من بين حكام العرب أصبح لدينا أسير واحد.. والباقى عملاء وخونة!

الكاتب : الصقر الجارح   المشاهدات : 486   الردود : 0    ‏2003-12-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-21
  1. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    [color=0000FF]ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين

    من بين حكام العرب أصبح لدينا أسير واحد.. والباقى عملاء وخونة!

    لا تقيموا صدام وهو بالأسر لأنه خاضع لإجرام بيولوجى وكيماوى

    ما يحدث هو إذلال للأمة وحكامها .. لا لصدام حسين..

    وسيرتد قريبا على الأعداء قتالا مريرا

    تصاعد المقاومة العراقية سيحطم مسرحية المحاكمة

    بوش هو الذى يستحق المحاكمة .. وهذه هى الأسباب

    [/color]

    [color=666600]بقلم: مجدى أحمد حسين

    Magdyhussien@gawab.com



    إنهم يريدون أن يهزموا الأمة معنويا بعد أن فشلوا فى إخضاعها عسكريا , ولكن هيهات , إن إذلال الأمة العربية فى شخص رئيس العراق , سيزيد من مخازن الكراهية للمحتلين المعتدين , وستتصاعد المقاومة العراقية, بل وحتى الكويتية! لقد كانت العمليات الثلاث التى استهدفت القوات الأمريكية فى الكويت هى إجابة الأمة على مسرحية القبض على الصدام , لأن الكويت كانت آخر مكان تتوقع فيه أمريكا أن تتلقى الضربات.

    أما فى العراق فقد تواصلت المقاومة بمعدلاتها الطبيعية وأكثر , وتفجرت المظاهرات فى بغداد والفلوجة وتكريت وسامراء وغيرها , وليس كل هذا إلا بداية الغيث.

    إن أمة أنجبت المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية والأفغانية والعربية (نسبة إلى جزيرة العرب) , والشيشانية والكشميرية والبوسنية والكوسوفية .. هى أمة لن تركع لجلاديها.

    نحن أمة لن تسقط بسبب سقوط مدينة أو قائد فى يد الأعداء . نحن أمة تلد المقاتلين كل دقيقة , وتلد القادة , ولن تفرحوا كثيرا فى البيت الأبيض وغيره من أوكار الشر. فسوف يلقون غيا بإذن الله تعالى.



    ما الذى حدث؟



    قلنا فى تحليل سابق إن معظم عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الإحتلال , ترجع إلى تشكيلات النظام السابق: جيش – فدائيين – حزب البعث – أجهزة أمنية – وأنها تشكل قرابة 60-70% من قوة المقاومة, والنسبة الباقية للحركات الإسلامية السنية وقلة صغيرة من الشيعة , ثم العشائر ثم المقاتلين العرب والمسلمين ( هناك 6 آلاف من جزيرة العرب وحدها ).

    ولا يعنى ذلك أن صدام حسين كان يقود بنفسه بصورة تنظيمية يومية, القسم التابع له , والذى لا شك يتعاون مع كثير من أقسام المقاومة الأخرى بحكم الإمكانيات و الخبرة و المعلومات.

    ولذلك فإن إعتقال صدام حسين لن يؤدى إلا إلى بعض الخلل المؤقت فى الجانب الإدارى والتمويلى.

    ولكن المقاومة قامت بالأساس على حالة من اللامركزية , وبالأساليب العنقودية التى تساعد على تماسك المقاومة وإستمرارها رغم الضربات المتناثرة , لأن الضربة الواحدة لا تؤدى إلى معرفة الأعداء لسائر الهيكل المقاوم.

    كيف تم القبض على صدام حسين؟!

    يحاول الأعداء وعملاؤهم إحباط الأمة , وكسر معنوياتها , بتصوير إلقاء القبض على صدام حسين على انه كان سهلا وانه استسلم لهم دون إطلاق طلقة واحدة , ويعيدون بث دقيقة فيديو تؤكد سوء حالته.

    والمؤكد أن عملية القبض استندت إلى معلومات إستخبارية , وتم إستخدام مواد مخدرة للحصول على صدام حسين حيا , وهذا هو السبب البسيط لعدم مقاومته.

    أما لماذا إستهدف الأمريكان الحصول عليه حيا؟!

    فهو من أجل إخراج مسرحية هوليودية ممتدة لتحقيق عدد من الأغراض:

    1- وجود صدام حسين تحت قبضتهم , سيمكنهم من تحطيم جهازه العصبى ومخه من خلال براعة الأمريكان فى هذا النوع من الشر , حيث لدى المخابرات الأمريكية قسم قديم مختص بهذه الشئون , أى إجراء إختبارات على سمية جراثيم الأمراض , أو آثار الإشعاع والمخدرات المغيبة للعقل. وكانت هذه التجارب تجرى على بعض السود منذ قرابة مائة عام , ومن ذلك على سبيل المثال ما يسمى " مصل الصدق " الذى بدأت إختباراته فى أوائل الأربعينيات وهو عبارة عن صورة مركزة من الماريوانا كانت تحث من تعطى له على أن يكون ثرثارا وحرا فى إفضائه بالمعلومات وهو تطوير لأبحاث النازيين الذين تم إحتضانهم فى الولايات المتحدة ومخابراتها , وهى أبحاث تجرى تحت عنوان " تقنيات الإستجواب " ومنها عقاقير الحث على الكلام , والصدمات الكهربائية , والتنويم المغناطيسى وجراحة المخ النفسية. ثم توصلوا إلى عقار الهلوسة الذى يساعد على الإصابة بالشيزوفرينيا , وهى أنواع عقار LSD , والمسكالين , وعقار BZ وعقار SNA , ويشير تقرير أصدره المفتش العام بالوكالة( CIA ) عام 1963 إلى أنه طوال أكثر من عشر سنوات قبل ذلك التاريخ كانت الوكالة تقوم ب" أبحاث إبتكار لمواد كيماوية وبيولوجية وإشعاعية يمكن توظيفها فى العمليات السرية لضبط سلوك البشر" . وفى عام 1953 منح الدكتور ابرامسون 85 ألف دولار كمنحة للبحوث فى إضطراب الذاكرة وتشويه السمعة عن طريق السلوك غير الطبيعى , وتعديل الأنماط الجنسية و إستخلاص المعلومات وتقبل الإيحاء , والتبعية. ( وأجريت التجارب على السود ). ويمكن لمن يرغب فى التوسع مطالعة كتاب التحالف الأسود – الكسندر كوكبرن – جيفرى سانت كلير الصادر فى سلسلة المشروع القومى للترجمة – المجلس الأعلى للثقافة , الطبعة الأولى 2002 وبالإنجليزية (Whiteout the CIA, drugs and the press – Alexander Cockburn – And Jeffrey St.Clair – Verso – London – Newyork – 1999) وفى هذه الكتاب شرح تفصيلى لضلوع حكام أمريكا فى أعتى أنواع الشر والإجرام البيولوجى والكيماوى و النووى , وأن حكام أمريكا هم آخر من يمكن لهم أن يتحدثوا عن حقوق الإنسان والحريات والديموقراطية و الإنسانية . وأن كل إتهاماتهم لصدام حسين وإن صحت جميعا فإنها لا تعدو أن تكون لعب أطفال بالمقارنة مع ما اقترفوه تجاه شعبهم وشعوب العالم بأسره . على أى حال فإننا توسعنا قليلا فى هذه النقطة , حتى لا يقيم أحد مواقف صدام من خلال شريط الفيديو القصير , أو من خلال ما سوف يسمعونه أو يرونه مستقبلا منه. طبعا سيراعى الأمريكان أنه سيظهر يوما ما فى المحكمة وبالتالى لابد أن تكون جرعاتهم محسوبة بدقة حتى لا ينفضح أمرهم .. والجرعات تكون عن طريق الحقن أو الأكل والمشروبات.

    فصدام حسين رمز للمقاومة بالنسبة للأمة حتى لمن يختلف معه , والجميع يتفق على صلابته , فإن ظهوره ضعيفا أو مستسلما هدفه إذلال الأمة من خلال أحد رموزها المقاومة, وضعضعة معنوياتها , وإظهار الأمريكان بأنهم قوة لا تقهر وأن الجميع يخضعون ويركعون لهم.

    2- أما الغرض الثانى للقبض على صدام حسين حيا فهو إرسال رسالة إضافية للحكام العرب كى يزدادوا ركوعا وخشوعا وعمالة لأمريكا .. فالمسألة ليست إطاحة من الحكم فحسب أو قتل, وإنما قد تكون إذلالا طويل الأمد . والحقيقة فإنهم لا يخفون هذا الهدف , فإفتتاحية مجلة نيوزويك بالعربى أشارت إلى الشعور بالمهانة الذى غلف الأجواء العربية وأضافت:

    ( إن إصطياد صدام وعرض صوره على شاشات التلفزيون له حتما آثار خارج العراق فى سوريا وليبيا تحديدا , وهو أثر قد يكون أهم من سقوط بغداد. فرسالة القبض على صدام رسالة شخصية يفهمها كل من يماثله).

    3- أما الغرض الثالث فهو إستغلال المحاكمة لأطول فترة ممكنة للتغطية على الهزائم الأمريكية فى العراق و أفغانستان , حيث تدرك أمريكا أن الحرب إعلامية فى المقام الأول , وأن مسرحية المحاكمة ربما تشوش على حالة الإرتباك والمعنويات المنهارة للقوات الأمريكية , والتى تنتقل بدورها للمجتمع الأمريكى.

    4- أما الغرض الرابع فهو الغرض الإنتخابى الثانوى لجورج بوش الذى يريد أن يرفع أسهمه بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى.



    * * * * * *

    هذه خطة الأعداء .. أما عننا نحن ..

    فإننا نقول



    1- إن المقاومة العراقية الباسلة العسكرية والجماهيرية ستدمر هذا الفرح المزعوم على رؤوس أصحابه .. وإن مقوماتها تؤكد أنها قادرة على الإستمرار والتواصل , بل إن فصائل إسلامية سنية وشيعية كانت متلكئة فى الإنخراط بالمقاومة خوفا من إحتمال عودة نظام صدام حسين ستغير موقفها , وهذا ما سيزيد معدل ونطاق المقاومة بإذن الله.

    2- أما بالنسبة للحكام العرب , فإن أغلبيتهم الساحقة لا تعنينا , ولكن لنحذر من هذه الأغلبية العميلة لأنها ستقدم فى المدى القريب المزيد من التنازلات , وستركع إلى حد الإنبطاح على الأرض لتؤكد أنها مطيعة وليست من ذلك الصنف العاصى .

    3- إننا يجب ألا ننشغل بمسرحية المحاكمة لأن هذا هو الهدف الأمريكى , ولكن علينا أن نعلن أن الرئيس صدام حسين أسير , ونطالب بتحريره مع باقى الأسرى , ونواصل دعمنا بكل السبل للمقاومة العراقية. والموقف الأن كالتالى:

    لدينا حاكم أسير , وجمهرة الحكام العرب الباقين عملاء للأمريكان , وقلة لا تتجاوز 3 حكام ما تزال تقاوم التبعية.

    إن تحفظنا و إنتقاداتنا للنظام العراقى معروفة ومنشورة, سواء فى مجال معاداة إيران وشن الحرب عليها أو فى مجال حقوق الإنسان و الشورى , ولكن الولايات المتحدة لم تحارب النظام العراقى بسبب هذه السلبيات , بل بسبب الإيجابيات التى تمثلت فى العداء الدفين للصهيونية , ودعم المقاومة الفلسطينية ( تقدر الأموال التى دفعت لعائلات الإستشهاديين الفلسطينيين ب35 مليون دولار). والنزعة العروبية , والتى بدأت فى السنوات العشر الأخيرة تصبغ بالحملة الإيمانية , وبناء إقتصاد قوى و مستقل, وتطوير الآلة العسكرية والتكنولوجية الحربية بما يهدد إسرائيل ( ضربت إسرائيل المفاعل النووى العراقى عام 1981) والتى وصلت إلى حد إستخدام الصواريخ ضد إسرائيل , كما حقق النظام العراقى مستوى مرتفع من الرفاهية الإجتماعية لشعبه قبل الحصار.

