مقال للدكتور أسامة مطر حري بنا أن نكتبه بماء الذهب, واجب المسلمين تجاه فلسطين وأهلها

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 657   الردود : 2    ‏2003-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-24
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    يقول الدكتور أسامة مطر: تنادى الناس لرد الكفر عما يعيثه من فساد في أرض فلسطين غير أنهم هرعوا إلى غير مهرعهم . وآووا إلى ركن غير شديد . سوء في التقدير وقلة في الحيلة دفعت جموع المسلمين إلى القفز عن جدار الحقيقة . والجأتهم إلى التفكير في خطط القاصرين والتصدي للمخرز بالعيون . بعد أن ثارت قلوبهم بكل ثائرة وتقطعت أفئدتهم جراء ما شاهدوه من أذى وقع على إخوانهم لم يتحملوه . فغابت عن أذهانهم قائمة المقام وشدة الموقف . فلجأوا إلى علاج داء يأكل الأحشاء بمسحة إسترحام ظنا منهم أنهم بذلك يقضون عليه . لكن هيهات هيهات . قد جعل الله في الكون سننا ما ينبغي أن تنسى ونواميس لا محيد عن مراعاتها
    لقد قال قائل الأمة من شدة القهر وقوة السطوة ولما رآى ما تميد من هوله الأرض ميدا قويا وتهتز له أفئدة من حملوا من الإيمان ولو شيئا يسيرا قال : يا حكام الأمة لا نريدكم ، افتحوا لنا الحدود وفكوا أسرنا . نريدها شهادة في أرض الإسراء والمعراج . لا نريد منكم مالا ولا سلاحا ولا شكورا ولا جزاء . كفانا الله شركم وأبعدنا عن كيدكم دعونا نتسابق إلى فلسطين رجالا ونساء ونهب إلى نجدة إخواننا لنبرء الذمة ونلقى الله مؤدين ما أوجب علينا من جهاد في سبيله سبحانه.
    مقولة نسمعها صباح مساء مساء صباح في وسائل ما يسمى بالإعلام . فهلا أمعنا فيها النظر وأنعمنا الفكر لنرى جدواها .
    نحن نعلم أن الدعاة إلى هذه الفكرة قصدوا إلى الخير وأرادوا برا بأمتهم . ولكننا نقول ما هكذا تورد يا سعد الإبل . إن الله سبحانه وتعالى أمرنا عند مواجهة العدو بالإعداد قدر مانستطيع فقال (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل )) وعلل أمره هذا بإحداث الإرهاب في نفوس الكافرين والمنافقين فقال (( ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم )) ونسأل الأمة في هذا المقام ! لم الهرب من الواقع الذي نعيشه ؟ ولماذا تبحث عن الحل في غير موضعه . ونتسائل ولنا الحق في مثل هذا التساؤل . كيف ستواجهون أسلحة اليهود وعتادهم . وكيف تصنعون في أرض المعركة حين تأتي طائراتهم من السماء ودباباتهم على الأرض يبغون إلى قتلكم . وما هو المطلوب منكم أصلا . أهو الذهاب إلى بيت المقدس طلبا للموت والشهادة فقط . أم المطلوب أن يحرر المسجد الأقصى وأن ينصر من فيه ومن حوله من تسلط الأعداء ؟ وهل سيختلف وضعكم عند وقوفكم على الحدود لا تملكون سلاحا إلا اليسير القليل عن وضع إخوانك في فلسطين الآن ؟ وهل القضية ثورة حماس ما تلبث أن تنقضي ورغبة في التغيير ما تنفك أن تفتر أم المسألة أن تعمل مباضع المسلمين في جسد بني صهيون وكيانهم حتى تقضى عليه قضاء مبرما . إن جماهير الأمة في بيت المقدس تنتظر تحركا سريعا . ترجو نجدة تعيد الحق إلى نصابه وترفع الظلم عنهم على وجه السرعة . مثل الأمة في هذا كمثل رجل اتخذ مركبا حصينا وقلعة مكينة ولما جاءه عدوه للقائه خرج إليه بحربة لا تقي صاحبها فضلا عن أن تؤذي عدوها
    أيها الناس :
    لو قلبتم صفحات التاريخ تقليب المتفكر واتعظتم كما أمر الله حين قص قصص السابقين فقال (( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب)) لما وقع فكركم على مثل هذا الرأي تجاه مصاب الأمة العظيم في أرض فلسطين .
    وانتم تعلمون أن الأقصى اسر من قبل يوم جاء الكفر من الغرب بقضه وقضيضه وجيوشه وسلاحه فأخذه لقمة سائغة، وكأن الدهر يعيد نفسه ويكرر أحداثه . وتعلمون أنه يوم قصد المسلمون إلى تحريره وتطهيره من رجس الصليبيين لم يتوسلوا إلى ذلك بقتال فردي وعمل جزئي . بل أعدوا للأمر عدته . وحدوا أمرهم وجيشوا جيشهم وزحفوا على العدو يبغون استئصال شأفته ومحو أثره فكلل عملهم بالنجاح ونصروا من الله نصرا مبينا . وتعلمون كذلك أنه لما دارت الدائرة على المسلمين يوم جاء المغول في أعداد لا تحصى وسلاح لا يعد . فنالوا من الأمة كل سوء يذكر وأذى يعرف لم يفزع الناس إلى قتالهم فزعة فردية ولم ينهضوا للتصدي لهم تصديا عرضيا . بل اجتمعوا إجتماع الجيش الجرار وأحصوا سلاحهم وعتادهم حتى ما أبقوا في ديارهم منه شيئا يذكر وخرجوا لمقابلة العدو وقد أخذوا بالأسباب وعولوا على نصر الله سبحانه وتعالى بعد أن هيئوا للجد جدا وأمضوا للسيف حدا فقاتلوا قتال الموقن بالنصر المؤمن بغلبة الحق . فكان النصر لهم حليفا والفلاح رفيقا حتى طردوا المعتدى وأعادوا الحق والعدل ميزانا بين الناس .
    يعلم الله أنا لا نريد من هذا الكلام إضعاف الهمة ولا تقليل حماس الأمة ولكن نطلب الصلاح بالصلاح ونرغب في تجنيب المسلمين مسالك الردى وموارد الهلاك . حتى لا تؤمل الأمة فيما لا يوصلها إلى مبتغاها فيغلبها اليأس وتنتكس بعد صحوة طالما انتظرها المخلصون من أبناء هذه الأمة .
    إن الناصح الأمين يواجه بالحق والصواب ويربأ بنفسه عن إسكار الأمة بخمرة معتقة حتى تنقاد له دون أن تفكر في مصيرها وتهتدي في طريقها . بل يعمد إلى إرشادها والبيان ولو استدعى ذلك صدمة تجعلها تفيق من أوهام يرسمها لها من لا يدرك خطورة التلاعب بأحلام الأمة وآمالها.

    إن مطلب بعض أبناء الأمة بفتح الحدود ليقاتلوا اليهود قتالا فرديا يدل على معدن أصيل فيهم وطيب أرومة منهم ولهم منا شكر المعترف بصدق نياتهم وحسن رغباتهم ولكنهم للأسف لم يبلغوا الغاية في طلبهم ولا اهتدوا إلى أرشد الأمر . بل تعلقوا بأمر ما فيه لعاقل يدرك حقائق الوضع من متعلق .
    وآخرون من أبناء الأمة توسلوا إلى إنقاذ أهل فلسطين ومساعدتهم بجمع ما اسموه بالتبرعات . ومنهم الصادق الذي دفعه إلى ذلك حب المعونة والرغبة المخلصة في مد اليد إلى صاحب الحاجة وفيهم من أضمر للأمة سوءا وقصد إلى تنفيس العواطف والتلبيس على المسلمين ، وعلى رأس هؤلاء حكام المسلمين الذين سمحوا لأجهزة إعلامهم أن توقف برامج الرقص والغناء وأفلام الفجور ومسلسلات الفساد الأخلاقي ليعطوا فرصة لدعوات التبرع بالمال نصرة لأهل فلسطين. وطبعا تبارى أهل النفاق بالإشادة بمليك البلاد وأسرته أو برئيس الجمهورية وزمرته الذين طلبوا من الناس التبرع إنقاذا لمساكين فلسطين .
    فإن قلوبهم ما عادت تحتمل ما تراه يحصل في مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام وعيونهم لا ترقأ بنوم من شدة غيرتهم على أعراض المسلمين المنتهكة . فإذا بهم يتوجهون إلى فقراء الأمة ومساكينها الذين لا يجدون سدادا لخلة أو تحصيلا لادنى ما يحتاجه الإنسان من مسكن ومأكل وملبس . يطالبونهم من خلال حملات التبرع بدفع المال بغية نصرة فلسطين
    يالله ما أوقحهم وما أكثر خستهم . لو خرج واحد منهم من مال الأمة الذي اغتصبه بغير وجه حق لاجتمع في لحظة واحدة من المال ما يربو على ما تتبرع به الناس خلال أعوام . ولكنهم قاتلهم الله علموا أن الأمة تغلى الدماء في عروقها وأنها أنكرت منهم موقفهم الذليل وعملهم المشين في السكوت على مجازر يهود وتواطؤ أمريكا . وخافوا من تحرك الأمة ضدهم فلجأوا إلى مثل هذه الحملات إيهاما للناس بأنهم يقدمون ما في وسعهم .
    وخرج من علماء الأمة من خرج على شاشات الفضائيات . حسبناهم يقفون إلى جانب الأمة وينحازون إلى جهتها . فإذا بهم بدل أن يعلنوا الجهاد في سبيل الله وينادوا الجيوش يا خيل الله اركبي إذا بهم بدل ذلك يكيلون المدائح للحاكم الفلاني يدعون أنه ما قصر في حق القضية والرئيس الفلاني أنه ما بلغ مبلغه أحد في المنافحة عن القضايا الوطنية .
    يا الله كأنما يحدثون عن غائب أو يصفون مجهولا ورحم الله الحسين يوم قال (( الله الله قد فضح الصبح عتمة الدجى )) .
    ومن كلام الحق الذي يراد به الباطل أن يقال إن الله أمر بالجهاد بالمال والنفس وأن الجهاد بالمال نوع من أنواع الجهاد .
    نعم الجهاد بالمال واجب على المسلمين ولكن القيام به لا يسقط عنهم واجب الجهاد بالنفس .وإن من أعظم المصيبة أن يظن المسلم أنه يؤدي الواجب الذي عليه بمال يتبرع به .
    إن الإنفاق في سبيل الله مطلوب للشارع وقد ورد الحث عليه في نصوص كثيرة ولكنه لا يجوز أن يتخذ تكئة يعتمد عليها في التقصير ببقية الواجبات . ونحن نقول للمسلمين لا شك أن للمنفق في سبيل الله أجرا عند ربه إن أخلص النية . وأنه لا بد للمسلمين من دعم إخوتهم في فلسطين وفي غيرها بكل ما يملكون . ولكننا نريد أن نذكرهم أنهم ما زالوا يجمعون التبرعات منذ عقود طويلة لأهل فلسطين فهل أدى ذلك إلى حل المشكلة .
    كلما أصاب الأمة مصاب فزعت الجمعيات واللجان والدول إلى طلب التبرع . وانشغل الناس بجهاد التبرع عن جهاد القتال حتى يحقق العدو نصرا على الأمة من بعد نصر . مصائب رأيناها في البوسنة وعشناها في كشمير ونعيشها اليوم في فلسطين .
    أما آن للأمة أن تدرك أن التبرعات ليست الحل لمثل هذه المشكلات . آما آن للمسلمين أن يفهموا أن نساء فلسطين لا يرد لهن شرفهن الذي داسه اليهود إلا الجماجم والدماء تمحي العار وتمسح الشنار .
    وأقبح من هذا وذك أن يجعل الناس وأخص العلماء دين الله سبحانه وتعالى افيونا لتخدير الأمة وأن يرجعوا العجز الذي نعاني منه إلى أمر الله .
    يقولون لنا لا تملكون إذا أردتم نصرة إخوانكم إلا التبرع والدعاء . فالدعاء سلاح بتار وسهم نافذ يكفي لرد كيد الكافرين ويستدلون لذلك بآيات وآحاديث يظنون أن الأمة تجهلها . وينسون أو يتناسون حقيقة أن يكون مع الدعاء قليل من القطران . إن الدعاء هو العبادة ولبها وسهم نافذ وسيف حاد ولكننا نعرف من سيرة خير البرية أنه لم يجعل الدعاء طريقا إلى التغلب على الأعداء . بل الذي فعله فيما تواتر عنه أنه عليه الصلاة والسلام أعد عدة من لا يعتمد إلا على نفسه ثم دعى دعاء من لا يعتمد إلا على الله .
    كان عليه الصلاة والسلام يلهج بالدعاء يوم يصطف جيش المسلمين قبالة جيش الكافرين ، ويوم تنطق السيوف من الحديد فيمتزج كلامها بالدعاء وترتفع إلى السماء مستمطرة نصر الله المؤزر . ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يرو عنه أنه جلس مجلس العاجز المستسلم للأقدار ولجأ إلى الدعاء فقط حتى إنه عليه الصلاة والسلام حين دعى دعاءه الشهير في ضعف القوة وقلة الحيلة وهوانه على الناس إنما فعل ذلك بعد أن أتى ثقيفا في بلدهم طلبا للنصرة والعون .
    نحن أمة الإسلام بحاجة إلى التوجه إلى الله بقلوب خاشعة ونفوس ذليلة ليرفع عنا ما نلاقي بيد أنه لا بد أن يشفع الدعاء بعمل مادي وجهد بشري لكي نأخذ بسنن الله في التغيير .
    إن التصرف الوحيد الكفيل بنصرة المسلمين في بيت المقدس الساعة هذه هو عمل واحد لا ثاني له . إنه توجه جيوش المسلمين المحيطة بفلسطين إلى المسجد الأقصى وما حوله لإنقاذه من براثن اليهود، إنه الجهاد المنظم في سبيل الله .
    لا بد للحرب من أن تشتعل نارها ولا بد للمعركة من أن يشتد أوارها . ياجيوش المسلمين تحركي ويا بيضة الأمة دافعي عن أرض مغتصبة وشرف يجرح ودماء تسيل أنهارا .
    إن العاقل لا يسعه إلا أن يقول بهذا القول فهو أمر الله في الكتاب والسنة في وجوب الإعداد والجهاد وهو تقدير العقل ولو كان كافرا .
    أيها الناس يوم عزمت أمريكا أمرها لغاية في نفسها وأرادت أن تعالج قضية كوسفا وأن ترد هجوم الصرب عنها لم تدع إلى التفاوض ولا أعلنت حملات تبرعات بل قالت بملء فيها وتابعتها دول الغرب جميعا : لا حل إلا بإرسال الجيوش وتدمير قوى الصرب . فجمعت خلفها قوى الأطلسي وخاضت حربا مدمرة ضد الصرب حتى أخرجتهم من كوسوفا .
    ويوم دخل العراق الكويت لم نسمع أحدا من حكام المنطقة يدعو إلى حملات تبرع لانقاذ أهل الكويت ولا قال علماء الأمة بأننا لا نملك إلا الدعاء . بل الذي حصل فتاوى تدعو إلى الجهاد لإخراج كفر البعث وتسويغ شرعي لدعوة جيش أكبر دولة في العالم لإعادة الكويت إلى أهلها لأنه لا يفل الحديد إلا الحديد .
    حقائق حصلت نعرفها جميعا . فلماذا إذن نضحك على أنفسنا وتستهزء بحلومنا ونقصى جيوش الأمة وكأنها ما أعدت إلا لتقمع الشعوب.
    إن هذه الجيوش تكلف الأمة الإسلامية أموالا طائلة وهي من أبناء هذه الأمة . فلماذا يغض العلماء الطرف عن واجبها ولم لا تنصرف أذهان الأمة إليها. في كل مرة تتعرض الأمة لتحديات كبيرة وتحتاج فيها إلى وقوف الجيوش في صفها ولتدافع عنها نجد الجيوش حيث لا نطلبها ونطلبها فلا نجدها كأنما هي وهم أو سراب .
    إن أي جيش في أي أمة من الأمم هو الدرع الواقي ويد الحديد التي ترفعها الأمة في وجه عدوها تهدد تارة وتخوض الحرب تارة أخرى إعلاء لها ورفعة لشأنها ما خلا بلاد المسلمين فهي سيف مسلط على رقبة الأمة ويد الحاكم وصمام أمانه يدعوها الحاكم فتجيبه ويشير إليها فتوحي إليه بالإستعداد .
    أما المسلمون وضعفاؤهم فيصرخون في كل فج ويستنصرون من كل حدب طالبين من قوى الأمة المسلحة مد يد العون لهم فما ينالهم منها إلا السكوت المخزي والصمت العجيب ليس ذلك لأنها لا تملك قوة أو لا تحوى خيرا وبرا . إنما لأنها بطاعتها قادتها قبلت أن تكون بيد الخونة والمجرمين وعملت لحساب أعداء الدين .
    ونحن نقول أما آن لهذه الجيوش أن تنفك من عقالها وأن تنفلت من رباطها وأن تخرج على أمر من يريد لها السوء لتنحاز إلى صفوف أمتها الكريمة
    أما آن لضباط الجيوش وقيادات الأركان وألوية الجيش أن يستجيبوا لآهات الثكالى وعويل الأطفال وصرخات المسلمين .
    قد يقول قائل إن الجيوش غير مستعدة لقتال دولة يهود وهي لا تستطيع أن تنجز شيئا لو قامت لقتالهم وإن الحكام لا يحركون الجيوش لأنهم يخشون من إيرادها موارد الهلاك .
    ولمثل هؤلاء نقول لو كان هذا صحيحا فمن المسؤول عن عدم إستعداد هذه الجيوش . وما الذي يفعله الحكام منذ خمسين عاما ولماذا لم يحضروا الجيوش لمثل هذه الأيام السوداء.
    بل نكذب قوله بالحقائق الدامغة فإن جيوش دول الطوق وحدها كافية للقضاء على إسرائيل، ومقارنتها بما تملكه إسرائيل يدل على أنها قادرة لو عزمت أمرها على التصدي لليهود والقضاء عل كيانهم المسخ .
    إن على الأمة أن لا تسكت على عدم تدخل الجيوش بل عليها أن تقوم بالضغط على حكامها بكل وسائل الضغط الممكنة من تشكيل وفود وعصيان مدني ودفع بالجنود والضباط من جيوش الأمة ليمارسوا الضغط بدورهم على الحكام حتى يستجيبوا لطلب الأمة بتوجيه الجيوش نحو الأعداء .
    نحن نعرف أن الحكام خونة وعملاء للكفار ونعرف أنهم لا يفكرون في قتال اليهود ولكنهم كذلك يخشون الأمة ويعملون لها ألف حساب. فعلى الأمة أن تقول كلمتها الآن .
    إن الأمة واشد أسفي تقف موقف العاجز في كل مرة تتعرض فيها لمثل هذه المحن . وتلجأ إلى حلول لا يخفى على البسيط ناهيك عن ذي اللب عقمها . إن مشكلة الأمة أنها لا تملك إرادتها ولا تحكم بدين ربها .
    إننا منذ عقود نشير إلى موضع الداء في الأمة ونرشدها إلى رأس الأفعى . أظن أنها تعي ما نقول ولكنها تصرف نظرها عن أصل الداء لأنها تخشى المواجهة مع الحقيقة . لا بد للأمة أن تعلم أنه لا سبيل لرفعتها إلا بالعودة إلى الإسلام وبأخذ زمام الأمور عن طريق استعادة إرادتها . إن الأمة اليوم لا يمكن أن تواجه عدوها بما يفضى إلى إنتصارها إلا إذا صممت على إعادة الحكم بما أنزل الله ونظرت إلى عروش الظالمين بعين الإزدراء فاسقطتها . وأقامت من بينها رجلا تبايعه على الكتاب والسنة ليوحد الديار ويجيش الجيوش وليعيد الأقصى إلى حضانة الأمة وتحت الراية المحمدية .
    إننا ندعو كافة القادرين في الجيوش إلى التحرك لإنقاذ الأقصى قبل أن يقصى .
    ونتوجه إلى كافة أبناء الأمة ليعملوا مع المخلصين من أجل إعادة الأمور في بلادنا إلى نصابها .
    يجب أن تسعى أيها المسلم إلى القضاء على حالة العجز التي تعيشها أنت وأمتك . يجب عليك أن تكسر حاجز الخوف من الحكام الظلمة وأن تعمل في كل مكان توجد فيه على إقامة دولة الإسلام ليس لإستعادة بيت المقدس وحدة بل لإنقاذ الأمة كلها من حالة الضنك التي تعيش لتحيا حياة الكرامة التي أرادها الله لها . ولتحمل الدعوة الاسلامية إلى الدنيا لإخراجها من ظلمات الظلم والهوى إلى عدل الإسلام والحق.
    نحن لا ننهى المسلمين عن القتال الفردي ولا نطالبهم بترك التبرع أو الدعاء . وإنما نقول لهم ليس هذا هو المخرج لقضية فلسطين . المخرج هو في الجيوش تقاتل والأسلحة المخزنة في بلاد المسلمين تخرج ليضرب بها الأعداء.
    وأما الحل الجذري لكل ما في الأمة من مآسٍ فلا طريق إليه إلا بإعادة الخلافة الإسلامية منارا للهدى وقبلة للضائعين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-28
  3. الصباحي

    الصباحي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    127
    الإعجاب :
    0
    احلام xاحلام

    متى تتحقق هذه الامنيه ....... وشكرا اخي الكاسر على هذا الثفاعل
    مع تقديري
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-28
  5. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    اخي الفاضل... الصباحي
    حياك الله اخي الكريم وبارك الله فيك

    وهذاالرابط لمن اراد مشاهدة المهرجان كاملا وفيه هذه المحاضرة عن السبيل لنصرة اهل فلسطين.

    http://www.khilafah.com/home/catego...ID=4135&TagID=8
     

مشاركة هذه الصفحة