الى كل من يطعن في عقيدة الاخوان المسلمين

الكاتب : الطبيب   المشاهدات : 775   الردود : 3    ‏2003-12-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-20
  1. الطبيب

    الطبيب شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2003-11-02
    المشاركات:
    14,902
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم الشعر الشعبي 2009
    مقدمة :

    العلمانيون يتهمون الاخوان بأنهم مسلمون متعصبون لعقيدتهم، متصلبون في إيمانهم، متشددون في نظرتهم الى الطوائف الأخرى.

    و بعض الفصائل من الإسلاميين - مثل بعض السلفيين و التحريريين - يتهمون الإخوان بأنهم متساهلون في أمور العقيدة، كما في قضية الأولياء و القبور، و قضية التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم و الملائكة و أولياء الله الصالحين، و قضية الآيات و الأحاديث التي يطلق عليها : آيات الصفات، و أحاديث الصفات، فهم في هذا من الأشاعرة و ليسوا من أهل السنة !! و كذلك قضية الولاء و البراء، فهم يتهمون الإخوان بأنهم لا يبرأون من الكفار و من اليهود و النصارى و غيرهم، و يقولون عنهم: هم إخواننا، و لا أخوة بين مسلم و كافر. و هم يؤولون النصوص القطعية. و هم لا يكفرون الحكام الذين يحكمون شرع الله تعالى في جوانب الحياة كلها: اجتماعية و اقتصادية و سياسية، مخالفين لما نطق به القرآن الكريم. بل يقول هؤلاء: ان العقيدة لا تأخذ في في فكر الاخوان حيزا كافيا، و لا في أدبياتهم مكانا يليق بها.

    الى غير ذلك من التهم التي يلصقها هؤلاء بالاخوان ، و هي تهم لا تقف على رجلين سليمتين، و لا تستند الى برهان بين أو فقه صحيح.

    و لا أدل على تهافت هذه الاتهامات من تناقضها فيما بينها، فتهم العلمانيين يرد عليها تهم المتشدديين، و العكس بالعكس.



    العقيدة أس البناء:

    إن العقيدة في فكر الإخوان و في دعوتهم هي رأس الأمر ، و أس البناء ، و روح الاسلام.

    فلإسلام عقيدة تقوم على أساسها شريعة، تتفرع عنها أخلاق و أعمال، و ينبثق منها مجتمع، تحكمه دولة، و الاخوان مؤمنون كل الايمان بعقيدة الاسلام، و لكنهم غير متعصبين ضد مخالفيهم، الا اذا اعتبر الاعتزاز بالعقيدة، و الحماس لها و الثقة بتفوقها، و اليقين بنصر الله اياها تعصبا ، فهم حينئذ أول التعصبين.

    و العقيدة يعبر عنها بالقرآن و السنة باسم الايمان و الشريعة و العبادة و الأخلاق يعبر عنها باسم العمل و لا يقبل عمل بلا ايمان كما لا ينفع ايمان بلا عمل.

    و قد ركز الامام البنا منذ فجر دعوته على على بناء الايمان لدى الدعوة، اقتداء بما فعله الرسول صلى الله عليه و سلم، الذي ظل ثلاثة عشر عاما في العهد المكي يغرس فيها - قبل كل شيء- أصول الايمان و حقائق التوحيد و عبادة الله وحده و اجتناب الطاغوت، كما يغرس في العقول و النفوس أصول الفضائل و مكارم الأخلاق.

    و كانت دار الأرقم في مكة هي معهد التربية الأول لغرس الايمان، و تثبيته في الرعيل الأول من المسلمين.

    كان من الشعارات التي تجمل دعوة الاخوان المسلمين في كلمات:

    الله غايتنـــا ، و القرآن شرعتنـــا ، و الرسول قدوتنـــا ، و الجهاد سبيلنـــا ...

    و كان هتاف الاخوان الحبب :

    اللـــــــه أكبـــر، و للــــــــــه الحمــــــــــــــد

    حيث كان الناس يهتفون بحياة الزعماء و الملوك. و كانت صيحتهم الجهيرة تقول:

    لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، عليها نحيا ، و عليها نموت ، و في سبيلها نجاهد حتى نلقى الله

    و كانت مناهج التربية في جماعة الاخوان تقوم على أن الايمان هو الركن الركين و الحصن الحصين، و أن الجانب الرباني في التربية مقدم على كل الجوانب و هو أصلها الأصيل، و أن رضوان الله تعالى هو غاية الغايات، فاذا كان من غاية الاخوان اقامة مجتمع اسلامي او حكم اسلامي او دولة اسلامية، او تحرير الوطن الاسلامي او توحيد الامة الاسلامية او غير ذلك من الأهداف و الغايات، فان الغاية القصوى وراء كل ذلك : ابتغاء رضوان الله تبارك و تعالى ، و هذا هو معنى اللــــــــــــــه غايتنـــــــــــــــــا.

    و قد كتب الاستاذ البنا – و هو ابن ست و عشرين سنة – رسالة مركزة و ميسرة في العقائد ، و أشار في كثير من رسائله و مقالاته الى أهمية العقيدة و دورها، و في محاضراته التي عرفت باسم " أحاديث الثلاثاء" ركز على هذا الجانب، و حين أصدر مجلته الشهرية "الشهاب" لتخلف مجلة "المنار" في تثقيف الأمة و توجيهها، كان من أبرز الأبواب فيها: "اللــــــه" و هو بحث في عقيدة الألوهية و التوحيد.

    و لا يكاد يوجد كاتب من كتاب الإخوان إلا و كتب عن العقيدة:

    الشيخ الغزالي كتب "عقيدة المسلم" و "ركائز الايمان بين العقل و القلب" و غيرهما، و الشيخ سيد سابق "العقائد الاسلامية" و الشهيد سيد قطب "حصائص التصور الاسلامي" و "مقومات التصور الاسلامي" و الشيخ سعيد حوا "اللــــه" و "الرسول" في عدة أجزاء. و الشيخ عبد المنعم تعيلب " العقائد في القرآن" في عدة أجزاء، و الدكتور عمر الأشقر عن العقيدة في عدة أجزاء و الشيخ عبد المجيد الزنداني"بناء الايمان" و الدكتور محمد نعيم ياسين عن "الايمان" و أركانه، و الفقير اليه تعالى: "الايمان و الحياة" و "وجود الله" و "حقيقة التوحيد" الى ما ذكر في الكتب الأخرى.

    يعتمد الإخوان في عرض العقيدة و شرحها على دعامتين:

    الأولى : النصوص النقلية من القرآن الكريم و الحديث الصحيح، و لا سيما القرآن فهو الينبوع الأول للعقيدة، و صحيح السنة هو البيان و التفسير.

    و الثانية: البراهين العقلية و العلمية، التي لفت اليها القرآن بقوة، و التي أمدنا فيها العلم الحديث بذخيرة هائلة، تقمع الماديين، و تفحم الملاحدة و المشككين.

    و الداعية الموفق هو الذي يجمع بين النقل و العقل في عرض العقيدة، و بناء الايمان و هو منهج القرآن.



    كيف يقدم الاخوان العقيدة ؟

    لا يريد الاخوان من تقديم العقيدة و شرحها أن تكون كلمات تحفظ و تردد، و لا مجادلات مع الآخرين، دون أن يكون لها أثر في حياة صاحبها،بحيث يقتنع بها عقله، و يطمئن بها قلبه، و ينفعل بها وجدانه، و تتحرك بها ارادته.

    إن القرآن حين عرض لنا ايمان المؤمنين جسده في أخلاق و أعمال باطنة و ظاهرة كما قال تعالى:

    انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم و اذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا و على ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا. الأنفال 2-4

    و كذلك أوائل سورة المؤمنون

    قد أفلح المؤمنون، اللذين هم في صلاتهم خاشعون، و اللذين هم عن اللغو معرضون، و الذين هم للزكاة فاعلون، و الذين هم لفروجهم حافظون. المؤمنون 1-5 .

    يرفض الإخوان الشركيات و الخرافات التي ألصقت بعقيدة التوحيد، مثل ما يفعل كثير من العوام في كثير من بلاد المسلمين، و يبرره لهم بعض الخواص، من الطواف بقبور الصالحين و النذر لها، و دعاء أصحابها،و الاستغاثة بهم، و غير ذلك من المنكرات.

    و قد بين الاستاذ البنا في أصوله العشرين برغم وجازتها و تركيزها أن هذه الأعمال من المنكرات و الكبائر التي يجب محاربتها.

    يقول رحمه الله:

    " و كل بدعة في دين الله لا أصل لها استحسنها الناس بأهوائهم – سواء بالزيادة فيه أو بالنقص منه – ضلالة تجب محاربتها و القضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدي الى ما هو شر منها. و لا شك البدعة تشمل البدعة الاعتقادية، كما تشمل البدعة العملية.

    و محبة الصالحين و احترامهم و الثناء عليهم بما عرف من طيب أعمالهم: قربة الى الله تبارك و تعالى، و الأولياء هم المذكرون في قوله تعالى:

    و اللذين آمنوا و كانوا يتقون يونس 63

    و الكرامة ثابتة لهم بشرائطها الشرعية، مع اعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكون لأنفسهم ضرا و لا نفعا في حياتهم أو بعد مماتهم، فضلا عن أن يهبوا شيئا من ذلك لغيرهم.

    و يتابع الامام الشهيد...

    و زيارة القبور أيا كانت: سنة مشروعة بالكيفية المأثورة ، و لكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا، و نداءهم لذلك ، و طلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، و النذر لهم، و تشييد القبور و سترها و اضاءتها و التمسح بها، و الحلف بغير الله و ما يلحق بذلك من المبتدعات: كبائر تجب محاربتها، و لا نتأول لهذه الأعمال سدا للذريعة.

    و الدعاء إذا قرن بالتوسل الى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء و ليس من مسائل العقيدة.

    و العقيدة أساس العمل، و عمل القلب أهم من عمل الجارحة، و تحصيل الكمال في عمل كليهما مطلوب شرعا، و ان اختلفت مرتبتا الطلب." انتهى من رسالة التعاليم- مجموع الرسائل ص 358
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-21
  3. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي العزيز الطبيب

    و هذا رد كافي على كل المتشدقين و المتهمين لناس في نياتهم و لله درك فقد كانت البينة والحجة داحضة في هذا الموضوع على صدق توجة هذه الجماعة و أن أتهام الناس في نياتهم و مقاصدهم ليس من الأسلام و نسال الله أن ينصر الأسلام و أن يهزم العلمانين و المرجفين و المنافقين ....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-21
  5. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    آثار الأخوان شاهدة جلية وان حاول المغرورون غطاءها ، كمن يحجب ضوءاالشمس بيده . وهل أعظم توحيد من بذل الروح والنفس في سبيل الله تعالى .
    فهذا علم من أعلامهم الشهيد سيد قطب رحمه الله :
    قال لمن أراد منه التنازل لطاغية : (إن اصبع السبابة التي تشهد لله بالوحدانية في الصلاة لترفض أن تكتب حرفا واحدا تقر به حكم طاغية )
    و حدثت شقيقته حميدة أثر خروجها من السجن - قالت: جاءني مدير السجن الحربي حمزة البسيوني يوم (28) أغسطس (1966م) وأطلعني على قرار الإعدام الموقع من عبد الناصر بإعدام سيد قطب ثم قال: إن إعدام الأستاذ سيد خسارة للعالم الإسلامي والعالم أجمع وأمامنا فرصة أخيرة لإنقاذ الأستاذ من حبل المشنقة ، وهي أن يعتذر على التلفاز فيخفف عنه حكم الإعدام ثم يخرج بعد ستة أشهر من السجن بعفو صحي ، هيا فاذهبي إليه لعلنا ننقذه.
    قالت حميدة: فتوجهت إليه لأبلغه الخبر فقلت له: إنهم يقولون إن اعتذرت فسيعفون عنك.
    فربت سيد على كتفي قائلا : عن أي شئ أعتذر يا حميدة!! عن العمل مع الله?! والله لو عملت مع أي جهة غير الله لاعتذرت ، ولكني لن أعتذر عن العمل مع الله.
    ثم قال: اطمئني يا حميدة إن كان العمر قد انتهى فسينفذ حكم الإعدام ، وإن لم يكن العمر قد انتهى فلن ينفذ حكم الإعدام ولن يغني الإعتذار شيئا في تقديم الأجل أو تأخيره.
    - وهذه أثارهم في الحرب مع اليهود 1948 وحربهم الآن في ربى القدس وفلسطين
    شاهدة معلومة لمن عنده حس أو فكر أوبصر .
    ولكن هو النفاق والمؤامرة على كل مصلح وباذل للإسلام .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-21
  7. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    هذه هي الحقيقه..
    وكل ما قاله الاخ الطيب هو الحقيقه...

    جزاك الله الف خير على كل ما قدمته .... وبارك الله فيك اخي العزيز الغالي..
     

مشاركة هذه الصفحة