قَصيدة: هـي النـكـبـة الكـبـرى

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 265   الردود : 1    ‏2004-01-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-02
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    هـي النـكـبـة الكـبـرى

    هِيَ الـخَـيْبَةُ الكُبْرَى كَسَانَا سَوَادُها................. وَعَمَّ مُهُودَ العُرْبِ جَمْعاً قَتَادُها

    وَقَرَّحَتِ الأَجْفَانَ بَلْ كُلَّ مُقْلَةٍ..........................وَعَاثَ بِأَنْيَاطِ القُلُوبِ فَسَادُها

    شَرَارَتُهَا قُرْبَ الـحَمِيمَةِ أُوقِدَتْ.......................لِتَمْتَدَّ فِي الآفَاقِ بِئْسَ امْتِدَادُها

    رَصَاصَةُ غَدْرٍ مَزَّقَتْ شَمْلَ أُمَّةٍ.......................عَلَى هَدْيِ خَيْرِ الـخَـلْقِ كَانَ اتِّحَادُها

    فَصَارَتْ شَتَاتاً بَعْدَ جَمْعٍ وَأُلْفَةٍ.......................وَأَمْسَى يَبَاباً سَهْلُهَا وَوِهَادُها

    وَأَدْمَتْ قُـلُوبَ المُؤْمِنِينَ بِسَــيْـفِـهـا.................وَعَـشْــعَشَ فِـيـها دُودُها وَقُـرَادُها

    @ @ @

    هِيَ الفِتْنَةُ العُظْمَى سَرَتْ فِي عُرُوقِنَا...............هِيَ النَّارُ أَفْنَتْنَا وَنَحْنُ رَمَادُها

    هِيَ الظُّلْمُ وَالتَّنْكِيلُ وَالذُّلُّ وَالأَذَى...................هِيَ الفِتْنَةُ العَمْيَاءُ وَالإِفْكُ زَادُها

    هِيَ (الإِيدْزُ) وَ(الهِرْبِيزُ) وَالسِّلُّ فِي الـحَشَا........هِيَ الشَّوْكُ وَالزَّقُّومُ (سُوءٌ) سَمَادُها

    هِيَ النَّكْبَةُ الكُبْرَى أَطَاحَتْ بِدَوْلَةٍ....................تَدِينُ لِرَبِّ العَرْشِ هذا عَتَادُها

    فَبِلْفُورُ مَعْ صُمْوِيلَ حَاكَا خُيُوطَهَا....................وَ(وَزْمَنُ) وَ(الأَشْرَارُ) جَمْعاً فُؤَادُها

    بِلَيْلٍ بَهِيمٍ وَقَّعُوا صَكَّ غَدْرِهِمْ.........................فَضَاعَتْ قُوَانَا غَوْرُهَا وَنِجَادُها

    وَبِيعَتْ دِيَارُ الـمُسْـلِمِينَ جَمِيعُهَا......................وَسُلِّمَ لِلأَنْذَالِ مِنْهَا قِيَادُها

    وَكُـمِّـــمَـتِ الأَفْــوَاهُ مِـنَّـا كَـأَنَّــنَــا...................أُسَـارَى حُـرُوبٍ فِي السُّجونِ رُقَـادُهـا

    @ @ @

    هِيَ الـمِحْـنَةُ النَّكْرَاءُ أَوْدَتْ بِأُمَّةٍ....................إِلى فِتْنَةٍ يُطْغِي الـحَـلِيمَ اشْتِدَادُها

    فَـأَلْـغَــتْ ــ بِتَـدْبِـير خَـبِـيـثٍ ـ خِلاَفةً.................وَأُبْعِدَ عَنْهَا سَيْفُهَا وَجِهَادُها

    خِــلاَفَةَ رُشْدٍ قَدْ مَلاَ الكَوْنَ عَدْلُهَا...................هِيَ الرَّيُّ لِلأَكْبَادِ وَهْيَ ابْتِرَادُها

    هِيَ النَّبْتَةُ الـخَضْـرَاءُ فِي الأَرْضِ جَذْرُهَا..........وَفِي جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ يَزْهُو امْتِدَادُها

    أَذَلَّتْ رِقَابَ الكُفْرِ لِلْحَقِّ وَاعْتَلَتْ....................ذُرَى الـمَجـدِ يَسْمُو شَـامِخَاتٍ عِمَادُها

    أَنَارَتْ قُلُوباً بَعْدَ جَهْلٍ وَغَفْلَةٍ........................وَأَذْكَتْ عُقُولاً غَابَ عَنْهَا رَشَادُها

    وَظَلَّتْ تَقُودُ العَامِلِينَ بِهَدْيِهَا........................قُرُوناً طِوَالاً لاَ يُضَاهَى وِدَادُها

    إِلى أَنْ تَدَاعَى الكُفْرُ مِنْ كُلِّ مِلَّةٍ....................وَصَوَّبَ سَهْمَ الغَدْرِ حَيْثُ اتِّحَادُها

    وَأَيْقَظَ فِيهَا نَعْرَةً قَبَلِيَّةً...............................وَمَزَّقَهَا حَتَّى تَكَابَتْ جِيَادُها

    وَمَكَّنَ مِنْهَا كُلَّ نَذْلٍ وَحَاقِدٍ...........................فَصَارَتْ إِلى ذُلٍّ وَطَالَ سُهَادُها

    وَسِيقَتْ جُمُوعُ الـمُسْـلِمِينَ بِخِسَّةٍ..................إِلى سُوقِ رِقٍّ عِنْدَ (غُولْدَا) مَزَادُها

    وَبِتْنَا حَيَارَى تَحْتَ أَنْقَاضِ فِتْنَةٍ.....................تَنَاهَشُنَا جَوْعَى النِّيَابِ حِدَادُها

