لكل عاشقيّ الفن الجمالي للكلمة.

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 620   الردود : 4    ‏2001-08-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-11
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    أحبتي في المجلس اليمني ?

    سأطوف أطوف حقول : الفكر ? الشعر ? الورد .

    لأعود أعود إلى وطني أنتم ! بهدايا العقل ? الروح . رحيق القلب ? الحب .

    غوروا أحبتي برفقة الروح الملتهبة حبا وشوقا : إلى أعماق لغتنا العربية كنه العزة في هاماتنا التي تعانق مجدنا المتطاول عشق الله ? وذوقه !! ألم يختار لغتنا لتكون لغتهُ يوم لا يعلو صوتا
    فوق صوته ?
    ألم يختارها الله لتكون لغةً للناس جملةً عبر دينهِ الذي اصطفى له محمد العربيّ حاملا رسالته للعالمين ?
    فإذا : تيقنوا أنه من الخزي والعار أن نكون نحن اليمنيون: أصل العرب وألسنتنا : معوجة !! عفوا لا أقصد الإساءة لشعب أعتز بانتمائي له لكني أنبهكم لخطرة الوضع ? ومنه أحثكم على التعلم للغتكم من خلال الشعر ديوان العرب ? والقرآن عنوان العرب ورسالتهم لكل حضارات الكون .

    سادتي : أترككم مع الكلمة الساحرة والحكاية المستمرة إلى الأبد : حكاية الشعر
    وهي عن إصدار :
    الديوان النثري لديوان الشعر العربي الحديث (مقدمات، مقالات، بيانات) –
    جمع وتقديم : د/ منيف موسى/ منشورات المكتبة العصرية - صيدا - بيروت - ? ? 1981

    _____________

    حكاية الشعر كحكاية الوردة التي ترتجف على الرابية، مخدة من العبير.. وقميصا من الدم.
    إنك تحبها هذه الكتلة الملتهبة من الحرير التي تغمر إصبعك.. وأنفك.. وخيالك.. وقلبك.. دون أن يدور في خلدك أن تمزقها، وتقطع قميصها الأحمر،لتقف على سر هذا الجهاز الجميل الذي يحدث لك هذه الهزة العجيبة، وهذه الحالة السمحة، القريرة، التي تغرق فيها…

    وحين تفكر في هذا الإثم يوما، فتشق هذه اللفائف المعطورة، وتذبح هذه الأوراق الصبية، لتمد أنفك في هذا الوعاء الأنيق.. الذي يفرز لك العطر، ويعصر لك قلبه لونا.. حين تدور في رأسك هذه الفكرة المجرمة، لا يبقى على راحتك غير جثة الجمال. وجنازة العطر.

    وفي الفن، كما في الطبيعة، وفي القصيدة كما في الوردة وكما في اللوحة البارعة.. يجب أن لا نعمد إلى تقطيع القصيدة، هذا الشريط الباهر الندي من المعاني والأصباغ، والصور، والدندنة المنغومة.

    حرام أن نمزق القصيدة لنحصي (كمية) المعاني التي تنضم عليها، ونحصر عدد تفاعيلها، وخفي زحافاتها ونقف على "لون" بحرها..

    فالإحصاء، والحساب، والتحليل، والفكر المنطقي يجب أن تتوارى كلها ساعة التلقين المبدع، أن كل هذه الملكات العقلانية الحاسبة، فاشلة في ميدان الروح.

    فالقمر.. هذا الينبوع المفضض الذي يذر على الكون جدائل الياسمين.. يحدث لك ولي ولكل إنسان حالة حببية ملائمة. إنك تفتح قلبك له، وتغمس أهدابك في سائله الزنبقي دون أن تعرف عن هذا (الجميل) من أنه قمر..

    ولو اتفق أن أوضح لك فلكي سر القمر، وأجواءه، وجباله الجرداء، وقممه المرعبة، وأدار لك الحديث عن معادنه ودرجة حرارته ورطوبته، إذن لأشفقت على قلبك، وأسدلت ستارتك…

    إذن، فلنقرأ القصيدة كما ننظر إلى القمر.. بطفولة وعفوية، واستغراق.

    فالتذوق الفني كما قال الفيلسوف الإيطالي كروتشه في كتابه: (المجمل في فلسفة الفن) هو عبارة عن (حدس غنائي). والحدس Intuitionهو الصورة الأولى للمعرفة وسابق لكل معرفة. وهو من شأن المخيلة، وهو بتعبير آخر الإدراك الخالي من أي عنصر منطقي.

