قصه قصيرة عن فتاة تتحدت عن الحجاب

الكاتب : وليد محمد عشال   المشاهدات : 744   الردود : 1    ‏2003-12-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-28
  1. وليد محمد عشال

    وليد محمد عشال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    تحدثت فتاة- كانت غافلة- عن سبب هدايتها فقالت: كنت في أحد الأسواق بملابس هي آخر ما أنتجته بيوت الأزياء! وعباءة تحكي أحدث صيحات الموضة..؟ وخمار يُوحي بنجاح ركام سنوات طويلة من التغريب للعقول والتغيير للحجاب..! وإذا أنا بشاب صالح (أدركت فيما بعد) أن قلبه يتقطع ألمًا لما يرى من حال أخواته المسلمات.. وتتحسر نفسه حزنًا على ضحايا كيد الشيطان.. ومثيري الشهوات.. وإذا به يقول لي بلسان المشفق الناصح والواعظ الصادق: "تستَّري.. الله يستر عليك في الدنيا والآخرة)! الله أكبر.

    لقد هزَّت كياني هذه الدعوة، وخفق منها جناني، واستفاق بسببها عقلي.. فتساءلت: أيعرفني هذا الناصح؟، لا.. فلا شيء يميزني عن الكثيرات أمثالي.. إذ كيف يدعو لي بالستر.. ليس في الدنيا فحسب..! ولكن في الآخرة أيضًا.. إنه والله يريد لي الخير والستر، ويخشى عليَّ عقوبة النار وعذاب القبر.. وبعد تفكير عميق تُبْت لربي، والتزمت بحجابي فعزَّت نفسي.. فسعدت روحي بترك (زبالات) أفكار مصممي الأزياء وتجَّار الموضة.

    أختاه..، إن الطبيب المخلص في عمله الناصح لمراجعيه هو الذي يخبر المريض بمرضه وحقيقة شكواه، ويصدق معه في وصف الدواء النافع بإذن الله.. وإن ما أراه عليك من لباس هو أقرب للتبرج وإظهار الزينة منه للستر والحشمة.. نعم أيتها العفيفة، إن مجرد كون اللباس أسود اللون لا يكفي ليسمَّى سترًا وحجابًا.. بل ليس المقصود بالتبرج إظهار شيء من الجسد للرجال الأجانب فحسب.. فالتبرج معناه التزين، وتبرجت السماء أي تزينت بالكواكب (المعجم الوسيط) والتبرج أن تتزين المرأة للرجال باللباس والزينة والقول والمِشية ونحو ذلك مما تُظهر به نفسها للرجال، وتوجب لفت النظر إليها.

    فاحذري- هداك الله- من عقوبة لبس الملابس التي تُظهِر زينتَك.. فقد صحَّ عن نبينا- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "صنفان من أهل النار لم أرهما..." وذكر منهما "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة" (أخرجه مسلم)، وفي صحيح البخاري قال- صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة"... كاسية بثوب ضيق أو شفاف أو قصير أو فاتن للرجال.

    أختاه..، إن امرأةً شرَّفها الله بالإسلام، ورفع قدرها بالإيمان، وحدد لها صفة لباسها وسياج زينتها يجب ألا تتنازل عن ذلك أو ترفضه بحجة الحرية والعصرية!! وفي نفس الوقت تَقبل بل وتتفاخر بألبسة صنعتها أيدٍ غربية كافرة.. أو علمانية فاجرة.. بحُجة الموضة والتمدُّن والحضارة.. فلا.. وألف لا.. وهل الحضارة معناها ترك الدين؟

    ناشدتك بالله- أختي المسلمة- هل الحضارة معناها ترك الدين؟

    لا.. بل يجب أن تتحطم أمواج الموضة.. ورياح الأزياء المتبرجة.. على صخرة إيمانك الراسخ، وقناعتك التامة بحجابك الساتر، فهم- والله- يريدونك بألسنتهم- المتبرجة- كسلعة معروضة ومائدة مكشوفة قال تعالى: ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا﴾ (النساء: 27).

    وثمرة الميل عن الحق ورفض الستر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات، وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم "(حديث صحيح).. الأعصم من الغربان نادر الوجود.. ولله در القائل.

    وكم فتاة زهقت بالطهر صادقة *** إذا لقنت بيتها القرآن والسننا
    وكم فتاة هوت من أوج منزلها *** بالانحراف وراحت تدفع الثمنا

    أختاه: إنَّ من النُّصح لك والخوف عليك أن أسائلك لماذا العبث بهذا الحجاب؟ أما علمتِ أنه شرف المسلمة وعز المؤمنة؟

    إلى متى وفتياتنا يجعلن من أجسادهن هياكل يعرض عليه الغرب (زبالات) أفكارهم، وأصنامًا متحركةً تعلق عليها أزياءهم الفاضحة، ويكون مهمتها العبث بقلوب الرجال وتحريك كوامن الشباب؟ أما سمعت يا بنت الإسلام، عن تلك المرأة الكندية التي تعتز بحجابها فتقول: أنا كندية مسلمة دخلت الإسلام منذ سنة ونصف، ومن حينها وأنا أرتدي الحجاب وأسير وعزتي وفخري بديني الجديد يسيران معي.

    أختاه..، لماذا إبداء المفاتن التي أمر الله بسترها ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ﴾(النور:31).. أما تعلمين أن المفسدين كما عجزوا عن إقناعك بنزع الحجاب وإبداء المفاتن دفعةً واحدةً لجؤوا إلى حيلٍ شيطانية أوحى بها إليهم إبليس الذي حذرنا منه ربنا فقال: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا﴾ (الأعراف:27)، وحيلهم تتمثل بصنع ألبسة بديلة للحجاب والساتر للمفاتن وهي (هذه الألبسة) كفيلة بنزع الستر خطوة خطوة ومرحلة مرحلة.. خدعوك بأقوال ماكرة، ودعايات متتابعة!! فقالوا: هذه أزياء المرأة الأنيقة! وتلك ملابس السيدة العصرية! وهذه ملابس العروس الجميلة! وتلك بنطلونات الأذواق الرفيعة لجمالك.. لسهرتك.. لمناسباتك السعيدة!!

    يا الله..!! إنه لون من ألوان إبراز المفاتن وذهاب الحياء.. تفاصيل جسد المرأة بادية.. وأيديها حاسرة، وأكتفها بارزة، وعباءتها ناعمة.. وخمارها مزركش مزخرف!!؟

    أما آن لك أيتها الشريفة، أن تصرخي في وجه دعاة التغريب وزاعمي التحرير كما صرخت أختك من هذا البلد المبارك قائلة: (موتوا بغظيكم.. فحسبي عن إغراءاتكم الساقطة، وسفاسفكم البينة كتاب ربي وهدي رسولي عليه الصلاة والسلام، ولي منهما تشريع عظيم هو لي أنا المسلمة حصن حصين، هو حجابي ثم حجابي، فموتوا بغظيكم أيها الذئاب المسعورة)، وارفضي إظهار الزينة، وإبداء المفاتن ولو كانت يسيرة، فهذه امرأة أمريكية مسلمة ترفض النزول للسوق؛ لأنها نسيت جوارب قدميها، وقالت: كيف أخرج ويتكشفني الناس، وأخالف أوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

    أما أنا فأنقل لك ما حدثني به رجل أعرفه وأثق به، حيث قال لي بعد وفاة زوجته: لقد رأيتها في المنام وكل ما كان يظهر من جسدها للرجال يشتعل نارًا..!! أجارك الله من النار!!.
    أختاه، أما كان ربك يحفظك وأنت في بطن أمك؟

    فلما لا تحفظين أوامره بعد خروجك لهذه الدنيا وتلزمين حدوده وتعرفين حقوقه عليك؟ أما كان ربك يرعاك وأنت في رحم أمك بالغذاء والحماية والدفء؟ أفلا ترعين دينه وتلزمين أوامره، وجاء في الأثر أن الله تعالى يقول: "إني والإنسَ والجنَّ في نبأٍ عظيمٍ، أخلُقُ ويُعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي" ولا تنسَي قوله عز وجل: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ* إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء: 88: 89) سليم من الشبهة التي تورث الشك في دين الله.. ومن الشهوة التي تورث تقديم الهوى على طاعة الله ورضاه.. ومن الغضب الذي يورث العدوان على خلق الله.. جعلك الله ذات قلب سليم.

    أختاه، يا فتاة الإسلام خذيها مني صريحة (إنك تواجهين حربًا تغريبية مسعورة، لا هوادة فيها.. وفتنًا شيطانية لا مهادنة معها.. إنك تواجهين تحديًا لدينك.. لأخلاقك.. لعفافك.. بل لكل مظاهر الخير والحياء لديك.. إنها حرب مكشوفة وهمجية معلنة.. هيأوا لك كلَّ مغر وجديد.. وحجبوا عنك الحق كل نافع مفيد! فهل تصمدين يا فتاة الإسلام أمام رياح الباطل وإغراءات الشيطان؟ هل تقفين صامدةً بعقيدتك معتزة بدينك محافظة على سترك وحيائك أمام هذا السيل الجارف من الفتن والمغريات، أم تطوح بك رياح الباطل في مهاوي الرذيلة ومواضع الفساد، وتقذف بك الأمواج في مستنقعات الموضة الفاجرة والأزياء المتبرجة.

    فإن كانت الأولى (اعتزازًا بالدين وتشرفًا بالحجاب وصدقًا في الاستقامة وثباتًا على الحق) فهنيئًا للأمة بك وبأمثالك، ولا أخالك إلا قائلة: نعم.. نعم.

    وإن كانت الثانية (مجاراةً للموضة، وتقليدًا للأزياء، ومتابعةً للقنوات، وإعراضًا عن الآيات البينات، وغفلةً عن القبر والحساب والممات) فيَالِشقاء الأمة بك وبجيل اليوم من أمثالك.. وحسبُك قائلةً لا.. لزمن الغفلات ونعم لعمل الصالحات.. التوبة التوبة لرب الأرض أو السماوات واللهم أسألك الثبات، أبشرك بقول الله تعالى:﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97).


    اخوكم الكاسر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-28
  3. batal10

    batal10 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-27
    المشاركات:
    177
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة