النفاق والرياء والاخلاص والعمل

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 750   الردود : 6    ‏2003-12-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-31
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    ما هو الحد الفاصل بين النفاق والرياء

    وبين الرياء والاخلاص؟

    سؤال هام جدا لأنه حري بكل مسلم أن يسأل نفسه في أية دائرة يقع قلبي وأعمالي؟

    الاخلاص والرياء والنفاق والايمان من أعمال القلوب، والقلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيف يشاء

    اللهم يا مثبت القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك

    يقول رب العالمين سبحانه: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5)

    وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ((قل الله أعبد مخلصاً له ديني)).

    (( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)).

    الإخلاص هو لب العبادة وروحها، قال ابن حزم: النية سر العبودية وهي من الأعمال بمنزلة الروح من الجسد، ومحال أن يكون في العبودية عمل لا روح فيه، فهو جسد خراب.

    أما معنى الإخلاص

    خلص خلوصاً خلاصاً، أي صفى وزال عنه شوبه، وخلص الشيء صار خالصاً وخلصت إلى الشيء وصلت إليه، وخلاص السمن ما خلص منه. فكلمة الإخلاص تدل على الصفاء والنقاء والتنزه من الأخلاط والأوشاب. والشيء الخالص هو الصافي الذي ليس فيه شائبة مادية أو معنوية. وأخلص الدين لله قصد وجهه وترك الرياء. وقال الفيروز أبادي: أخلص لله ترك الرياء.

    قال ابن القيم –رحمه الله -: هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة أن تقصده وحده لا شريك له.

    المخلص هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الناس من أجل صلاح قلبه مع الله عز وجل، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله

    قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الملك:2) أحسن عملاً أي أخلصه وأصوبه.

    قيل للفضيل بن عياض الذي ذكر هذا: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل وإن لم يكن خالصاً وكان صواباً لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون لله ، والصواب أن يكون موافقاً للسنة ، ثم قرأ : ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (الكهف:110)

    وأما أهل النقيض وأهل الرياء فإن الله ذمهم وبيّن عاقبتهم )مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ) (هود:16) ، )مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً) (الاسراء:18) ،)مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) (الشورى:20) ، )وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (لأنفال:47)

    في غزوة أحد أراد الله أن ينقي المسلمين بالابتلاء والتمحيص دفعوا ثمنها دم قتل وجراحات ) مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) (آل عمران:152)

    قال صلى الله عليه وسلم : ((إنما الأعمال بالنيات)) ، إنه أهم حديث، علمنا إياه صلى الله عليه وسلم في كل شيء، في الصلاة والصيام والحج والجهاد والصدقة وغيرها..

    قال صلى الله عليه وسلم : (( من غزا في سبيل الله ولم ينوي إلا عقالاً فله ما نوى)).حسنه الألباني في صحيح النسائي.، كذلك فإن بعث الناس على حسب نياتهم : ((إنما يبعث الناس على نياتهم)).رواه ابن ماجة وصححه الألباني .

    الإخلاص ينجي من العذاب العظيم يوم الدين فقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم عن أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة وهم متصدق أنفق ليقال جواد، وقارئ تعلم العلم وعلمه ليقال عالم، و مجاهد قاتل ليقال جريء..، وهذا الحديث حدث به أبو هريرة فكان يغشى عليه من هوله كلما أراد التحديث به، ويمسح وجهه بالماء حتى استطاع التحديث به. وفي مجال عدم الإخلاص في طلب العلم يقول صلى الله عليه وسلم : ((من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرض من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة))، وقال: (( من طلب العلم ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في النار)).
    الإخلاص يريح الناس يوم يقول الله للمرائين اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء. الحديث في السلسلة الصحيحة

    الإخلاص ينجي الإنسان من حرمان الأجر و نقصانه ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل قال أرايت رجل غزى يلتمس الأجر والذكر فقال صلى الله عليه وسلم : لا شيء له"ثلاثاً" ثم قال صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه.

    ابن مكرز رجل من أهل الشام قال : يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضاً من عرض الدنيا فقال صلى الله عليه وسلم : لا أجر له. فأعظم ذلك الناس فقالوا عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه فالمستفتي لابد أن يفهم المفتي فقال له : لا أجر له فأعادها ثلاثاً فقال له : لا أجر له.