    إذن فكل أثر فني يجب أن يستقبل عن طريق (الإدراك الحدسي) لا (المنطقي) أو (الذهني) لأن هذا النوع الأخير من الإدراك ميدانه العلم والظواهر المادية.

    يقول كروتشه:

    "على الناقد أن يقف أمام مبدعات الفن موقف المتعبد لا موقف القاضي، ولا موقف الناصح؛ وما الناقد إلا فنان آخر يحس ما أحسه الفنان الأول فيعيش حدسه مرة ثانية ولا يختلف عنه إلا في أنه يعيش بصورة واعية ما عاشه الفنان بصورة غير واعية…."

    ومتى تم انتقال هذه السيالة الدافئة من الأصباغ، والنغم، والغريزة، والانفعال.. إليك، تنتهي مهمة الشعر، فهو ليس أكثر من (كهربة جميلة) تصدم عصبك وتنقلك إلى واحات مضيئة مزروعة على أجفان السحاب.

    مهمة القصيدة كمهمة الفراشة.. هذه تضع على فم الزهر دفعة واحدة جميع ما جنته من عطر ورحيق، متنقلة بين الجبل والحقل والسياج.. وتلك- أي القصيدة- تفرغ القارئ شحنة من الطاقة الروحية تحتوي على جميع أجزاء النفس، وتنتظم الحياة كلها. يجب أن لا نطلب من الشعر أكثر من هذا. ويتجنى من هذا على الشعر الذين يريدون منه أن يغل غلة، وينتج ريعا. فهو زينة وتحفة باذخة فحسب.. كآنية الورد التي تستريح على منضدتي، لست أرجو منها أكثر من صحبة الأناقة.. وصداقة العطر.. لذلك نشأت على كره عنيد للشعر الذي يراد من نظمه إقامة ملجأ.. أو بناء تكية.. أو حصر قواعد اللغة العربية، أو تأريخ ميلاد صبي أو تعداد مآثر الميت على رخامة قبره.

    قرأت في طفولتي تعاريف كثيرة للشعر، وأهزل هذه التعاريف "الشعر هو الكلام الموزون المقفى"

    أليس من المخجل أن يلقن المعلمون العرب تلاميذهم في هذا العصر، عصر فلق الذرة، ومراودة القمر، مثل هذه الأكذوبة البلهاء؟

    ماذا نقول للشاعر، هذا الرجل الذي يحمل بين رئتيه قلب الله، ويضطرب على أصابعه الجحيم، وكيف نعتذر لهذا الإنسان الإله الذي تداعب أشواقه النجوم، وتفزع تنهداته الليل، ويتكئ على مخدته الصباح، كيف نعتذر له بعد أن نقول له عن قصيدته التي حبكها من وهج شرايينه ونسجها من ريش أهدابه "إنها كلام".

    وكلمة (كلام) هذه.. تقف في قلبي يابسة كالشوكة لأن ما يدور بين الباعة على رصيف الشارع هو كلام.. والضجة التي ترتفع في سوق البورصة هي مجموعة من الكلام الموزون.. أيضا.

    فهل الشعر عند سادتنا العروضيين هو هذا النوع من الكلام دون أن يكون ثمة فرق بين كلام (ممتاز) وكلام (رخيص)?.

    ويقال في تعريف ثان للشعر إنه تصوير للطبيعة. وأنا أقول إن الفن هو صنع الطبيعة مرة ثانية، على صورة أكمل، ونسق أروع.

    الطبيعة وحدها، فقيرة، عاجزة مقيدة بأبدية القوانين المفروضة عليها: هذه الزهرة تنبت في شهر كذا.. وهذا النبع يتفجر إذا انعقدت السحب مطرا، وهذا النوع من العصافير يرحل عن البيادر في أوائل الشتاء.

    أما في الفن فإنك تشم رائحة الأعشاب لمجرد تصفحك ديوان ابن زيدون.وإنك لتستطيع أن تستمع إلى وشوشة الينابيع وأنت أمام الموقدة تقرأ ما كتب البحتري وابن المعتز.

    أستطيع في أي موسم أن أغلق نافذتي وأمد يدي إلى مكتبتي لأنعم بالورد وبالماء وبالعطر وبزقزقة العصافير المغنية وهي تتفجر من دواوين المتنبي، وبودلير، وبول فيرلين، وأبي نواس، وبشار، فتحيل مخدعي إلى مزرعة يصلي على ترابها الضوء والعبير.

    الوردة الحمراء على الرابية تموت.,ولكن الوردة المزروعة في قصيدة فلان لا تزال توزع عطرها على الناس وتقطر دمعها على أصابعهم.

    إذن فما هو الشعر؟
    كل ما قيل في هذا الموضوع لا يتعدى دراسة نتائج الغضب والانفعال والسرور على جسد الإنسان، وكما يدرس علماء الفيزياء آثار التيار الكهربائي من ضوء وحرارة وحركة.

    وجميع ما قرأته من نظريات المعنى، والفكرة، والصورة واللفظ والخيال ونسبة كل منها في البيت إنما تدرس آثار التجربة الشعرية في العالم الخارجي، أي بعد انتقالها من جبين الشاعر إلى الورق.

    لا أجرؤ على تحديد جوهر الشعر.. لأنه يهزأ بالحدود. ثم ماذا يضير الشعر إذا لم نجد له تعريفا؟

    ألسنا نتقبل أكثر الأشياء التي تحيط بنا دون مناقشة. فالروائح، والألوان، والأصوات التي يسبح كياننا فيها، تبعث اللذة فينا دون أن نعرف شيئا عن مادتها وتركيبها. وهل تخسر الوردة شيئا بمن فتنتها إذا جهلنا تاريخ حياتها؟

    لنتواضع إذن على القول: إن الشعر هو كهربة جميلة، لا تعمر طويلا تكون النفس خلالها بجميع عناصرها من عاطفة، وخيال، وذاكرة، وغريزة مسربلة بالموسيقا.

    ومتى اكتسب الهنيهة الشعرية ريش النغم، كان الشعر فهو بتعبير موجز (النفس الملحنة).

    لا تعرف هذه الهنيهة الشاعرة موسما ولا موعدا مضروبا، فكأنها فوق المواسم والمواعيد. وأنا لا أعرف مهنة يجهل صاحبها ماهيتها أكثر من هذه المهنة التي تغزل النار..

    والذي أقرره أن الشعر يصنع نفسه بنفسه، وينسج ثوبه بيديه وراء ستائر النفس، حتى إذا تمت له أسباب الوجود، واكتسى رداء النغم، ارتجف أحرفا تلهث على الورق..

    ولقد اقتنعت أن جهدي لا يقدم ولا يؤخر في ميعاد ولادة القصيدة، فأنا على العكس أعيق الولادة إذا حاولت أن أفعل شيئا.

    كم مرة .. ومرة.. اتخذت لنفسي وضع من يريد أن ينظم، وألقيت بنفسي في أحضان مقعد وثير، وأمسكت بالقلم، وأحرقت أكثر من دخينة.. فلم يفتح الله عليّ بحرف واحد، حتى إذا كنت أعبر الطريق بين ألوف العابرين أو كنت في حلقة صاخبة من الأصدقاء، دغدغني ألف خاطر أشقر.. وحملتني ألف أرجوحة معطرة إلى حيث تفنى المسافات..

    والشعر يحيط بالوجود كله، وينطلق في كل الاتجاهات: فترسم ريشته المليح والقبيح، وتتناول المترف والمبتذل، والرفيع والوضيع. ويخطئ الذين يظنون أنه خط صاعد دائما. لأن الدعوة إلى الفضيلة ليست مهمة الفن بل مهمة الأديان وعلم الأخلاق. وأنا أؤمن بجمال القبح، ولذة الألم، وطهارة الإثم. فهي كلها أشياء صحيحة في نظر الفنان.

    تصوير مخدع مومس وارد في منطق الفن ومعقول، وهو من أسخى مواضيع الفن وأغزرها ألوانا. أما المومس من حيث كونها إناء من الأثم، وخطأ من أخطاء المجتمع، فهذا موضوع آخر تعالجه المذاهب الاجتماعية وعلم الأخلاق.

    يقول كروتشه في نقد المذهب الأخلاقي في الفن: "إن العمل الفني لا يمكن أن يكون فعلا نفعيا يتجه إلى بلوغ لذة أو استبعاد ألم، لأن الفن من حيث هو فن لا شأن له بالمنفعة. وقد لوحظ من قديم الأزمان أن الفن ليس ناشئا عن الإرادة. ولئن كانت الإرادة قوام الإنسان الخير فليست قوام الإنسان الفنان.

