مأزق المقاومة ومأزق الإحتلال

الكاتب : وليد محمد عشال   المشاهدات : 526   الردود : 3    ‏2003-12-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-28
  1. وليد محمد عشال

    وليد محمد عشال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ألقت الحرب الإجرامية على العراق بظلالها الكثيفة على الجميع ، وبدأ العالم كله وكأنه يعيش فى دوامة أفقدته التوازن وأشعرته بمدى الكارثة ... فالجنون الأمريكى لا يعرف الحكمة ، والمقاومة العراقية لا تعرف الرحمة وهذا هو المطلوب لأنها رغم بطولتها الفائقة وضرباتها الساحقة تشعر بظلم الأهل وألم المقاطعة وافتقار المساندة من الأنظمة المغيبة ... وهذا هو مأزق المقاومة .

    أما المأزق الأمريكى فإنه يتجلى فى تخبطها الذى جعلها غير قادرة على التفكير فى شئ :

    الإنسحاب يعنى نهايتها ، والمواصلة تعنى إهانتها ... وهذا هو مأزق أمريكى ..

    والعالم كله يعيش نفس المأزق من خلال مشاهدته للظالم الذى لا يستطيع الضرب على يده ، ولا يستطيع فى نفس الوقت مساعدة المظلوم على تجاوز محنته ... أصبح من يقف مع أمريكا فى محنة ، ومن يقف ضدها فى محنة ، وحتى الذى لم يحدد موقفه ـ أيضًا ـ يعيش فى محنة ، والعالم كله أصبح يعيش فى محنة وفى حالة من الفوضى الغير مسبوقة .

    لقد دخلت أمريكا الحرب بغباء وجهل وسوء تقدير ... ويا وكسة مراكز الأبحاث والدراسات ودعم إتخاذ القرار وأجهزة المخابرات والتجسس والأساطيل والقواعد ، وكلها أمور عبثية لا طائل من ورائها بعد أن ضخمتها وسائل الإعلام والفكر المريض .

    كل الأوغاد الآن فى العراق وإلى جوارهم صدام ولا يستطيعون القبض عليه !!

    أين ماركة فانلته ومقاس شورته ولون عبائته ... بل أين أسلحته المدمرة ؟!!

    إنهم لم ينجحوا فى شئ وسيدمروا العالم بغباء حكامهم وأطماعهم والسير وراء اليهود ، ونحن فى خضم كل هذه الأحداث لا تهمنا غير المقاومة التى تمرغ أنف أمريكا فى التراب .

    والمقاومة العراقية الآن رغم كل ما تحققه من انجازات بطولية مازالت تعمل بأقل من نصف طاقتها إذا وضعنا فى الاعتبار موقف كل من الشيعه والأكراد من هذه المقاومة ..

    إن الشيعه فى العراق يمثلون أكثر من 52% بينما يمثل الأكراد 16% وسلبية هؤلاء القوم ـ مهما كانت حساباتهم ومبرراتهم ـ ستجلب على البلاد الكوارث والمصائب وستطيل أمد الاحتلال إن لم تمكنه وتثبت أقدامه ..

    لقد حدد قادة الشيعه مواقفهم منذ البداية ورفضوا المقاومة المسلحة ضد قوات الاحتلال ، واعتبروا أن المقاومة يجب أن تبدأ بالحُسنى والقول اللين ( ولأول مرة نسمع عن مقاومة تقوم على الحسنى والقول اللين !! ) ، ولقد تصور الشيعه أن مصالحهم ستكون فى التعاون مع مجلس الحكم الانتقالى الذى عينته قوات الاحتلال من كل ألوان الغدر والخيانة بعد أن احتضنتهم الادارة الأمريكية لسنوات طويلة وأغدقت عليهم المال والجنسية إلى أن حان موعد تقديمهم للشعب العراقى على أنهم قادة البلاد وصفوتها ، فأصبحوا واجهة لتكريس الاحتلال وتثبيته .

    ويرفض الشيعه مشاركة السنه فى المقاومة المسلحة على اعتبار أنهم كانوا مُهمشين أيام حكم البعث ، وهذا القول فى مثل هذه الظروف مردود عليهم لأنه لا شئ على وجه الأرض يبرر التقاعس عن مقاومة المحتل وجهاد الغاصب ... هذا الموقف يذكرنى بموقف شبيه فعله فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى ـ رحمه الله ـ حين أعلن فى إحدى أحاديثه أنه قد سجد لله شكرًا عند هزيمة عبد الناصر فى يونيو 67 ـ الرجل فى غفلة تناسى أن المعركة كانت بين اليهود والمسلمين ، ومهما كان موقفه من عبد الناصر فإنه لا يحق له أن يسجد شكرًا لانتصار اليهود على المسلمين ، ولأن الرجل كان مخلصًا وصادقـًا فى دعوته فقد أراه الله فى منامه ما جعله يصحح خطأه وسوء تقديره فذهب فى الصباح لقبر عبد الناصر وقرأ له الفاتحة ، وعندما سُـئل عن ذلك قال لقد أرانى الله فيه غير ما كنت أتصور .... واليوم يفعل قادة الشيعه نفس الفعل ولكن دون نقاء ويهادنوا المحتل الغاصب دون تفكير وهم يشاهدون فى كل حين ما يرتكبه الغاصب من جرائم ومجازر فى حق الشعب العراقى .

    وقد أوضح الأستاذ سيد نصار أن التضييق أيام حكم البعثيين فى العراق لم يكن مقصورًا على الشيعه وحدهم وانه كان ممتدًا لكل من يعارض البعث ، كما أوضح سيادته ـ جزاه الله خيرًا ـ أنه يُحسب للبعثيين إشراك العديد من رموز الشيعه والأكراد فى السلطة وفى مناصب قياديه هامة مثل محمد سعيد الصحاف الذى شغل منصب وزير الخارجية ثم الإعلام وكذلك الدكتور سعدون حمادى رئيس المجلس الوطنى العراقى ورئيسًا للوزراء ، كما أشرك اثنان من ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية من الأكراد هما طه ياسين رمضان ومحيى الدين معروف ، وأن حزب البعث هو الحزب الوحيد فى تاريخ العراق الذى منح الأكراد حكمًا ذاتيًا لم يكن ليحلموا به .... إذاً القضية بالنسبة للشيعه غير ذلك ، ولسوف تظهر الأيام حقيقة ما تخفيه الصدور .

    أما الأكراد فقد تعاون قادتهم مع قوات الاحتلال وأعانوهم على احتلال العراق وفعلوا مثل ما فعلت دول الخليج ومازالت حساباتهم حتى هذه اللحظة خاطئة وغير مسئولة وأراهم يلعبون بالنار ويراهنون على الورقة الخاسرة متصورين أن مصالحهم ستأتى عن طريق الخيانة وأن تعاونهم مع قوات الاحتلال الأمريكى سيحقق لهم ما يحلمون به من انفصال واستقلال عن الدولة الأم ... لكن الواقع يخالف ذلك بالمرة فمسألة دولة للأكراد مسألة يرفضها العالم كله وترفضها دول الجوار كلها مجتمعة .. نعم للأكراد حق فى كل شئ عدا الانفصال والتحالف مع الأعداء ، ولقد تمتع أكراد العراق بما لم يتمتع به أكراد تركيا وهم 18 مليون كردى ولا أكراد إيران وهم عشرة ملايين كردى ، فالحكم الذاتى الذى منحه حزب البعث لأكراد العراق يُعد أحد إنجازات الرئيس العراقى صدام حسين الذى أعلن ان ايمانه بالفكر القومى العربى يدفعه للاعتراف بالقوميات الأخرى التى تتعايش معه .

    وقارئ التاريخ يدرك جيدًا أن أمريكا لا تبحث أبدًا إلا عن مصالحها ، وهى تهادن بعض الدول والجماعات والأفراد لفترات محددة ومعينة ثم تعاديهم فى فترات أخرى تتقاطع فيها المصالح ، ويكفى قول وزير خارجية أمريكا : ( ليس لنا صداقات دائمة .. فقط لنا مصالح دائمة ) وغدًا وإذا ما قدر لهم أن تستقر لهم الأمور لفترة فى العراق ـ وأسأل الله ألا يحدث ذلك ـ سوف ينقلبوا على الجميع حتى على الأهل فى السعودية بل وفى الكويت وكل دول الخليج وسيتخلصون ممن تعاون معهم من قبل أن يتخلصوا ممن قاتلهم وحاربهم ، لأن أمريكا تدرك جيدًا وبحكم باعها الطويل فى الخيانة والإجرام أن الخائن لا أمان له ، ومن يخون أمته لابد أن يخون الجميع ، وهى تدرك أيضًا من منطلق سياسة الهيمنة التى تفرضها على العالم كله أن الإسلام سيكون هو العدو الأول والدائم لها لأن المسلم بعقيدته يعوق مشروعها الإستعمارى ويرفض هيمنتها على العالم ليس بقوة السلاح وإنما بقوة العقيدة ، وقد اكتشفت ذلك بعد أن جردت المسلم من سلاحه فوجدته يفجر نفسه ولا شئ يحوله دون ذلك ، وعصابة تلك عقيدتها لا يمكن أن تفرق بين مسلم عربى أو مسلم كردى أو شيعى أو سُنى ... كل ما فى الأمر إنها تجعل لكل منهم أسلوب خاص ووقت محدد .

    وعلى الجميع أن يدرك أن الهجمة الصليبية الأخيرة أشرس الهجمات التى يواجهها المسلمون ، والوقت ليس وقت تصفية حسابات بين الشيعه والسُنه أو بين الشعب ونظامه ... ليس الوقت وقت إثارة فتن وضغائن .. إنه وقت الشدة الذى يذيب الحواجز والفواصل ويُعلى شرف الجهاد .

    فى حديثه لمجلة الوطن العربى اللبنانية قال هاشمى رافسنجانى ـ رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام فى إيران : ( ان نجاح أمريكا فى تحقيق أهدافها فى العراق ستكون له نتائج خطيرة جدًا على كل شعوب ودول المنطقة ، وسوف تتابع أمريكا معالجة كل الملفات الساخنة بما فيها قضية فلسطين كما يشاءون ، وستمتد سيطرتهم على منابع البترول كلها ومصادر الثروات الأخرى فى بلاد الإسلام ) ثم دعا العراقيين لوحدة الصف وألا يسمحوا بتفكيك أو تفتيت بلدهم قوميًا أو دينيًا وأن يتخلوا عن خلافاتهم وأضاف قائلاً : ( لو تصرف أهل العراق بحكمة ووعى فى هذه الفترة التاريخية فإنهم سيعيدون الاستقرار والسعادة إلى المنطقة وأن أية غفلة منهم ستقود العراق والمنطقة كلها إلى مأزق خطير لا يمكن الفكاك منه ) .

    وبالعقل والحكمة يمكن للشيعه الآن أن يعرفوا الفرق ما بين أن يقاوموا اليوم مع السُنه وبين أن يقاوموا غدًا بمفردهم عندما تـُضعف أمريكا مقاومة السُنه !!

    إن الإنتظار طويلاً والإكتفاء بالفرجة على ما يحدث سوف يؤدى إلى نتيجة حتمية مفادها أن مقاومة السنه سوف تضعف وتفتر ثم يتم الإلتفات إلى الشيعه لبسط السيطرة والنفوذ الكامل على كل أرجاء العراق ... أمريكا ستصبر كثيرًا على خسائرها وستلعق كالكلاب المدحورة جراحها لكنها لن ترحل بسهولة فالصيد ثمين والكنز كبير كبير والموقع الجغرافى فوق كل تصور واحتلال العراق هو "جائزة القرن الحادى والعشرين" مثلما يقول توماس فريدمان الخبير فى دراسة العقل الرئاسى فى أمريكا .

