هذا هو الرائد الذي علم الأمة كيف تثأر لشرفها ..

الكاتب : العاديات   المشاهدات : 418   الردود : 0    ‏2004-01-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-05
  1. العاديات

    العاديات عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,179
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحبتي إخوتي
    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا على مروركم على هذا الموضوع
    وأنني أتشرف بأن أعد هذا التقرير المتواضع عن هذا الرجل العملاق ـ نحسبه شهيدا ـ
    والذي دفعني إلي ذلك أنني بالأمس وقفت على قبره وذرفت عيناي دمعتان
    ودعوت له وعاهدته على البقاء على عهد الأوفياء لدين الله والذب عن حياض الإسلام
    ودعوته الطاهرة ما حييت وما بقي في عرق ينبض
    وخاصة أن ساعة اليد التي إستشهد وهو يلبسها
    والتي كان يبرمج علليها ألغامه
    هاهي الآن شاهدة بيدي ولو وضعت لي كنوز الدنيا
    مقابل التنازل عنها
    فلن يكون ذلك




    ستبقى ذكراك حية فينا يا يحيى
    يا من أحييت فينا العزائم وأبقيت شعلة الجهاد متقدة
    في قلوبنا وفي قلوب كل الأمة
    رحمك الله يا من علمت الأمة فن القتال الحديث فهاهي إبداعاتك
    تعم العالم والإستشهاديون يبثون الرعب في قلوب الكفر في شتي أصقاع الأرض


    0
    عياش … شعلة للمقاومة … راية للشهادة … شعاع أثر شعاع … سنبلة تلو سنبلة ...وتواصل قافلة الشهداء عبر التاريخ ، نجم جهادي انضم إلى كوكبة الشهداء ، ريحانة قسامية انغرست في أرض فلسطين … هكذا ترجل فارس المجاهدين قائد مجموعات الاستشهاديين في كتائب الشهيد عز الدين القسام ، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس .

    0

    0 يحتفل الفلسطينيون هذه الايام بالذكري الثامنة لاستشهاد المهندس يحيي عبد اللطيف عياش الذي اغتيل علي يد المخابررات الصهيونية بتاريخ 5-1-1996 بعد رحلة مطاردة طويلة استمرت 4 سنوات تمكن خلالها من قتل ما يزيد علي الـ76 صهيونيا ما جعله بحق اسطورة المقاومة الفلسطينية .

    ولد المهندس يحيى عياش في الثاني والعشرين من مارس من عام 1966 ، ونشأ في قرية رافات بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة محافظة وقد كان يحيى معروفا بذكائه الحاد وحفظه الدقيق ، وبدأ يحفظ القرآن منذ السادسة من عمره ، و تميز بالخجل والهدوء و قلة كلامه .

    درس في مدرسة القرية الابتدائية وقد واصل دراسته الاعدادية والثانوية وحصل في امتحان التوجيهي على معدل 92.8% في القسم العلمي ، ليلتحق بجامعة بير زيت في قسم الهندسة الكهربائية ( قسم الالكترونيات ) ، الا أن حبه الاول كان لعلم الكيمياء التي تبحر فيها وقد كان خلال دراسته احد نشيطي الكتلة الاسلامية .

    وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر الى الاردن لاتمام دراسته العليا ورفضت السلطات طلبه وقد علق على ذلك (يعكوف بيرس) رئيس المخابرات " لو كنا نعلم ان المهندس سيفعل ما فعل لاعطيناه تصريحا بالاضافة الى مليون دولار."

    تزوج عياش بعد تخرجه من ابنة عمته ورزقه الله ولده البكر (البراء ) ثم (يحيي )قبل استشهاده باسبوع تقريبا.

    0
    0البداية

    ولما انطلقت شراراة الانتفاضة بعث عياش برسالة الى كتائب الشهيد عز الدين القسام يوضح لهم فيها خطته لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية ، واصبحت مهمة يحيى عياش اعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار .

    ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته التدميرية لكيان الصهاينة كانت رصاصات باروخ غولد شتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين لله تبارك وتعالى في الحرم الابراهيمي منتصف شر رمضان المبارك عام 1993 .

    ففي الذكرى الاربعين للمجزرة و تحديدا بتاريخ 6-4-1993 فجر الاستشهادي رائد زكارنة حقبة المهندس في مدينة العفولة ويمزق معه ثمانية من اجساد الصهاينة .

