شروط الصلاة الــوضــــــــــوء - مجـالس الهــدي المحمدي (7)

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 1,103   الردود : 7    ‏2001-08-10
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-10
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيـدنا محمدٍ وسلم.

    أسأل الله أن يجعل نياتنا خالصةً لوجهه وأن ييسـر لنا سبل الخير، وأن يرزقنا الفهم، وأن يجعلنا من أهل الإخلاص والنجاة يوم القيامة، وأن يجعلنا هداةً مهديين يستمعون القول فيتبعون أحسـنه.

    نحن شرحنا :
    باب الطهارة والصلاة

    مواقيت الصلاة
    --- ما يجب على أولياء الصـبيان

    والآن نتابع في الشرح في شروط الصلاة وهو:
    --- الوضوء ومن ثم:
    --- نواقض الوضوء
    --- الاستنجاء
    --- الغسل
    والله الميسر.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-10
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    شروط الصلاة الوضوء.

    الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وسلم،

    باب الوضوء

    --- ومن شروط الصلاة الوضوء.

    الشرح: أن الوضوء شرطٌ لصحة الصلاة، فلا تصح الصلاة بغير طهارة.

    ----- وفروضه ستةٌ.

    الشرح: أن هناك ستة أشياء إذا فعلها الشخص فى الوضوء صح وضوءه بلا إثم، وأما الأمور الأخرى المطلوب شرعاً فعلها فى الوضوء فهى سـنـة.

    ----- الأول: نية الطهارة للصلاة أو غيرها من النـيات المجزئة عند غسل الوجه أى مقترنةً بغسله عند الشافعى. وتكفى النية إن تقدمت على غسل الوجه بقليلٍ عند مالكٍ.
    الشرح: أن الفرض الأول من فروض الوضوء النية، فينوى بقلبه الطهارة للصلاة، أو الوضوء، أو فرض الوضوء. ولا بد أن تكون هذه النية بالقلب فلا يكفى أن يتلفظ بها بلسانه وهو غافل عن معناها بقلبه، ولا بد أن تكون مع أول غسل الوجه، أى أول ما يلامس الماء وجهه يستحضر بقلبه الوضوء، هذا مذهب سيدنا الشافعى رضى الله عنه.

    وقال مالكٌ تجزىء النية إذا سبقت غسل الوجه بقليل، يعنى ولو لم يستحضرها فى أول غسل الوجه.

    ----- الثانى: غسل الوجه جميعه من منابت شعر رأسه إلى الذقن ومن الأذن إلى الأذن شعرًا وبشرًا، لا باطن لحية الرجل وعارضيه إذا كثـفا.

    الشرح: أنه يجب غسل كل الوجه فى الوضوء. وحد الوجه طولاً من منابت شعر الرأس عادةً عند الناس إلى أسفل الذقن، وعرضًا من الأذن إلى الأذن، أى من وتد الأذن إلى وتد الأذن، يعنى من أصل الأذن إلى أصل الأذن. فيجب غسل كل جلد الوجه وشعره، إلا باطن لحية الرجل الكثيفة وباطن عارضيه الكثيفين.

    والعارضان هما هذا الشعر النابت على اللحيين، فالرجل له عارضان واللحية تشملهما. وأما إذا كان الشعر خفيفًا فلا بد من غسل ظاهر اللحية وباطنها. وذكر المؤلف الرجل لأن المرأة إذا نبتت لها لحيةٌ كثيفةٌ على خلاف الغالب يجب أن تغسل ظاهرها وباطنها فى الوضوء.

    ----- الثالث: غسل اليدين مع المرفقين وما عليهما.

    الشرح: أن الفرض الثالث فى الوضوء غسل اليدين من رءوس الأصابع إلى المرفق أى مع المرفق، فلو ترك غسل المرفق لم يصح وضوءه .

    ----- الرابع: مسح الرأس أو بعضه ولو شعرةً فى حده.

    الشرح: أن الفرض الرابع من فروض الوضوء مسح بعض شعر الرأس أو جلده. وحد الرأس من منبت الشعر عند غالب الناس إلى نقرة القفا. فلو مسح شعرةً أو جزءاً من شعرةٍ بحيث أن هذا الجزء من الشعرة لو مد إلى جهة نزوله أى إلى الجهة التى ينزل منها عادةً لا يخرج بهذا المد عن حد الرأس فإنه يكفى عند ذلك لأن هذا جزءٌ من الرأس.

    ----- الخامس: غسل الرجلين مع الكعبين أو مسح الخف إذا كملت شروطه.

    الشرح: أن الركن الخامس من أركان الوضوء غسل الرجلين مع الكعبين، فإذا لم يغسل الكعبين لم يصح وضوءه. وينوب المسح على الخـف عن غسل الرجلين إذا اكتملت شروط المسح على الخف، بأن يكون الخف ساتراً لمحل غسل الفرض من القدمين، وأن يمكن تتابع المشى عليه، وأن يكون لبسه بعد تمام الطهارة، وأن لا يكون نجس العين.

    ----- السادس: الترتيب هكذا.

    الشرح: أنه يشترط أن يبدأ بالنية مع غسل الوجه، ويكمل غسل وجهه، ثم يغسل يديه بعد ذلك ثم يمسح رأسه ثم يغسل قدميه. فلو أخل بالترتيب لم يصح وضوءه، وذلك لأن الله تبارك وتعالى ذكر غسل الأعضاء فى الوضوء على هذا الترتيب فى القرءان، قال ربنا: {يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}.

    والله أعلم.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-08-10
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله وصلى الله على رسول الله وبعد،

    نواقض الوضوء

    ---- وينقض الوضوء ما خرج من السبيلين غير المنى؛ ومس قبل الآدمى أو حلقة دبره ببطن الكف بلا حائلٍ؛ ولمس بشرة الأجنبية التى تشتهى؛ وزوال العقل، لا نـوم قاعدٍ ممكـنٍ مقعدته.
    الشرح: أن ما ينقض الوضوء هى هذه الأشياء المذكورة فقط، وما عداها لا ينقض الوضوء.

    أولها كل ما خرج من السبيلين -القبل والدبر- إلا المنى، سواءٌ كان هذا الخارج معتادًا أو غير معتادٍ. وأما المنى فلا ينقض مجرد خروجه الوضوء وإن كان يوجب الغسل.

    الأمر الثانى مس قبل الآدمى أو حلقة دبره ببطن الكف من غير حائل. وبطن الكف هو ما يختفى عند إطباق الكفين بعضهما على بعضٍ مع تحاملٍ يسير -أى خفيف- وتفريق ما بين الأصابع، فكل ما لا يظهر عندها هو بطن الكف. أما مس القبل أو حلقة الدبر بظهر الكف أو أطرافه فلا ينقض.

    ومن نواقض الوضوء لمس بشرة الأجنبية التى تشتهى. فالذى ينقض هو مس الجلد للجلد مع كون الجانبين بلغا سناً يشتهى فيه مثلهما ولو كانا لم يبلغا بعد. وأما لمس سن الأجنبية أو شعرها أو ظفرها فلا ينقض الوضوء وإن حرم.

    كذلك مما ينقض الوضوء الجنون ولو للحظة، وكل زوالٍ للعقل، حتى النوم إلا إذا نام الشخص ممكـنًا مقعدته وأفاق وهو على ذلك. والأجنبية المذكورة ءانفاً هى من ليست محرمًا. وأما مس جلد محرمٍ كأمـه أو أخته أو بنته الصلبية أو بنته من الرضاع أو أم زوجته فلا ينقض. ولو مست المرأة جلد عمها أو خالها، أو جلد والد زوجها أو ولدها بالرضاع، أو واحدٍ من سائر المحارم فلا ينقض ذلك وضوءها ولا يحرم.


    باب الاستنجاء

    يجب الاستنجاء من كل رطبٍ خارجٍ من السبيلين غير المنى بالماء إلى أن يطهر المحل، أو بمسحه ثلاث مسحاتٍ أو أكثر إلى أن ينقى المحل وإن بقى الأثر، بقالعٍ طاهرٍ جامدٍ غير محترمٍ كحجرٍ أو ورقٍ ولو مع وجود الماء من غير انتقالٍ وقبل جفافٍ، فإن انتقل عن المكان الذى استقر فيه أو جف وجب الماء.

    الشرح: أن الاستنجاء واجبٌ أى لا بد منه لصحة الصلاة، وذلك من كل رطبٍ خارجٍ من أحد السبيلين إلا المنى فإنه طاهر، وأما الخارج الجاف الذى لا رطوبة فيه كبعر الجمل فلا يجب الاستنجاء منه.

    والاستنجاء يصح أن يكون بالحجر أو ما يقوم مقامه أو بالماء أو بهما معاً. فإذا أراد الشخص الاقتصار على الحجر أو ما يقوم مقامه لا بد أن يمسح المحل الذى أصابه الخارج ثلاث مسحاتٍ على الأقل. فإذا أنقى المحل بأقل من ثلاثة لا بد أن يزيد إلى الثلاثة، وإن أنقى بالثلاثة كفاه ذلك، وإن لم ينق بثلاثةٍ لا بد أن يزيد حتى ينقى.

    فإن لم يرد أن يستعمل الحجر أجزأه أن يستعمل شيئاً يقوم مقامه، وذلك بأن يكون هذا الشىء قالعاً ليس كـنحو الزجاج والقصب، وطاهراً فلا يجزئ الروث الجامد الجاف لأنه نجس، وأن يكون جامداً فلا يجزئ التراب المتناثر ولا يجزئ ما فيه رطوبة.

    ولا بد أن يكون غير محترمٍ فلا يجزئ المحترم كورقةٍ فيها علمٌ شرعى وكطعام بنى ءادم أو الطعام المشترك بين بنى ءادم والبهائم، أى الذى لا يغلب عليه أنه أكل البهائم ولا يغلب عليه أنه أكل بنى ءادم بل هو مشترك بين البهائم وبنى ءادم فإنه لا يجزئ. وإذا استنجى بالحجر أو بما يقوم مقام الحجر يكفيه إزالة العين ولو بقى الأثر.

    والأثر هو الذى لا يزول إلا بالماء أو بصغار الخزف أى الفخار، فما لا يزول إلا به يعفى عنه. ولا يصح الاستنجاء بالحجر إذا انتقل الخارج عن محل الخروج، يعنى إذا انتقل البول عن محل خروجه أى إذا تعدى البول الحشفة من الذكر أو إذا وصل إلى مدخل الذكر من الأنثى، أو إذا تجاوز الغائط الصفحتين أى ما لا يظهر من الأليين عند الوقوف، عند ذلك لا يجزئ الحجر فى هذه الحالات الثلاث. وكذلك لو جف الخارج على محل الخروج لا يجزئ الحجر.

    وكما يجزئ الحجر وحده فى الاستنجاء يجزئ الماء أيضاً، لكن إذا أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل. فإذا أراد الاستنجاء بالماء يسكب الماء على محل الخروج مع دلك المخرج حتى يذهب العين والأثر. وإذا جمع فى الاستنجاء بين الماء والحجر فهو أحسن، ويبتدئ بالحجر ثم بعد ذلك يستعمل الماء.

    والله تعالى أعلم.
    نتابع في الكلام عن الغسل.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-08-10
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى ءاله وصحبه وسلم، أما بعد نتابع ان شاء الله في الشرح في الفرض العيني من علم الدين في باب الطهارة والصلاة باب الغسل.

    الغسل

    ---- ومن شروط الصلاة: الطهارة من الحدث الأكبر.

    الشرح: أن الطهارة شرطٌ من شروط صحة الصلاة، فمن أحدث حدثاً أكبر لا بد أن يتطهر للصلاة حتى تصح صلاته.

    ----- بالغسل أو التيمم لمن عجز عن الغسل.

    الشرح: أن الطهارة من الحدث الأكبر تكون بالاغتسال بالماء أو بالتيمم بالتراب لمن عجز عن الاغتسال بالماء.

    ----- والذى يوجبه خمسة أشياء.

    الشرح: أن هذه الأشياء الخمسة توجب على الشخص أن يتطهر من الحدث الأكبر. وغيرها لا يوجب ذلك. أما غسل الميت فهذا ليس غسلاً من حدثٍ أكبر، وهو ليس واجباً على المـيت لأنه خرج من دار التكليف، إنما هو غسل تكريم أى لتكريم هذا الميت المسلم، وهو واجب وجوباً كفائياً على غيره من المسلمين.

    ----- خروج المنى.

    الشرح: أن هذا أول أسباب الحدث الأكبر، فإذا خرج من الشخص منيه وجب عليه أن يغتسل للصلاة. ويعرف المنى بواحدةٍ من علاماتٍ، منها أنه يخرج بلذة؛ وأنه يخرج متدفـقًا أى متقطعاً على دفعاتٍ بقوة؛ وأن له رائحة بياض البيض جافاً والعجين أو طلع النخل رطباً. هذه هى العلامات التى تميـز المنى من غيره، فإذا وجدت واحدة منها يكفى ذلك للحكم عليه بأنه منى، ولا يشترط اجتماعها.

    ----- والجماع.

    الشرح: أن الجماع يوجب الاغتسال ولو حصل من غير إنزال. والمراد بالجماع حقيقـته أى إيلاج الحشفة فى الفرج، وهذان السببان أى خروج المنى والجماع مشتركان بين الرجال والنساء. وبقيت ثلاثة أسبابٍ للحدث الذى يوجب الغسل هى خاصةٌ بالنساء، ذكرها المؤلف فقال:
    والحيض والنـفاس والولادة.

    الشرح: أن من موجبات الغسل انقطاع الحيض. فعندما ينقطع دم الحيض صار واجباً على المرأة أن تغتسل لأجل الصلاة أى حتى تصلى.
    والحيض دمٌ يخرج من فرج المرأة على سبيل الصــحة (أى ليس بسبب مرض) من غير سبب الولادة.

    وأقله مقدار يومٍ وليلةٍ، وأقصاه خمسة عشر يوماً.

    وأما النـفاس فهو دمٌ يخرج من فرج المرأة بعد الولادة بسبب الولادة. وأقله مجةٌ يعنى دفعة واحدة، وأقصاه ستون يوماً.

    وأما الولادة فإنها توجب الغسل أيضاً ولو لم يعقب الولادة دمٌ. فلو ولدت المرأة ثم نزل بعد الولادة دم النفاس يجب عليها أن تغتسل لأجل الصلاة عندما ينقطع هذا الدم. لكن لو فرضنا أن امرأةً ولدت ثم لم ينـزل منها دم النفاس فهذه يجب عليها أيضاً أن تغتسل لأجل الصلاة، لأن خروج الولد فى هذه الحال مثل خروج المنى، لأن أصل الولد منى منعقدٌ.

    ----- وفروض الغسل اثنان.

    الشرح: أن هناك شيئين اثنين فقط هما ركنا الغسل، وكل ما عداهما ليس من أركانه.

    ----- (1) نية رفع الحدث الأكبر أو نحوها. (2) وتعميم جميع البدن بشرًا وشعرًا وإن كثف بالماء.

    الشرح: أن الركن الأول من أركان الغسل النية، ومحلها القلب. فينوى بقلبه رفع الحدث الأكبر عندما يلامس الماء بدنه، فلا بد أن تكون النية مقترنةً بملاقاة الماء للبدن. فإذا نوى قبل البدء بصب الماء ثم لما بدأ بصب الماء لم يستحضر بقلبه النية بالمرة فهذا الصب لا يكون مجزئاً، حتى يجدد النية مع ملاقاة الماء للجسد.

    ومعنى النية أن يستحضر بقلبه أنه الآن يغتسل الغسل الواجب، أو أن يستحضر بقلبه أنه الآن يرفع الحدث الأكبر، أو ما شابه ذلك من النيات. هذا هو الفرض الأول. والفرض الثانى أن يعمم كل البدن (بما يشمل كل الشعر والجلد) مرةً واحدةً بالماء.

    ولو كان الشعر كثيفاً فإنه لا بد أن يوصل الماء إلى الباطن مرةً واحدةً، وأما التثـليث فسنة. فإن كان على بدنه نجاسةٌ يغسل غسلةً أولى لإزالة النجاسة ثم غسلةً ثانية لرفع الحدث الأكبر عن الموضع.

    سبحان الله العظيم والحمد لله والله أعلم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-08-11
  9. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    نحن شرحنا :
    باب الطهارة والصلاة

    مواقيت الصلاة
    --- ما يجب على أولياء الصـبيان

    وكذلك انتهينا من شرح: الوضوء ونواقض الوضوء والاستنجاء والغسل. ونسأل الله أن تكون الدروس واضحة.

    من كان له سؤال فليتفضل أكرمكم الله.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-08-11
  11. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى ءاله وصحبه وسلم، أما بعد نتابع ان شاء الله.

