القذافي احيا قناة سرية مع المخابرات البريطانية عام 1990 في محاولة للتخلص من بقايا الم

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 533   الردود : 0    ‏2003-12-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-23
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    القذافي احيا قناة سرية مع المخابرات البريطانية عام 1990 في محاولة للتخلص من بقايا الماضي

    صفقة ليبيا انتصار سهل لبلير يدفعه لمواصلة الطريق مع سورية وايران


    لندن ـ القدس العربي : 2003/12/23


    احيا الرئيس الليبي معمر القذافي قناة اتصال سرية مع بريطانيا عام 1990 واتصل مع الجهات الامنية البريطانية وذلك للتباحث معها حول دعم ليبيا للجيش الايرلندي الحر، الجناح العسكري فيه.وقالت مصادر صحافية بريطانية ان العقيد القذافي اقام علاقات سرية مع المخابرات الخارجية البريطانية المعروفة بـ ام اي 6 عندما اراد التباحث حول المنظمة الايرلندية، ومرة ثانية عندما اراد الاتفاق علي صفقة حول لوكربي. وقالت التايمز ان تسعة اشهر من المباحثات السرية ادت الي اعلان ليبيا عن تخليها عن برامجها في مجال الاسلحة غير التقليدية، وموافقتها علي قيام مفتشي الامم المتحدة بزيارة سريعة لمنشآتها، في الوقت الذي اعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا عن ارسالها فريقا لتفتيش المصانع والمختبرات الليبية. وقالت المصادر البريطانية ان موسي كوسا، مدير الاستخبارات الليبية الخارجية وصل الي عاصمة اوروبية في بداية شهر اذار (مارس) الماضي وذلك للاتصال مع المخابرات البريطانية.
    ويعتقد ان المباحثات بدأت في روما، لان سفير ليبيا في روما، عبد العاطي العبيدي، كان من المسؤولين الليبيين الثلاثة الذين اجتمعوا الاسبوع الماضي في العاصمة البريطانية للاتفاق علي الاعلان النهائي وصيغة البيان الليبي.. وفي الاعلان قالت ليبيا انها قررت التخلي عن السيف وتحويله لمحراث لدفع الاقتصاد الليبي.
    ولكن المسؤولين البريطانيين يعتقدون ان التحول الدراماتيكي في الموقف الليبي جاء بسبب الحشود الامريكية في العراق في اذار (مارس) الماضي والتي انتهت بغزوه والاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، كما قالت صحف الاحد ان المخابرات الامريكية اعترضت شحنة من الاسلحة الممنوعة كانت في طريقها الي العاصمة الليبية.
    ويري معلقون ان اعلان ليبيا السريع والمفاجئ والقبض علي صدام حسين تطوران ينظر اليهما في دوائر الحكومة البريطانية باعتبارهما تأكيدا للاستراتيجية الساعية لمواجهة ما تقول المصادر البريطانية خطر الاسلحة غير التقليدية في يد الدول المنبوذة . ومع ان مسؤولي الحكومة امتنعوا عن التعليق. الا ان معظم المعلقين يرون ان الوثبة الليبية الجديدة كانت دعما غير منتظر للدفاع الذي تحضره حكومة بلير، لمواجهة اثار سلبية محتملة قد تنتج عن تقرير هاتون الذي سيصدر الشهر القادم، وهو التحقيق الذي اجراه القاضي لورد هاتون في ظروف انتحار خبير الاسلحة البيولوجية ديفيد كيلي الذي انتحر الصيف الماضي.
    واعتبرت المصادر البريطانية الاعلان الليبي، بمثابة انتصار سهل لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي كان يسعي لتحييد العناصر المعارضة لغزو العراق في داخل حزبه، ويعاني من تراجع في شعبيته بسبب الفشل بالعثور علي اسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق. ومن هنا تكهنت مصادر وانباء صحافية ان يقوم بلير باستخدام النموذج الليبي للدفع باتجاه اقناع سورية وايران للتخلي عن مشاريعها وطموحاتها.
    وقالت صحيفة ديلي تلغراف ان الاتصالات السرية بين البلدين ربما وجدت دفعة مع بداية العام القادم.
    ويري المسؤولون البريطانيون ان الصفقة مع القذافي قد تتكرر مع كل من سورية وليبيا.
    ويقول محللون ان هناك العديد من الاشارات التي تتحدث عن استعداد سوري للتعاون مع امريكا وبريطانيا في العراق، من خلال توفير معلومات امنية للمقاتلين العرب او عن النظام العراقي السابق. وتعاون في مجال البحث عن اموال تعود للنظام السابق، اضافة الي جهود حثيثة للسيطرة علي المعابر الحدودية بين سورية والعراق.
    وكان شكري غانم، رئيس الوزراء الليبي، قد عزز الضغوط علي سورية عندما قال في تصريحات ان لييبا حولت السيف الي محراث، وعلي بقية الدول ان تحذو حذونا . وتأمل لندن، ان تقوم واشنطن باعادة العلاقات مع ليبيا في غضون الاسابيع القليلة القادمة .
    وتعني اعادة العلاقات بين البلدين، رفع الحظر علي الشركات الامريكية للعمل في منشآت النفط الليبية. الا ان محللين قالوا ان التغير في الموقف الليبي، لا يتعلق بالنفط فقط، ولكن رغبة ليبية بطي صفحة المواجهة مع الغرب وامريكا والتي بدأت بوصول القذافي للسلطة في عام 1969.
    كما تأمل بريطانيا ان تسهم التطورات هذه بحل العديد من الازمات المستعصية في القارة الافريقية، خاصة ان ليبيا وخلال سنوات الحصار عملت جادة في توسيع مجال تأثيرها في المجال الافريقي.
    وبريطانيا مهتمة بشكل خاص بملف زيمبابوي، وروبرت موغابي، حيث وقعت ليبيا عقدا كبيرا لتزويدها بالنفط، وعليه يتوقع ان يتعرض هذا العقد لضغوط جديدة.
     

مشاركة هذه الصفحة