الثبات الثبات ياحملة الدعوة فأنتم على الحق

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 357   الردود : 1    ‏2004-01-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-04
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    الثبات الثبات ياحملة الدعوة فأنتم على الحق
    الشيخ أبو محمد عيد


    3 ذو القعدة 1424هـ - 26/12/2003م


    --------------------------------------------------------------------------------

    الخطبة الأولى

    الحمد لله، الحمد لله ذي العز المجيد، والبطش الشديد، المبدىء المعيد الفعال لما يريد، المنتقم ممن عصاه بالنار بعد الإنذار بها والوعيد، المكرم لمن خافه واتقاه بدار لهم فيها من كل خير مزيد، فسبحان من قسم خلقه قسمين، وجعلهم فريقين...." فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) ﴿ َمنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ فصلت.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال سبحانه ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾15 المجادلة
    وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عبده ورسوله، جاء في الحديث: أن أبا مالك الأشعري جمع قومه فقال: يا معشر الأشعريين، اجتمعوا واجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، صلى لنا بالمدينة، فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم، فعلمهم الوضوء والصلاة فلما قضى صلاته، ثم أقبل إلى الناس بوجهه صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أيها الناس، اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، ناس من الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله! انعتهم لنا - يعني صفهم لنا -، فسر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسؤال الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ناس من أفناء الناس، ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نوراً، وثيابهم نوراً، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. مسند الإمام أحمد
    اللهم اجعلنا منهم واحشرنا معهم يا رب العالمين .
    أما بعد أيها الناس،
    أوصيكم وإيايَ بتقوى الله ولزوم طاعته، وأحذركم ونفسي من عصيانه ومخالفة أمره، فإن التقوى وقاية والمعاصيَ غواية، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾102 آل عمران.
    أيها الناس،
    أقرأ عليكم بتصرف وصية أبو بكر الصديق لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما :
    (عن الأغر بن مالك قال: لما أراد أبو بكر الصديق أن يرشح عمر بن الخطاب للخلافة من بعده، بعث إليه فدعاه، فقال: إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه،فاتق الله يا عمر بطاعته، وأطعه بتقواه، فإن التقى أمر محفوظ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا مَن عمل به، َفمَن أمر بالحق وعمل بالباطل، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر، يوشك أن تنقطع أمنيته، وأن يحيط به عمله، فإن وليتَ أمرهم فإن استطعت أن َتجفَ يدك من دمائهم، وأن تضمر بطنك من أموالهم، وأن تكفَ لسانك من أعراضهم فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله)
    الله الله يا أبا بكر،الله الله يا خليفة رسول الله ، رضي الله عن الموصي وعن الموصى، فقد كنت خير سلف لخير خلف.
    أيها الناس،
    ما هو المطلوب من أي دولة من الدول تجاه رعاياها؟ سؤال بسيط وبديهي يسأله كل إنسان، وهو سؤال وجيه، ولا بد له من إجابة.
    المطلوب من كل أي دولة أن توفر لرعاياها الحاجات الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وأمن وغير ذلك، كما ويجب على الدولة أن توفر الأسلحة التي تحميها وتحمي ذمارها، وتعمل على تطوير كل الدفاعات لتذود عن كيانها ورعاياها ومصالحها، وأن تعمل كل ما من شأنه يرد عنها أعداؤها.

    ولكن حكام المسلمين المجرمين في هذه الأيام لهم تصرفات أخرى ووجهة نظر تختلف، ولهم رأي آخر، وإليكم بعضا من وجهات نظرهم وتصرفاتهم، وهي غيض من فيض.
    فحاكم ليبيا الكافر منكر السنة، القذافي، فتح البلاد على مصراعيها لكل أشكال الإحتلال، وتدمير كل الطاقات القتالية التي من شأنها حماية البلاد، فهذه ليست جريمته الأولى فقد سبق أن دعا الجميع لأن يحذو حذوه في فتح البلاد لفرق التفتيش، وتدمير الأسلحة، وما حدث من توقيع إيران وسماحها لفرق التفتيش عنكم ببعيد.
    أتدرون أيها الناس لماذا يفعل هذا الزنديق ما فعل، وارتكب هذه الجريمة؟ لأنه وجد أصلا بسند خارجي من الكفار، ولم يوجد بسند الأمة، ولهذا يقوم بكل ما شأنه أن يرضي هذا السند، أي الكفار.
    حتى أن بوش وبلير وكما أوردت صحيفة القدس بالأمس أنهما سيزوران ليبيا في العام المقبل، وأنهما أي بوش وبلير سيعملان على حماية ليبيا من أي عدوان خارجي، إن هذا لشيء عجاب.

