المذهب الزيدي ، ومواقعه على الأنترنت .

الكاتب : ابوهاشم   المشاهدات : 447   الردود : 1    ‏2003-12-30
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-30
  1. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    [color=0000CC]بسم الله الرحمن الرحيم

    عندما يخيم الجهل والتخلف ، ويتوقف العقل من التفكير فيما حوله ويصيبه الشلل ، عندما يتحول الإنسان من عقلاني إلى حيواني شهواني عندها تتحول هذه الحياة إلى سجن مظلم لانور فيه ولا حرية ولا قيمة ولا حركة ولا تطور ولا حضارة وتتحكم الطواغيت على مصائر الأمم حينئذ تكون الأمة لقمة سائغة لكل عدو يتربص بها الدوائر ويحب أن يوقعها في اليم المخاطر ويكون العنوان العام لهذه الأمة هو الذل والصغار والمهانة والاستعباد .
    إن هذه دعوة صادقة إلى التأمل والتفكير وتحريك هذا العقل الذي أصبح متجمدا متصلبا بفضل بعض العقائد التي حادت عن سنن الطريق وكان ضررها أكثر من نفعها هذه الدعوة لأصحاب الضمائر الحية التي تبحث عن الحق والهداية والسماحة الإسلامية والأخوة الصادقة التي وطد أركانها كتاب ربنا ومنهج نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم .الدعوة إلى تحرير العقول هو النداء القرآني والخطاب الرباني الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم ،وهي ذات الدعوة التي نادى بها الإمام زيد بن علي عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم بأكثر من مائة عام حين تخدرت العقول وماتت الضمائر ، بتلك الكلمات التي ما زالت حية صادعة في ضمير الصادقين :(من استشعر حب البقاء استدثر الذل إلى الفناء)
    وتلك الكلمات التي زلزلت لهيبتها الجبال: " من أحب الحياة عاش ذليلا " وذلك المنهج الجهادي الخالد : ( كيف اسكن وقد خولف كتاب الله وتحوكم إلى الجبت والطاغوت) لذلك واستشعارا لحق هذا الإمام العظيم والمجاهد الشهيد كان من الواجب علينا أن نظهر للأخوة الأعزاء وللعالم اجمع تلك العقيدة التي حركت دم الشهادة في جسد الإمام زيد عليه السلام وتلك الثقافة الدينية الإسلامية التي يجب إن يتحلى بها كل إنسان مسلم صادق يحب الله ويحب رسوله صلى الله عليه واله وسلم ويحب دينه وإسلامه وعقيدته ويريد التضحية من اجل ذلك كله.
    إن المذهب الزيدي الذي ينتسب أربابه إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام هو المذهب الذي يدعو إلى التسامح ، إلى قبول الآخر والتعايش معه ، المذهب الذي يدعو إلى تقديس رب السماوات والأرض ، وينبذ تقديس الأشخاص والأسماء والغائبين والكتب ، وينبذ التقليد في مسائل أصول الدين (العقيدة) وينبذ مبدأ { إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون } لان كل مكلف الواجب عليه أن يعرف ربه وخالقه ويتعرف على عقيدته التي يدين الله بها ؛ ليتغلب على ضعفه وليكون قويا بمبدئه وإيمانه وعقيدته ليحق عليه قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى اله وسلم : (من اخذ دينه عن التفكر في آلاء الله والتدبر لكتاب الله والتفهم لسنتي زالت الرواسي ولم يَزُلْ ، ومن اخذ دينه من أفواه الرجال وقلدهم فيه مالت به الرجال من يمين إلى شمال وكان من دين الله على أعظم زوال) هذا هو مبدأ المذهب الزيدي الذي يحترم العقل والتأمل والتفكير... من هنا ننطلق إلى معرفة مبادئ هذا المنهج العقلاني بشكل مختصر:
    أولا:
    معرفة الخالق سبحانه وتعالى ومعرفة صفاته ،وذلك لا يتحصل إلا بالتفكر في الأدلة والبراهين الموصلة إلى معرفة رب خالق رحيم لهذا العالم الكبير والمتغير ، هو الذي تولى خلقهم ورعايتهم وكفايتهم وتولى خلق ما يتطلبون من أمور معايشهم ، وبعد الوصول إلى مرحلة المعرفة بوجود الله ننتقل إلى المرحلة التالية وهي : تنزيه الله عن الشبيه والنظير والشريك لا يشبه المخلوقات ولا يوصف بالجوارح والآلات كما قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :(ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مثله) لا يُعرف بالحواس ولا يقاس بالناس له صفات الجلال والكمال فهذه هي المعرفة بالله حق معرفته كما بينها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى اله وسلم ...
    ثانيا:
    الإيقان بحكمة الله في الخلق و الاعتراف بأنه الصانع الحكيم ، خلق كل شيء بحكمة ،ووضع كل في موضعه ،والاعتقاد بان الله عدل لا يفعل القبيح ولا يريد الكفر والفسق والفواحش ما ظهر منها وما بطن ،وانه خلق الإنسان حرا مختارا لأفعاله ،يفعل ما يريد ويترك ما يريد ، وان كل إنسان محاسب على أفعاله وأعماله ،لم يجبره الله ولم يتحكم في أفعاله ،ولم يقدر عليه الفواحش جبرا والجاءا بل { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فالله خلق الأرض للإنسان ،وجعله خليفته على أرضه ،والإنسان إما أن يعمرها أو يدمرها ، والله لم يتركه هملا لا يفهم شيئا ، بل من حكمة الله وعدالته أن خلق للإنسان حجة باطنة وهي العقل المفكر المتأمل وأبان له الحجة الظاهرة وهي الأنبياء والرسل عليهم السلام{ وهديناه النجدين }.


