لماذا يعارض الخليجيون التجنيس!؟

الكاتب : rayan31   المشاهدات : 797   الردود : 6    ‏2004-01-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-02
  1. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    تهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على بعض الظواهر المتعلقة بالجنسية والمواطنة والسياسات المتبعة في دول مجلس التعاون في التعامل مع التمتع بالجنسية بصفة أصلية فضلاً عن سياساتها نحو عملية التجنيس ووضع المتجنس ذاته وأبنائه الراشدين والقصر والذين ولدوا بعد اكتسابه للجنسية. وتتطرق الورقة إلى ظاهرة انعدام الجنسية أو ما يعرف باللغة الاجتماعية بظاهرة البدون، إذ تناقشها الورقة من حيث حجمها كظاهرة ومن حيث الخلفية الاجتماعية لهؤلاء البدون وما هو مطروح حلاً لمشكلتهم.

    أخيراً، سيكون التركيز على نظرة قوانين الجنسية للمواطنة الخليجية المتزوجة من أجنبي وبالذات فيما يخص بجنسية أبنائها والمشكلات الناجمة عن ذلك. والورقة تنطلق من اهتمامات علم الاجتماع القانوني الذي يركز -فيما يركز- على القوى الفاعلة في وضع القوانين، ومدى نجاحها في التطبيق العملي أو تعثرها، وآثار ذلك على الحياة الاجتماعية وغيرها. لذا فهي لن تخوض في المسائل القانونية إلا بالقدر الذي يوضح الصورة الاجتماعية لتأثير تلك القوانين.

    ولا بد من القول أن المعلومات المتعلقة بموضوع البحث شحيحة، إذ هي شذرات تم تجميعها من هنا وهناك كيما نخرج بصورة عامة هي أبعد ما تكون عن الصورة المتكاملة. وتتباين دول الخليج العربي في هذا الخصوص. ففي حين نرى بأن البيانات المتعلقة بالجنسية والمواطنة وفيرة عن الكويت، نجد أن تلك البيانات نادرة عن بلدان أخرى كعمان وقطر والإمارات.

    [color=FF0000]أولاً: الجنسية بصفة أصلية[/color]

    إن الجنسية بصفة أصلية حق يؤخذ بقوة القانون. لكن هذا المبدأ في الواقع التطبيقي يخضع لاعتبارات اجتماعية وسياسية، من حيث التوسع في التمتع بهذا الحق، أو التشدد في الشروط الواجب توافرها إثباتاً لهذا الحق. فنرى أن المجتمعات الخليجية تنقسم في ذلك إلى قسمين: 1- مجتمعات تتشدد في هذا الحق، كالكويت والبحرين والإمارات وقطر. 2- مجتمعات تتساهل بذلك، كالمملكة العربية السعودية. أما المجتمعات الأولى فقد مرت بمرحلة التساهل، كالكويت في الستينيات وذلك لضبط نتائج العملية الانتخابية، حيث لا زالت ذيول تلك العملية قائمة بوجود مطالبات كثيرة أمام اللجنة العليا للجنسية التي تشكلت في أواخر السبعينيات، إذ حصل من خلالها1000 شخص الجنسية بصفة أصلية منذ العام 1992 1. والبحرين وقطر والإمارات في السبعينيات، لاستكمال مقومات الدولة وعهد الاستقلال. وفي الإمارات حظيت القبائل العربية وأبناء "قبائل بر فارس العرب" والحضارم بمعاملة خاصة.2 ثم ما لبثت أن تشددت هذه الدول في حق التمتع بالجنسية بصفة أصلية.

    أما المملكة العربية السعودية، فقد واصلت سياستها في التساهل حول حق التمتع بالجنسية بصفة أصلية وبالذات تحت ما يسمى "باستعادة الجنسية الأصلية"، حيث استفاد كثير من أفراد القبائل التي هاجرت من الجزيرة العربية في فترات تاريخية مختلفة واستوطنت في العراق والشام والتي لا زالت لها امتدادات قبلية قوية في المملكة العربية السعودية، كقبائل الظفير وعنزة وشمر، أو ما يطلق عليها "القبائل الشمالية". وقد كانت تبعية هذه القبائل، وما تنطوي عليها تلك التبعية، موضع خلاف في مؤتمر العقير في العام 1922 بين الوفدين السعودي والعراقي. وقد تم في ذلك المؤتمر تخطيط الحدود النجدية العراقية3 .

