كركوك على صفيح ساخن

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 312   الردود : 0    ‏2003-12-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-23
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    شهدت مدينة كركوك النفطية (شمال) الاثنين تظاهرة حاشدة ضمت الاف من الاكراد الذين طالبوا بان تكون كركوك عاصمة لاقليم كردستان وغيبوا لساعتين كل المظاهر العربية في المدينة النفطية.


    "انه عرض عضلات. مضى علينا ثمانية اشهر ونحن صامتون وحان الوقت لان نثبت حقوقنا" قال بغضب تورهان محمد وهو يلوح بصورة مسعود البارزاني رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني.


    وهتف كمال كركوكلي ممثل الحزب الديموقراطي الكردستاني في كلمة القاها في التظاهرة التي غابت عنها الاعلام العراقية وارتفعت اعلام اقليم كردستان واعلام الاحزاب الكردية والعلم الاميركي: "كركوك ستبقى عاصمة اقليم كرستان".


    وغابت عن التظاهرة اي مشاركة عربية حتى من قبل المجلس البلدي فيما اكتفى العرب بمراقبة التظاهرة بصمت من وراء نوافذ منازلهم.


    وقال الشيخ وصفي العاصي من المجموعة العربية (6 اعضاء) في المجلس البلدي "لا نريد زرع فتنة جديدة. جاءت التظاهرة في وقت غير مناسب. مضى علينا 8 اشهر نعمل على التهدئة".


    واضاف "جاءت مفاجئة ولم نكن نتوقعها من الاخوة الاكراد".


    ولخص المشاركون مطالبهم في بيان يحمل توقيع "جماهير مدينة كركوك" وابرزها "تثبيت نظام عراق ديموقراطي فدرالي تكون محافظة كركوك ضمن اقليم كردستان".


    كما طالبوا "بمحاكمة صدام (حسين) محاكمة علنية في حلبجة" حيث قتل الاف من الاكراد بالغازات الكيماوية.


    ووسط حضور قوي للقوات الاميركية التي انتشرت على مفارق الطرق تولت التدابير الامنية عناصر البشمركة (الميليشيات الكردية) اضافة الى عناصر قوة الدفاع المدني الخاص العراقية التي انشأها الاميركيون وعناصر الشرطة العراقية.


    وقال فرهاد مصطفى (35 عاما) وهو ممرض "نريد عودة اللاجئين الذين طردهم صدام حسين عام 1991 ونريد كركوك عاصمة لاقليمنا".


    وقال محمد علي (15 عاما) وقد لصق علما اميركيا على جبهته وراح يلوح بعلم اخر "العراق سيكون فدراليا وكركوك عاصمة اقليمنا. الاميركيون ليسوا محتلين انما حررونا من صدام".


    وقال باسى الكردي شوان زنكنة (35 عاما) "كنت اتمنى لو رفعوا العلم العراقي بدل العلم الاميركي".


    ورفع المتظاهرون يافطات كتبت غالبيتها باللغة الكردية.


    ومن اليافطات المكتوبة بالعربية "نطالب باعادة الاقضية التي شملها التعريب الى محافظة كركوك" و"السبيل الامثل لتحقيق الديموقراطية هي الفدرالية القومية السياسية" وقربها "عراق بلا صدام هو عراق الكرامة".


    وتعهد محافظ كركوك الكردي عبد الرحمن زنكنة في كلمة القاها باللغة العربية امام المتظاهرين "بالعمل على تحقيق المطالب واستعادة الاجزاء المقتطعة من كركوك" (جمجمال، طوز خورماتو، كفري).


    وفي كلمة تالية قال رزكار علي المحافظ السابق للمدينة الذي اقيل من منصبه بناء على طلب العرب والتركمان "يجب طرد العرب الذين جلبهم صدام الى كركوك عاصمة كردستان".


    واضاف "سيعود المرحلون وسنعوضهم ماديا وسيخرج العرب ممن ليسوا اصلا من اهل المنطقة".


    من ناحيته وصف اسماعيل عبد الحسين العبودي امين عام التجمع العربي، الحزب السياسي العربي الوحيد في كركوك، الوضع في المدينة بانه "الهدوء الذي يسبق العاصفة" وقال "لسنا بحاجة الى تجييش".


    واضاف "اذا لم تتخذ الادارة المدنية قرارا بوقف التجاوزات فنحن على شفير حرب اهلية".


    وقال شيخ عشيرة عربية طلب عدم الكشف عن هويته "كركوك ليست لقومية او طائفة معينة. كركوك للجميع. عندما تقول ذلك يأتيك الجواب التهمة انت بعثي".


    واضاف "صدام اعتقل وحزب البعث حل فمن يخلصنا من الاحتلالين الاميركي والكردي".


    ولفت العميد في الشرطة العراقية جمعة عاصي "الى الدلالة المسيئة لغياب العلم العراقي".


    وقال "لو وقع اي حادث لكان سبب مشكلة كبيرة. حاليا كركوك مثل قنبلة موقوتة بحاجة فقط الى عود ثقاب".


    وقد احتشد المتظاهرون في ساحة مبنى المحافظة والطرقات المؤدية اليها وبلغ عددهم وفق المنظمين عشرة الاف كردي.


    وكان الاف الاكراد تقاطروا منذ الصباح في سياراتهم الخاصة او في باصات للنقل من مختلف القرى الكردية المحيطة بكركوك والتي ازدانت باعلام الحزب الصفراء وباعلام اخرى خضراء تمثل الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني.


    ويعتبر حزبا البارزاني وطالباني الحزبين الرئيسيين للاكراد ويتمثلان في مجلس الحكم الانتقالي الذي شكلته سلطة الاحتلال.
     

مشاركة هذه الصفحة