    فقد تعبر الصورة عن فعل يحمد أو يذم من الناحية الخلقية؛ ولكن الصورة من حيث هي صورة لا يمكن أن تحمد أو تذم من الناحية الأخلاقية، لأنه ليس ثمة حكم أخلاقي يمكن أن يصدر عن إنسان عاقل ويكون موضوعه صورة.

    "إن الفنان فنان لا أكثر، أي إنسان يحب ويعبر. ليس الفنان من حيث هو فنان عالما، ولا فيلسوفا ولا أخلاقيا. وقد تنصب عليه صفة التخلق من حيث هو إنسان، أما من حيث هو فنان خلاق فلا نستطيع أن نطلب إليه شيئا واحدا هو التكافؤ التام بين ما ينتج وما يشعر به".
    لو صح لنا أن نقبل ما زعمته المدرسة الأخلاقية في الفن لمات الفن مختنقا بأبخرة المعابد، ولوجب أن نحطم كل التماثيل العارية التي نحتها ميشيل آنجلو، والصورة البارعة التي رسمها رفائيل.. لأنها إثم يجب أن لا تقع فيه العين.

    لو ذهبنا مع أشياع هذه المدرسة إلى حيث يريدون لوجب أن نخرج من حظيرة الشعر الجيد قصيدة النابغة التي قالها في زوجة النعمان وقد انزلق مئزرها عن نهدين .. شابين .. مرتعشين:

    -------
    سقط النصيف ولم ترد إسقاطه—فتناولته واتقتنا باليد …-----
    ولكان علينا أن نلعن النابغة ونعتبره ضالا لا يستحق أن نقر سيرته وأشعاره.

    وبعد.. وبعد.. ففي يد القارئ حروف دافئة تتحرك على بياض الورق، وتتسلق أصابعه لتعانق قلبه.

    هذه الأحرف لم أكتبها لفئة خاصة من الناس روضوا خيالهم على تذوق الشعر وهيأتهم ثقافاتهم لهذا.

    لا.. إنني أكتب لأي (إنسان) مثلي يشترك معي في الإنسانية وتوجد بين خلايا عقله، خلية، تهتز للعاطفة الصافية، وللوحات المزروعة وراء مدى خلايا الظن..

    أريد أن يكون الفن ملكا لكل الناس كالهواء، وكالماء، وكغناء العصافير يجب أن لا يحرم منها أحد.

    إذن يجب أن نعمم الفن، وأن نجعله بعيد الشمول، ومتى كان لنا ذلك استطعنا أن نجلب بالجماهير المتهالكة على الشوك، والطين، والمادة الفارغة إلى عالم أسواره النجوم، وأرضه مفروشة بالبريق.

    متى جذبنا الجماهير إلى قمتنا، نبذوا أنانيتهم، وتخلوا عن شهوة الدم، وخلعوا أثواب رذائلهم، وهكذا يغمر السلام الأرض، وينبعث الريحان مكان الشوك.

    إنني أحلم (بالمدينة الشاعرة) لتكون إلى جانب مدينة الفارابي (الفاضلة). وحينئذ فقط، يكتشف الإنسان نفسه ويعرف الله..

    وفي سبيل هذه الفلسفة، فلسفة الغناء العفوي، حاولت فيما كتبت أن أرد قلبي إلى طفولته، وأتخير ألفاظا مبسطة، مهموسة الرنين، وأختار من أوزان الشعر ألطفها على الأذن.
    وإن القارئ ليحس أن الكلام الذي أهمس له به يعرفه كأنه هو الذي يغني.

    فإذا أحس القارئ بأن قلبي صار مكان قلبه وانتفض بين أضلعه هو، وأنه يعرفه قبل أن يعرفني، وأنني صرت فما له وحنجرة، فلقد أدركت غايتي، وحققت حلمي الأبيض، وهو أن أجعل الشعر يقوم في كل منزل إلى جانب الخبز والماء..


    1947


    * المصدر : الديوان النثري لديوان الشعر العربي الحديث (مقدمات، مقالات، بيانات) - جمع وتقديم : ?. منيف موسى/ منشورات المكتبة العصرية - صيدا - بيروت - ? ? 1981 (عن) …………………….؟؟
    -------
    وللمزيد من التفقه بالكلمة :
    إجعل هذا الموقع بيتك الثاني !!
    http://www.jehat.com/shahadat.htm
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-11
  3. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    4
    من أشد الكلام الذي قرأته جورا في تعريف الشعر هو وصفه بأنه (( زينة وتحفة باذخة فحسب )).. سيبقى شعرنا بعيدا عن العالمية طالما اتخذنا في تعريفه اتجاهات خيالية لا تتصل بالنفس البشرية المثبتة بقوة على الأرض .. الشعر يساهم في بناء الحضارات وليس مجرد (( كهربة )) تخدر الشعور وتحلق به بعيدا عن الواقع .. الشعر لا يرى القبح جمالا ولا الإثم طهارة ولا الألم لذة .. الشعر أسمى من ذلك .. وإذا كنا نريد فعلا أن يكون الشعر (( ملكا لكل الناس )) كالهواء والماء .. فعلينا أن نجعله مرتبطا بهؤلاء الناس ... مرتبطا بهم روحا .. وجسدا .. لا انفصال بين جزئين متلازمين كالروح والجسد .. وأن لا نصور لهم الشعر كمدينة تشبه المدينة الفاضلة التي لا وجود لها ولن يكون 0

    للجميع تحيــاتي 0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-08-13
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    جرهم .

    كل شيء في هذه الدنيا له حس موسيقي فأنا يطربني هدير الموج متى ما تأملت ارتطامه بالصخر أو وصوله إلى الشاطيء وفحيح الورق لو تأملنا بنظرة خاشعة لوجدنا تلك النغمة الرائعة وهذا الحديث قد أخذته أستعارة من شاعرنا العظيم عبد الله البردوني حين وصف الشعر بأنه موسيقي ، اذا نحن نستطيع ان نجعل حياتنا كلها شعر .

    ولكن حتى الآن على ما يبدوا أن العرب لم يتفقوا على هذا الشعر فنحن كعادتنا ندخل حوارات فكرية لتتحول تلقائيا إلى جدل عقيم لا نصل فيه إلى البت نهائيا .

    كشرقيون أدمنا التقديس واضفاء الهالات الربانية وعدم الأقتراب منها بعد ان كسونها ( نحن ) بذلك ، الشعر قالوا انه كل موزون ومقفي وعليه يجب ان يظل كذلك حسب قولهم ، ولكن من قال هذا الكلام وهل كلامه منزل من السماء حتى نلتزم به ونسجن أنفسنا بعروض وأوزان وقوافي لتصبح بتلك الهيئة التقليديه ، ربما هو ارث ويجب ان نحافظ عليه ولكن ليس ضمن القدسية ، كل ما يمس النفس ويحركها هو شعر وكل ما يجعلني أغادر محيطي المليء بزخم الأنفاس ورائحة العرق هو شعر وكل ما يجعلني اتأمل بقايا العمر بروية وهدوء هو شعر ، وعندما سؤال فولتير عن الفن قال انه كل شيء في الدنيا عدا المضجر منه .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-08-14
  7. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    تعديل

    كنت كتبت مقوله فولتير من الذاكره وبعد الرجوع للمصدر تبين أنها خطأ :( والصواب هو :-

    عندما سؤال فولتير عن أفضل اساليب البيان أجاب بأنه كلها جيد ما عدا المضجر :rolleyes:

    تحياتي .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-10-19
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    واشرح لها عن حالتي :)
    أحبتي نحن في زمن نفر فيه من الإطالة فهلا قصرتم علينا وأفدتم

    نعم نحن أمة لانقرأ وإذا قرأنا لانفهم وإذا فهمنا لانعمل ..
    قد يكون بسبب الإطنااااااب :)

    ويسلم طارح الموضوع في افادته واجماله وإطنابه :)
    =========
    أرجو أن يتنبه المشرفون لهذه النقطه ليس في جانب الشعر فقط ولكن في مختلف جوانب هذا المجلس
    لقد دخلت في جوانب وجدتها تجيد القص واللصق أو الاطناااب المسهب قد لا اقول الممل ولكنها دوحة نفر اليها فلاتجعلونا نفر منها خاصة بعد أن وجدنا هذا الجهد الكريم والعمل الرائع وببصمات يمانيه خالصة ..
    ودمتم بخير :)
     

مشاركة هذه الصفحة