أمة الإسلام : فلنـــعُـد قبل أن تأتينا الطامات وتحل علينا العقوبات!! .. وليكن شعارنا عـــودة ودعـــو

الكاتب : القيري اليماني   المشاهدات : 355   الردود : 0    ‏2003-12-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-27
  1. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    كنا نتكلم قبل فترة وجيزة عن مآسي إخواننا ومذابحهم العديدة الرهيبة, والتي وقفت أمة المليار مسلم عاجزة عن إيقاف ما يحدث لهم!!!..., ونادى المصلحون بضرورة عودة الأمة عودة جــــادة كاملــة إلى دينها لأنها هي الحل الأساس الذي يعيد للأمة عزها ومجدها وقوتها وفقا للسنـــــــة الربانية المقتضيــــــــة أن نصر الله لنا مرتبـــــط بتمسكنا بأوامر الله والتزامنا بشرعه, وعندها ستكون الأمة في موقف القوة والعزة والتمكين, وسيظهر حينها الجهاد القوي الهادر من أمة نصرت ربها بالتزامها بأوامره فيتحقق لها النصر وتوقف هذه المذابح والمآسي المتكررة على أبناء أمتنا . بل وبها يحمي المسلمون-الذين لم يصلهم بعد بطش الأعداء- أنفسهم!! من شرور الأعداء وكيدهم, فعندما تستعيد الأمة هيبتها لا يتجــــــرأ أعداؤها عليها.
    قال عز من قائل :
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ } (محمد: من الآية7)
    وقال سبحانه :
    { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ }(الرعد: من الآية11)

    والآن.... بعد أن قربت منا الأخطار واتضحت بشكل أكبر أمام أعيننا وظهر شر الأعداء وتحاملهم وتحالفهم وكيدهم, وظهر بوضوح أكبر شدة ضعف الأمة وهوانها وضياعها فإن الحاجة للعودة إلى الله والاستيقاظ من غفلتنا أصبحت أكبر وأكبر..
    قال صلى الله عليه وسلم ( يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها, قالوا قلنا يا رسول الله أمن قلة نحن يومئذ قال أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) الحديث (سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني) .
    ولا يليق بنا كمسلمين مؤمنين بكلام ربنا العظيم أن نتغافل ونتعامى وننسى كيد الأعداء الكبير للمسلمين وخطرهم علينا وعدم رضاهم عنا مع أننا نريــــــــــد سعادتهــــم والخيــــــر لهم . وليتنا نقرأ بتمعن تفسير العديد من الآيات القرآنية المتحدثة عن ذلك ومنها قوله تعالى: {لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} التوبة:10]
    وأعداء الإسلام اليوم متمكنــــــون ومتجهــــــزون, ونحن في ضعف شديد, ولا مقارنة بيننا وبينهم فيما يملكونه من قوة وعتاد , ولو أرادوا ذبحنا كما ذبحوا إخوة لنا قريباً فالأمر حاليا متاح لهم - إلا أن يمنعهم الله- .
    وسواء فعلوا ما يبيتونه للمسلمين الآن أو فيما بعد فإن الشاهد هو أن الأخطار تتزايد وتتعاظم. وتقترب منا أكثر وأكثر...

    فإلى متــــــــــى الرقاد والنوم يا أبناء الإسلام عما يُحاك لكم..!!, وإلى متـــــــــى تستمر غفلتنــــا ويستمر لهونا وسط ألمنـــــا.. !!, وإلى متـــــــــــى يستمر ابتعادنا عن طريق نصرنا..!! الذي لا شك أنه السبيل الوحيد لإنقاذنا وحمايتنا من المخاطر.
    إلى متـــــــــــى ونحن نرى المعاصي ظاهرة في كل مكان في مجتمعاتنا..!! في المنازل, في الأسواق, في الجرائد والمجلات, في الشاشات والإذاعات, في المؤسسات ,في المعاملات, في القوانين وفي ...وفي ...وفي.... بل قل في شتى إن لم يكن في كل جوانب حياتنا.
    ألم نــــدرك بعــــــــــد!! ونتيقــــن أن ذلك هو أساس ذلنا وضعفنا وهواننا .

    إلى متــــــــــــــــى ونحن نبارز جبـــار السماوات والأرض بالمعاصي..!! أمـــا نخــــاف ونخشــــى ..!! هل تناسينــــــا وعيده وعقابه ...!!

    أمــــــــا آن أن نصحــــــــو...!!, أمــــــــا آن أن نصحـــــــو...!!, أم أننا لن نصحو إلا عندما تأتي علينا الطامات والعقوبــــــــات التي بدأت نذرها تلوح في السماء ونكون وقتها استحقيناها بإعراضنا وقسوة قلوبنا.....

    قال تعالى : {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(43)فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} الأنعام43-44)

    وإن علــــى الذين يستهينون بالمنكرات والأوامر الشرعية صغيرة كانت أو كبيرة وسط هذا الواقع المؤلم الخطير الذي تعيشه الأمة أن ينتبهـــــــــــــــوا إلى أن تقصيرهم لا يعود بالضرر على أنفسهم هم فقط بل يعــــود على الأمة بأكملها, فيكونوا بذلك مـن أسباب انهزامها وتأخر نصرها وبعد فرجها من كربها العظيم الذي تعيشه !!.... وأجزم أنهم لحبهم لدينهم وأمتهم لا يرضون ذلك ولكن هل بــــــــــــــــــــدؤوا بالعمل والتغيير!!؟.

    ومن المؤلـــــــم أنه وعلى الرغـــم من الأحداث الأخيرة الخطيرة التي نعيشها فإن الكثير من المسلمين أفرادا ومجتمعات لا زالــــــــوا في بعد عن التطبيق الحقيقي الكامل لأحكام الشرع . والإصــــــــرار على المعاصي والمجاهــــــــــرة بها لا زال قائماً وواضحاً...

    قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الأنفال:27]

    وإن علــــى كل مقصر في أمتنا سواء قصر في تطبيــــق أوامر الشرع والتزامه بدينه, أو قصر في الدعــــوة إلى الله والجدّ فيها أن يخجـــــــل ويخـــاف من كونه سبباً في تأخر نصر الأمة وبالتالي يكون من أسباب استمرار استئساد أعداء الدين على إخواننا وعلينا واستمرار تعرضهم وتعرضنا لشتى أشكال البلايا والنكايات.
    وعليه وعلى كل مسلم أن يتذكر ذلك الموقف العظيم يوم يقف أمــــــــــام الله ويكلمه سبحانه كما ورد في الحديث الصحيح.......فماذا سيجيب إذا ُسئل عما قام به تجاه الواجبات الكثيرة الكبيرة المتعلقة بواقع أمته المؤلم, وهل نصرها بقوة ؟ أم كان سببـــــــــــــاً في هزيمتها وذلها. خاصة أن إيذاء المسلمين وقتلهم من أعظم الأمور التي تغضب الجبار سبحانه, ونحن من أسباب استمرار ذلك بتقصيرنا.

    وطريــق النصر والنجاة وقت المخاطر يستلزم صحوة سريعــــــــة قويـــة يبدأ بها كل فرد في الأمة بأن يعمل على تغييـــــــر نفسه ثم يهــــب مباشرة مسارعاً للواجــــــــــــب الكبير الذي نسيـــــــــــه أكثر المسلمين الآن وكأنه قد سقــــط عنهم ألا وهو واجب الدعــــــــــــوة إلى الله وإصلاح الغير(عــــودة ودعــــوة) ...
    قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} الأنفال:24)
    وقال تعالى : {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران:104)

    ومن هنا أبعث نـــــــــــداءً حاراً أرسله إلى كل مسلم في أرجاء الأرض خاصة الدعاة وموجهي الأمة في شؤونها والتربويين والمفكرين والكتاب والشعراء بأن يركزوا على تبيين طريق النصر لأمتنا بخطابات قوية مؤثرة, دقيقة مفصلة, تصف الداء والدواء, علَّ أمتنا تصحو من غفلتها وتنتبه للداء الأساس الذي أصابها ونتجت عنــــه كل الأعراض والأمراض والبلايا الأخرى , وعلَّها تلتفت لمسؤولياتها وتبـــــــــدأ العمل.
    وتبيين كيد الأعداء مهم , والحديث عن آلامنا مهم, ولكن الأهــــــــــــــــم هو إيضــــاح طريق النجاة والخلاص والنصر .... والسعــــــــــي لتحقيقه.

    وليــــــــت أمتنا تحمل بقلوبها وُتذكِّر بألسنتها وتطبق بأعمالها هذا الشعار العظيم الذي يرمز للطريق الحقيقي للخلاص والنصر لأمتنا... (عــــودة ودعــــوة) ...أي عودة إلى الله ودعوة إلى سبيله.

    قال تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (لنور:55]

    وقال سبحانه ووعده الحق : {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} الأنبياء:105-106]
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة