القضية المصيرية للمسلمين

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 428   الردود : 0    ‏2003-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-24
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الذي أضاءت لكلماته الظلمات والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله. أما بعد فإني أريد أن أحيطكم إخواني علماً بأن قضية المسلمين المصيرية ليست في احتلال العراق أو فلسطين أو في أفغانستان أو غيرها وغيرها، إنما قضية المسلمين بدأت عندما هدمت الخلافة التي هي مصدر عز المسلمين ورقيهم، ولكن قد يتساءل أحدنا إن كانت القضية المصيرية للمسلمين هي الخلافة فما يتوجب علينا فعله.
    إن ما يتوجب علينا فعله هو إعادتها فإن ترك المسلمين دونها لثلاث أيام لقوا إثماً من عند الله تعالى والذي بين ذلك إجماع الصحابة حيث أنهم أخروا دفن الرسول عليه السلام حتى نصبوا عليهم خليفة وهو أبو بكر الصديق رضي الله عليه ومن هنا يتبن أن إقامة الخلافة فرضاً.
    ولكن لابد من طريقة لإقامتها بها والطريقة كما فعل الرسول عليه السلام في إقامة الدولة الإسلامية لأول مرة نظراً لقول الرسول { لقد بدا الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدا فطوبا للغرباء }، ولقد تبين أن الرسول عليه السلام قام بثلاث مراحل أولها هي: التثقيف فلقد ثقف الصحابة رضوان الله عليهم بالثقافة الإسلامية الصحيحة، وثانيها هي: التفاعل مع الأمة فلقد بين زيف أفكار المشركين وبين الأفكار الصحيحة، وثالثها: طلب النصرة فلقد عرض الرسول نفسه على القبائل حتى أعطاه قبيلتا الأوس والخزرج النصرة فأقام الدولة الإسلامية في المدينة وأصبح ينشر الإسلام بالجهاد بعد قيام الدولة الإسلامية، ويتضح لنا أنه لم يستخدم الأساليب المادية إلا بعد قيام الدولة وإنما كان عمله عمل سياسي بحت.
    ولكن العمل يجب أن يكون مع جماعة تتبعاً لقوله تعالى: { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
    وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }. آل عمران آية 104.صدق الله العظيم. وحين قال تعالى:{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ } قصد بها ولتكن منكم جماعة ومن هنا يتبن أن العمل يجب أن يكون في جماعة. ونسأل الله أن يشد أزرنا لإقامة الخلافة.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    كاتبه: مالك مراد / بيت المقدس
     

مشاركة هذه الصفحة