    قال صلى الله عليه وسلم : إذاً القاعدة عند الله (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)).

    كذلك الإخلاص هو أساس أعمال القلوب ، وأعمال الجوارح تبع ومكمل له، الإخلاص يعظم العمل الصغير حتى يصبح كالجبل ، كما أن الرياء يحقر العمل الكبير حتى لا يزن عند الله هباء )وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً) (الفرقان:23)

    قال ابن المبارك: (( رب عمل صغير تكثره النية ورب عمل كبير تصغره النية)).

    ثم إن الإخلاص مما يحمي به الإنسان نفسه من الشياطين فهو حصناً حصين لان الشيطان نفسه قال : لله لما أخذا العهد على نفسه أن يغوي عباده)إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (الحجر:40) إذا فالشيطان لا يستطيع على من تحصن بالإخلاص ، وقال معروف الكرخي يذكر نفسه يا نفس أخلصي تتخلصي وكذلك فإن الحديث في هذا الموضوع مهم لأن هذا هدي سلفنا فكان يبتدؤن به مؤلفاتهم مثل ما بدأ البخاري رحمه الله بحديث (إنما الأعمال بالنيات) وعبد الرحمن بن مهدي قال : من أراد أن يصنف كتاب فليبدأ بهذا الحديث وقضية الإخلاص مهمة لان أغلب الناس يعانون من صراعات داخلية دعاة وطلبة علم وأخيار يعانون من صراعات داخلية بسبب هذه القضية ويعانون من أشياء أذهبت بركة الأعمال وخلطت عليهم الأمور وحرمتهم التوفيق إلا من رحم الله ثم كيف الدين إلا بجنود مخلصين وكيف يعلم الدين إلا بطلبة علم مخلصين وكيف ينصر الدين إلا بمجاهدين مخلصين إذا قضية الإخلاص مهمة جدا من الوضع الذي نعيش فيه فالأمة الآن تعيش في تخلف وتأخر وهزيمة من تسلط عليها من الشرق والغرب لأسباب أهمها افتقاد هذا العنصر في أفراد هذه الأمة إلا من رحم الله صار الإخلاص عزيزا نادرا أو قليل ولو أن الإخلاص كثر لرأيت حال الأمة غير ما عليه الآن ثم أن هناك مشاريع إسلامية كبيرة تجهض ودعوة تقوم ثم تسقط لماذا ؟ لأنها تلوثت بأقذار الرياء هناك حركات إسلامية كبيرة ليست حركة واحدة ووجود أفراد لا حركات إسلامية فيها آلاف الأشخاص كلها دمرت وانهارت صارت أثر بعد عين تفرقوا شذرا مذر ضاعوا تفرقوا في البلاد بسبب عدم وجود الإخلاص صارت لمقاصد الدنيا المال والجاه وكذلك فإن النية التي هي العمل نفسه لا تقوم إلا إذا أخلص فيه ليت شعري كيف تصلح نية من لا يعرف حقيقة النية وكيف يخلص من صحح النية إذا لم يعرف حقيقة الإخلاص وكيف يطالب المخلص نفسه بالصدق إذا لم يتحقق معناه فالعلماء اهتموا كثير بقضية الإخلاص .

    يقول ابن أبي جمرة وهو من كبار العلماء: وددت لو أنه كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلا، فإنه ما أتى على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك.

    لقد مر في الأمة كثير من المخلصين كانت سيرتهم نبراساً لمن بعدهم وقدوة وخيراً، لذلك أبقى الله سيرتهم وذكرهم حتى يقتدي بهم من بعدهم وعلى رأس هؤلاء الأنبياء ، النبي محمد صلى الله عليه وسلم أخلص المخلصين وحواريو الأنبياء والصحابة الذين فتحوا البلاد بإخلاصهم ومن بعدهم من التابعين..

    يقول عبدة بن سليمان:كنا مع سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا للبراز فخرج رجل من المسلمين فطارده ساعة فقتله ثم آخر خرج فتحداه فقتله ثم جاء ثالث فخرج عليه فطارده فقتله فزدحم الناس على هذا الفارس المسلم الذي كل ما خرج عليه واحد من الكفار فتحداه فطعنه فقتله أحاطو به وأزد حموا عليه ليعرفوا من هو كلهم رأوا عجبا وكان عبدة ممن أزدحم عليه وكان يطلم وجهه بكمه حتى لا يعرفوه مصر على إخفاء شخصيته يقول عبدة فأخذت كمه فممدته فإذا هوا عبد الله بن المبارك فقال لائما لهذا الذي كشف وجهه أءنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا .

    يقول الحسن: إن كان الرجل جمع القرآن ولما يشعر به الناس، وإن كان الرجل لينفق النفقة الكثيرة ولما يشعر الناس به، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوار ولم يشعر الناس به، ولقد أدركت أقواماً ما كان على الأرض من عمل يقدرون أن يعملونه في السر فيكون علانية أبداً.

    لقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولا يسمع لهم صوت إن كان إلا همساً بينهم وبين ربهم وذلك أن الله تعالى يقول : )ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) (لأعراف:55)

    يقول علي بن بكار البصري الزاهد : (( لأن ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقى فلاناً أخاف أن أتصنع له فأسقط من عين الله)) فقد كان السلف يخشون من قضية المجاملات ، يعني أن الواحد إذا لقي أحدا من أصحابه يظهر له الكلام الطيب وإذا ذهب إلى أهله وأولاده يريهم من التنكيل وسوء المعاملة ما الله به عليم .

    قال الذهبي: يقول ابن فارس عن أبي الحسن القطان: (( أصبت ببصري وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أثناء الرحلة)) قال الذهبي: صدق والله فإنهم كانوا مع حسن القصد وصحة النية غالباً يخافون من الكلام وإظهار المعرفة. مع أنهم كانوا مخلصين

    قال هشام الدستوائي: ((والله ما أستطيع أن أقول إني ذهبت يوماً قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل)). لا يستطيع الواحد منهم إظهار النية ولا تزكية نفسه وكانوا أئمة يقتدى بهم

    يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وما بين الناس)).

    ومن عجائب المخلصين ما حصل لصاحب النفق، حاصر المسلمون حصناً واشتد عليهم رمي الأعداء ، فقام أحد المسلمين وحفر نفقاً فانتصر المسلمون، ولا يُعرَف من هو هذا الرجل، وأراد مَسْلَمَة يريد أن يعرف الرجل لمكافأته،ولما لم يجده سأله بالله أن يأتيه، فأتاه طارق بليل وسأله شرطاً وهو أنه إذا أخبره من هو لا يبحث عنه بعد ذلك أبداً ، فعاهده، و كان يقول : (( اللهم احشرني مع صاحب النفق)).

    وعمل الخلوة كان أحب إلى السلف من عمل الجلوة.

    يقول حماد بن زيد : كان أيوب ربما حدث في الحديث فيرقّ وتدمع عيناه، فيلتفت و يمتخط ويقول ما أشد الزكام!!، فيظهر الزكام لإخفاء البكاء.

    قال الحسن البصري: ((إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها فإذا خشي أن تسبقه قام وذهب وبكى في الخارج)).

    يقول محمد بن واسع التابعي: (( إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم)).

    للإمام الماوردي قصة في الإخلاص في تصنيف الكتب، فقد ألف المؤلفات في التفسير والفقه وغير ذلك ولم يظهر شيء في حياته لما دنت وفاته قال لشخص يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي وإنما إذا عاينت الموت و وقعت في النزع فاجعل يدك في يدي فإن قبضت عليها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء فاعمد إليها وألقها في دجلة بالليل وإذا بسطت يدي فاعلم أنها قبلت مني وأني ظفرت بما أرجوه من النية الخالصة، فلما حضرته الوفاة بسط يده ، فأظهرت كتبه بعد ذلك.

    كان علي بن الحسن يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في الظلمة ، فالصدقة تطفئ غضب الرب، وكان أهل بالمدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم ، فلما مات عرفوا، و رأوا على ظهره آثاراً مما كان ينقله من القرب والجرب بالليل فكان يعول 100 بيت .

    تلك الأحوال والقصص أظهرها الله ليكون أصحابها أئمة (( واجعلنا للمتقين إماماً)).

    وهكذا كان أحدهم يدخل في فراش زوجته فيخادعها فينسل لقيام الليل وهكذا صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله فكان يأخذ إفطاره ويتصدق به على المساكين ويأتي على العشاء..

    وهذا أعرابي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أهاجر معك، فغنموا بعد خيبر وقسم للأعرابي وأصحابه وكان يرعى دوابهم فلما جاءوه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الذي وصلني؟ ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى هاهنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة. قال صلى الله عليه وسلم : ((إن تصدق الله يصدقك))، فلبثوا قليلاً وهاجموا العدو وأثاب الله الأعرابي كما طلب فقيل أهو هو قال صلى الله عليه وسلم : (( صدق الله فصدقه)) فكُفِّن في جبة النبي صلى الله عليه وسلم ثم قدمه فصلى عليه فكان فيما ظهر من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة (( اللهم هذا عبدك خرج مهاجراً في سبيلك وقتل شهيداً أنا شهيد على ذلك )).

    http://www.islamicaudiovideo.com/doc_html/eklass.htm
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-31
  3. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    ماذا قال بعض العلماء في الإخلاص..؟
    قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبداً أحب الشهرة.

    قال بعضهم: ينبغي للعالم أن يتحدث بنية وحسن قصد، فإن أعجبه كلامه فليصمت وإن أعجبه الصمت فلينطق. فإن خشي المدح فليصمت ولا يفتر عن محاسبة نفسه فإنها تحب الظهور والثناء.

    سُئِل سهل بن عبد الله التستوري : أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب. فمع الإخلاص تنسى حظوظ النفس.

    قال سفيان: ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نيتي إنها تنقلب علي. إذا أراد أن يجاهد نفسه يجد تقلبات، ولا يدري أهو في إخلاص أم رياء، وهذا طبيعي أن يشعر أنه في صراع لا تسلم له نفسه دائماً فهو يتعرض لهجمات من الشيطان ، والنفس الأمارة بالسوء، وهذا فيه خير، أما من اطمأنت نفسه بحاله فهذه هي المشكلة.

    قال ابن يحيى بن أبي كثير: تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل.

    قال الزبيد اليامي: إني أحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب.

    عن داود الطائي : رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية وكفاك به خيراً وإن لم تنصب. أي حتى وإن لم تتعب فإن ما حصلته من اجتماع نفسك لله وإخراج حظوظ النفس من قلبك ، هذا أمر عظيم.

    أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما سبق الناس بأنه كان أكثرهم صلاة وصيام بل بشيء وقر في قلبه.

    قال داود: البر همة التقي، ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيا لردته يوماً نيته إلى أصلها.

    قال يوسف بن أسباط: تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد.

    قيل لنافع بن جبير : ألا تشهد الجنازة فقال: كما أنت حتى أنوي. أي انتظر حتى أجاهد نفسي.

    قال الفضيل: إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك.

    ومن أصلح الله سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح ما بينه وما بين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، وما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله في صفحات وجهه وفلتات لسانه.

    والمخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته ومن شاهد في إخلاصه الإخلاص فإن إخلاصه يحتاج إلى إخلاص.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-31
  5. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    ومما قيل في الإخلاص:

    نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.
    إفراد الحق سبحانه بالقصد والطاعة.
    استواء عمل الظاهر والباطن.
    من تزين للناس فيما ليس منه سقط من عين الله.
    إنه سر بين الله والعبد، لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده والله قد يعلم الملائكة ما يشاء من أحوال العبد.
    الإخلاص أن لا تطلب على عملك شاهداً إلا الله، وإذا داوم عليه الإنسان رزقه الله الحكمة.
    قال مكحول: ما أخلص عبد قط أربعين يوماً إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.

    قال أبو سليمان الداراني: إذا أخلص العبد انقطع عنه كثرة الوساوس والرياء.

    كان السلف يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا يعلم عنها زوجة ولا غيرها. وأعز شيء في الدنيا الإخلاص.

    يقول يوسف بن الحسين: كم أجتهد في إسقاط الرياء من قلبي فينبت لي على لون آخر.

    وكان من دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم أفِ لك به، وأستغفرك مما زعمت أنني أردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد علمته.