    وهذه السياسة تنطبق أيضاً على بعض الامتدادات القبلية لبعض المناطق الحدودية، كقبائل محافظة المهرة في اليمن، حيث تسهل السلطات السعودية لهم الحصول على جنسيتها كما ذكر عدد من هؤلاء للباحث. ومن الجدير بالذكر أن الكويت تضم جالية من المهرة منذ الخمسينيات، وقد خرج هؤلاء من الكويت إبان الغزو العراقي، وكانوا يحملون الجوازات اليمنية الجنوبية، ثم رجع من هؤلاء بعد التحرير من رجع وهم يحملون جوازات سعودية4 .

    وفي هذا الإطار، عاملت الحكومة السعودية "النجديين" القاطنين في العراق وبالذات من أهالي مدينة الزبير، الذين أسسوا تلك المدينة قبل ثلاثة قرون، فأصدرت مرسوماً في العام 1973(7/12/1393) توافق فيه على "منح النجديين المقيمين في العراق فرصة العودة إلى جنسية بلادهم الأصلية"5 . وقد أدى ذلك إلى هجرة أهالي الزبير ولم يبقَ من أهلها الأصليين أحد.6

    وربما يفسر هذه السياسة اتساع رقعة المملكة العربية السعودية، وبالتالي حاجتها إلى مواطنين "من نفس النسيج الاجتماعي" القائم في المجتمع السعودي فضلاً إلى رؤية أصحاب القرار في بناء دولة قوية. ولا شك أن المواطن بصفة أصلية يتمتع بحقوق لا يتمتع بها المتجنس إلا ضمن شروط معينة تختلف من بلد خليجي لآخر؛ كحق التعيين في المناصب العليا ذات الطابع السيادي أو حق الترشيح والانتخاب للمجالس النيابية والبلدية.

    [color=FF0000]ثانياً: التجنس والمتجنسون[/color]

    إن السياسة المتبعة في المجتمعات الخليجية هي عدم الأخذ بالتجنيس كآلية لتعديل التركيبة السكانية، وهي عكس تلك السياسة التي اتخذتها الدول الأوروبية الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، تعويضاً عن النقص في قوة العمل الناجمة عن الحرب. فبعض هذه المجتمعات قد أغلق باب التجنيس بشكل كامل (حالة الكويت منذ أواسط الستينيات)، وبعضها يجنس ولكن بأعداد متواضعة (كحالة المملكة العربية السعودية). ومن المعروف أن اكتساب الجنسية عن طريق التجنس هو منحة وليس حقاً, وأن هذه المنحة يرجع تقديرها إلى الدولة7 .

    وتشير الأرقام إلى أن البحرين قد قامت في الفترة من 1950 إلى مايو 2001 بتجنيس 42997 شخصاً بينهم 9749 عربياً. والعدد الإجمالي للمتجنسين يشمل "الشخص المتجنس وزوجته وأبناءه وأبناء أبنائه وزوجاتهم فضلاً عن الزوجات العربيات المتزوجات من بحرينيين بالولادة". وهؤلاء جميعاً (أي المتجنسون جميعاً) لا تتجاوز نسبتهم 10 في المائة من عدد المواطنين.8 وكان المتجنسون يمثلون ثلث المواطنين الكويتيين قبل تعديل القانون واعتبار أن أبناء المتجنسين الذين ولدوا بعد حصول آبائهم على الجنسية مواطنون بصفة أصلية. ففي العام 1992 كان إجمالي عدد المتجنسين 188017 شخصاً، منهم 64368 متجنساً و29529 عدد الزوجات و94120 عدد الأبناء9 .

    أما بالنسبة للملكة العربية السعودية، التي تقوم بعملية تجنيس منظمة فإنها قامت في الفترة ما بين 1386 هـ. الموافق 1966م إلى 1413هـ. الموافق 1993 بتجنيس ما مجموعه 15650 شخصاً. وهذا العدد لا يشمل زوجات هؤلاء وأولادهم، أو زوجات السعوديين الأجنبيات. كان منهم 10903 شخصاً من الجنسيات العربية و 4747 شخصاً من الجنسيات الأجنبية. والواقع أن هؤلاء -عرباً وأجانب- ينتمون إلى جميع الجنسيات المعروفة تقريباً.

    فيما يخص دول الخليج العربي الأخرى قطر والإمارات (فيما عدا سلطنة عمان)، فإننا نلاحظ إشارات هنا وهناك تدل على وجود عمليات تجنيس، لكن حجمها غير معروف.

    ولعل مرجع رفض المجتمعات الخليجية في اتخاذ التجنيس سياسة لتعديل التركيبة السكانية هو الكلفة الاقتصادية الباهضة التي ستتحملها كون مواطنيها يتمتعون بخدمات مجانية في ظل سياسة "دولة الرفاه" المتبعة. وهذه سياسة قصيرة النظر، فتعديل التركيبة السكانية أمر ضروري لهذه المجتمعات إن أرادت الاستقرار الاجتماعي الحقيقي. وعملية التعديل تلك لا يمكن أن تتحقق دون وضع خطة لتجنيس بعض الوافدين من ذوي الكفاءة، علماً بأن بعضهم قد أمضى أكثر من أربعة عقود في هذه الدول.

    ويمثل المتجنسون شريحة مهمة من المواطنين في المجتمعات الخليجية، وينتمون إلى نفس الأصول القبلية والطائفية والجهوية التي ينتمي إليها المواطنون بصفة أصلية (فيما عدا حالة بعض المتجنسين في المملكة العربية السعودية الذين ينتمون إلى مجتمعات بعيدة عن المجتمع الخليجي). وهذه الشريحة تتباين في تمتعها بحقوق المواطنة، منها تسنم المناصب العليا (ذات الطابع السياسي) فضلاً عن حقوق الانتخاب والترشيح وغيرها، فيما عدا حالة البحرين إذ نجد أن قانون الانتخاب رقم 14/2002 قد ساوى بين المتجنس والمواطن بصفة أصلية من حيث التمتع بحق الانتخاب والترشيح. وهذا المرسوم بقانون يتناقض مع المادة السادسة الفقرة الثالثة من قانون الجنسية البحرينية 8/1963 وتعديلاته والتي نصت على وجوب انقضاء عشرة سنوات قبل تمتع المتجنس بحقوقه السياسية، مما يثير الشك في مرامي المرسوم المذكور فضلاً عن عمليات التجنيس التي حصلت قبل الانتخابات الأخيرة وعمليات التجنيس التي تمت في الثمانينيات من القرن الماضي.

    والمتجنسون ينقسمون إلى: المتجنس ذاته، وأبنائه القصر وقت تجنسه، وأبنائه الراشدين، ثم أبناء المتجنس الذين ولدوا بعد اكتساب أبيهم الجنسية. وتتعامل قوانين مجتمعات الخليج العربي مع هذه الفئات بصور مختلفة على الصعيد القانوني أو على الصعيد العملي. وقد تولدت عن ذلك مشكلات ستحاول الورقة مناقشتها.

    فابن المتجنس الراشد لا يكتسب الجنسية كأخيه القاصر، إذ لا بد له هو ذاته أن يتقدم لطلب الجنسية، إن أراد التجنس بجنسية أبيه. ولما كانت عملية الجنسية وتنظيم المواطنة جديدة على المجتمعات الخليجية في أول انطلاقتها، ولما كان القاطنون في هذه المنطقة لم يكونوا على دراية بشكليات القانون، فإن بعض هؤلاء لم يتمكنوا من الحصول على الجنسية دون أن تكون لهم جنسية معروفة. فأصبح هؤلاء ضمن فئة البدون. ولعل تجربة الكويت في هذا الإطار واضحة. إذ حرم مجموعة من أبناء المتجنسين الذين كانوا راشدين عند كسب آبائهم الجنسية الكويتية، ولم يجنس هؤلاء لأن باب التجنس أقفل في العام 1966، فانتظر هؤلاء إلى العام 1998 لكي يضاف إلى المادة السابعة من قانون الجنسية فقرة لتشمل هؤلاء (قانون11/98). وبلغ أعداد هذه الفئة 581 حصلوا على الجنسية الكويتية في العام 2001.

    وتنص قوانين الجنسية لكل من الكويت والسعودية وقطر وعمان على أن ابن المتجنس الذي ولد بعد اكتساب أبيه الجنسية مواطن بصفة أصلية. في حين يعتبره قانوني الجنسية لكل من البحرين والإمارات متجنساً. وخطورة قانوني البحرين والإمارات –دون الدخول في جدل قانوني مفصل- أنهما سيخلقان فئة من المجتمع تتوارث التجنس جيلاً بعد جيل دون أن يكون لها أمل في التمتع بالمواطنة الكاملة!.

    ترى، هل تعامل البلدان الخليجية التي تنص قوانينها –كما يفهم من منطوق قوانينها– أبناء المتجنس الذي ولد بعد اكتساب أبيه للجنسية مواطناً بصفة أصلية؟ هذا ما لا نعلمه، ولكن تجربة الكويت -التي نمتلك معلومات كافية عنها- تشير عكس ذلك. إذ عاملت السلطة التنفيذية هؤلاء كمتجنسين، وذلك بغية حصر العملية الانتخابية في أضيق حدود للتحكم بنتائجها. واستمر الحال إلى ما بعد الغزو العراقي للكويت، حيث تغيرت الأجواء السياسية وزادت الوحدة الوطنية، فتم تنظيم تحرك شعبي أثمر عن صدور قانون 44 لسنة 1994 الذي اعتبر هؤلاء مواطنين بصفة أصلية. وقد شمل القانون المذكور 34 ألف مواطن.

    [color=FF0000]ثالثاً: ظاهرة عديمي الجنسية أو البدون [/color]
    إن كل المجتمعات الخليجية تعاني من ظاهرة وجود فئة عديمي الجنسية، بهذا القدر أو ذاك، ولعل المجتمع الكويتي أوضحها في هذا الإطار. وهناك معلومات عن وجود هذه الفئة في المملكة العربية السعودية. وكان عدد البدون في البحرين حوالي 10000 شخص ينتمون في مجملهم إلى الأصول الإيرانية. وقد اتخذت الحكومة البحرينية خطوات جادة لإنهاء المشكلة.

    وتظهر المشكلة أيضاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ يؤكد سعيد بن حفيظ المزروعي، عضو المجلس الوطني الاتحادي على أهمية "متابعة قضية بدون حاملي الجنسية (البدون) وحصر هذه الحالات ومسك سجلات لها ومن ثم اقتراح إجراءات معالجة أوضاعها". ولا نمتلك أعداداً لهؤلاء الذين أخذوا يظهرون في بعض الإحصائيات كالتقرير الأمني السنوي لشرطة الشارقة، والذي يبين فيما يبين أن البدون يحتلون المرتبة الرابعة من مرتكبي الجرائم وعددهم 26852 شخصاً بنسبة 15%، علماً بأن هذا العدد يشمل مرتكبي "جرائم السير والمرور". ويبدو أن دولة الإمارات تعيد نفس الخطأ الذي ارتكبته الكويت بتوظيفها البدون في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية. فقد ذكرت جريدة البيان أن تعليمات قد صدرت -في الشارقة- بتعيين 200 شخص من الذين لا يحملون جنسية الدولة في الشرطة. أما أصول البدون فتشير المعلومات الصحفية المنقولة عن مسؤولين أنهم ينتمون إلى الأصول الإيرانية.

    أما الكويت، فإنها تشكو من ظاهرة البدون التي أخذت تتشكل منذ أواخر الستينيات، حيث وصل عددهم في يونيو 1990 إلى 220 ألفاً. وقد انخفض هذا العدد بعد الغزو إلى 138370 فرداً، كان من بين هؤلاء 42557 فرداً لم يغادروا الكويت أثناء الاحتلال، مقابل 95813 فرداً كانوا من المغادرين. أما البقية والبالغ عددهم 80000 ألفاً تقريباً، فقد غادروا الكويت أثناء الاحتلال إلى مواطنهم الأصلية ومعظمهم كان من الأصول العراقية. ويوجد الآن حوالي 70000 ألفاً من البدون، يدخل ضمن إحصاء 1965 حوالي 30000 ألفاً منهم. وهذا الإحصاء هو الحد الأدنى الذي وضعته الحكومة بالاتفاق مع مجلس الأمة للنظر في تجنيس هؤلاء. وحلاً للمشكلة، فقد أنشأت "اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية" في العام 1996 مهمتا حصر هؤلاء البدون وفرز الذين تنطبق عليهم شروط التجنيس. كما أصدر مجلس الأمة قانوناً أعطى فيه الحكومة إمكانية تجنيس 2000 من هؤلاء سنوياً. وإلى 7 مايو 2002 فقد تم تجنيس 3517 فرداً من البدون. ولا شك أن هذا العدد لن يحل المشكلة، وهناك تردد كبير في مسألة تجنيس هؤلاء.

    [color=FF0000]رابعاً: المواطنات الخليجيات المتزوجات من أجانب[/color]
    وتتركز مشكلة هذه الفئة في أن قوانين الجنسية في دول مجلس التعاون تعتد بجنسية الأب أساساً لجنسية الأبناء إلا في حالات معينة كأن يكون مجهول الوالدين، أو صعوبة إثبات نسبته إلى أبيه. وهذا يعني فيما يعني اعتبار أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب بحكم الأجانب مما يفقدهم التمتع بالميزات التي يتمتع بها المواطن كالتعليم والعلاج المجانيين؛ فضلاً عن اضطرارهم إلى طلب الإقامة وتجديدها وغيرها من الأمور.

    ولعل التقلبات السياسية -في كثير من الأحيان- تكون ذات تأثير سيئ على المواطنة المتزوجة من أجنبي. فكلنا يتذكر ما حدث لأزواج وأبناء الكويتيات من فئة البدون أو من الجنسيات التابعة لما سمي "بدول الضد". فقد كان هناك قرابة الـ3000 كويتية أزواجهن من البدون، ويقارب هذا العدد أزواجهن من الجنسيات الأردنية والسودانية واليمنية والعراقية.

    والواقع أن الاتجاه العالمي الآن هو اعتبار جنسية الأم كجنسية الأب من حيث آثارها على الأبناء، بمعنى أن يتمتع أبناء المواطنة بجنسية أمهم بغض النظر جنسية أبيهم، إن رغبوا في ذلك. وهذا يتماشى مع اتفاقية القضاء على جميع مظاهر التمييز ضد المرأة الصادرة من هيئة الأمم المتحدة سنة 1989. وهناك دولة عربية واحدة ينص قانون جنسيتها صراحة على ذلك وهي تونس. إذ تنص المادة 6/3 على أنه "يعتبر تونسياً الطفل المولود من أم تونسية وأب أجنبي". وأعلنت الأردن مؤخراً، في المؤتمر الثاني لقمة المرأة العربية، الذي انعقد في نوفمبر 2002 نفس التوجه.

    [color=FF0000]الخلاصة:[/color]
    لا بد من القول أخيراً أن نظرة جديدة لمشكلات الجنسية والمواطنة في مجتمعات الخليج والجزيرة العربية يجب أن تطرح للنقاش والمداولة، ليس فقط بين النخب المثقفة، بل وأيضاً في الأوساط الشعبية، على أن يرتكز ذلك النقاش على أفكار عملية تراعي مصالح هذه المجتمعات من جهة، وتساير الاتجاه العالمي في هذا الموضوع من جهة أخرى.

    ولعل حساسية هذا الموضوع نابعة من أن مواطني مجتمعات الخليج والجزيرة العربية يرغبون في المحافظة على المستوى المعيشي الذي يتمتعون به، وبالتالي نجدهم يعارضون أي عملية تجنيس واسعة، رغماً عن اختلال التركيبة السكانية، والتي لا يمكن أن تتعدل بالزيادة الطبيعية للسكان الأصليين. لذا فإن سياسة التجنيس لا بد أن ترتكز على تجنيس الكوادر المهنية التي تحتاجها تلك الدول فضلاً عن تجنيس أولئك الذين أمضوا سنوات طويلة وامتزجوا بهذه المجتمعات وأصبحوا من نسيجها الاجتماعي.