    ثالثا:
    أن الموت حق على كل مخلوق ،وان من وعده الله بالجنة فانه متى ما مات مخلصا في إيمانه وحبه لله ولرسله ،صادقا في أفعاله فان وعد الله حق لا يتغير ... وكذلك من توعده الله بالنار والجحيم فانه متى ما مات مصرا على عصيانه فان وعد الله لا يتغير ولا يتبدل { ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد } صدق الله العلي العظيم .


    رابعا:
    التصديق والإيمان بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم ، وان كل ما جاء به هو الحق واليقين ؛ بدلالة المعجزات الخارقة التي ظهرت على يد النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ،وخاصة المعجزة العظمى القرآن الكريم والذي ما مر وقت سابق ولا يمر وقت لاحق إلا وظهرت آيات إعجازه مبهرة للعقول محيرة للأفكار. هذه الآيات الصادعة بالعدالة الإلهية ، وحق الإنسان أن يعيش في هذه الأرض بعزة وبكرامة،لا يخاف في الله لومة لائم ... هذا القرآن فيه الخير والتسامح والعلياء والحضارة في الدنيا ، والفلاح والسعادة في الآخرة { ما فرطنا في الكتاب من شيء } .


    خامسا:
    الإيقان بان النبي لم يترك أمته بعد وفاته هملا لا يدرون ماذا يصنعون ؟ بل أبان لهم المحجة وخلف فيهم الثقلين:كتاب الله ،وعترة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في الحديث المشهور الصحيح ،وان الإمامة خلفت النبوة في إكمال طريق الرسالة ، والحفاظ على منهج الدين وهي السد المنيع أمام من يريدون تحريف الكلم عن مواضعه وتغيير سير خط الرسالة :{ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون } . وإن هذا التفضيل لأهل البيت عليهم السلام هو ابتلاء واختبار من الله جل جلاله لعباده ليتميز الصادق من الذي في قلبه مرض ليعارض مراد الله سبحانه :{ ليبلوكم ايكم أحسن عملا } .


    سادسا:
    إعتقاد كل مكلف بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،ليعلو المعروف ولينهار المنكر ، ويكون ذلك بالأسلوب القرآني العظيم :{ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } وذلك من اجل بناء مجتمع إسلامي زاخر بالفضيلة والصدق والمؤاخاة وفعل الخيرات ومحاربة المنكر والغش والخداع والزور .


    نسأل الله أن يجعلنا من الصادقين

    وصلى الله على نبينا محمد الأمين وعلى آله الطاهرين،، ،،

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-31
  3. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أخي الكريم أبوهاشم : تحية خالصة ملؤها الحب والإعجاب والتقدير لما أوضحت عن مذهب الإمام زيد بن علي بن الحسين ... وأتمنى لوأبرزت شروط الخلافة وآلية إختيار الإمام ... وبدوري أرسل عنوان موقع مؤسسة الإمام زيد بن علي الثفاقية:
    www.izbacf.org
    وشكرا ..
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة