((وللفتنة مخرج....بمنهج غير معوج))

الكاتب : محسن اليماني   المشاهدات : 437   الردود : 0    ‏2003-12-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-29
  1. محسن اليماني

    محسن اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-06
    المشاركات:
    463
    الإعجاب :
    0
    ((وللفتنة مخرج....بمنهج غير معوج))
    بسمك اللهم ينطقُ الخطيب ، سبحانك ربي فأنت القريب ، ما سبّح الحوت في البحر العجيب، أدعوك ربي فأنت

    المجيب ، سدّد القول لا تجعله يغيب ، ولا تجعله عند الناس غريب ، وصلي اللهم على رسولك الحبيب ، ما غرّد

    الشادي على الغصن الرطيب ، واجمعنا به وبجمعه المهيب.
    لا تبنون بما أكتب حُكما ، ولكن نصيحة صغتها حِكما ، ومن أُوتي الحكمة صار نجما ، وعليه الله قد أنعما..

    فبسم الله أبدأ القول ، والصلاة والسلام على الرسول ، وعلى آله وصحبه ومن والاه في الفعل والقول ، فاقرئوا يا

    أصحاب العقول ، حتى وإن كان في المقال طول ، في ذبي عن الدين حياة كالقصاص !!
    من المبطلين بلا سيف ولا رصاص !!
    لكل أسلوبه وهذا أسلوبي الخاص ، أنا لست من أهل الاختصاص!!
    ولست الأديب القاص ، بآي الكتاب والحديث بنيت الأساس، فلا تفرّون من الحق فمنه لا مناص!!!


    هو علي عهد...فأما بعد

    في زمان كله دَخن ، تكالبت فيه الفتن ، واصبح الكل به مفتون ، بغرائبه وبالجنون ، فمن يقصد منها المخرج ،

    فليهجر المنهج الاعوج ، وعليه بحلول عملية ، أخبر بها خالق البرية ، وبينتها السنة النبوية ، لتستمسك بها النفس

    الابية ، وتهدرها النفس الغبيه !!

    قال تعالى : {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ

    يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} (27) سورة الأعراف

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً، فأي قلب أشربها نكتت فيه

    نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا، فلا تضره

    فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر مرباداً، كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من

    هواه" [رواه مسلم

    قد علمنا الرسول ، وبين لنا الحلول ، المنجية من المحنه ، ولا تغشانا بها الفتنة ، ما دامت الازمنه ، ونسلم من مكرها

    ، ونتوق شرها ، بحل للمشكل وجيز ، علينا غير عزيز ، وهو انكار الخبائث ، حتى وإن أورثت بالتوارث ، وحجبها

    عن أهالينا ، كي لا تحصد أيادينا ، شراً زرعناه بالهوينا ، فلنتجنب الذنوب ، لتبيض القلوب ، حتى لا تضرنا اعتى

    الفتن ، وان حيرت الانس والجن ، وان كانت كقطع الليل اذا جن ، فلن يرى سقوطها في الظلام سوى المؤمن !!

    قال تعالى : {وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا

    يَعْمَلُونَ} (71) سورة المائدة


    22239 حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنَا السَّفْرُ بْنُ نُسَيْرٍ الْأَزْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ يَا

    رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي شَرٍّ فَذَهَبَ اللَّهُ بِذَلِكَ الشَّرِّ وَجَاءَ بِالْخَيْرِ عَلَى يَدَيْكَ فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا هُوَ قَالَ

    فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهَةً كَوُجُوهِ الْبَقَرِ لا تَدْرُونَ أَيّاً مِنْ أَيٍّ * مسند الامام احمد

    أيها المفتون...
    قبل أن تحل بنا الفتن الواضحات ، هناك فتن بيننا خافيات ، إن بعنا ديننا من أجلها ، فقد خبنا وستعمنا توابعها ، فلا

    يغرينك الشيطان بما خفي ، فتصبح لا تميز مصيبة فيها النفي ، كالقطع تسقط في العتمة ، ونفوسنا بالأوهام مغرمه ،

    فناجية منها مسلمه ، وباكيه منها نادمه ، وإن بعت السلامة بهذه الفانية ، وقطفت ثمار خلد فيها دانيه ، أغراك بها

    ابليس ، فصرت عليها حريص ، لتوارى عنك سوئتك ، لأن الفتنة وسعتك ، لما ربيتها ، فذق فتنتك التي

    أيقضتها!!