    شـروط الـطـهـارة

    الشرح: أن هذا الفصل معقود لبيان شروط صحة الطهارة.

    ----- الإسلام.

    الشرح: أن الكافر لا تصح منه الطهارة، ونعنى بذلك الوضوء و الغسل و التيمم.

    ----- والتميـيز.

    الشرح: أن الصغير غير المميز والمجنون لا تصح منهما الطهارة.

    ----- وعدم المانع من وصول الماء إلى المغسول.

    الشرح: أن من شروط صحة الطهارة أن لا يكون مانعٌ يمنع من ملاقاة الماء للعضو الذى يجب غسـلـه أو مسحه فى الطهارة، فإن وجد ذلك لا بد من إزالته حتى يصل الماء إلى ما تحته من الجلد. ويفهم من ذلك أن طلاء الأظافر الذى تضعه النساء لا بد من إزالته قبل الوضوء أو الغسل ليصح لها الوضوء أو الغسل، لأنه يمنع من وصول الماء إلى الظفر.

    ----- والسيلان.

    الشرح: أنه لا بد فى غسل الطهارة من أن يجرى الماء على الجلد بطبعه ولو مع إمرار اليد. أما مجرد المسح الذى لا يسمى غسلاً فهذا لا يجزئ، أى إذا بلـل شخصٌ يده بالماء ثم مسح بها وجهه فى الوضوء بدل أن يغسله لا يجزئ.

    ----- وأن يكون الماء مطهـرًا.

    الشرح: أنه يشترط أن يكون الماء طاهراً بنفسه أى غير نجس ومطهـراً لغيره. فلكى يجزئ استعماله فى رفع الحدث أو إزالة النجس لا بد من أن يجمع الصفتين أى لا بد أن يكون طاهراً مطهراً، فإن كان طاهراً لكن لا يطهـر غيره لا يكفى. وحتى يكون الماء مطهـراً لا بد من توفر أشياء أربعةٍ، بدأ المؤلف رحمه الله بذكرها بقوله:

    --- بأن لا يسلب اسمه بمخالطة طاهرٍ يستغنى الماء عنه أى امتزاج شىءٍ طاهرٍ كالحليب والحبر وشبه ذلك. فلو تغير الماء به بحيث لا يسمى ماءً لم يصلح للطهارة.

    الشرح: أن من شروط صحة الغسل والوضوء أن يكونا بالماء. فلو امتزج بالماء أى انحل فيه طاهرٌ ءاخر بحيث غيره تغيراً كبيراً إلى حد أنه لم يعد يسمى ماءً لا يعود هذا الماء صالحاً للطهارة. مثال ذلك: أن يختلط الماء بحليبٍ أو بحبرٍ أو بنحوهما بحيث يتغير لونه أو طعمه أو ريحه تغيراً كبيراً إلى حد أنه لا يسمى بعد ذلك ماءً-أى بغير قيد-فإنه لا يعود صالحاً للطهارة. وأما التغير الخفيف فلا يؤثر.

    ----- وأما تغيره بما لا يستغنى الماء عنه كأن يتغير بما فى مقره أو ممره أو نحو ذلك مما يشق صون الماء عنه فلا يضر فيبقى مطهـراً.

    الشرح: أن الماء إذا تغير تغيراً ظاهراً كثيراً بطاهرٍ انحل فيه وخالطه أى امتزج به لكن كان يشق صون الماء عن هذا الطاهر، مثل أن يكون هذا الشىء الطاهر كبريـتًا فى مقر الماء أى حيث يجتمع الماء، أو فى ممره أى يمر الماء عليه فيكتسب منه رائحته بحيث تتغير رائحة الماء بقوة بسببه، أو يتغير طعمه تغيراً كثيراً بسببه، فإن هذا الماء يبقى طاهراً مطهراً يصح به الوضوء والغسل، لأنه يشق أى يصعب صون الماء عن هذا الطاهر. ثم ذكر المؤلف رحمه الله الشرط الثانى حتى يكون الماء مطهراً فقال:

    ----- وأن لا يتغير بنجسٍ ولو تغيرًا يسيراً.

    الشرح: أنه إذا لاقت نجاسةٌ الماء فتغير الماء بهذه النجاسة ولو قليلاً صار الماء نجساً ولو كان ماءً كثيراً. ثم ذكر الأمر الثالث فقال:

    --- وإن كان الماء دون القلتين اشترط أن لا يلاقيه نجسٌ غير معفوٍ عنه.

    الشرح: أن الماء إذا كان أقل من قلتين يشترط أن لا يلاقيه نجسٌ ليبقى طاهراً مطهراً. فإن لاقاه نجسٌ صار الماء نجسًا ولو لم تغـيـره هذه النجاسة، وذلك لقلته. والقلتـان خمسمائة رطلٍ بغدادىٍ تقريباً فى الأصح، أو بعبارةٍ أخرى ما يملأ حفرةً مدورة قطرها ذراع وعمقها ذراعان ونصف. فإن كان الماء أقل من ذلك ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة له، إلا إذا كانت النجاسة معفواً عنها، مثل ما لا نفس له سائلة كهذه الحشرات الصغيرة فإنها إذا وقعت فى الماء وماتت فيه لا تنجسه ولو كان الماء قليلاً. ثم ذكر المؤلف رحمه الله الأمر الرابع فقال:

    --- وأن لا يكون استعمل فى رفع حدثٍ أو إزالة نجسٍ.

    الشرح: أن الماء إذا كان قليلاً دون القلتين واستعمل فى فرض الوضوء أو فى فرض الغسل لا يبقى مطهـراً، بل يكون طاهراً غير مطهـر. وكذلك لو استعمل هذا الماء القليل لإزالة نجاسة ولم يتغير الماء بذلك، أى لما أزال هذا الماء النجاسة لم تغيره، فإنه يبقى طاهراً لكنه غير مطهر. فالماء الذى هو على أصل خلقته يقال له ماءٌ مطلقٌ وهو طاهرٌ مطهر. فإذا كان قليلاً واستعمل فى فرض الوضوء أو فرض الغسل لا يصح استعماله فى الطهارة لأنه صار طاهراً غير مطهر.

    وكذا لو استعمل فى إزالة نجاسة فأزالها ولم تغيره فإنه أيضاً يكون طاهراً غير مطهر. أما إذا وقعت النجاسة غير المعفو عنها فى الماء فهنا حالان: إذا كان الماء كثيراً لا ينجس إلا إن غيرته النجاسة، وإذا كان قليلاً صار نجساً غيرته أو لم تغيره. والكثير هو ما كان قلتين فأكثر، والقليل ما كان دون ذلك. والحكم الذى ذكرناه مستنده حديث رسول الله الذى رواه أصحاب السنن الأربعة: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"، أى يدفع عن نفسه التنجس يعنى إلا إذا تغـيـر طعمه أو لونه أو ريـحـه بالنجاسة.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-08-11
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله وصلى الله على رسول الله وبعد،

    نتابع في باب التيمـــــــــــــم وكنا قد وصلنا الى:

    ----- ومن لم يجد الماء أو كان يضره الماء تيمم.

    الشرح: أن قول المؤلف "ومن لم يجد الماء" يفهم أن من تيمم لأجل أنه ليس معه ماء من غير بحث لا يصح تيممه. فمن طلب الماء أى بحث عن الماء ولم يجده، عند ذلك له أن يتيمم فإن كان يعلم بوجود الماء فى ضمن حد القرب وهو نصف فرسخ وجب عليه قصده، وإن لم يعلم بذلك وجب عليه أن يطلب الماء بالنظر فى الجهات الأربعة إن كان فى أرض مستوية، وإلا فبالبحث فى ضمن حد الغوث أى بالتوجه إلى كل جهة مسافة ثلاثمائة ذراع تقريبًا فإن لم يجد الماء فله أن يتيمم عندئذ.

    وكذا لو وجد الماء لكن كان استعمال الماء يضره، كأن كان يسبب له الموت مثلاً، أو تلف عضوٍ من أعضائه، أو تطول بسبب ذلك مدة مرضه؛ أو يصير عنده شينٌ أى عيبٌ ظاهرٌ فى عضوٍ ظاهر من أعضائه كالوجه واليدين، فعند ذلك يجوز له أن يتيمم ولو كان معه ماء.

    ----- بعد دخول الوقت.

    الشرح: أن من تيمم مثلاً لصلاة الظهر قبل دخول وقت الظهر لا يصح تيممه، فلا بد أن يكون التيمم للصلاة بعد دخول وقت هذه الصلاة.

    ----- وزوال النجاسة التى لا يعفى عنها.

    الشرح: أنه إذا كان شخص معه شىءٌ قليلٌ من الماء، وعلى بدنه نجاسة لا يعفى عنها، وكان هذا الماء يكفيه إما لإزالة النجاسة وإما للوضوء ولا يكفيه للأمرين، فإنه عند ذلك يزيل النجاسة ثم يتيمم إن لم يجد الماء. فإن لم يكن عنده ماء بالمرة ليزيل النجاسة فإنه يخفـفها إن استطاع بشىءٍ ما ثم يتيمم، وإلا تيمم وهو على حاله.

    ----- بترابٍ خالصٍ طهورٍ له غبارٌ.

    الشرح: أن التيمم لا يصح إلا بترابٍ له غبار، فلا يصح بالصخر لأنه ليس تراباً؛ ولا يصح برمل البحر لأن رمل البحر ليس له غبار؛ ولا يصح التيمم بالغبار المتجمع على شىءٍ من أثاث البيت إلا إذا كان هذا الغبار غبار تراب. ولا بد أن يكون هذا التراب خالصاً غير مخلوطٍ بطاهر ءاخر مثل الرماد. ولا بد أن يكون غير مستعملٍ قبل ذلك فى التيمم؛ فالتراب المتناثر من مسح الوجه بالضربة الأولى من التيمم والتراب الذى يتناثر من مسح اليدين فى الضربة الثانية لا يصح أن يستعمله الشخص للتيمم. وكذلك لا يصح فيه استعمال التراب النجس.

    ----- فى الوجه واليدين يرتـبهما بضربتين بنية استباحة فرض الصلاة مع النقل ومسح أول الوجه.

    الشرح: أن المتيمم يضرب بيديه على التراب ثم يرفع يديه ليمسح وجهه. وفى خلال هذا النقل ومع أول ابتداء مسح الوجه يكون مستحضراً بقلبه أنه هو الآن يتيمم. فلا بد أن تستدام هذه النية مع مسح أول جزءٍ من الوجه، فلو انقطعت ما بين النقل ومسح أول الوجه لا يجزئ. وقال مالك: لو انقطعت النية ما بين النقل ومسح أول الوجه فلا يؤثر.

    ولا بد فى التيمم من ضربتين على الأقل، فلا تكفى ضربةٌ واحدة يمسح بها الوجه واليدين. إنما يضرب ضربةً يمسح بها وجهه، ولا يشترط فى ذلك إيصال التراب إلى باطن لحية الرجل ولو كانت خفيفة (لأن هذا فيه صعوبة)، ثم يضرب ضربةً ثانية يمسح بها يديه ويشبك أصابعه لإيصال الغبار إلى ما بين الأصابع.

    ولا يجزئ تيممٌ واحدٌ لفريضتين بل لا بد أن يتيمم لكل فريضة، فإذا تيمم صلى فرضاً واحداً بهذا التيمم، ثم إذا أراد أن يصلـى فرضاً ءاخر لا بد له من تيمم ءاخر، ولو كان هذا الفرض قضاءً.

    وأما بالنسبة للنوافل فإنه يصلى ما شاء منها بتيمم واحد.
    والله تعالى أعلم.

    نكمل فيما بعد ان شاء الله في الكلام عن ما يحرم على المحدث حدثاً أصغر أو حدثاً أكبر (الجنابة) وباب الطهارة عن النجاسة (بتفصيل) ومن ثم باب شروط الصلاة وكل هذا على مذهب الامام الشافعي رحمه الله تعالى. ولا يعني لأننا اعتمدنا مذهب الإمام الشافعي فيه ابطال للمذاهب الثلاثة الأخرى، بل لأنه مذهبنا وعلى هذا المذهب الحنيف تلقينا العلم ولكن يجب العلم بأن الشافعي لا يختلف مع مالك ولا أحمد يختلف مع أبا حنيفة في العقيدة، انما الخلاف في الفروع، ونحن نذكر الأرجح والأحوط والله الميسر.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-08-12
  15. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    عسى أن يكون باب الطهارة والصلاة واضح، ولنا فيه مزيد من التفصيل لأهميته في ديننا....واضــــــــــــــح اخواني الأعزاء...
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة