بيت ليس فيه ســــجــــادة للصلاة ؟!!!!!

الكاتب : محسن اليماني   المشاهدات : 338   الردود : 0    ‏2003-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-24
  1. محسن اليماني

    محسن اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-06
    المشاركات:
    463
    الإعجاب :
    0
    بيت ليس فيه ســــجــــادة للصلاة ؟!!!!!

    فتاه تروي قصتها وتقول
    تعرفت عليها على مقاعد الدراسه الجامعيه لمقرر دراستي.. وهي مختلفه عني تماما..فأهتماماتها منحصره في العلم والمثابره والدرجات العاليه والجامعه عندها
    .......... مستقبل ..........

    أما انا فقد كان اهتمامي:ماذا ارتدي؟وماذا اقتني؟واين اتسوق ؟ومن اصادق؟ ولأختلافات الاهتمامات فيما بيننا لم اهتم بصداقتها لانيي لايعجبني هذا الصنف من الفتيات. ..مر فصل دراسي,وجمعني معها فصل ثاني لمقرر اخر,وفي هذا الفصل ارتبطت معها بحكم معرفتي
    السطحيه من المقرر السابق وكانت تقدم خدماتها لي دون ان اطلب منها ان تصور اوراقها او ان تقدم الكتب الخاصه لهذا المقرر, او ان تحجز لي مقعدا بجانبها ولقد كانت هذه حدود صداقتي معها.

    ومرت ايام الى ان طلب منا الاستاذ ان نعد بحثا معآ. من هنا وثقت علاقتي معها واصبحت الاتصالات فيما بيني وبينها مستمره . ومنها تعرفت على الكثير من جوانب حياتها ,
    وكنت اجد في مهاتفتها راحه نفسيه تختلف عن التكلم مع صديقاتي للاخريات. وكنت اتعلم من مكالماتي معها الكثير فالحياة عندها مجموعه اهداف لابد ان تحققها , واعجبت بها اكثر لان الوقت لديها:انجاز وعمل. وكانت المفاجأه ان كتبت اسمي قبل اسمها على غلاف البحث, وعمت الفرحه في قلبي عندما حاز البحث على درجات عاليه.

    وفعلا بدأت افهم منها ابجديات العلم, واصبحتنظرتي للجامعه مختلفه وصرت اتلهف لهذا المقررحتى القى وجهها البشوش الذي كانت الابتسامه لاتفارقه ابدا

    ومرت الايام... حتى الم بي عارض صحي ورقدت في الفراش لمدة اسبوعين لم تنقطع خلالهما
    اتصالاتها وزهورها وهداياها , واعجبت والدتي بها فطلبت مني ان ادعوها لزيارة منزلي وكانت الموافقه بعد جهد جهيد من اهلها وهذه اول زياره لها بعد اشهر من معرفتي بها.

    واتت صديقتي لبيتي وسعادتي لاتوصف, وفي ذلك اليوم نسيت المرض وما ان سمعنا اذان المغرب حتى استأذنت وقالت : اسمحي لي ان اصلي قبل قدوم والدتي, اريد سجادة صلاة.
    صعقت لطلبها وقلت لها:ماذا ....ماذا تريدين؟
    التفتت الي وقالت:مابك اريد سجادة صلاة
    قلت لها وكأنما انهمر على راسي ماء حار.وقلت لها وانا اتلعثم: سجادة صلاة!!للاسف
    بيتنا ليس فيه سجادة صلاه
    فقالت وهي مدهوشه وقد بدت عليها علامات التعجب والاستغراب:سجادة صلاه ليس لها مكان
    في بيتكم؟!لااصدق,لااصدق ذلك
    قلت لها :نعم فالجميع هنا لايصلون!!
    اخذت صديقتي تبكي وملأت الدموع عينيها وقالت انا احبك احبك كثيرا ولكن لااريد ان يقطع صداقتنا الجحود والنكران لرب السماء!!اني اخاف عليكي. وكيف تنامين وتضحكين وتأكلين وتشربين وانتي لاتشكرين ربك بصلاة له؟!اسمحي لي ان اصلي على الارض الرخاميه
    واغادر قلبك كما دخلت اليه ....... صلت صديقتي وانا افكر في كلامها
    وعندما وصلت والدتها كانت تهم بالخروج فأمسكت بيدها وقلت لها: ارجوك لاتتركيني ,
    ساعديني فمنك عرفت قيمة الحياة, وتغيرت امور كثيره في حياتي ارجوك ان تأخذي بيدي وامسحي ظلام بصيرتي ولاتنسينا من دعائك لي ولأهلي ولم ترد صديقتي ولو بكلمه واحده:
    خرجت من المنزل وانا انظر اليها واقول: يارب اسألك ان تجمعني بها مره ثانيه وكنت وانا الفظ هذه الكلمه: يارب اقول في نفسي الا تستحين ان تطلبي من ربك وانتي لاتؤدينحقه كثيرا مادعوته اثناء اختبارات الثانويه ولان كيف كيف اطلب الكثير وانا لم اسجد سجدة له؟؟!
    دخلت غرفتي وانا انظر الى اعداد الثياب التي ملأت خزانتي وفتحت صندوق مجهوراتي
    والسؤال يدور في ذهني
    ماذا اريد اكثر من ذلك؟ والنعمه الاخيره التي اعطاني اياها ربي هي نعمه الصديقه.
    كيف اخسرها؟كيف اخسرها؟ وقطع حبل افكاري رنين الهاتف من صديقتي الاخرى وكنت اتحدث
    اليها بتثاقل وفجأة قلت لها:اريد ان اغلق السماعه فأن لدي عملا لااستطيع ان
    اؤجله..!!
    ذهبت مسرعه وشعور غامر يول قلبي اريد التغير, اريد الراحه والامان . توضأت ولااظن انني اتقنت الوضؤ وصليت المغرب وشعرت براحه نفسيه عجيبه لم اشعر بمثلها في حياتي من قبل!!

    دعوت الله سبحانه وتعالى رفعت يدي اطلب ربي ان يوفقني بربط علاقتي مع صديقتي مرة اخرى ولكن ماذا ارتديت في الصلاه ؟
    انها ملاءتي التي على الفراش وعاهدت ربي ان لااترك فرض الصلاة..
    وفي الصباح الباكر طرقت الخادمه باب غرفتي وهي حامله علبه هدايا كبيره,,

    فتحتهاوصرخت من الفرحه عندما وجدت فيها ثوبا وسجادة صلاة فرحت لسببين:اولهماان صديقتي لم تتركني وهذا دليل على انها مازالت تحبني والسبب الاخر الهديه الجميله التي وصلتني وقرات البطاقه الموجوده داخل العلبه (عزيزتي عاهديني ان اكون رفيقتك وان يكون بيتكم فيه اكثر من سجادة صلاة.)

    خرجت مسرعه لمكتبه اسلاميه واشتريت الكتب الخاصه بالصلاة وعقوبه تاركها وفضلها .
    لخصتها على ورقه وطبعتها والصقتها في صالة المنزل. وهناك اخذ الجميع يقرؤونها.
    وشعرت بأنالمعين في ذلك هو ربي سبحانه.
    وبعد مرور اشهر قليله تلقيت اجمل خبر سمعته عندما اخبرتني والدتي انها قررت الذهاب
    للحج مع والدي.
    انني اشكر الله ثم اشكر صديقتي التي بسبهها تغير مسار حياتي وروحي,,,,,,,,,,,,,,,


    منقول
     

مشاركة هذه الصفحة