    قال تعالى : {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ

    وَأَبْقَى} (131) سورة طـه

    قال تعالى : {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} (13-14)

    سورة الذاريات


    6554 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِاللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح

    قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

    اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي مَنْ

    تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ * رواه البخاري

    أيها المفتون...
    لا تسعى في الفتنة حتى بكلامك ، ولا تشنع على الملاْ ملامك ، إلا أن تكون من أولوا العلم ، ليستساغ منك الكلم ، ولا

    تفت بما لا تعلم ، فقد تسعى لها وقصدك الخير ، ولا تدري انها تنبت الضير ، فلا تتبع التأويل ، فمنه كل تهويل ،

    وعليك بتأويل الصحابه ، فإن لعلمهم قرابه ، بعلم الرسول وبأسبابه !!


    قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ

    وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (24) سورة الأنفال

    قال صلى الله عليه وسلم فيما معناه: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها

    بالنواجذ ).

    أيها المفتون...
    دع ما يفتن الناس ، عن رضا رب الناس ، من تجارة الاموال ، والشغل بالعيال ، فالغلو فيهم لا يلزم ، لكي لا تندم ،

    نعم لهم واجب بديهي ،فأعنا عليه يا إلاهي ، فلا تقطع لأجلهم الصله ، بأعمال متصله ، مع الله لا تنتهي ، تلهي عنها

    من تلهي ، ونسي ما لأجله خلق ، من عبادة ملك الخلق ،فذلك الاولى عندنا ، ويليه في المرتبه ، مراعاة الاحبه ، بحذر

    لكن ليس منهم ، بل من تفضيلهم ، على رازقنا ورازقهم ، ونسيان الحقوق ، الملزم بها المخلوق!!

    قال تعالى : {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي

    قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا * بَلْ ظَنَنتُمْ

    أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا}

    (11-12) سورة الفتح

    وقال تعالى : {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (15) سورة التغابن

    أيها المفتون...
    كيف تستسيغ شرب المعصية ، ولا تبالي بطعم الدنية ، ولا تخاف سوء العاقبه ، من ذنوبك المتراكبه ، فإن استزلك

    الشيطان ، لتعصي المنان ، فكن في وجل ، من سوء العمل ، إذا وقع منك الفعل ، وتب وأقبل ، كي لا تكون على الاقل

    ، موعضة للناس أو مثل!!

    قال تعالى : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ

    يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (33) سورة الأعراف

    وقال تعالى : {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} (60) سورة المؤمنون


    أيها المفتون...
    إن غرتك طاعتك ، وايقنت سلامتك ، من فتن ممحصه ، لها العيون شاخصه ، وفيها القلوب ناقصه ، فاعلم أنها من

    الله ابتلاء ، لكي تسلم القلوب من كل داء ، و يهديها الله إلى لب الدواء ، أو ينكسها ثم يجرعها العناء ، فإما أن تكون

    القلوب له خالصه ، أوأن تكون عنه ناكصه!!


    قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ

    خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} (11) سورة الحـج

    وقال تعالى : {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} (2) سورة العنكبوت


    أيها المفتون...
    ادع لنفسك بالثبات ، على منهج من مات ، في القرون المفضلات ، ولا تخش الناس ومكرهم ، فإن خفتهم فكأنك

    عبدهم ، لأن الخوف لله عباده ، فلا تصرفها لعباده !!!

    قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن

    رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ } (10) سورة العنكبوت


    أيها المفتون...
    لم لا تكون ، فطين في الكون ، وتعترف بأن الذنب ، كان هو السبب ، فأدعوك يا جاري ، لتتوب للباري ، ولا تسمع

    لمن يقول أتخاف ، من الفتن أتحب الانصاف؟ أويقول بعدها ستعود ، لتخلف الوعود ، مع ربك الودود ، فتب واثبت

    ، واترك النبت ، الحسن يربت ، أو اسكت ، عن ما لا يمت ، اليك بعله ، دقه أو جله!!


    قال تعالى : {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} (126)

    سورة التوبة

    وقال تعالى : {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}

    (110) سورة الأنعام

    وقال تعالى : {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}

    (43) سورة الأنعام

    أيها المفتون...
    لاتكن إلا جبلا ، على الجنان مطلا ، فوق الاشواك ماثلا ، ولا تتبع هُبلا ، ولا ليغوث تُقبلا ، ولا تسمع لمن لهم طبلا

    ، واختر الأسود وكن بينهم شبلا ، فجيش القوم يقوده النبلا!!

    قال تعالى : {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء

    أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} (14) سورة الحديد


    أيها المؤمن...
    كن عالي الهمة ، همتك القمه ، قوي الحجه ، صحيح اللهجه ، واضح النهج ، عميق الفج ، بعيد عن الهرج ، شاكر

    للنعمه ، دائم البسمه ، متبع السنه ، إن حدت الأسنه ، قرآنك بيمينك ، هارباً بدينك ، لتموت مسلما ، هامتك في

    السما!!!

    قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (102) سورة آل

    عمران


    أيها المؤمن...
    أحذرك من فتن خافيه ، قد لا تراها ولكنها طافيه ، فاجعل معرفتك بها كافيه ، كي لا تصاد في الماء العكر ، وتكون

    فريسة الخداع والمكر ، ثم تسكت على العهر والسكر ، وتنسى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويميع الدين ثم

    يجدده العسكر ، فيصبح كالأعراف البائدة بين الناس تذكر!!

    قال تعالى : {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي

    ضَلَالٍ مُبِينٍ} (22) سورة الزمر

    أيها المؤمن...
    إن عرفت إقبال الفتن وإدبارها ، فيجب عليك أن تعرف أخطارها ، فهي أشياء شبيهة ببعضها ، لا تعلم أسودها من

    أبيضها ، وتغلي في الصدور ، كغلي القدور ، ثم تعرض الامور ، على القلوب الفتيه ، فتختار الأمر دون رويه ،

    مثل النظرة الحرام ، أصبحت نارا ضرام ، على قلب صاحبها ، فينسى بها زوجته وحبها ، لما قارن بينها وبين

    غيرها ، وظهر له أن لا خير في خيرها ، وهذا مثال واقعي ، لمن قلبه عمي ، فكيف بالأمور الكبار ، والتي تهتز

    لأجلها الامصار!!

    قال تعالى : {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ

    عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} (116) سورة النحل

    أيها المؤمن...
    كما عرفت الخطر ، المحدق بالبشر ، لا بد من معرفة أنواع الفتن ، كي لا تغرق في بحر العفن ، وهي كثيره ، وبيننا

    شهيره ، ولكن خذ بعضها ، واستنبط من عرضها ...

    فمن الفتن ما هو باقي ، كالتفسخ الاخلاقي ، ومنها ما أصبح منهج ، كالسفور والتبرج ، ومنها ما يخص الدليل ، كعلم

    التأويل ، ومنها ما أصبح حي بعد أن مات ، كتعويد الناس على الشبهات ، ومنها ما اصبح سخرية وبضاعه ، كذم

    العزلة وادعاء حب الجماعه ، وكأن الدين يدعو للعزلة عن الجماعه ، ومنها تغيير مسميات الأشياء ، حتى أصبح

    الطرب لا يعني الغناء ، واصبح الخمر للروح ارتقاء ، واصبحت ديارنا شرقاً أوسطاً للوسطاء ، ومنها ما انقلب في

    المعنى ، كاستنكار عدم سماع الغنى ، واستنكار عدم قبول رشوة يعقبها الغنى ، وقولهم إذهب إلى شاطيء المنى ،

    لترى فيه غروب السنا ، أنت واهلك لتدرك الهنا ، أو قولهم ارفعي عنك الحجاب ، فنحن في زحام ولا يرانا الغراب

    ومنها علو **** المكانه ، كالرويبضة أصبح بديع زمانه ، وتضييع الامانه ، وتأمين ذو الخيانه ، ومنها حب المال ،

    فلأجله من باع العيال ، ومنها أصحاب الدخن ، من جلدتنا وينشرون بيننا الفتن ، كمن يريد للمرأة القياده ، أو

    سكرتيرة في عياده ، أو موظفه عند صاحب السعاده ، أو شرطية مُقاده ، من أجل حرية يطلبون بها السعاده!!

    6557 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِاللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ

    أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ

    وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ

    هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ

    هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا

    قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ

    الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى

    يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ * رواه البخاري


    أيها المؤمن...
    نحن نتفق ، فيما سبق ، بأن الفتن قسمين ، لديك معلومين ، وهي فتن الشهوات ، وفتن الشبهات ، وقد كثرت بسببها

    القلاقل ، ومنهاعذب الله قوماً بالزلازل ، فلاتائب يندم ، رغم أن الكل يعلم ، أن الرجفة من عذاب الله ، وهي تعم من

    كذب به وعصاه !!
    قال تعالى : {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} (37) سورة العنكبوت

    أيها المؤمن...
    إن أردت الحل السهل ، للخروج من فتن ستقبل ، فعليك بصدق العمل ، والزم الكتاب والسنه ، لتنال بهما تمام المنه ،

    ومن تركهما حُق له الشقاء ، لأنه قرأه بلا تطبيق وبلا صفاء!!

    قال تعالى : {مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} (2) سورة طـه

    ويرتبط بالصدق حل لازم ، وهو أن تجعل لك في الفتنة عاصم ، يعصمك من أمواجها ، ويبعدك عن حجاجها ،

    وأعضمها الصلاة فهي خير ملجأ ، معاذ المؤمن والمتكأ ، يطلب بها الهداية من مولاه ، ويدع ما لا يعرف منتهاه ، إلا

    إن خلا من الريب ، فإن اقتحم الأمر المريب ، فقد لا يسلم من التثريب !!
    قال تعالى : {قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا

    الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} (43) سورة هود

    أيها المؤمن...
    كلٌ في الفتنة يدان ، وكلٌ وضع لنفسه ميزان ، فطاشت بالغرور كفة الشيطان ، فزن نفسك قبل أن توزن ، وإذرف

    دمعها قبل أن تحزن ، واجعل ميزانها صلاتك ، ومستودعها مماتك ، فصلاتنا هي الميزان ، وهي مقدارالايمان، وهي

    شجاعة الانسان ، وهي التي ماحية السيئات ، والتي هي سبب الفتن المحيرات!!

    قال تعالى : {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ

    يُنفِقُونَ} (35) سورة الحـج

    والحمد لله على ما صنع ، وما أعطى وما منع ، وما أعـزّ وما وضع ، ما صَدح مُغرّدٌ أو هَجع.
    ربُّ الأرض والسماوات ، وما بينهما من كائنات
    سبحانه المُـتعالي

    يسرّ اختزالي ... لمقالي!!


    في هذه الكلمات



    ميزاننا في الفتنة عبادة المنان...ميزاننا في الفتنة عبادة المنان



    والسلام خير ختام

    سليل الاسلام


    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

    (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) الشورى الآية 30




    منقول
     

مشاركة هذه الصفحة