العالم والتلميذ

الكاتب : مهندس رامي   المشاهدات : 316   الردود : 0    ‏2003-12-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-31
  1. مهندس رامي

    مهندس رامي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-24
    المشاركات:
    549
    الإعجاب :
    0
    سأل عالم تلميذه: منذ متي صحبتني؟
    فقال التلميذ : منذ ثلاثة وثلاثين سنة...
    فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!
    قال التلميذ: ثماني مسائل...
    قال العالم :إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم الا ثماني
    مسائل؟!
    قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب...
    فقال الأستاذ : هات ما عندك لأسمع...
    ****** ****** ****** ****** ****** ******

    قال التلميذ:

    الأولي:
    أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلي القبر فارقه محبوبه فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي.

    الثانية:
    أني نظرت إلي قول الله تعالي: " وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي فإن الجنة هي المأوى "
    فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعة الله.

    الثالثة:
    أني نظرت إلي هذا الخلق فرأيت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتي لا يضيع ثم
    نظرت إلي قول الله تعالي: " ما عنكم ينفذ وما عند الله باق " فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده.

    الرابعة:
    أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل يتباهي بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلي قول
    الله تعالي: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " فعملت في التقوي حتي أكون عند الله كريما.

    الخامسة:
    أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد
    ثم نظرت إلي قول الله عز وجل: " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت ان القسمة من عند الله فتركت الحسد عني.

    السادسة:
    أني نظرت إلي الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم علي بعض ويقاتل بعضهم بعضا
    ونظرت إلي قول الله تعالي: " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا " فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.

    السابعة:
    أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتي انه قد يدخل فيما لا يحل له.
    ونظرت إلي قول الله عز وجل: " وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها " فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله عليّ وتركت ما لي عنده.

    الثامنة:
    أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل علي مخلوق مثله , هذا علي ماله
    وهذا علي ضيعته وهذا علي صحته وهذا علي مركزه .....
    ونظرت إلي قول الله تعالي " ومن يتوكل علي الله فهو حسبه " فتركت التوكل علي الخلق واجتهدت في التوكل علي الله.

    فقال الأستاذ: بارك الله فيك


    من الايميل
     

مشاركة هذه الصفحة