    وبعد اسبوع تقريبا فجر عمار العمارنة نفسه لتسقط خمس جثث اخرى من القتلة وبعد اقل من شهر عجل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة ولكن 19/10/94 انطلق الشهيد صالح نزال الى شارع ديزنغوف في تل ابيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجر ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيا .
    0
    0
    أهم العمليات :

    عبقرية القائد يحيى عياش نقلت المعركة إلى قلب المناطق الآمنة التي يدّعي الإسرائيليون أن أجهزتهم الأمنية تسيطر فيها على الوضع تماماً . فبعد العمليات المتعددة التي نفدت ضد مراكز الاحتلال والدوريات العسكرية نفذ مقاتلو حماس بتخطيط من قائدهم عياش عدداً من العمليات أهمها :

    · 6 نيسان 1994 الشهيد رائد زكارنة يفجر سيارة مفخخة قرب حافلة صهيونية في مدينة العفولة مما أدى إلى مقتل ثمانية صهاينة وجرح ما لا يقل عن ثلاثين وقالت حماس أن الهجوم هو ردها الأول على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل .

    · 13 نيسان 1994 مقاتل آخر من حركة ( حماس ) هو الشهيد عمار عمارنة يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة صهيونية في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر ، مما أدى إلى مقتل 5 صهاينة وجرح العشرات .

    · 19 تشرين أول 1994 الشهيد صالح نزال وهو مقاتل في كتائب الشهيد عز الدين القسام يفجر نفسه داخل حافلة ركاب صهيونية في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب مما أدى إلى مقتل 22 صهيونياً وجرح مال لا يقل عن 40 آخرين .

    · 25 كانون أول 1994 الشهيد أسامة راضي وهو شرطي فلسطيني وعضو سري في مجموعات القسام يفجر نفسه قرب حافلة تقل جنوداً في سلاح الجو الصهيوني في القدس ويجرح 13 جنداً .

    · 22 كانون ثاني 1995 مقاتلان فلسطينيان يفجران نفسيهما في محطة للعسكريين الصهاينة في منطقة بيت ليد قرب نتانيا مما أدى إلى مقتل 23 جندياً صهيونياً وجرح أربعين آخرين في هجوم وصف أنه الأقوى من نوعه وقال المصادر العسكرية الصهيونية أن التحقيقات تشير إلى وجود بصمات المهندس في تركيب العبوات الناسفة .

    · 9 نيسان 1995 حركتا حماس والجهاد الإسلامي تنفذان هجومين استشهاديين ضد مواطنين يهود في قطاع غزة مما أدى إلى مقتل 7 مستوطنين رداً على جريمة الاستخبارات الصهيونية في تفجير منزل في حي الشيخ رضوان في غزة أدى إلى استشهاد نحو خمسة فلسطينيين وبينهم الشهيد كمال كحيل أحد قادة مجموعات القسام ومساعد له .

    · 24 تموز 1995 مقاتل استشهادي من مجموعات تلاميذ المهندس يحيى عياش التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة ركاب صهيونية في رامات غان بالقرب من تل أبيب مما أدى إلى مصرع 6 صهاينة وجرح 33 آخرين .

    · 21 أب 1995 هجوم استشهادي أخر أستهدف حافلة صهيونية للركاب في حي رامات اشكول في مدينة القدس المحتلة مما أسفر عن مقتل 5 صهاينة وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح وقد أعلن تلاميذ المهندس يحيى عياش مسؤوليتهم عن الهجوم .

    عمليات تفجير متنوعة؟؟
    وفي السادس عشر من أبريل سنة 1993م وفي مفترق (محولا) في الغور نفذ هجوم استشهادي بمحاذاة حافلة ركاب إسرائيلية قتل شخص واصيب تسعة آخرون ، وفي أغسطس 1993 بتوجيه من (المهنس) نفذ (علي عاصي ومحمد عثمان) هجوماً نحو موقع للجيش الإسرائيلي قرب مفرق كفر بلوط أسفر عن مقتل جنديين ، وفي يناير 1994م ، توجه مع (علي عاصي) يحمل عبوة ناسفة محكمة ووضعها في ميدان رمايه للجيش الإسرائيلي في منطقة رأس العين ، وانفجرت العبوة واصيب جنديان بجروح خطيرة ، وانطلق الشهيد (ساهر تمام) في سيارته المفخخة التي أعدها (المهندس) لتنفجر بجوار باص إسرائيلي يقل جنود من جيش الاحتلال ، وقد أُصيب ثلاثين جندياً بجراح ، ثم انطلق الشيهد الشيخ (سليمان) بسيارته المفخخة وبجوار باص ينفجر حيث قتل شخصان وأصيب ثمانية بجراح . لكن الولادة الحقيقية (للمهندس) وعملياته التدميرية لكيان يهود كانت رصاصات (باروخ جولدشتاين) وهي تنفجر في رؤوس الساجدين لله تبارك وتعالى في الحرم الإبراهيمي (الشريف).

