"" جرح الزمــــــــــــــــــــــــــــان ""

الكاتب : فتاء مأرب   المشاهدات : 556   الردود : 1    ‏2001-08-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-08
  1. فتاء مأرب

    فتاء مأرب عضو

    التسجيل :
    ‏2001-05-02
    المشاركات:
    147
    الإعجاب :
    0
    الإهداء : إلى كل عربي يريد السلام ويحب الخطاب ، وكل إسرائيلي يعشق الأرض ويتلذذ بالدماء.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
    الشخصيات : المطربة الواعدة (زيتونة)- مقدمة الحفل المحافظ - رجلان من الأمن

    المكان : قاعة احتفالات بأرض عربية

    الزمان : يوم الحزن العربي المائة وال..

    الحدث: احتفاء إسرائيلي بالحلم العربي

    جماهير غفيرة ملأت الصالة في انتظار رفع الستار .. يفتح الستار لتظهر مقدمة الحفل.

    مقدمة الحفل : سنبدأ حفلنا هذه الليلة بالفقرة الأولى ، والوحيدة لحفلنا الساهر مع المطربة الواعدة "زيتونة".

    تصفيق حاد وصفير وهتافات مشجعة "زيتونة.. زيتونة .. زيتونة.." يتوقف التصفيق بعد التحية التي ألقتها "زيتونة"على جمهورها.

    زيتونة تتمتم:

    -اليوم سأطرب بتلك الأيام التي جعلت من حياتي رحلة طويلة من الدموع، فهاهي القاعة مكتظة بالكثير من ذوي العقالات العربية والطاقيات الإسرائيلية، وعدد لا يستهان به من المسوؤلين.

    متحدثة إلى الحضور:

    - لمن أغني!؟ لوالدي.. لشقيقي، أم لشقيقتي التي علقت جسدها بحبل **** لتنهي فصول حياتها التعيسة!؟ أم علني سأغني لحياتي التي لم تبتسم لها الأيام يوما!؟

    الجماهير تصفيق حاد، هتاف:

    - غني للأرض التي التهمها السلام.

    تبدأ الغناء:

    لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي

    لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن

    يا قدس يا مدينة الصلاة أصلي

    عيوننا إليك ترحل كل يوم

    تدور في أروقة المعابد..

    صور عتيقة، مؤلمة تتساقط في مخيلتها كأوراق الخريف والدها وصراعه مع المغتصبين الصهاينة، تكبير أهل الحي وهم يحملون نعش شقيقها الشهيد ،وتهليلهم عندما رحلوا بوالدتها إلى عالم الأموات . ذكريات جعلت من الأغنية رحلة إلى الماضي الحزين والحاضر التعيس والمستقبل المخيف ..

    - لا أحتقر شيئا قدر احتقار ي للهيب تصفيقكم أيها المستمتعون بنبرات صوت علمته الأحزان كيف يكون ..

    الطفل في المغارة وأمة مريم

    وجهان يبكيان ،يبكيان

    لأجل من تشردوا

    لأجل من دافع واستشهد في المداخل

    واستشهد السلام في وطن السلام

    وسقط العدل على المداخل

    -لمن تصفقون !؟ لأخي الذي استشهد في الأسر !؟ لشقيقتي التي تركتني بعد أن رحل الجميع !؟ لمن تهتفون ..!؟ للسلام ..!؟ للعدل ..!؟ كلمات كثيرة تهوي على رأسي كصاعقة تزيد من تقززي منكم .

    ذكرى لم تصمد دموعها أمامها ،فهاهي تفشل في كبح جماحها،وهاهي تصرخ صرخة جعلت منها القديسة وهم العبيد ..

    -يالكم من عبيد تسجدون لإبداعي ..كيف لا أكون مبدعة ؟كيف لا تسجدون لي ؟فصوتي يجعلكم أقوياء ،كلماتي تعيد لكم مجدكم المكدس في كتب التاريخ . كيف لا أكون مبدعة وقد رأيت ما لم تروه في أدمعي ،وما لم تستشفوه من نبرات صوتي ؟ لكم أحتقركم فكأنكم لم تخلقوا سوى للتصفيق ،لعمري أنكم لذلك تٌخلقون ..

    لملمت أشلائها المبعثرة وعاودت الغناء والبكاء فلا زالت الأحلام تراودها بأخذ الثأر ممن داعبوا أرضها بالسلام ،ممن مزقوا آمالها ،وشردوا أعضاءها إلى كل بقاع اليأس .

    -أين أرواحكم من الألم !؟ أين الضمير منكم !؟ تسرحون وتمرحون دونما تفكير بما يجري حولكم . تباً لعقولكم التي لا تدرك حاضرنا الأليم ،تباً لأحلامكم التي لا تتعدى أحلام الأطفال

    تبـاً لكم ..أنذال ..." يزداد التصفيق "

    -لن تعيشوا كرماء وقد دفٌنت مشاعركم في خارطه إسرائيل ..." صفير حاد وتصفيق لا ينتهي"

    تتسلحون دوماً بخطابات جميلة ولكنها هشة ..."هتافات تشجيعية ".

    المحافظ غاضباً :

    -ليمنع أحدكم هذه المهزلة و ال ..

    رجلان من الأمن يذهبان إليها:

    -كفي وعاودي الغناء خيراً من ..

    -لا تكملا حديثكما .لماذا توقفتما عن التصفيق !؟ ألستما عربيين!؟

    -بلى ،نحن كذلك ... يصفقان بحرارة .

    الجمهور يصفق، يهتف:

    - عاش الفن ..ولتحيا زيتونة ... صفير حاد، وتصفيق لا ينتهي وإعجاب كلهيب الاستعمار.

    زيتونة تنحني، تحيي الجمهور، تخاطبهم:

    -والآن شالوم.. سيكون الحفل القادم في أرض العنب لا تتأخروا سننتظر هناك. شالوم، سلام من الرب، بوركت خطواتكم، فلتعش الأرض وليحيا السلام.

    تصفيق، صفير، تحية لا تنتهي وورود تتقاذفها الأيادي، ضحكات، بسمات ويسدل الستار. تذهب لتغيير ملابسها وتأخذ أجرها بالدولار الأمريكي.

    الجماهير تهتف لها، والصحف تفرد صفحات للتحدث عنها، صورها على جميع أغلفة المجلات. مقابلات تلفزيونية وإذاعية وصحافية، ومقالات جميلة تتطرق لموضوع دورها في المسرحية ..

    تتلقى دعوات من الكثير من الجمعيات والمنظمات العالمية لأحياء حفلات كتلك التي اشتهرت بها. وكل مرة حماس شديد، ودموع غزيرة، ذكريات عتيقة، وصوت جميل، تصفيق حاد لا ينتهي، ولا زال جرح الزمان ينزف ألماً، حزناً، ودماء لن تجف، ولكن أين المسرحية ..!!؟؟ ومن هو مخرجها!!؟؟



    المواطنة ريـا أحمـد
    قاصة وصحفية من اليمن.

    أبريـل 2000م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-09
  3. اليمنـــــــية

    اليمنـــــــية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-26
    المشاركات:
    19,718
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم

    أخي فتا المأرب

    سلمت يداك
    و هذه الخواطر الجميله
    والكلمات المعبره
    والمراره الظاهرة والمتدفقه
    من عباراتك

    باركالله فيك وجزاكا لله الف خير
     

مشاركة هذه الصفحة