    ولا بد أيضاً من حل مشكلة البدون حلاً عادلاً يراعي واقع أن كثير من هؤلاء قد أمضوا مدداً طويلة (بالمقاييس الدولية) في هذه المجتمعات، وأن كثيراً منهم عملوا ولا زالوا يعملون في أجهزتها الأمنية والدفاعية، وبالتالي فإذا كانت هذه الدول قد ائتمنت هؤلاء على أمنها والذود عنها، فحري بها أن تمنحهم جنسيتها. ولا بد أيضاً من تجنب بروز ظاهرة البدون من الأساس، وحل القضية في المهد، وبالذات لبعض المجتمعات الخليجية التي كثر الحديث فيها عن وجود هذه الفئة.


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-03
  3. sadhart02

    sadhart02 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    50
    الإعجاب :
    0
    كلام جميل ولكن مين يسمع واعتقد ان مالطا خربت!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-03
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    التجنيس في دول الخليج يخضع لاعتبارات صاغتها بريطانيا ودول الغرب وشكل دقيق وقد حاول سمو الشيخ زايد ان يتحايل على تلك القوانين خوفا من المد الفارسي الرهيب ونجحت جهوده إلى حد ما ولكن بعد أ أصابه الوهن عادة الأمور إلى وضعها السابق وأصبح التجنيس يخضع لرغبات ومكرمات شخصية فقط 0

    سكان هضبة فارس متمكنين من هذا الموضوع بشكل غير قابل للنقاش وهذا ضمن التوصيات البريطانية بجعل الخليج منطقة عربية المظهر فارسية الجوهر ولعل بعض عرب الجزيرة وخصوصا ابناء عمان واليمن هم من دفع هذا الثمن فالبعض منهم خدم في اجهزة تلك الدول لمدة قد تزيد على عشرين عاما والبعض منهم خدم منذ ايام الخمسينات من القرن الماضي وبعدها طلبوا منه كفيل ليمهلون شهر للمغادرة0

    أعتقد بأن هذا التجافي بالمعاملة يتم إملائه من قبل الغرب على تلك الدول لكي يخلقون جفاء واضح فيما بين دول الجزيرة وقتل أي حمية قد تنشأ فيما لو فكر الغرب بحل تلك الدول او تسليمها لدولة فارس 000

    تماما كما فعلوا مع مشيخة الشيخ خزعل في إمارة الأهواز شمال إيران0

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-03
  7. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيز sadhart02
    اخي الكريم سرحان

    اشكر لكم تكرمكم بالمرور
    وبارك الله فيكم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-04
  9. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    الاصل ان جنسية المرء دينه
    لكنها قوانين البشر التي تتيح ان يكون الجنسية لرغبات واهواء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-04
  11. سفير الأحبة

    سفير الأحبة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-28
    المشاركات:
    1,320
    الإعجاب :
    0
    منذ متى والعرب حنسيات وأديان مختلفة

    منذ متى ونحن نبحث ونبحث عن مايسمى بالجنسية الفلانية والتي لاترحم ألسنة الكثير من انتقادات العديد من شعوب العالم العربي ..
    جنسية الواحد منا .. عربي
    وهذا مايحدث وبكل فخر في بعض الدول العربية مثل سوريا التي لاتميز بين يمني أو غيره في طريقة التعامل . ونتمنى أن يحدث هذا في كل البلاد العربية ,,

    ويجب عليك أخي القارئ الكريم التمعن في ىيات الله البينات التي تقول ..
    ( لكم دينكم ولي دين )
    ولم تكن المفاضلة على أساس الحدود التي خطتها الولايات بين دول العالم العربي لذلك فلننسى مايقوله الآخرون عن التجنيس التييجهل معناها الكثير من الناس ..
    التجنيس : كلمة تقال لتبلس الآخرين ثوب النجاسة .. لذا أتمنى من الجميع محو هذه الكلمة من قاموسهم ..
    أخوكم ,,,,,,
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-04
  13. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    الاخ العزيز عين العقل
    الاخ الكريم سفير الأحبة


    اشكر لكم مروركم الكريم
     

مشاركة هذه الصفحة