    ففي الذكرى الأربعين للمجزرة وبالتحديد في السادس من نيسان 1994م كان الاستشهادي (رائد زكارنة يقل حقيبة (المهندس) وينطلق بها تجاه (العفولة) ، وفي حافلة ركاب كان (رائد زكارنة) يتفجر ويمزق معه ثمانية من الأجساد اليهودية ليشربوا من نفس الكأس الذي زرعوه ويمسح (رائد والمهندس) دمعة أولى عن وجنة فلسطين الغالية ، فيما قسم يحيى للثأر مازال ساري المفعول .

    العفولة ..الخضيرة ..القدس ..تل ابيب ……
    وبعد أقل من أسبوع ، وفي الثالث عشر من نفس الشهر وفي (الخضيرة) ينفجر (عمار عمارنة) لتسقط خمس جثث أخرى في استمرار لمدرسة (المهندس) التي أفتتحها .

    وفي مواجهة المهندس وعملياته التدميرية لكيان إسرائيل المجرم يكبر الهم الإسرائيلي ويعجل الجيش الانسحاب بالفرار من غزة أولاً مع بداية شهر مايو 1994م ، وبعد أقل من شهر على عمليتي (العفولة والخضيرة) ، وبعد أشهر من المماطلة والتعنت الإسرائيلي ، وتنشأ إثر ذلك حالة من الرعب الهستيري ، فشبح (المهندس) وحقائبه تطارد كل إسرائيلي في كل مكان ليلعن اليهود (باروخ جولدشتاين) ، ورغم ذلك فمسيرة التفجير لم تكتمل ، ففي التاسع عشر من تشرين أول من نفس العام انطلق صالح نزال إلى شارع (ديزنغوف) في (تل أبيب) وهو يحمل حقيبة (المهندس) لينفجر وتهوي معه جثث اثنين وعشرين يهودياً ، يهرول (رابين) قاطعاً رحلته الخارجية ويعلن عداءه الشخصي مع (المهندس) ، ويواجه (أبو البراء) دولة (شعب وجيش وحكومة) فحاصرهم جميعاً وغدا شبحاً يطاردهم وكابوساً يؤرق أحلامهم ومستقبلاً قاتماً يغترف في قلوبهم الرعب ويقذف صدور قوم مؤمنين ، ألم يكن يتسع قلب المهندس لكل آلام الشعب الفلسطيني ؟؟ ، هذا بالإضافة إلى إطلاق (المهندس) نيرانه وقتل مستوطن وإصابة اثنين بجراح ، إضافة إلى قتل جندي إسرائيلي بطلق واحد .

    قطاع غزة مركز النشاط؟؟
    ونتيجة الملاحقة المكثفة لشبح (المهندس) واعتقال كل من شاهد أو سمع أو علم به ، يضيق الخناق حوله خاصة بعد استشهاد رفيقيه (علي عاصي وبشار العامودي) ، وينقل (المهندس) مركز نشاطه إلى قطاع غزة ، ونجاح (أبو البراء) في الوصول إلى غزة يُعد بحد ذاته ضربة قاسية للكيان الصهيوني .

    وفي الخامس والعشرين من كانون الأول 1994م يتقدم (أيمن راضي) من خانيونس يحمل حقيبة الرعب ويفجر نفسه قرب حافلة جنود بالقرب من (مباني الأمة) في (القدس) ليقتل شخصاً ويصيب ثلاثة عشر آخرين بجراح .

    وفي التاسع من نيسان 1995م تنفجر سيارة (عماد أبو أمونة) قرب (نتساريم) في قطاع غزة ثأراً لدماء (كمال كحيــل) وإخوانه .

    وفي الخامس والعشرين من حزيران 1995م تنفجر عربة (معاوية روقة) قرب حافلتي جنود في غزة .

    وفي الرابع والعشرين من تموز 1995م تنفجر الحافلة الإسرائيلية في (رمات جان) تقتل ستة اسرائيليين وتجرح خمساً وثلاثيييين آخرين ، ويعلن تلاميذ يحيى عياش المسئولية ، فيما (ايجال عامير) يرقب اسحق رابين رئيس الوزراء ليقتله كردة فعل لهذه الضربات الموجعة .

    وفي الحادي والعشرين من آب 1995م ينفجر الشهيد (سفيان جبارين) في الحافلة المزدوجة في مستوطنة (رمات اشكول) في القدس لتقتل خمسة وتصيب ما يزيد عن مائة آخرين ، ويؤكد (تلاميذ يحيى عياش) مسئوليتهم ليصل مجموع ما قتل بيد (المهندس) وتلاميذه إلى ست

    وسبعين اسرائيلياً وجرح ما يزيد عن أربعمائة آخرين ، وهذا رقم قياسي لم ينازع (المهندس) فيه أحد، ليغدو (المهندس) شجرة باسقة الظلال ومدرسة يأوي إليها النماذج الفريــدة من المجاهدين ذوي الهمم العالية .

    كان قلب (أبي البراء) الذي وسع كل فلسطين هادىء البال قرير العين ، فقد مسح دمع الثكالى والأرامل والأيتام وجفف جرح كل المصابين .

    0


    0كابوس يهدد دولة العدو الصهيوني

    وتحول المهندس بعملياته الاستشهادية الى كابوس يهدد امن سلطات الاحتلال حيث بلغ الهوس الصهيوني ذروته حين قال اسحق رابين وقتها " اخشى ان يكون عياش جالسا بيننا في الكنيست " و قال ايضا " لا اشك ان المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره وان استمرار وجوده طليقا يمثل خطرا واضحا على امن العدو الصهيوني واستقرارها " .

    فيما عبر شمعون رومح عن اعجابه وخوفه منه بقوله " انه لمن دواعي الاسف ان اجد نفسي مضطرا للاعتراف باعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة اليه وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع" .

    وكان رأي الباحثين الاسرائليين " ان المشكلة في البيئة العقائدية الاصولية التي يتنفس المهندس من رئتها فهي التي تبدع وتفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم ".

    اما موشيه شاحاك وزير الامن الداخلي الصهيوني السابق قال " لا استطيع ان اصف المهندس يحيى عياش الا بالمعجزة فدولة اسرائيل بكافة اجهزتها لا تستطيع ان تضع حدا لعملياته "التخريبية " كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان مانشيت " اعرف عدوك رقم 1 يحيى عياش"
    0

    رابين: عياش معجزة؟؟
    (فاسحق رابين) رئيس الوزراء السابق يقول : " لا شك أن (المهندس) يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره ، وإن استمرار وجوده طليقاً يمثل خطراً داهماً على أمن اسرائيل واستقرارها " .

    أما (موشيه شاحل) وزير الأمن الداخلي السابق فيقول : " لا أستطيع أن اصف المهندس يحيى عياش إلا بالمعجزة ، فدولة اسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حلاً لتهديداته " .

    و(الجنرال أمنون شاحاك) رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق فيقول : " إن اسرائيل ستواجه تهديداً استراتيجياً على وجودها إذا استمر ظهور أناس على شاكلة المهندس " .

    بينما يقر (يعكوف بيرس) رئيس المخابرات الإسرائيلية سابقاً قائلا : " إنني أقر أن عدم القبض على المهندس يمثل أكبر فشل ميداني يواجه المخابرات منذ إنشاء دولة اسرائيل " .

    فيما (جدعون عزرا) نائب رئيس المخابرات سابقاً يقول : " إن احتراف المهندس وقدرته تجلت في خبرته وقدرته على اعداد عبوات ناسفة من لا شيء " .

    إن (عياش) غدا كالسحر تنشق الأرض وتبلعه صاحب أرواح سبعة ، إن مجرد ذكر اسم (يحيى عياش) كافياً لأن يرتعد الإسرائيليون وهم يستعيدون صدى الانفجارات الاستشهادية التي أحرقت وهم أمنهم على أرض فلسطين ، فمهندس الكهرباء الفلسطيني الذي لم تستطع وسائل الإعلام أن تحصل على أكثر من صورة واحدة له استطاع أن ينظم توجيه عدة ضربات موجعة في قلب مواقع قوات الجيش الإسرائيلي ، وأن يذهل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية برسائله المفخخة التي كانت تصل دوماً من عنوان جديد ، وقد فشلت كل المحاولات الإسرائيلية لاقتفاء أثره والوصول إليه برغم كل التدابير الأمنية ، فكان حقاً رمزاً للمقاتل ذي القلب الحديدي المؤمن بالله ، في ليالي الإسرائيليين شبحاً مرعباً قض مضاجعهم وزرع الرعب في ناقلاتهم .



