اليمن: الواقع الصعب والتطلع إلى الأفضل!

الكاتب : القلم العربي   المشاهدات : 361   الردود : 0    ‏2003-12-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-30
  1. القلم العربي

    القلم العربي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-25
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    قدم اليمن يومي 17 و18 ديسمبر أول تقرير أمام لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة في جنيف عرض فيه كيفية تطبيق البلاد لبنود المعاهدة التي انضم إليها عام 1991.

    وعلى الرغم من كون التقرير يأتي متأخرا بعشرة أعوام عن الموعد، إلا أنه لقي ترحيبا من قبل رئيس اللجنة والمقرر المكلف بعرض التقرير اليمني، توماس بورن، الذي عبر عن دهشته وإعجابه بالخطوات التشريعية العديدة التي اتخذتها الحكومة اليمنية، والتي قال عنها "إنها تهدف إلى إثبات أن اليمن يأخذ مأخذ الجد التزاماته في مجال حقوق الإنسان".

    إنجازات في وقت قصير

    وأشاد رئيس الوفد اليمني أمام لجنة مناهضة التعذيب بالإجراءات التي اتخذها اليمن في مجال مطابقة قوانينه لما تنص عليه مناهضة التعذيب، وفي توفير الآليات التي تسهر على مراعاة هذا التطبيق، وفي مقدمة هذه المؤسسات وزارة خاصة بحقوق الإنسان.

    أما فيما يخص التعذيب، يقول نائب وزير الشؤون القانونية اليمني محمد الفصيل "إن التعذيب ممنوع في اليمن بكل أشكاله، ويشكل جريمة بالغة الخطورة". ويذهب المشرع اليمني إلى أبعد من متابعة الجاني فقط، بحيث تتم متابعة المشتركين في ممارسة التعذيب والمحرضين عليه.

    كما لا تتقادم الشكوى المرفوعة في حالة ممارسة التعذيب ولا تسقط مع مر الزمن. ويقر القانون اليمني حسب التقرير، بإبطال الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب، وتقديم تعويضات للضحايا.

    لكن نائب الوزير اليمني يعترف بأن اليمن، رغم حرصه على تدعيم وإصلاح النظام التشريعي كأحسن ضمان لاحترام حقوق الأفراد، ورغم حرصه على تحسين ظروف الاعتقال في السجون اليمنية، "لا يمكن أن يتجرأ على الاعتقاد بأن تجربته الديموقراطية الحديثة العهد لا تشوبها شائبة. ولئن ارتكبت تجاوزات، فإنها عبارة عن حالات معزولة ولا يمكن اعتبارها ممارسات واسعة".

    المهم التطبيق في الميدان

    وفي تعليق الخبراء على تقرير اليمن الأول حول تطبيق بنود معاهدة منع التعذيب، تم التركيز على أن التقرير الأول لا يسمح بإعطاء صورة واضحة عن واقع التعذيب في البلد. وكما قال رئيس اللجنة السيد توماس بورن "ما يهمنا، رغم وجود هذا الإطار العام المطابق للمعايير، هو معرفة ما إذا كان الواقع المعاش في الميدان مطابق أيضا".

    ومن التساؤلات التي أثارها مع باقي الخبراء، كيفية احترام اليمن لبنود معاهدة منع التعذيب في إطار محاربة الإرهاب، وهل هناك اتفاقيات بين اليمن ودول أخرى لتسليم مطلوبين، وهو ما رد عليه أعضاء الوفد اليمني "بأن اليمن الذي عانى من الإرهاب يحاول معالجة الموضوع من مصدره وبالأخص تصحيح ما يتداول خطأ عن الشريعة".

    وفيما يتعلق بالعناصر المورطة في الاعتداءات الإرهابية، أوضح أعضاء الوفد اليمني بأن وجود عناصر أجنبية من بينهم، واللجوء إلى التعاون مع بلدان مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية للتحقيق في الاعتداءات التي استهدفت سفنهما "أدى إلى تمديد فترة التحقيق وبالتالي تمديد فترة الحبس الاحتياطي للمشتبه فيهم".

    وعن تسليم مطلوبين لبلدان أخرى، أوضح عضو في الوفد اليمني أن ذلك يشترط أن يكون البلد موقعا على أهم المعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان. وفيما يتعلق بالأسرى اليمنيين المعتقلين في معتقل غوانتانامو، كذب عضو في الوفد اليمني "أن يكون اليمن قد سلم رعاياه، بل تم إلقاء القبض عليهم خارج البلاد".

    وكان موضوع التمييز ضد المرأة محل تساؤلات من قبل الخبراء، سواء في الحياة العملية أو في مؤسسات الاعتقال، وبالأخص عدم السماح لها بالخروج من السجن عند انتهاء عقوبتها إذا لم تكن في عهدة رجل، وهو ما رد عليه أعضاء الوفد بتوضيح جهود الحكومة اليمنية لتشجيع دور المرأة في المجتمع، موضحين بأن هذه الحالة الخاصة تطرح عندما ترفض العائلة استقبال المعتقلة المتهمة في جريمة شرف او التي ليس لها مكان تلجأ له او قادرة على البحث عن عمل.

    وفي هذه الحالة، يمكن لها طلب البقاء في السجن، وعلى إدارة السجن توفير حيز ملائم لها. أما عن حالة صباح سالم التي توفيت في السجن، فقد أوضح الوفد اليمني بأنها توفت بسبب عسر في الولادة وليس نتيجة للتعذيب.

    كما أثار أعضاء اللجنة تصرفات بعض رؤساء القبائل الذين يمارسون الاختطاف والاعتقال في سجون خاصة بهم، وهو ما رد عليه أعضاء الوفد اليمني بأن تلك الممارسات يمنعها القانون اليمني ويعاقب مرتكبيها.

    وتساءل عدد من الخبراء عن كيفية التوفيق بين متطلبات تطبيق الشريعة وما تنص عليه معاهدة منع التعذيب عند تطبيق القصاص والرجم. ورد الوفد اليمني أن الشريعة تعتبر مصدر كل القوانين في اليمن، وأن تطبيق تلك الأحكام يتم في إطار ضيق جدا، كما أن الحكومة تسعى لتضييق مجال التطبيق اكثر فأكثر.

    وستصدر لجنة الأمم المتحدة حول مناهضة التعذيب توصياتها الختامية حول تقرير اليمن في نهاية الأسبوع.
     

مشاركة هذه الصفحة