آفاق وابعاد الحرب النفسية الامريكية على ايران

الكاتب : MUSLEM   المشاهدات : 378   الردود : 0    ‏2004-01-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-05
  1. MUSLEM

    MUSLEM عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-05
    المشاركات:
    943
    الإعجاب :
    2
    بدأت الأدارة الامريكية بالتمهيد والاعداد لسناريو جديد ضد ايران العقبة كاداء في ستراتيجيتها في المنطقة خاصة على ضوء تحقيقها لبعض النجاحات النسبية في خططها الأخيرة، المتمثلة بتغيير انظمة الحكم في كلاً من افغانستان والعراق باستخدام القوة العسكرية.

    وسط ذهول وصمت دولي غير مألوف بعد اخمادها لأصوات خجولة صدرت من عدد من الدول الاوربية ذات الثقل العالمي من جهة وانفرادها بدور خطير في تغيير انظمة الحكم التي كانت قائمة في البلدين من دون رعاية واعتبار للشرعية الدولية او توخي التنسيق مع عدد من الدول المجاورة ذات التأثير في المعاولة الأقليمية, وسبق للولايات المتحدة الامريكية ان قطعت كافة الجسور وفرضت خطراً واسعاً على ايران منذ سقوط نظام الشاه وقيام الثورة الاسلامية وحتى الآن، الا ان واشنطن وطيلة 24 عاماً بذلت محاولات كثيرة لاعادة العلاقات مع طهران، ولكنها باءت لرفض الحكومة والشارع الايراني عودة تلك العلاقات الى مجاريها الطبيعية.

    وتزامناً مع تسلم جورد بوش الابن مقاليد الحكم في البيت الأبيض واليأس الذي لحق بالسياسة الامريكية وستراتيجيتها في المنطقة من جراء مواصلة طهران لسياسة عدم الخضوع للأبتزاز والوعيد الامريكي، باشر القرار السياسي في واشنطن بتغيير تكتيكهم السابق باتباع اساليب اخلى للضغط من خلال تصعيد الحملات السياسية والدعائية واساليب اخلى لتحقيق أهدافهم لغرض الأمر
    الواقع على طهران- لحمل الحكومة الايرانية على تغيير في منهجهم السياسي وذلك بالتهديد بالقيام بعمل عسكري وكشف النقاب مؤخراً عن اعداد واشنطن لمخطط جديد يتبنى بالأساس مشروعاً ( للحرب النفسية ) تجاه ايران والذي تتركز اهدافه على اشاعة حالة من التوتر وخلق التذمر الشعبي ضد النظام وتوسعة وتكريس اجواء الانقسامات وبث الفرقة بين التيارات السياسية الرئيسية من جانب – وبين المسؤولين من جانب آخر. الامر الذي حمل كبار المسؤولين الايرانيين في الاسبوع الماضي على تحذير القوى السياسية في البلاد من مغية استدراجهم الى الضخ الذي نصبته لهم واشنطن وجهاز مخابراتها لتحويل الخلافات والاجتهادات السياسية والحزبية الى صراح ونزاع عميق بين صفوفهم.

    في الأونة الأخيرة، استغلت واشنطن حوادث سبتمبر في كلاً من نيويورك وواشنطن كذريعة الى كيل التهم المختلفة لايران ولعبت الصحف وبعض وسائل الاعلام الامريكية دوراً في خلق الأجواء والانطباعات السيئة وتعزيز للاتهامات الواهية التي صدرت عن الادارة الامريكية تجاه ايران وقد تحدث صحيفة واشنطن بوست المقربة عن قطع الاتصالات والمحادثات بين واشنطن وطهران في جنيف، وفي مناورة دعائية ذكرت ان المسؤولين الادارة الامريكية في صدد اتخاذ قرار حاسم حول ايران.

    وتتذكر ابرز التهم الامريكية لايران، اثارة المخاوف من البرامج النووية الايرانية وايواء طهران لعدد من قادة واعضاء منظمة القاعدة ومحاولة تدخل ايران في شؤون العراق في اعقاب انهيار الحكم الدكتاتوري، اما طهران نفت بشدة التهم الامريكية الموجهة نحو بلاده حيث صرح كمال خرازي قبل عدة ايام وتزامناً مع عقد مؤتمر وزراء خارجية البلدان الاسلامية: (ان ايران منذ البداية كانت تعارض حكم الطالبان ومنظمة القاعدة وحذرت دول العالم من دورهم الخطير، وان بلادة كانت عرضة لممارساتهم الارهابية وراح ضحيته عدد من المواطنين الايرانيين الذين تعرضوا لعمليات الخطف والتصفية من جهة وتهريب المواد المخدرة من جهة اخرى. وان واشنطن لعبت دوراً في بروز الطالبان والقاعدة على الساحة الافغانية كما ان الافراد الذي يشللون عبر الحدود الى ايران يجري استجوابهم وتسليمهم الى بلدانهم وارجاع بعضهم من حيث أتوا. واذا ثبت تورط بعضهم بعمليات ارهابية ستتعامل معهم طهران وفقاً للطرف المتعارفة). فيما طالب الناطق باسم الخارجية الايرانية ان تقدم واشنطن اعتذارها للمجتمع الدولي على ايجادها ودعمها لمنظمة القاعدة في افغانستان.

    ومن الملاحظ ان واشنطن تعمل وفق ازدواجية المعايير فهي من جهة تغض النظر عما ترتكبه اسرائيل من مجاوز وحشية ضد الفلسطينيين وتمتلك الاسلحة النوورية والاسلحة المحرمة دولياً وتمارس العمليات الارهابية داخل الكيان وخارجه وتهدد المنطقة باستخدامها للقوة النوورية ولم توقع على اتفاقية الحد في انتشار الاسلحة النووية، بينما تعمل على فرض هيمنتها على عدد من الدول الاسلامية ومن ضمنها ايران لمنعها من استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية كتوليد الطاقة الكهربائية.

    الأجواء بدءت مشحونة في ايران في اعقاب التهديدات الامريكية حيث طالبت عدد من المنظمات الشعبية وعدد من الصحف الايرانية والحكومة الايرانية باتخاذ مواقف صلية من التهم والتهديدات الامريكية واتخاذ قرارات منها تقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي والى بعض المحافل الدولية لمناقشة موضوع تدخل امريكا في شؤون ايران الداخلية من خلال دعمها لافراد مجاهدي خلق الارهابية واستخدامهم للقيام بعمليات ارهابية وتجسسية ضد ايران، وتقييم شامل للعداء المتواصل من قبل الادارة الامريكية وسوف تكشف الأيام القادمة بالمزيد من التطورات.
     

مشاركة هذه الصفحة