    أما حكام السودان المجرمين، فهم يعملون وبكل وقاحة وخيانة وعمالة للكافر، على إقتسام السلطة وإقتسام الثروة خصوصا النفط عصب الحياة، مقدمة لفصل شمال السودان عن جنوبه، يتفاوضون ويعملون على إقتسام السلطة والثروة مع المجرمين المتمردين، الذين تلطخت أيديهم وما زالت بدماء المسلمين، النفط وهاجس النفط أصبح نقمة على المسلمين في السودان كما هو الحال في الخليج، والعراق خير دليل.

    أما مشرف لا شرفه الله حاكم الباكستان، فقد سلم كبير علماء الباكستان النوويين الذي له الفضل في إقامة المفاعل النووي والأسلحة النووية الباكستانية للمحققين الدوليين للتحقيق معه، فأصبح هذا العالم في موقف لا يحسد عليه أمامهم، وقد سلمه زعيم دولته.

    أما ُأسدُ سوريا الأشاوس، فقد أعلنوا بالأمس القريب قاتلهم الله، بأن من مصلحة المنطقة بما فيهم سوريا خلوها من الأسلحة النووية، وقد سبقت سوريا الأسد في هذا الإعلان الهام عميدة الدول العربية مصر.
    أما حكام الأردن وسوريا واليمن وتونس وآل سعود وغيرهم فسجل لهم من المواقف الخيانية المخزية حتى تمل الكتابة.
    أيها المسلمون،
    أحببنا في هذه العجالة، أن نبين استماتة هؤلاء الحكام المجرمين الجاثمين على صدور الأمة، على إذلال هذه الأمة الكريمة، وتجريدها من كل إمكانياتها وتسليمها للكفار على طبق من ذهب، وتمكين الكفار منها.
    فإلى متى يبقى هؤلاء الشرذمة يجرعوننا الذل تلو الذل، والخيانة تلو الخيانة؟
    فهل يصح هذا أيها المسلمون؟ ألم يبين لنا ربنا في كتابه العزيز أن أمة الإسلام أمة عزيزة، فقال سبحانه ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ... ﴾110) آل عمران
    ألم يوكل ربنا سبحانه وتعالى لهذه الأمة الكريمة، هداية البشرية بإخراجها من الظلمات إلى النور، بحمل الدعوة إليها بشكل ملفت للنظر، وهل تستطيع هذه الأمة هداية البشرية وإيصال الدعوة إليها دون استئناف الحياة الإسلامية، وهل تستأنف الحياة الإسلامية دون دولة وإمام، عندئذ يحمل الإسلام إلى البشرية بالدعوة والجهاد، وهذا هو خير الدنيا والآخرة، فاعملوا أيها المسلمون مع العاملين لإقامة دولة الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية.
    قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ. وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ 25 الأنفال.

    أدعو الله أيها المسلمون وأنتم موقنون بالإجابة، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

    الخطبة الثانية


    الحمد لله رب العالمين، من يهن الله فما له من مكرم، ومن يضع الله مقداره فما له من رافع، قال سبحانه ﴿ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً. وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ 86 مريم.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال سبحانه ﴿ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً. لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً. وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً﴾ 95 مريم
    وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم عبده ورسوله، قال رسول الله ( لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهـم إلا ما أصابهـم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قـالوا: يا رسول الله وأين هـم ؟ قـال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس )). مسند الإمام احمد
    أيها الناس،
    اتقوا الله، واعتصموا بالله، واطمئنوا بقربكم منه، فمن كان الله معه فكيف يخاف! ومن كان الله خصيمه فكيف يأمن!
    فليتك تحلو والحيـاة مريـرة == وليتك ترضى والأنام غضاب
    وليت الذي بيني وبينك عامر == وبيني وبين العالمين خـراب
    إذا صح منك الود فالكل هين == وكل الذي فوق التراب تراب
    أيها المسلمون،
    لقد شرفكم ربكم سبحانه وتعالى بالعيش على أرض فلسطين، الأرض المباركة، بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، أرض المحشر والمنشر، عقر دار الخلافة القادمة قريبا إن شاء الله، وشرفكم َوَمن عليكم سبحانه وتعالى بشرف الدفاع عنها، فقدمتم ومن سبقكم من الصحابة الطيبين الغر الميامين، ومن جاء بعدهم من المسلمين المجاهدين، رضوان الله عليهم أجمعين، التضحيات تلو التضحيات وبذلتم المهج والأرواح والغالي والنفيس، مدافعين عن أرض الإسراء والمعراج، وما زلتم تقومون بهذا الشرف العظيم، فاحمدوا الله تعالى على هذا الشرف العظيم.
    هذا الحال أيها المسلمون، لم يرق ولم يعجب هؤلاء الحكام الخونة المجرمين المتآمرين العملاء، الذين ما انفكوا يتآمرون على أهل فلسطين في السر والعلن.
    وعلى مر السنين، وهم يتآمرون على فلسطين تارة بتهجير أهلها وبقتلهم تارة أخرى، وبتمكين يهود من رقابهم، وفي السكوت عن يهود في ذبحهم في أغلب الأحيان.
    أيها المسلمون،
    بالأمس القريب، كانت آخر حلقة من حلقات الخيانة والتآمر، وزير خارجية مصر، وبأمر من رأس النظام اللامبارك لا بارك الله به، يبذلون كل ما في وسعهم بالضغط على المجاهدين والمقاومين، لإعلان الإستسلام وإلقاء السلاح،تحت مسميات الهدنة والتهدئة،ولجلب المستسلمين إلى استكمال صك بيع فلسطين ليهود، فقد أرسل اللامبارك قاتله الله، وزير خارجيته إلى يهود،لإبلاغهم ما أنجز من هذا المشروع الخياني.
    هذا الفاجر، وبالرغم من خيانته وتآمره بتحديه مشاعر المسلمين بجريمته تلك، أصر هذا الصعلوك وبكل وقاحة وصلف، أن يمعن في تحدي مشاعر المسلمين بزيارة المسجد الأقصى المبارك، تكريسا لإعتراف نظامه الخائن بشرعية الإحتلال للمسجد الأقصى وبيت المقدس والأرض المباركة، والذي يدل على ذلك، أن هذه الزيارة تمت تحت حماية وحراسة يهود، الغاصبين لأولى القبلتين.
    هذا الكذاب الأشر الذي صافح يد ذباحيكم وقاتليكم يهود، والسؤال هو: هل جاء أحمد ماهر إلى المسجد الأقصى ليصلي بصفته مسلما؟ أم أنه أتى بوصفه السياسي، ممثلا للنظام المصري الخائن العميل معترفا بكيان يهود وبشرعيتهم في احتلال المسجد الأقصى وفلسطين، وطالبا منكم عدم القتال والإستسلام والتهدئة والجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إخوان القردة والخنازير؟ هل جاء ليحرر المسجد الأقصى كما كان حال أهل مصر الكنانة المسلمين، أحفاد بيبرس وقطز والناصر قلاوون، أم أنه جاء لإستكمال خيانة اللامبارك وسلفه المجحوم السادات.
    أسألكم بالله العظيم أيها الناس، أسألكم بمن رفع السماء بغير عمد ترونها؟ هل جاء مسلما ليصلي أم جاء خائنا متآمرا متنازلا مستسلما؟ أجيبوا بصوت مرتفع أيها الناس؟ .... بارك الله بكم.
    أيها الناس،
    ليس غريبا أن يهب المسلمون في المسجد الأقصى لإنكار هذا المنكر، امتثالا لقول الله تعالى سبحانه ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ... ﴾ 110 آل عمران.
    ليس غريبا أن تتعالى أصوات المسلمين في المسجد الأقصى وتنعت هذا الصعلوك الدون بالخيانة، ليس غريبا أن يقال له لا أهلا ولا سهلا ولا مرحبا بالخائن الذي صافح يهود، وأيديهم لا زالت ملطخة وتقطر دما من دماء أبنائنا في رفح وغزة وخان يونس وجنين ونابلس وطولكرم والخليل وغيرها من مدننا وقرانا ومخيماتنا.
    أيها الناس،
    لقد عرف العالم أن هذا هو رأي أهل فلسطين، أجل، هذا هو رأي أهل فلسطين، وهو إنكارهم للمنكر، والقيام بما أمر الله سبحانه، وليس هو رأي فئة معزولة أو شرذمة قليلة بحسب ما صرح به الناعقون المستسلمون.
    بل إن الشرذمة القليلة، هم تنازلوا وفاوضوا وفرطوا وخانوا الله والرسول وخانوا أماناتهم وهم يعلمون، الشرذمة هم خريجو الكازينوهات والبارات، الشرذمة هم الذين يضعون أيديهم في أيدي يهود ذباحيكم أيها المسلمون.
    الشرذمة القليلة هي التي غضبت لهذا الإستقبال لوزير الخارجية المصري، فالذين غضبوا لهذا الإستقبال، لم يغضبوا لله ولرسوله، بل غضبوا للشيطان وحزبه.
    الشرذمة القليلة هي التي أهدى لها شارون ولمن غضب لإستقباله بهذه الطريقة، أهدى لهم في الأيام الأربعة الماضية، حوالي عشرين شهيدا واكثر من ستين جريحا من أبناء المسلمين في فلسطين، وهدم ودمر وشرد، وما رفح عنكم ببعيد.
    أيها الناس،
    الغريب الأغرب، والعجيب الأعجب، أن من تلبسوا بلباس الإسلام، ولباس الدفاع عن المسجد الأقصى، الإنتفاضة وسموا بإسمه، هم من ينكرون إنكار المنكر، فاستنكروا وتبرؤوا مما حدث، فحسبي الله ونعم الوكيل.
    فانطبق عليهم قوله تعالى ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ 67 التوبة
    إعلموا أيها المسلمون،
    أن كل من يفاوض ويهادن على الأرض المباركة والمسجد الأقصى، فإن مصيره مصير من سبقه من الخونة، أمثال الملك عبد الله بن الحسين الأول والسادات، ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ 14 الفجر.
    واعلموا رحمكم الله أن إعتقال المخلصين من أبناء المسلمين، سواء في فلسطين أو أرض الكنانة مصر، أو أي مكان، لن يثنيهم عن قول كلمة الحق ولو أدى أن تنقضي هذه السالفة، وسيبقون يقولون كلمة الحق ولا يخشون في الله لومة لائم، معتقدين أن الأجل والرزق والنصر والنفع والضر بيد الله سبحانه، وممتثلين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله )
    فاعملوا على إنكار المنكر أيها المسلمون، واعملوا على رضوان الله تعالى، ولا ترعبنكم جلاوزة الحكام ومخابراتهم وجلاديهم، فمهما غضبوا وأزبدوا وازفروا وهددوا وتوعدوا، فالقافلة تسير، وساعة المحاسبة والمكاشفة آتية قريبا بإذن الله ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴾ الشعراء. فالله معنا وهو وِليُنا وهو حافظنا، قال تعالى: ﴿ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ يوسف. وقال ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور ٍ﴾ 38 الحج.



    --------------------------------------------------------------------------------

    http://al-aqsa.org/nidaat/mediadetail.php?nidaa=318
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-04
  3. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    إخواني الكرام : شيخ الإسلام المصلح الإجتماعي الكبير الإمام محمد بن سالم البيحاني صاحب مؤلفات كثيرة حول إصلاح المجتمع والدعوة إلى الله ، وقد كان هذا الشيخ شوكة بحلق المحتل الإنجليزي .... لكن قلوا لي لماذا لاأراكم تشيرون لخطبه الشهيرة ومصنفاته العديدة . .. هو مفخرة كل مؤمن وطني يمني ، إين أنتم منه ياسادة ؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة