رامسفيلد زار صدام مرتين في الثمانينات وطمأنه حول عواقب امتلاك اسلحة الدمار

الكاتب : Faris   المشاهدات : 732   الردود : 0    ‏2003-12-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-21
  1. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    رامسفيلد زار صدام مرتين في الثمانينات وطمأنه حول عواقب امتلاك اسلحة الدمار
    2003/12/20

    لندن ـ القدس العربي :
    اظهرت وثائق كشف عنها حديثا ان دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الامريكي، وصل العراق في الاول من اذار (مارس) 1984 وكان يحمل رسالة خاصة للقيادة العراقية، تقول ان انتقاد امريكا العلني لاستخدام العراق اسلحة دمار شامل لن يؤثر علي محاولات واشنطن عقد صلات طيبة مع النظام العراقي.
    وطلب من رامسفيلد الذي كان المبعوث الخاص للرئيس دونالد ريغان للشرق الاوسط ان يخبر وزير الخارجية العراقي طارق عزيز ان النبرة الامريكية الناقدة لاستخدام اسلحة الدمار الشامل او الاسلحة الكيماوية، جاءت لارضاء الموقف الرسمي الامريكي العام الذي يعارض استخدامها. كما ظهر في برقية ارسلها في ذلك الوقت، وزير الخارجية جورج شولتز. وقالت البرقية ان البيان الامريكي لم يكن يشير لتغيير في السياسة او تراجع عن رغبة امريكا في اقامة علاقات ثنائية . واشارت الوثيقة التي نشرت بعض تفاصيلها صحيفة واشنطن بوست تم الحصول عليها بناء علي قانون حرية المعلومات من ارشيف مجلس الامن القومي، وتقدم الوثيقة اضاءة جديدة علي العلاقات الامريكية ـ العراقية في اثناء الحرب مع ايران. وتقول الوثيقة ان رامسفيلد في زيارة له في كانون الاول (ديسمبر) 1983 ساعد في اقناع العراقيين علي اعادة العلاقات مع واشنطن.
    وهدفت زيارة رامسفيلد في آذار (مارس) 1984 لتخفيــــف حدة التوتر بين البلدين التي جاءت بسبب انتقاد امريكا لاي استخدام عراقي للاسلحة البيولوجـــية، ولكن الوثائق لا تتحدث عما قاله رامسفيلد اثناء اجتماعه مع طارق عزيز، ولكن رامسفيلد لم يكن لينحرف عن تعليمات وزارة الخارجية. وكان رامسفيلد قد انكر المعلومات عندما ظهرت العام الماضي في تقرير بثته شبكة سي ان ان وقال ان الهدف من زيارته كان تحذير صدام حسين من مخاطر واثار استخدام الاسلحة البيولوجية.
    وقالت الصحيفة ان المتحدث باسم البنتاغون قام بعد ذلك بتغيير لهجته عندما قال انه حذر طارق عزيز وليس صدام حسين. ودافع المتحدث في البنتاغون عن التصريحات السابقة وتمسك بالموقف الرسمي حيث قال رامسفيلد قال ما قال وسأتمسك بهذا، ولا اعتقد ان اي برقية جديدة ستغير ما قاله او اعتقد انه قاله في اثناء زيارته .
    وقال المتحدث لا اعتقد ان تصريحات رامسفيلد كانت متناقضة.
    وكانت ادارة الرئيس جورج بوش قد تحدثت العام الماضي عن قدرات صدام حسين لاستخدام اسلحة كيماوية وبيولوجية، وهو المبدأ الرئيسي الذي قام عليه غزو العراق. ولكن هذا الموقف لم يكن ذا بال عندما قاتل العراق في حرب مع ايران، حيث نظرت امريكا للنظام العراقي باعتباره الحليف الاكبر في الشرق الاوسط، خاصة ان ادارة بوش كانت ترغب بابقاء الخطر الايراني بعيدا واحتوائه عبر الحرب. وفي الوقت الذي اتخذت فيه الادارة الامريكية موقفا محايدا من الحرب العراقية ـ الايرانية، الا انها قامت وبشكل سري ببيع الاسلحة للعراق، وهو ما قامت به ادارتا ريغان وبوش الاب، وشملت الاسلحة علي بيع مواد بيولوجية سامة وعوامل بيولوجية، كما قامت امريكا بتبني القنوات السرية، حيث ارسلت رامسفيلد مرتين للعراق من اجل تعزيز العلاقات مع العراق. وقال مدير ارشيف مجلس الامن القومي ان علاقات امريكا مع صدام تقدم دروسا للسياسة الخارجية الامريكية في مرحلة ما بعد 11 ايلول (سبتمبر) 2001.
    وقال ان الزوايا المظلمة في السياسة الخارجية تحتاج الي تدقيق واضاءة، والعاملون في السعودية والباكستان واوزبكستان ومصر يستحقون هذا التدقيق .
     

مشاركة هذه الصفحة