    لَقَدْ أَكَلَتْ مِنْ أَرْضِنَا كُلَّ أَخْضَرٍ.....................فَلَمْ يَبْقَ حَتَّى تُرْبُها وَرَمَادُها

    فَصِرْنَا إِلى فَقْرٍ وَجَهْلٍ وَذِلَّةٍ........................وَأَسْلَمَنَا لِلْمُسْغِبَاتِ جَرَادُها

    وَبِتْنَا كَأَغْنَامٍ قَلاَهَا رُعَاتُهَا..........................بِلَيْلٍ وَبَيْنَ الضَّارِيَاتِ مِهَادُها

    وَسِرْنَا بِذَيْلِ القَافِلاَتِ جَمِيعِهَا......................تَبُولُ عَلَيْنَا كُلَّ حِينٍ جِيَادُها

    حَصَدْنَا ثِمَارَ الذُّلِّ مِنْهَا خَبِيثَةً......................حَمِيماً وَغَسَّاقاً فَبِئْسَ حَصَادُها

    سَلِ القُدْسَ سَلْهَا شَعْبَهَا وَتُرَابَهَا..................مَتَى أَصْبَحَتْ نَهْباً وَتَمَّ اضْطِهَادُها

    مَتَى فَقَّسَتْ فِيهَا بُوَيْضَةُ عَنْكَبٍ....................مَتَى طَابَ لِلْحِرْبَاءِ فِيهَا وِسَادُها

    سَلِ القُدْسَ بَلْ وَاسْأَلْ فِلَسْطِينَ كُلَّهَا..............مَتَى لاَنَ لِلشُّذَّاذِ فِيهَا قِيَادُها

    وَسَلْ أُمَّةَ القُرْآنِ مُنْذُ نُزُولِهِ........................مَتَى غَابَ عَنْهَا هَدْيُهَا وَرَشَادُها

    أَلَيْسَ بِعِيدِ الثَّوْرَةِ النَّتْنَةِ التي......................بِعَيْنِ بَنِي الإِسْلاَمِ ذُرَّ رَمَادُها ؟

    فَأَعْشَتْ عُيُوناً مُبْصِرَاتٍ سَلِيمَةً...................وَرَانَ عَلَى كُلِّ القُلُوبِ فَسَادُها

    وَعَبَّأَتِ الأَحْقَادَ فِي كُلِّ نَسْمَةٍ......................وَبَاتَ بِأَيْدِي العَابِثِينَ زِنَادُها

    وَمَزَّقَتِ الشَّمْلَ الـمُـوَحَّدَ وَامَّحَى..................مِـنَ الأُمَّـةِ السَّمْحَاءِ ـ جَهْلاً ـ وِدَادُها

    وَقَدْ بَذَرَتْ فِي الكَوْنِ بِذْرَتَهَا التي.................بِآسِنَةِ الأَوْحَالِ يَحْلُو اشْتِدَادُها

    وَدَقَّتْ أَسَافِينَ التَّبَاغُضِ بَيْنَنَا......................بِقَوْمِيَّةٍ رَعْنَاءَ إِبْلِيسُ زَادُها

    لَقَدْ غَرَسَتْ إِسْفِينَهَا وَتَمَكَّنَتْ.......................مِنَ النَّفْسِ حَتَّى غَابَ عَنْهَا رَشَادُها

    سَلِ القُدْسَ هَلْ هَانَتْ وَدَانَتْ لِكَافِرٍ...............هَلِ انْتُهِكَتْ أَغْوَارُهَا وَنِجَادُها ؟

    وَهَلْ رَتَعَتْ صِهْيَوْنُ فَوْقَ تُرَابِهَا..................وَهَلْ هَرَبَتْ فِي الـحَـرْبِ يَوْماً جِيَادُها

    وَهَلْ يُؤْسَرُ الأَقْصَاءُ لَوْلاَ رَصَاصَةٌ...............مُوَجَّهَةٌ بِئْسَتْ وَبِئْسَ زِنَادُها

    رَصَاصَةُ غَدْرٍ لَمْ تُصِبْ غَيْرَ مَقْتَلٍ.................مِنَ الأُمَّةِ الوُسْطَى فَزَالَ اتِّحَادُها

    أَصَابَتْ مِنَ الإِسْلاَمِ قَلْبَ خِــلاَفَةٍ..................فَشُلَّتْ وَيَوْمَ الرَّوْعِ لاَنَ جِلاَدُها

    وَقَدْ ضَعُفَتْ مِنْ بَعْدِ بَأْسٍ وَقُوَّةٍ....................وَأَصْبَحَ نِكْثاً صَفُّهَا وَاتِّحَادُها

    وَبِيعَتْ بِسُوقِ الرَّقِّ بَيْعَةَ مُفْلِسٍ...................وَأَصْبَحَ فِي أَيْدِي اليَهُودِ قِيَادُها

    فَيَا أَيُّهَا الأَفَّاكُ أَمْسِكْ وَلاَ تَقُلْ.....................بِهَا الشِّعْرَ مَدْحاً قَدْ كَفَانَا اضْطِهَادُها

    فَيَا لَيْتَهَا شَلَّتْ يَمِينُ مُثِيرِهَا.......................وَيَا لَيْتَهُ قَدْ ضَاعَ عَنْهُ زِنَادُها

    الـشـاعـر: جـابـر الجـعـفي

    www.al-waie.org
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-02
  3. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    فَيَا لَيْتَهَا شَلَّتْ يَمِينُ مُثِيرِهَا.......................وَيَا لَيْتَهُ قَدْ ضَاعَ عَنْهُ زِنَادُها
     

مشاركة هذه الصفحة