خطاب من حزب التحرير إلى المسلمين في بلاد الغرب: الحجاب واجب شرعي

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 671   الردود : 0    ‏2003-12-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-29
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    خطاب من حزب التحرير إلى المسلمين في بلاد الغرب: الحجاب واجب شرعي


    إنّ اللباس الشرعي للمرأة، الجلباب والخمار، في الحياة العامّة كالشارع والسوق وذهابها إلى المدرسة وغير ذلك، فرض فرضه الله سبحانه وتعالى على كلّ أنثى مسلمة بالغة. قال الله عز وجلّ: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا.] وقال: [وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ.] وأخرج مسلم عن أمّ عطية أنها قالت: « أَمَرَنَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنْ نُخْرِجَهُنّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى. الْعَوَاتِقَ وَالْحُيّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. فَأَمّا الْحُيّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصّلاَةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِحْدَانَا لاَ يَكُونُ لِهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا.»

    ولقد لوحظ في الفترة الأخيرة، ولله الحمد، تزايد عدد النّساء المسلمات في بلاد الغرب اللاّبسات لما فرضه الله سبحانه وتعالى عليهنّ من زيّ يظهرن به في الحياة العامة. إلاّ أنّ هذا لم يرق لبعض الغربيين فاعتبر تمسك المسلمات بدينهنّ، والتزامهنّ بالواجب الشرعي المناط بهنّ، تهديدا للقيم الغربية ورفضا للاندماج في المجتمع الغربي. وها هي ما تسمى "بقضية الحجاب" تثار من جديد في بلاد الغرب، فعزمت الحكومة الفرنسية على تقنين منع الحجاب، وكشفت دراسة لمجلة ألمانية "دير شبيغل" في 4/10/2003م استعداد 9 ولايات من أصل 16 ولاية تتكون منها ألمانيا لإصدار قوانين عاجلة لمنع الحجاب، وأثيرت المسألة أيضا في هولندا، وبلجيكا، وأميركا وغيرها من بلدان الغرب.

    ومن بعض نتائج هذه الحملة الأخيرة على اللباس الشرعي للمسلمات في بلاد الغرب، قرار المجلس التأديبي يوم الجمعة 10/10/2003م بمدرسة "هنري والون" الثانوية بمنطقة العاصمة الفرنسية باريس طرد الشقيقتين لمعى وليلى ليفي نهائيا من المدرسة بسبب رفضهما خلع الحجاب.

    أيّها المسلمون في بلاد الغرب:

    اليوم يمنع الحجاب، وغدا تمنع اللّحى، والعمائم، والمساجد والصلاة. نعم، فإنّ منع الحجاب في بلاد الغرب بداية لسلسلة من الإجراءات القمعية لا نهاية لها إلاّ طمس الهوية الإسلامية للمسلمين وتغريبهم.

    اعلموا، أنّ الذي جعل الحجاب تعصّبا، وعملا مخالفا للقوانين العلمانية، وسلوكا مناهضا لقيم الحضارة الغربية، قادر على جعل المساجد، والصلاة، والصيام، والاحتفال بعيد الفطر والأضحى، تعصّبا أيضا، وعملا يناقض الدستور العلماني، ومظهرا يخالف قيم المجتمع الغربي.

    أيّها المسلمون في بلاد الغرب:

    لقد خذلكم الغرب بنقضه عهد الأمان الذي يوجب عليه مراعاة الخصوصية الثقافية والدينية للمسلمين المقيمين في أمان عنده. وخذلكم حينما ضرب بقيمه الديمقراطية من حرية وتسامح عرض الحائط، حين يتعلق الأمر بكم.

    ولقد خذلكم حكامكم بسكوتهم وصمتهم وكأنّ الأمر لا يعنيهم أو وكأنّكم لستم من رعاياهم ومواطنيهم، فلم تحرّك سفارات الحكام في بلاد المسلمين ساكنا، ولم تحتجّ أو حتّى تستنكر.

    أيّها المسلمون في بلاد الغرب:

    إنّ غياب الخليفة العادل التقي الذي يرعى شؤونكم، ويهتمّ بأمركم، وينصركم ويذبّ عنكم، هو الذي جعلكم نهبة لكلّ ناهب وهدفا لكلّ رام. وصدق الرّسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال – كما هو مخرّج في الصحاح - : «إِنّمَا الإِمَامُ جُنّةٌ » أي كالجنة وهي التُّرْس الذي يستر من وراءه ويمنع وصول مكروه إليه. فآزروا أيها المسلمون في بلاد الغرب، إخوانكم المسلمين لإعادة الخـلافة في البلاد الإسلامية وعندها لن تكونوا نهباً لكل طامع بل إن خليفة المسلمين سيهتم بأمركم ويذب عنكم وتعيشون سعداء لا يمسكم أحد بسوء حيث كنتم.

    أيها المسلمون في بلاد الغرب:

    إننا ندعوكم للعمل سوية من أجل نصرة هذا الدّين، فلتجمعوا شملكم ولتوحدوا كلمتكم من أجل اجتياز هذه المرحلة الصعبة التي تمرّون بها في بلاد الغرب.

    واعلموا، أنّ الواجب الشرعي يتطلّب منّا الوقوف في وجه هذه الحملة التي أثيرت ضدّ اللباس الشرعي في بلاد الغرب، فلننصر المسلمات، ولنشدّ من أزرهنّ، ولنجعل موقفنا واحدا وكلمتنا واحدة هي: لا مساومة على أحكام الإسلام. واعلموا أنّكم [إِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ].

    15 شعبان 1424هـ الموافق لـ11/10/2003م

    حزب التحرير - أوروبا
     

مشاركة هذه الصفحة