    حلاوة الجهاد

    واما عن كيفية ملاحقة جيش الاحتلال لاسرة المهندس قالت زوجته هيام عياش لمراسلنا " مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى ، وقبل ذهابي الى غزة ارسل الى يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي اميزه من آلاف الخطوط يشاورني في امكانية مغادرتي الضفة الغربية ، وبعد ثلاثة ايام جاء احد الاخوة المجاهدين ليحمل ردي الى يحيى وعادة ما تكون مكتوبة بخط يدي حتى يتيقن من مصدرها ، ثم ارسل الى الشاب ثانية ومعه الخطة وكلمة سر جديدة اتأكد من خلالها من هوية الشاب الذي سيصطحبني الى غزة " .

    وأضافت عياش " وفي الوقت المحدد وصل الشاب وركبت انا ووالدته وابني براء السيارة المخصصة لنا بصحبته و كان يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهل علينا دخول الحواجز و كنا في كل حاجز ندخل باسم مستعار وبسيارة اخرى غير السيارة الاولى حتى نعمي على جنود الاحتلال اخبارنا و كان الشاب يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية التي سيخترق من خلالها الحاجز ".

    و تشير هيام عياش ان بحيي لم يكن يمكث في محل اقامتهما بغزة سوى ساعات معدودة ثم يخرج دون ان تعلم الى اين مقصده ، و تقول " حياة المطاردة وان كانت مليئة بالاخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لاحد ان يتذوقها غير المجاهد ."



    0ايام في غزة

    و توضح عياش أنها قضت معظم ايامها في غزة مطاردة تتنقل من بيت لاخر و لا تمكث في كل بيت اكثر من اسبوع و دون ان تشاهد احدا او يراها احد من زوار اهل البيت حتى لا يشكوا في وجودها ، و تضيف " كنت لا انام الا وعدد من القنابل اليدوية تحت رأسي وسلاحي بجواري و الذي اتقن استخدامه " .

    واضافت عياش تروي احدى مغامراتها "بينما انا في منزل احد المجاهدين لاحظنا وجود مراقبة من احد العملاء للبيت فاضطررت ان اختفي انا وولدي براء داخل الغرفة لمدة اسبوع تقريبا ، لا ارى احد من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام " .

    و تقول " خلال هذه الفترة اقتحم جيش الاحتلال المنزل للقبض على المجاهد وكانت ساعة عسيرة اضطررت خلالها ان اختبىء وولدي في داخل الخزانة ، والغريب ان براء الذي لم يتجاوز الاربع سنوات هو الذي وضع يده على فمي حتى لا اتفوه بكلمة واحدة ، و شعرت بالفخر به ، وانه حقا يستحق ان يكون ابنا لمجاهد وبطل مثل المهندس يحيى عياش " .
    0
    0رسائل عياش

    و تقول هيام عياش "منذ بداية حياتي الزوجية كان يأتي يحيى الى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب و كان ينصحني ان لا اسأله عن الاسباب ، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى ، وعندماشعر اني خائفة كثيرا صرح لي بطبيعة عمله وخيرني بين مواصلة طريق الجهاد او الانفصال عنه " .

    و تضيف " كان يتوجب علي ان لا اسال اين سيذهب زوجي او من اين اتى لان معرفتي باي معلومات عنه ستعرض حياتنا للخطر وان لا اسال عن اسماء المجاهدين الذين يترددون لزيارتنا و اكتفى بمعرفة كنيتهم فقط وان لا اتفوه بأي كلمة ولو كانت مزحا لاحد " ، مشيرة الي ان طفلها براء تعلم الدرس جيدا فكان يعرف نفسه باسم احمد لرفاقه الصغار .

    واكدت عياش انها ما زالت لغاية اليوم تحتفظ بجميع رسائل زوجها في مكان آمن يصعب على قوات الاحتلال ومخابراته العثور عليهم رغم مرور ما يزيد عن 5 سنوات على استشهاده .

    0

    وارتاح المقاتل الصلب

    وبعد اربع سنوات مليئة باشلاء الصهاينة تمكن جهاز الشاباك من الوصول الى معلومات عن موقع المهندس وتسلله الى قطاع غزة عبر دائرة الاشخاص الاقرب الى عياش كما يروي اسامة حماد صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال فيقول إن يحيى التجأ اليه قبل خمسة شهور من استشهاده حيث آواه في منزله دون ان يعلم احد .

    و كان خال اسامة المدعو كمال حماد عميلا للمخابرات الصهيونية و حينما علم بوجود عياش لديه سارع لاخبار قوات الاحتلال التي رسمت له خطتها لاغتياله .

    و لمح حماد لاسامة بامكانية اعطائه جهاز هاتف محمول ( و كان وقتها نادرا و باهظ الثمن ) لاستخدامه وكان كمال يأخذ الجهاز ليوم او يومين ثم يعيده وقد اعتاد والد المهندس الاتصال مع يحيى عبر الهاتف المحمول و اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف البيتي وفي صباح الجمعة الخامس من يناير 1996 اتضح ان خط هاتف البيت مقطوع .

    وفي الساعة التاسعة صباحا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل و كان بحوزة اسامة ، واستلم المهندس الهاتف وقال لوالده " يا ابي لا تظل تتصل على البيلفون -المحمول -حين دوى انفجار و سقط المهندس و الدماء تتناثر والزجاج يتحطم وبقع ويتضح ان عبوة ناسفة تزن 50 غرام انفجرت في الهاتف النقال .

    يحيي يحيي عياش

    " اذا قتل يحيى عياش فانا يحيى عياش وعندما اكبر سأصبح مهندس متفجرات وانتقم لابي " ، هذا ما بادرنا به الحديث الطفل (يحيى يحيى عياش ) الذي ولد في الوقت الذي استشهد فيه اباه ليكمل مشواره وكأن ارادة الله ارادت ان يبقى يحيى على وجه الارض .

    والامر لا يختلف كثيرا عند ولده البكر براء الذي عاش معاناة حياة مطاردة ابيه لجيش الاحتلال ومطاردته لهم وبدا شابا يعي الامور الامنية وحجم الخطر الذي يلاحق اباه فكبر عقله ووعيه اكثر من سنين عمره لذلك لم يكن غريبا عليه ان يقول لنا انا لست من حماس بل انا من كتائب عز الدين القسام وسأعمل مهندسا مثل ابي افجر اليوم وامزق اجساده الصهاينة وسأحرم الذين حرموني من ابي من ابنائهم كما سأحرم ابناءهم من ابائهم .

    **********************************************




    0رحمك الله يا عياش
    يامن نشأنا ونحن نستمع لقصص الاجساد التي ارسلتها لتفجر الكفر وتعلن علو الاسلام
    يامن هندست حياتنا بحب الشهادة والتسابق لنيلها ونيل رضوان الله جل وعلا
    يامن كنت قدوة لنا ومثلا للانسان المؤمن المجاهد
    علم وعمل
    نور ونار
    قوة وبأس شديد
    رحمة بالمؤمنين وشدة على الكافرين
    رحمك الله وجعلك في الفردوس الاعلى وجمعنا معك ومع المجاهدين الشهداء
    يكفينا فخرا ان أمة الاسلام ما عقمت عن ان تنجب القادة
    يكفينا فخرا اننا نرى امثلة للصحابة تتكرر على ارض فلسطين وافغانستان والشيشان وكل اراضي المسلمين
    قد ايقظتم المارد يا اخوة العقيدة بفلسطين
    فهيهات هيهات ان ينام بعد الان
    رحمك الله ورحم شيخ الدعاة والنهى عزام
    برغم اننا لم يكتب لنا رفقتكم ولكننا نسير على دربكم
    اعزة على الكافرين اذلة للمؤمنين
    وهذا عهد ووعد يا أحبة حتى تحرير كل أراضي المسلمين أو نقتل دونها
    وكما قال شيخ الجهاد أسامة
    فليس بيننا وبين الكفرة من اليهود والنصارى غير ضرب الكلى وقطع الرقاب
    حتى يموت الأعجل منا وإن متنا يرثه أبناؤنا
    ومن اراد التحرير لابد ان يخوض ببحر من الدماء
    دماء المسك والشهادة
    اللهم اكتب لنا الشهادة مقبلين غير مدبرين

    منقول من شبكة الفوائد


    أخوكم ومحبكم في الله

    العاديات
     

مشاركة هذه الصفحة