    نبيهات في مسألة الإخلاص
    متى يكون إظهار العمل مشروعاً؟
    قال ابن قدامة: {فصل في بيان الرخصة في قصد إظهار الطاعات} قال: وفي الإظهار فائدة الإقتداء، ومن الأعمال ما لا يمكن الإسرار به كالحج والجهاد، والمظهر للعمل ينبغي أن يراقب قلبه حتى لا يكون فيه حب الرياء الخفي بل ينوي الإقتداء به {إذاً ينبغي أن نحسن نياتنا في الأعمال المظهرة لندفع الرياء وننوي الإقتداء لنأخذ الأجر}، قال ولا ينبغي للضعيف أن يخدع نفسه بذلك، ومثل الذي يظهره وهو ضعيف كمثل إنسان سباحته ضعيفة فنظر إلى جماعة من الغرقى فرحمهم فأقبل إليهم فتشبثوا به وغرقوا جميعاً.

    المسألة فيها تفصيل:

    - الأعمال التي من السنة أن يكون عملها سرّاً يسرّ.

    - الأعمال التي من السنة أن يظهرها يظهرها.

    - الأعمال التي من الممكن أن يسرها أو يظهرها، فإن كان قوياً يتحمل مدح الناس وذمهم فإنه يظهرها وإن كان لا يقوى فيخفي، فإذا قويت نفسه فلا بأس في الإظهار لأن الترغيب في الإظهار خير.

    ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يظهرون بعض أعمالهم الشريفة ليقتدى بهم كما قال بعضهم لأهله حين الاحتضار (( لا تبكوا علي فإني ما لفظت سيئة منذ أسلمت)).

    قال أبو بكر بن عياش لولده (( يا بني إياك أن تعصي الله في هذه الغرفة فإني ختمت القرآن فيها اثنتا عشرة ألف ختمة)) من أجل موعظة الولد، فمن الممكن أن يظهر المرء أشياء لأناس معينين مع بقاء الإخلاص في عمله لقصد صالح.

    ترك العمل خوف الرياء، وهذا منزلق كشفه الفضيل بن عياض: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما. قال النووي: من عزم على عبادة وتركها مخافة أن يراه الناس فهو مرائي" لأنه ترك لأجل الناس" لكن لو ترك العمل ليفعله في الخفاء. فمن ترك العمل بالكلية وقع في الرياء، وكذلك من كان يستحب في حقه إظهار العمل فليظهره كأن يكون عاملاً يقتدى به أو أن العمل الذي يعمله المشروع فيه الإظهار.
    أن من دعا إلى كتم جميع الأعمال الصالحة من جميع الناس ؛ هذا إنسان خبيث وقصده إماتة الإسلام، لذلك المنافقون إذا رؤوا أمر خير وسموه بالرياء، فهدفهم تخريب نوايا المسلمين وأن لا يظهر في المجتمع عمل صالح، فهؤلاء ينكرون على أهل الدين والخير إذا رؤوا أمراً مشروعاً مظهراً خصوصاً إذا أظهر عمل خير معرض للأذى فيظهره احتسابا لإظهار الخير فيستهدفه هؤلاء المنافقون فليصبر على إظهاره ما دام لله ، قال تعالى: )الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ) (التوبة:79)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-31
  7. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    ينبغي أن نفرق بين الرياء ومطلق التشريك في العمل، فمتى يبطل العمل ؟ إذا حصل تشريك فيه ، ومتى يأثم ؟ ومتى لا يأثم؟

    1-أن يعمل لله ولا يلتفت إلى شيء آخر ( أعلى المراتب)

    2-أن يعمل لله ويلتفت إلى أمر يجوز الالتفات إليه ، مثل رجل صام مع نية الصيام لله أراد حفظ صحته، ورجل نوى الحج والتجارة، ورجل جاهد ونظر إلى مغانم، ورجل مشى إلى المسجد وقصد الرياضة، ورجل حضر الجماعة لإثبات عدالته وأن لا يتهم، فهذا لا يبطل الأعمال ولكن ينقص من أجرهاـ والأفضل أن لا تكون موجودة ولا مشركة في العمل ولا داخلة فيه أصلاً.