    والحقيقة الثابتة أنه منذ 14 عاما , فإن نظام صدام حسين كان يستحق الدعم بالمعايير القومية و الإسلامية , لقد كان نظاما فى حرب مفتوحة ضد الأمريكان , ويتعرض لحصار إجرامى لا مثيل له , ولم يسلم بالشروط الصهيونية الأمريكية , ولو كان صدام ساوم مع الأعداء مساومة حقيقية لبقى مدى الحياة فى الحكم , ولتم رفع الحصار , وكان يكفيه فتح سفارة لإسرائيل فحسب!!

    ورفض صدام أن يسلم ونزل إلى الشارع , ولاشك أنه وضع أساس تنظيم المقاومة العراقية الباسلة , وانقشعت شائعات أنه هرب إلى روسيا أو أى مكان خارج العراق , وقد كانت امامه صفقة واضحة للخروج سالما إلى موسكو قبل سقوط بغداد , ولكنه رفض . وقد سقط فى أيدى المجرمين المحتلين وبين يديه أوراق تثبت علاقته بالمقاومة.

    ولقد صادق الحكام العرب صدام حين كان فى مرحلته السيئة , وهو يضرب الحركات الإسلامية ويعتدى على إيران , وأمدوه بكل وسائل الدعم المالى والعسكرى والإعلامى.

    ولكنهم –كعملاء لأمريكا- خاصموه عندما خاصمته أمريكا , وعندما حاربته وحاصرته , واحتلت أراضى العراق.

    وشرعا كان يجب على كل العرب والمسلمين أن يساندوا العراق فى هذه الحملة العدوانية الممتدة , وشرعا كان على المعارضة العراقية أن تؤجل خلافاتها أو تتغاضى عنها دفاعا عن الوطن , ولم تكن ظروف الحرب و الحصار هى الظروف الملائمة لتطوير الأوضاع السياسية الداخلية.

    وقد كانت جريمة نكراء أن تتعاون المعارضة مع الغزاة , والحقيقة أن الغزاة وحدهم هم الذين أسقطوا النظام , وهم الذين ألقوا القبض على الرئيس صدام حسين . وفى هذا المناخ من الطبيعى أن يحكم العراق أمثال شلبى حرامى البنوك , والمجرم المطلوب من الإنتر بول..

    لقد غلب على المعارضة الشيعية نفسية الثأر , والإسلام لا يعرف الثأر.

    وعلى أى حال وكما قلنا من قبل فإن صفحة النظام البعثى العراقى قد طويت منذ 8 إبريل 2003 وتأكد ذلك فى 14 ديسمبر 2003 بإعتقال الرئيس صدام حسين.

    وقد انتفت عقدة صدام بالنسبة ل"الشيعة" وأصبحوا وجها لوجه أمام الإحتلال الأمريكى الذى لن ينقل السلطة سلما كما يزعمون فى يوليو القادم, فمتى يعلن الشيعة الجهاد ضد الأمريكان؟!



    * * * * * *

    لقد فتح الأمريكان عليهم المزيد من خزانات الكراهية , بمحاولة إذلال حاكم عربى , فالأصل إذا كنا أمة محترمة ومستقلة , أن نحاسب نحن حكامنا ونطيح بهم , أو نحاكمهم , أما عندما تفعل ذلك قوات الإحتلال المجرمة فإن ذلك يعبأ مشاعر الملايين ضدها وضد صلفها. يحاكمون صدام حسين؟! على ماذا؟! على أسلحة الدمار الشامل, فالأمريكان أكثر من أقتنى واستخدم أسلحة الدمار الشامل , إن بوش هو الذى يستحق المحاكمة , لقد نثر على أرض العراق 2 مليون شظية وقطعة من القنابل الإنشطارية العنقودية وقتل مع باقى حكام أمريكا 2 مليون عراقى بالقتل أو بالحصار , وهم الذين استخدموا اليورانيوم المنضب ونشروا السرطان فى ربوع العراق.

    وهم يضعون الآن قرابة 20 ألف عراقى فى السجون بدون أية ضمانات. وهم الذين استخدموا القنابل النووية التكتيكية , والنيوترونية فى موقعة المطار. وهم الذين ينتهكون حرمات البيوت ويهدمون المنازل , ويقصفون المساجد , ويعتقلون الدعاة , ويقتحمون مقرات الأحزاب , ويغلقون الصحف التى لا تعجبهم . هذه هى الحرية الأمريكية التى تحدثوا عنها؟!

    أما أسلحة الدمار الشامل العراقية فأين هى؟!

    إنهم يستغفلون الأمة! لقد قالوا أنهم قادمون لأسلحة الدمار الشامل!! وعندما لم يجدوها تحدثوا عن الديموقراطية , وعندما لم يلتزموا بها ورفضوا الإنتخابات , فإنهم يسعون لإشغالنا الآن بما يسمى محاكمة صدام حسين.

    كلنا نعرف أنهم أتوا فى حرب عدوانية للإحتلال والإستيلاء على الثروات ورفع شأن الكيان الصهيونى , ولكننا أمام حكام عملاء يرقصون على أى أنغام يعزفها سيدهم الأمريكى. فإذا قال بوش أسلحة الدمار الشامل قالوا أمين. وإذا قال لا بل الديموقراطية, قالوا نعم بل هى الديموقراطية (بينما هم ملوك الإستبداد) .. وإذا قال لننشغل الآن بالمحاكمة , بدأ هؤلاء الأوغاد من حكام العرب على لسان إعلامهم الذليل بشغل الأمة بهذه السخافة الجديدة.

    لقد كان صدام إستبداديا بلا شك, ولكنكم – يا حكام العرب- مثله فى الإستبداد وتفوقتم عليه بالعمالة, فسحقا لكم جميعا ولكن على أيدينا بإذن الله لا أيدى الأمريكان.

    لقد انتهت شرعيتكم بسقوط بغداد .. وتأكدت اليوم نهايتها وأنتم ترتجفون أمام مشهد اعتقال صدام , حيث لم يجرؤ واحد منكم أن يطالب بتسلمه أو حتى ضمان معاملته معاملة كريمة. ولكم سعيتم إليه , وأخذتم منه الأموال , وسميتموه حامى البوابة الشرقية للوطن العربى من الثورة الإسلامية. والآن لقد أثبت على الأقل أنه رجل وأنتم لستم كذلك , أثبت أن هناك حاكما عربيا يمكن أن يتخلى عن قصور وصولجان الحكم , من أجل مبدأ وطنى أو قومى أو إسلامى , وجاء ثانيا بعد الملا عمر حاكم أفغانستان , لقد أثبت الرجلان على فارق كبير بين شخصيتهما أن الحاكم العربى أو المسلم ليس بالضرورة أن يكون رعديدا جبانا , ليس بالضرورة يفضل كرسى الحكم بأى ثمن .. وليس بالضرورة خائنا أو عميلا ..

    كتبت بعد الأقلام الوضيعة تقارن بين قصور صدام ومخبئه , فى حين أن ذلك فخرا له , ان يترك القصور طائعا –لأنه رفض التنازلات- و ناضل تحت الأرض ككل المجاهدين , أما الذين يريدون أن يبقوا فى الحكم مدى الحياة منعمين فى قصورهم, فهم لا يملكون حتى صفة الإنسان , هم الأسرى الحقيقيون , والجبناء الأذلاء الذين لا قيمة لهم عند الله , ولا عند شعوبهم . أما صدام حسين فيحاسبه الله على نياته , ولكنه أمامنا لم يسلم على مدار 14 عاما كنتم خلالها تتفرجون عليه و على العراق المحاصر , شامتين , خائفين , مذعورين , طالبين من أسيادكم الأمريكان أن ينهوا عليه سريعا.

    لقد ارتكب صدام حسين كثيرا من الأخطاء والخطايا , ولكنه ظل أفضلكم لأنكم إرتكبتم نفس الخطايا , وأضفتم إليها بيع الأوطان والشرف والكرامة و العرض.

    وإن كانت معركتنا مع الأمريكان والصهاينة ستظل مستعرة إلا انكم أصبحتم جزءا لا يتجزأ من العدو.. لا نفرق بينكم وبين بوش أو شارون.

    لحظة 14 ديسمبر كانت لحظة حزن و ألم دفين سرى فى أوصال الأمة , وسيرتد قريبا على الأعداء قتالا مريرا لا يعرف الهوادة حتى نحرر بلادنا من دنس اليهود و الصهيونية الأمريكية ومن كافة العملاء.

    ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين).

    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة