رسالة إلى "سمو" الأمير الحريص على "الوطن الغالي

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 271   الردود : 0    ‏2003-12-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-27
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نقلت جريدة الاتحاد في 11/12/2003 بعض التصريحات لمحمد بن زايد آل نهيان نائب ولي عهد أبو ظبي ورئيس أركان القوات المسلحة في الإمارات حيث قال ''ان الدولة أصبحت تنافس دولا أوروبية عريقة في مجال تنظيم واستضافة المعارض العالمية الكبرى''، وأوضح في تصريحاته على هامش جولة تفقدية قام بها لأجنحة معرض دبى ،2003 "اننا ننافس الان بمعارضنا المتخصصة معرض فرانبرا الانجليزي المتخصص في الأسلحة الدفاعية والطيران وأيضا معرض لوبورجيه الفرنسي وحققنا تطورا كبيرا ورائدا في هذا المجال الذي بدأناه منذ 15 عاما"· وردا على سؤال حول الانفاق العسكري قال: ''إن الانفاق العسكري واجب وضروري لتأمين الدولة، وتكمن المعادلة في انه يجب الا يزيد الانفاق العسكري عن الحد المسموح به أو يقل عما هو مطلوب حيث إن هذا الانفاق يهدف لتحقيق الامان والاستقرار لنكون قوة قادرة على الردع وجعل الخصم يفكر عدة مرات قبل الاقدام على أي خطوة قد تؤثر على أمن وسلامة الوطن الغالي·

    فـ "سمو الأمير" يتبجح بأن "هذا الانفاق يهدف لتحقيق الامان والاستقرار لنكون قوة قادرة على الردع وجعل الخصم يفكر عدة مرات قبل الاقدام على أي خطوة قد تؤثر على أمن وسلامة الوطن الغالي ".

    فأين الأمان والاستقرار والقوة ومن هم الخصوم وأي وطن غال هذا الذي يتحدثون عنه؟؟

    الأمان؟... هو بأمان الكفار الذين يقبعون في عقر دارنا، وتكفيك يا "سمو" الأمير البارجات وحاملات الطائرات قبالة السواحل علاوة على القواعد والمطارات العسكرية الجاثمة على أرض "الوطن الغالي" الذي تتحدث عنه.

    الاستقرار؟ أين هو هذا الاستقرار؟ أهو الجلوس في القصور والتنعم بخيرات الأمة والكافر يسرح ويمرح في "الوطن" وفي "الأوطان الأخرى" لـ "الأشقاء العرب" والـ "جيران" المسلمين؟...الا إن عروشكم تجثم على بركان الأمة الذي خبا قليلا وهو على وشك الانفجار ليخرج حممه وناره التي تزيل تلك العروش البائدة.

    القوة القادرة على الردع؟ ... أين هي هذه القوة؟... هل صرف المليارات على شحنات الاسلحة التي نفدت صلاحيتها في الغرب وتكديسها يعتبر قوة؟ فإن كانت كذلك فمن الذي يحركها؟...أين الجنود المدربون؟ أين الطواقم العسكرية "الوطنية" التي تسير الطائرات والدبابات والمدافع؟

    الخصم؟ ... من هو خصمكم؟ هل المسلمون هم خصوم بعضهم البعض؟؟ هل هم الاعداء الذين تعدون لهم "ما استطعتم من قوة"؟ ...ترهبون به عدوكم من المسلمين؟؟؟ بينما العدو الحقيقي يتربص بكم وبكل المسلمين الدوائر ويفرح لاشعال صراع هنا وحرب هناك خاصة اذا كانت بين "الأشقاء"؟

    أما الوطن الغالي فإنه أرخص عندكم يا حكام المسلمين من نعل أحدكم ولكن هناك فرق واضح يا صاحب "السمو"... فالنعل تدوس به على الأرض... أما الوطن فإنه يداس كل يوم... فمن كان عنده الوطن غاليا لا يفرط به...ومن كان عنده الوطن غاليا لا يرهن مستقبله بيد الكافر المستعمر... من كان عنده الوطن غاليا لا يفتح الوطن لهؤلاء ليسرحوا ويمرحوا فيه كيف شاؤوا ومتى أرادوا... من كان عنده الوطن غاليا لا يجعل خيرات الأمة حكرا على أعدائها حراما على أبنائها... من كان عنده الوطن غاليا لا يسكت عن انتهاك أجوائه ومياهه وأراضيه من قبل الأميركان والانجليز وغيرهم...فأي وطن تتحدث عنه... هل هو بضعة الكيلومترات التي أقيمت فيها دولة تسمى الإمارات؟ وماذا عن بقية ديار المسلمين... ماذا عن فلسطين ... وماذا عن العراق... والشياشان وكشمير وغيرها كثير؟؟

    قديما قالوا "شر البلية ما يضحك" ولابد من انصاف "سمو" الأمير في مسألة افتخر بها وهي قوله " اننا ننافس الان بمعارضنا المتخصصة معرض فرانبرا الانجليزي المتخصص في الأسلحة الدفاعية والطيران وأيضا معرض لوبورجيه الفرنسي وحققنا تطورا كبيرا ورائدا في هذا المجال الذي بدأناه منذ 15 عاما"... فهل نهنيء هذه الأمة لأن"معارض" الأسلحة في بلادنا أصبحت من التطور بمكان بحيث أنها "تنافس" معارض لوبورجيه وفرانبرا الغربية... هل نرسل برقيات المدح وننسج المعلقات فخرا لأن دول "الضرار هذه" أصبحت تحتل مرتبة "مرموقة" في تنظيم المعارض العسكرية حيث تعرض أمامنا مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة والتي بها يقصف المسلمون ويقتلون وينحرون وتحتل ديارهم؟؟

    صدقت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم حيث قلت: (‏ ‏لكل غادر ‏‏ لواء ‏ ‏يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة) رواه مسلم.




    --------------------------------------------------------------------------------
     

مشاركة هذه الصفحة