    3-أن يلتفت إلى أمر لا يجوز الالتفات إليه من الرياء والسمعة وحمد الناس طلباً للثناء ونحو ذلك:

    إذا كان في أصل العمل فإنه يبطله كأن يصلي الرجل لأجل الناس.
    أن يعرض له خاطر الرياء أثناء العمل فيدافعه ويجاهده، فعمله صحيح وله أجر على جهاده.
    أن يطرأ عليه الرياء أثناء العمل ولا يدافعه و يستمر معه وهذا يبطل العمل.
    4-أن يكون عمله الصالح للدنيا فقط، فيصوم لأجل الحمية والرجيم ولا يطلب الأجر، ويحج للتجارة فقط، ويخرج زكاة أموال لتنمو، ويخرج للجهاد للغنيمة ، فهؤلاء أعمالهم باطلة )مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ) (الاسراء:18) ، )أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا) (هود:16) .

    5-أن يكون عمله رياءً محضاً، وبالرياء يحبط العمل بل ويأثم به الإنسان، لأن هناك أشياء تبطل العمل ولا يأثم صاحبها كخروج ريح أثناء الصلاة، ومن الناس من يرائي في الفتوى للأغنياء والوجهاء وقد يكون لضعفه أمامهم ، فقال بعض السلف: (( إذا رأيت العالم على أبواب الغنى والسلطان فاعلم أنه لص)) ، أما الذي يذهب لقصد الإنكار والخير فله ما نوى.

    هناك أشياء تظن من الرياء وليست منه :

    - إذا حمدك الناس على الخير بدون قصد فهذا عاجل بشرى المؤمنين.

    - رجل رأى العابدين فنشط للعبادة لرؤيته من هو أنشط منه.

    - تحسين وتجميل الثياب والنعل وطيب المظهر والرائحة.

    - كتم الذنوب وعدم التحدث بها ، فبعض الناس يظن أنك حتى تكون مخلصاً لابد من الإخبار بالذنوب، نحن مطالبون شرعاً بالستر، وكتم الذنوب ليس رياءً بل هو مما يحبّه الله، بل إن ظن غير ذلك تلبيس من الشيطان وإشاعة للفاحشة وفضح للنفس.

    - اكتساب شهرة بغير طلبها، كعالم اشتهر وقصده منفعة الناس و بيان الحق ومحاربة الباطل والرد على الشبهات ونشر دين الله، فإن كانت هذه الأعمال وجاءت الشهرة تبعاً لها وليست مقصداً أصلياً فليس من الرياء.

    - ليس من الرياء أن يشتهر المرء ولكن الشهرة يمكن أن توقع في الرياء!!

    علامات الإخلاص
    q الحماس للعمل للدين.

    q أن يكون عمل السر أكبر من عمل العلانية.

    q المبادرة للعمل واحتساب الأجر.

    q الصبر والتحمل وعدم التشكي.

    q الحرص على إخفاء العمل.

    q إتقان العمل في السر.

    q الإكثار من العمل في السر.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-31
  9. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله لاينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم " رواه مسلم

    وقال صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه : ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ قالوا بلى يارسول الله فقال عليه السلام : الشرك الخفي يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل " رواه أحمد في المسند

    وقال صلى الله عليه وسلم " أتخوّف على أمتي الشرك ، قالوا يارسول الله أتشرك أمتك من بعدك !!؟ قال نعم ، أما إنهم لايعبدون صنماً ولا حجراً ولا وثناً ولكن يراءون بأعمالهم " رواه احمد وابن ماجه

    ( إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر ) يوم يفضح كل إنسان على رؤوس الأشهاد فيظهر وتظهر السرائر

    يقول شداد بن أوس كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الشرك الأصغر ) .

    يقول اين القيم رحمه الله تعالى ( الاخلاص ألا تطلب على عملك شاهداً غير الله ، ولا مجازياً سواه ) أ.هـ

    قال الامام ابن القيم / لا يجتمع الاخلاص ومحبة المدح والثناء في قلب مؤمن

    رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه ناد مناد / من كان أشرك في عملٍ عمله لله فليطلب ثوابه من عند غير الله ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك " أخرجه أحمد والترمذي وغيرهم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-12-31
  11. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    قال عليه الصلاة والسلام معلما صحابته عندما سألوه عن دعاء يعصمهم من الرياء...الشرك الخفي.
    قال:قولوا... اللهم انا نعوذ ان نشرك بك شيئا نعلمه ونعوذ بك مما لا نعلمه.

    صدق رسول الله
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-02
  13. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0

مشاركة هذه الصفحة