بدأ مقراً للضيافة وانتهى رمزاً للسيادة العربية، بيت الشرق مئة عام من النضال

الكاتب : راعي السمراء   المشاهدات : 549   الردود : 0    ‏2001-08-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-11
  1. راعي السمراء

    راعي السمراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    يعتبر بيت الشرق الذي اقتحمته قوات الاحتلال الاسرائيلي واحتلته تحت جنح الظلام المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في القدس وأحد الرموز التاريخية وأحد أبرز علامات عروبة المدينة المقدسة،
    فعلى جدرانه وبين أحجاره تاريخ حي يحكي مسيرة كفاح فلسطين ضد الغزاة الصهاينة، وبين طياته نماذج تاريخ عائلة الحسيني التي قدمت آخر شهدائها فيصل الحسيني الذي خاض نضالاً مريراً عبر ترؤسه جمعية الدراسات العربية وجعلها مرتكزاً للنضالات الفلسطينية.
    وباغلاق بيت المقدس لبى الارهابي ارييل شارون مطلباً قديماً للمتطرفين الصهاينة من شرذمة الليكود والجماعات التي تدور في فلكها، وليكمل مخططاً لتهويد القدس ومحاولة مسخ هويتها العربية.
    ففي مرحلة ما بعد انطلاق مسيرة مدريد (1991) بدأ الحسيني نشاطاته من بيت المشرق متحدياً الصهاينة، وقبل مدريد كان الحسيني قد أسس جمعية الدراسات العربية في بيت الشرق وتحت لافتتها جرى العمل الفلسطيني الرسمي والشعبي انطلاقا من هذا المكان.
    وبعد توقيع اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي في 1993 تحول بيت الشرق الذي يعود تاريخ بنائه الى اكثر من قرن من الزمان والذي يتوسط الجزء الشرقي من القدس من بيت ضيافة لعائلة الحسيني وهي من اعرق عائلات القدس القديمة الى مقر سياسي للفلسطينيين في المدينة المقدسة.
    هذه الصفة تركت دوما بصمات واضحة على طبيعة العلاقة المتوترة بين الجانبين، الاسرائيلي الذي يعتبر نشاطات بيت الشرق خطرا يهدد سيطرة الكيان الصهيوني على المدينة، والفلسطيني الذي يرى في ذلك تكريسا للقدس كعاصمة لدولته العتيدة. ولم يقتصر نشاط بيت الشرق على العلاقات الخارجية بل كان يعالج إيضا قضايا الاستيطان الاسرائيلي مثل مكتب الخرائط وله دوائر اقتصادية واجتماعية تتابع احوال نحو 200 الف فلسطيني في القدس الشرقية.
    لكن انشطة بيت الشرق تأثرت كثيرا بوفاة مديره فيصل الحسيني في الاول من يونيو الماضي والذي تحولت جنازته الى تظاهرة شعبية فلسطينية حاشدة لم يسبق لها مثيل. ويحرص بيت الشرق الذي يضم مكتبا للبروتوكول اضافة الى مكاتب ادارية على توزيع نبذة عن المكان تتضمن اسماء الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومات ومسئولين كباراً آخرين زاروه.
    وتتسع القائمة منذ افتتحت عائلة الحسيني بيت الضيافة هذا عام 1897 لتضم امبراطور المانيا فيلهيلم الذي حط رحاله في غرف البيت عام 1900 الى الرئيس البرتغالي (1992) ووزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والسويد ومصر وتركيا واخرين خلال الأعوام القليلة الماضية. ـ أ.ف.
     

مشاركة هذه الصفحة