    يقول الأستاذ عربى صالح ـ مجلة الشاهدد العدد 220 : ( إن الوحش الأمريكى الجريح لن يغادر بلاد الرافدين بالبساطة التى يتصورها البعض بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية الاستثنائية بالنسبة إلى السيطرة على المجال الأوربى ـ الأسيوى برمته ، ولعله من الضرورى التحذير من احتمالين خطيرين يمكن أن يُـكونا ـ مجتمعين أو منفردين ـ رده على ما ينتظر المنطقة على يديه وهما : حرب أهلية فى العراق ، أو حرب خارجية ضد إيران أو سوريا التى يبدو أنها من حصة جيش العدو الصهيونى ، فلا أقل من أن نحتاط ونحذر بطريقة تتناسب وحجم الأخطار خاصة وان افتقار أمريكا إلى مخرج من المأزق يجعلها شرسة وعدوانية إلى درجة من الحماقة والجنون ، وان قادتها الذين بدأوا يشعرون بأن هاوية جديدة أخذت تبتلع جيشها سيردون بما يتجاوز أبعاد الصراع المحلية لإدراكهم أن هزيمتهم فى العراق لن تكون فقط ضربة لقدراتهم على ضبط العالم وإخضاعه بل تعنى كذلك نهاية مشروعهم الدولى منذ بدايته ونهاية الامبراطورية الأمريكية التى سيتمرد العالم عليها فى أربع جهات الأرض ) .

    وهذا القول يفسر جرائم أمريكا الآن وشراسة عدوانيتها وإعادة الحرب إلى سابق عهدها باستخدام الطائرات والصواريخ والمدفعية فى ضرب المدن والقرى العراقية .

    على الشيعه أن يعيدوا ترتيب أوضاعهم وأن يعيدوا مراجعة مواقفهم وأن ينخرطوا فى المقاومة قبل فوات الأوان وبكل ما يملكون من بأس وقوة وأسلحة وقادة وعلماء وشباب وكهول وأطفال ونساء ، ومن العار أن يشتاق كل مسلم اليوم للجهاد فى العراق ويسعى لذلك قدر جهده وفى العراق يتثاقل العراقيون عن معركتهم ويتركون الغير ليحارب لهم .

    يقول المرجع الدينى الشيعى ـ آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله : ( إننا نعتبر من حيث المبدأ أن الإحتلال الأمريكى للعراق بكل مفاعيله وخلفياته ونتائجه وامتداداته هو احتلال لابد للشعب العراقى أن يقف فى وجهه ) .

    ويقول فضيلة الشيخ القرضاوى : ( على شعب العراق الذى اُحتلت أرضه مقاومة المحتل حتى يُحرر أرضه وقد أصبح الجهاد على أهل العراق فرض عين حتى إن المرأة تخرج دون إذن زوجها والولد بغير إذن والده والخادم بغير إذن سيده لأن حق الجماعة مقدم على حق الفرد ، ولا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، فإذا لم يستطع هؤلاء أن يقوموا وجب الجهاد على من يليهم ثم على من يليهم حتى يصبح الجهاد على كل المسلمين كافة ) .

    وهذه الفتوى ليست خاصة للسُنه أو الشيعه وانما هى فتوى لعموم المسلمين ، وإذا لم يستطع العراقيون تحرير بلادهم وجب فعل ذلك على جيرانهم الأقربون ثم الذى يليهم ، ولذلك يحق لكل مسلم أن يذهب إلى العراق ليحارب الكفار هناك إذا ما وجد لذلك سبيلاً ، وإن لم يستطع فعليه إمداد المجاهدين بالمال والغذاء وكل ما يقدر عليه من عون ومدد ومساعدة ، وعلى كل حاكم ألا يمنع ذلك فنحن أمة واحدة وربنا واحد ، ولا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق .

    إن الضرر القادم على بلاد المسلمين يمكن منعه الآن مثلما كان يمكن منع العدوان الأمريكى على العراق لو كنا أعدنا العراق الينا ورفضنا حصاره وإذلاله والكيد المتواصل له ، وعلى الأهل فى السعودية إدراك ذلك ومعرفة حجم المخاطر التى تنتظرهم مثل سائر بلاد المسلمين ، وعليهم من الآن تشكيل جبهة رفض للتواجد الأمريكى فى المنطقة ، وعليهم ألا يقبلوا بغير نصرة دين الله وألا يطاردوا الشباب المؤمن بدعوى محاربة الإرهاب وألا يعالجوا الظواهر وإنما يعالجوا الأسباب فطالما بقيت أمريكا على أرضنا سيبقى الإرهاب ، ولا يمكن استئصال الإرهاب من قبل القضاء على الأسباب ، ويجب ألا نخشى أمريكا فالله أحق أن نخشاه ، ولن تستطيع أمريكا محاربة كل العرب ولا محاصرة كل المسلمين .. إنها أضعف من ذلك بكثير .. إنها لم تصمد فى الصومال أفقر وأضعف بلاد المسلمين ، وهى الآن غارقة فى العراق وأفغانستان ، وما نراه منها الآن هو ما يشبه صحوة الموت ...

    يا قوم ...

    أنترك الله ونتبع الشيطان ؟!!

    أنترك الرسول ونتبع بوش ؟!!

    أنترك النور ونمضى فى الظلام ؟!!

    أنترك الإسلام من أجل إرضاء أمريكا ؟!!

    يا قوم ...

    ساعدوا المقاومة العراقية فهى سبيل النجاة ...

    يا قوم ...

    لا تكتموا قول الحق ، فلا يوجد حاكم عربى واحد طالب أمريكا بالإنسحاب من العراق حتى الآن ...

    إنها فرصة العمر لإذلال وقهر أمريكا ، ونحن المكلفون بذلك فلا يوجد غيرنا بين الأمم يحمل دستور السماء ، ولا يوجد غيرنا بين الأمم يقبلهم الله شهداء فى السماء ، ولا توجد بين الأمم أمة غيرنا ـ رغم كل ما نحن فيه من ضعف وهوان ـ يمكنها مواجهة أمريكا ..

    لقد نصرنا الله ببدر ( ونحن أذلة ) وتلك آية لها معناها ومغزاها .

    لقد تذوق بوش طعم الحكام العرب فتصور أن البضاعة كلها من هذا النوع ، وقد آن الأوان ليعرف غضبة الإسلام وقوة أتباعه ... آن الأوان لأن نعيد مقولة الملك فيصل ـ رحمة الله عليه ـ عندما واجه التحدى بقوله : ( لسنا بُعاد عهد بحياة البدو والصحراء ) فى إشارة لقبول التحدى مهما كلفنا الأمر ..

    لم تنفعنا زينة الغرب ولن تنفعنا ... ربما تنفعنا الحمير والبغال وحتى الكلاب فى بلادنا ، ولكن لن ينفعنا الكمبيوتر أو الدِش أو المحمول .. نحن لا نرفضهم لمجرد الرفض ، ولكن نرفض أن يحلوا محل ديننا .. نرفض التحضر إذا كان على حساب قيمنا وأخلاقنا وإسلامنا ... نحن لسنا الشعوب المتخلفة .. هم المتخلفون .. نحن الشعوب المتحضرة التى سيتم على أكتافنا إعمار الكون وإعمار النفوس وصحة الأبدان ...

    علينا أن نرفض العار وبإصرار مهما كانت النتائج ... إن بوش لا يترك مناسبة إلا ويجدد فيها دعوته لكل دول العالم بمواصلة الحرب على الإسلام ـ هو يقولها "إرهاب" لكنه يعنى "الإسلام" وبات يعلن ذلك بوضوح وبصورة رسمية وعلنية وكل تصريحاته تتناقلها وسائل الإعلام فكيف لا يفهمها الحكام ... لقد انتقل من مرحلة العداء الدفين إلى مرحلة الإستعداء العلنى وتأليب الأمم علينا ودفعهم دفعًا لحصارنا وقتالنا ... ها هو السودان يقسم ، وها هى القدس تضيع ، وها هو العراق محتل وباقى الأمة محاصرة ، والغزاه وقفوا على أبواب مكة والمدينة المنورة ...!!

    "يا أمة العرب ... شئ من الغضب"

    لقد كرس بوش كل جهده ووقته لمحاربة الإسلام ، وجعل كل صولاته وجولاته وحركاته وسكناته موجهة ضد الإسلام .. فماذا أنتم فاعلون يا حكام ؟!!

    يجلس الآن فى القصور الرئاسية العراقية حُسالة القوم وخدامهم .. يجلس أعداء الإسلام وعملاء بوش .. هناك يبتسم الجلبى الكلب الذى عاش يلعق أحذية الكلاب حتى أتى على أجنحة الطائرات ليحكم العراق !!

    كيف يحدث ذلك ونحن خير أمة أخرجت للناس ؟!!

    كيف يحكمنا الأنجاس والخونه والعملاء ؟!!

    أفيقوا يا حكام العرب واعلموا أنكم غير معجزى الله فى الأرض ... تعاونوا على البر والتقوى وأتركوا تعاونكم على الإثم والعدوان ... العالم ينتظر صحوتكم ولسوف يُساندكم فقد شاهد الجميع ما فعلته أمريكا فى العالم .. لقد أصبح الجميع فى خطر وكل الدول أصبحت تعيش حالة طوارئ ولم يعد يشعر أى إنسان بأنه بعيد عن الخطر ...

    ألم يصلكم تصريح عمدة لندن "لين ليفنجستون" بأن جورج بوش يمثل أكبر خطر تشهده الحياة فوق كوكب الأرض ؟!!

    يا حكام العرب ...

    اجلسوا فى ظل الكعبة وتعاهدوا على البر والتقوى والعودة إلى الله ، وعودوا إلينا بذنوبكم وسنغفرها لكم .. حتى وان ضاعت أموالكم التى فى بنوك الغرب ، وحتى لو أعلن الغرب أنه سيفضحكم بما يملكه عليكم من ذلات وكبائر وسقطات .. كل ذلك سنغفره لكم ... سنترككم حكام علينا وأمراء ورؤساء وملوك ولن نستبدلكم أبدًا شريطة أن تعودوا إلى الله وتعودوا إلينا ... لن نحرمكم قصوركم ولن نسلبكم أموالكم ولن نفعل فيكم مثل ما تفعله فيكم أمريكا الآن ...

    إن لم تخلعكم أمريكا ستخلعكم الشعوب ، وإن لم تخلعكم الشعوب فسيأخذكم الموت ولن تنفعكم أموالكم ولا أرحامكم ولا أولادكم ... يقول تعالى : (( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيمًا )) 27 ـ النساء .

    ويقول جل شأنه : (( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب .... )) 179 ـ آل عمران .

    ويقول أيضًا : (( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقـًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين )) 100 ـ آل عمران .

    (( وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد )) .



    اخوكم الكاسر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-28
  3. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    مداخلة

    اخي انت قلت قولا جيدا بالنسبة لمقاومة الاحتلال الامريكي ، لكن الشيعة ليس موقفهم كما قلت انهم يدعون بالتي هي احسن.

    دعنا نترك الوقت يلعب لعبته ليكشف عن اسراره، ولا تتسرع في حكمك

    وشكرا لدعمك المقاومة الشريفة في العراق
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-29
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الشيعة يدعون بالتي هي احسن !!!!!!!!!!!!!

    انه جهاد نصر او استشهاد وهؤلاء ابن العلقمي والطوسي لم نرى منهم الا كل شر للعراق .....

    شكرا اخي وليد عشال
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-29
  7. اليمنيون

    اليمنيون عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-24
    المشاركات:
    398
    الإعجاب :
    0
    الشيعة هم من يحاربون المقاومة

    والشيعة هم السبب في الاحتلال


    واحييك يا وليد وما توقعت الكتابة هذية كلها تطلع منك
     

مشاركة هذه الصفحة