صدام.. ضحية !!ا

الكاتب : الصقر الجارح   المشاهدات : 297   الردود : 0    ‏2003-12-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-22
  1. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    [color=CC00FF]هزتنى بشدة صورة صدام حسين عقب القبض عليه ،
    فقد بدا مرهقا زائغ
    العينين حائر الملامح ، طويل اللحية مجعد
    الشعر ، مطيع لأوامر الطبيب
    الذى وقّع الكشف على أسنانه أمام كاميرات
    العالم ، بعد القبض عليه فى قبر
    بقرية مجهولة دون مقاومة تذكر ، فقد عزل
    نفسه عن العالم خوفا من الوقوع
    فى قبضة قوات التحالف ، أو القتل على يد
    أى عراقى ممن طالتهم قسوته على
    مدار ثلث قرن !!ا


    فمن هو صدام حسين ؟ ولماذا كان دمويا قاسيا
    وهل هو وحده المسئول عن
    المقابر الجماعية والتعذيب والسجون والخراب الذى
    حل بالعراق ؟ وكيف
    نتفادى تكرار مثل هذا النموزج فى المنطقة
    العربية مستقبلا ؟ من يدرس حياة
    صدام حسين سيجد أنها حافلة بالغرائب والمتناقضات
    ، وسيكتشف أنه
    الدكتاتور الضحية للأسباب التالية أولا: نشأ فى
    بيئة شديدة الفقر والبؤس
    باحدى القرى التعيسة لأسرة مفككة ، فقد توفى
    والده قبل ميلاده وتولى خاله
    مسئولية تربيته ، وانطلق فى صغره ليبيع الفواكه
    فى القطارات حتى ينفق
    على أسرته ، مما ترك آثارا سيئة ظلت دفينه
    فى نفسه بسبب الفقر والعوز
    الذى عاشه وأسرته ثانيا : أنه لم ينل حظه من
    التعليم وفشل فى الحصول على
    ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة ، أى انه
    شخص جاهل مثل معظم الحكام
    العرب للأسف ثالثا : أنه عندما اغتصب السلطة
    وجد تحت يده ملايين الدولارات
    التى لم يكن يعرف شكلها من قبل ، بالاضافة
    لملايين أخرى من عوائد النفط
    تتكدس أمامه يوميا ، مع غياب أى سلطة
    للمراقبة والمراجعة، مما أصابه
    بلوثة رابعا : مساندة الرؤساء العرب له فى حربه
    ضد ايران ، فمنهم من وقف
    بجواره خوفا من انتشار النموزج الايرانى ،
    ومنهم من سانده اتقاء لشره ،
    مما أدخل فى نفسه الوهم أنه قائد سياسى
    وعسكرى بالفعل ، وهو الذى لم
    يدرس السياسة أو العسكرية فى حياته !!ا خامسا :
    نفاق آلاف الكتّاب
    والصحفيين العرب والمصريين لصدام وتشبيهه بصلاح
    الدين ، مما أصابه
    بالنرجسية والبارانويا وعبادة النفس، فقد صنعوا
    منه الها ، لدرجة أن
    أحدهم قال له فى احتفال ..انى أرى الله بين
    عينيك ..طبعا كله بالدولار ،
    وأعتقد أنهم لا ينامون الآن لأنه سيعترف عليهم
    فى التحقيقات ، وسوف نتولى
    أمرهم فى حينه ان شاء الله ،هؤلاء القومجية
    الذين صدّعوا رء وسنا به لسنوات
    فى الصحف وعلى الفضائيات سادسا: خيانة آلاف
    العراقيين لانسانيتهم
    وانخراطهم فى أجهزة صدام الجهنمية وتنفيذهم
    لأوامره المريضة بقتل وتعذيب
    وتشريد أبناء وطنهم من فقراء العراق ، مما
    أطال عمره فى السلطة سابعا :
    خنوع الشعب العراقى لصدام على مدار خمسة
    وثلاثون عاما ، بل رقصهم له فى
    الشوارع، مثلما يرقصون طربا للقبض عليه الآن ،
    مما أوهمه انه يسير فى
    الاتجاه الصحيح !!ا فى النهاية نقول لكل من
    يدافع عن صدام باعتباره بطلا
    قوميا وقف أمام الاحتلال ، ان صدام حسين
    عميل من الطراز الاول والتاريخ
    الماثل يشهد ، وكان على استعداد لتسليم جميع
    مقدرات العراق مقابل بقاؤه
    فى السلطة ، هذا باعترافه فى آخر حديث صحفى
    له قبل زوال نظامه !!ا ونقول
    لكل من يهاجم صدام حسين.. رفقا.. فقد أصبح
    بلا حول ولاقوة ، بالاضافة لكونه
    شيخا قارب السبعين من العمر وفقد ولديه أمام
    عينيه ، وليس من الشهامة
    طعنه بعد ذبحه أما عن كيفية تفادى تكرار مثل
    هذا النموزج ، اعتقد أنه لا
    يمكن أن يتم الا بخلق كوادر سياسية تؤمن
    بالحوار والديمقراطية وقبول
    الآخر، ولا حل لذلك الا بالدولة العلمانية التى
    نتمنى أن نشهد بزوغ فجرها
    فى الدستور العراقى الجديد ، ليتمدد بعد ذلك
    الى جميع الدول العربية
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة