ماذا يكيد النظام في الأردن لأبنائنا؟

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 501   الردود : 0    ‏2003-12-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-26
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ماذا يكيد النظام في الأردن لأبنائنا؟

    أصْدرت الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة الإعلانَ العالميَّ لحقوق الإنسان في 10/12/1948م، ثم طلبت الجمعيةُ من كافة أعضائها "أن تدعو لنصِّ الإعلان وأن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولا سيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأُخرى" .

    والنظام الذي ابتلي المسلمون في الأردن به، والذي لم يترك باباً من أبواب الضلال إلا ولـَجَهُ، ولا شعاراً من شعارات الباطل إلا رفَعَـه، لم يَفُـتْه أمرُ الاحتفال بهذا الإعلان في موعده، وكيف يفوته هذا وقد نصَّبَ نفسه بوقاً من أبواق الغرب الكافر، وداعيةً من دعاة مفاهيمه وقيمه العفنة!، فقد عمَّمَ النظام على المدارس ما يلي:

    (إشارة لكتاب معالي وزير التربية والتعليم رقم 68/1/52353 تاريخ 1310/1424هـ الموافق 7/12/2003م، ترعى جلالة الملكة رانيا العبد الله المعظمة يوم الأربعاء الموافق 10/12/2003م الاحتفال بيوم الإعلان العالميِّ لحقوق الإنسان والذي يهدف إلى التعريف بحقوق الإنسان على أساس من الحرية والعدل والسلام وذلك في مدرسة الكمالية الثانوية للبنات/صويلح. أرجو قراءة الوثيقة المرفقة على الطلبة في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف من اليوم المذكور أعلاه من خلال الإذاعة المدرسية وشرحها والتعريف بأهميتها من قبلكم، راجياً إيلاء الموضوع الأهمية القصوى) .

    وقد قرئت بنودٌ من هذه الاتفاقية من قبل الملكة في المدرسة المذكورة، وقرئت في مدارس أُخرى حسب التعميم المذكور، تطبيقاً لما ورد في ديباجة الإعلان (على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية…) .

    فالحملة الدعائية التي يقوم بها النظام، وقراءة الملكة بنفسها الإعلان على الملأ رغم ما احتواه من مناقضة صريحة للإسلام، تدل على أن النظام يحث الخطى لتهيئة نفوس وعقول المسلمين لتتقبل قيم ومفاهيم الغرب الكافر، فبدأ بطلاب المدارس الصغار ليسهل عليه دسُّ سمومه في قلوبهم، وليبدأ بإنشاء الجيل القادم على القيم الغربية. وقد لخصت الملكة رانيا أساليب النظام الخبيثة لتحقيق هذه الغاية في مقابلة أجرتها مع الـ (سي أن بي سي، 16/10/2003م) رداً على سؤال حول ما سمي بجرائم الشرف فقالت: (…أعتقد أنه عند إرادة تغيير مثل هذه الأمور، تحتاج من جهة لتغيير بعض القوانين، ومن جهة أخرى وهو الأهم تحتاج لتغيير بعض المسلَّمات والمواقف الاجتماعية، وهذه تحتاج وقتاً طويلًا لتحدث، تحتاج أن تبدأ من القاعدة إلى القمة، وتحتاج إلى حملات توعية تعليمية، وتحتاج إلى تجنيد قادة المجتمع للتحدث للناس عن هذه الأهداف…) وهذا هو عين ما يفعله النظام الآن، فهو يسير بخطوات حثيثة لإفساد القيم والأخلاق الإسلامية، ويظهر ذلك في المناهج التعليمية وفي برامج التثقيف الأسري، وفي المؤتمرات واللقاءات والندوات الإعلامية، خطواتٍ مدروسةٍ بمكر وخبث شديد والمسلمون في غفلة من أمرهم.

    أيها المسلمون:

    إن إعلان حقوق الإنسان قد بني على أساس المبدأ الرأسمالي وعقيدتِـه التي هي فصل الدين عن الحياة التي تعني أنه لا شأن للخالق في تدبير شؤون الناس، بل الناس هم الذين يختارون لأنفسهم النظام الذي يريدون، وبناء على وجهة النظر هذه ظهر ما يسمى باحترام الحريات الأربع : حرية العقيدة وحرية الرأي وحرية التملك والحرية الشخصية. وهي جميعها تخالف الإسلام وتتناقض مع العقيدة الإسلامية، وقد انبثق عن هذه الحريات ما يسمى بحقوق الإنسان، فهي مأخوذة من عقيدة كفر وهي تعبير عن المبدأ الرأسمالي الذي تعمل أميركا على نشره، وفرضه على المسلمين، فلا عجب من تسابق حكام أمتنا الأقزام وتدافعهم لتحقيق رغبة سادتهم الأمريكان ورضاهم والله سبحانه يقول :

    ((وَلَن تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)) -البقرة 120- .

    ولكي تدرك – أيها المسلم– خطورة ما استمع إليه أبناؤك وبناتك في هذا الإعلان، ننقل لك نص مادتين من مواده، فقد جاء في المادة 16منه ما يلي : (للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله) وجاء في المادة 18 : (لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانـته أو عقيدتـه، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة) ، فالإعلان الذي صادق عليه النظام في الأردن ويسعى لإقناع المسلمين به ويروِّجُ له بينهم، لا يسمح بأي قيد يمنع الزواج بين الرجل والمرأة بسبب الدين، فلا يجوز منع المسلمة من الزواج من كافر ولا المسلم من الزواج من مشركة، ولو كان هذا مخالفاً لصريح القرآن الكريم، كما أن الارتداد عن دين الإسلام والدعوة للكفر في بلاد المسلمين حق من الحقوق التي تكفل بها ذاك الإعلان، ويسمي ذلك كله (المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم) ، ويُقرأ هذا كله على سمع أبنائكم وبناتكم!.

    يا من رضيتم بالله رباً وبالإسلام ديناً:

    إنكم تتلون قول الله سبحانه :

    ((يـَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)) - الممتحنة 10-

    "وهذا نصُّ لا يحتمل إلا معنى واحداً ليس غير، وهو أن المسلمة لا تحل للكفار، وأن الكفار لا يحلون للمسلمات، وأن كفر الزوج لا يجعل النكاح ينعقد بينه وبين المرأة المسلمة".

    وتقرؤون قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
    "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوه" -رواه البخاري-

    وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
    "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ" -رواه النسائي-، فالمرتد عن دين الإسلام يقتل ولا شك، كما أن الدعوة والترويج للكفر بين المسلمين منكرٌ عظيم، يقول تعالى:

    ((إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ)) -الزمر 7-.

    فهل بقي من أحكام الكفر وقيمه شيء لم يَقُـدْكم هذا النظام إليـه؟

    أيها المسلمون في الأردن:

    ما كان النظام في الأردن يجرؤ على تبني تلك الوثيقة التي تدعو لنشر الفحشاء والكفر فيكم، لو أحس منكم بحمية لدينكم وأعراضكم، وكيف يفعل وقد وطَّـأ لهذا الأمر في المناهج التي يدرِّسُها لأولادكم، وفي القوانين التي يشرِّعُها لكم، وفي حملاته الدعائية المتتالية التي تصب فوق رؤوسكم، وفي مواقفه السياسية المخزية، وأنتم صامتون لا تحركون ساكناً. فرأى نفسه الآن قادراً على التصريح بما كان يُسِرُّ به من قبلُ لأنه لا يحسب لكم أي حساب.

    فيا أيها المسلمون … يا من بقي لديه بقيّـةٌ من حميّـةٍ لعقيدته وبقيّـةٌ من غيرةٍ على عرضه

    لقد طال التصاقكم بالأرض وآن لكم أن ترفعوا أبصاركم إلى السماء، وآن لكم أن تدركوا أن لا خلاص لكم من الشقاء والذل الذي أحاطكم هذا النظام به إلا بالعمل مع حـزب التحـريـر بوصفكم جزءاً من الأمة الإسلامية لاقتلاع هذا النظام الفاسد من جذوره، والعمل على إقامة دولة الخـلافـة الراشـدة، ليكون بلدكم هذا جزءاً من الدولة الإسلامية التي تحمي دينكم وأعراضكم، وتسير بكم في طريق العزة.

    ((وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا))

    24 شوال 1424هـ
    ‏17‏‏/‏12‏‏/‏2003م

    حـزب التحـريـر
    ولايـة الأردن

    ---------------------------------
     

مشاركة هذه الصفحة