هذا هو الطريق الوحيد لتجنب (حفرة عنكبوت )جديدة؟!

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 551   الردود : 6    ‏2003-12-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-20
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    [color=006633]السلام عليكم ورحمة الله ..
    الأحبة الكرام ...لا أروع من وجود ضمائر حيه ترتفع عن الإطار الضيق لتوسع حدقة رؤيتها بإتجاه المستقبل ..
    فمهما كانت خاتمة " حفرة العنكبوت " فإننا مجبرون بالنظر الى الأمام حتى لايتكرر نفس المشهد المذل المهين ولنا اليوم أن نفيق لتأمل في أحداثه ونخرج برؤي واستنتاجات واضحة ..من هذه الرؤى التي أسوقها لكم في هذا الموضوع رؤية وضعها د. صالح السبعان ..كاتب وأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز - جده .

    ملخصة من مقالة له في جريدة الشرق الأوسط العدد 9152 تاريخ 19/12/2003 بعنوان : ماوراء حفرة العنكبوت ...لن يفيدنا التشفي فالظاهرة الصدامية حالة عربية راسخة وقديمة ...[/color]

    الظاهرة الصدامية / العراقية حالة عربية راسخة وقديمة ، ومع اختلاف التفاصيل واختلاف المقدار والكم ، إلا أنها في ملامحها العامة تبدو متشابهة ..

    [color=FF0000]فثمة خلل كبير في مفهوم السلطة في العقل العربي ، إذ لم يستطع هذا العقل أن يؤسس السلطة ، بمعنى انه فشل حتى الآن في فصل السلطة عن ذوات الأشخاص .
    وهذا مانسميه ( بشخصنة السلطة ) .
    في هذا النمط المفهومي لاتصبح ( الرئاسة ) كوظيفة هي السلطة ، بل يصبح الرئيس هو السلطة . [/color]
    وهذا لايقتصر فقط على السلطة السياسية ، بل على كل مستويات السلطة ، فالمدير هو السلطة الإدارية ..وهكذا وفي هذا النمط تتلاشى المؤسسة أو الدولة لتصبح شخصاً متعيناً هو المدير أو الرئيس .

    وهذا نمط لاعقلاني تماماً في ممارسة السلطة ، او في فهمها ، لأنه يختزل المؤسسة - كلها - بإلغائها - في شخص المدير ، كما أنه يختزل الدولة كلها - بإلغائها - في شخص الحاكم .

    وربما تكون لهذا الفهم جذوره التاريخية في العقلية العربية ، إلا ان الوقت قد حان لأن نغيره .
    إذ ليس من العقل في شئ ، أن تكون مرجعية الدولة كلها رجلاً واحداً يخضع لكل العوامل الطبيعية والثقافية التي يخضع لها أي كائن بشري من ضعف وأهواء وأخطاء .
    فنحن لم نتعود بعد على أن تكون مرجعية الدولة هي قوانينها ونظمها ودساتيرها ، ولو فعلنا ذلك لما كان بإمكان صدام حسين او غيره أن يوجه مسار الدولة وفقاً لأهوائه واجتهاداته الفردية ، ليدخلها في سلسلة من المآزق والمغامرات المميته المتتالية حتى يسقطا : هو والدولة في هذا الجب المظلم .والآن لن يفيدنا في شئ هذا التشفي الذي نطالعه في القنوات الفضائية التي كثر هذه الأيام ضيوفها ، ولاهذه الشماتة القبيحة التي أطلت برأسها لأن الذل الذي تجسد في صدام حسين والطبيب الأمريكي يتفحص شعر رأسه ولحيته وفمه ، كان ذلنا جميعاً عرباً ومسلمين . وكانت إهانة لنا جميعاً وخزياً طالنا جميعاً ، بينما بعضنا يجد في هذا الإذلال مادة تشفي غليله وتسليه ، فتأملوا الى أي درك إنحدرت كرامتنا ؟!


    إن ماحدث في العراق يمكن - بل ومن المؤكد - أن يحدث في أي بلد عربي ، وقد حدث في غير منطقتنا العربية ، وهو يحدث فقط للضعفاء الذين يعجزون عن إدارة امورهم بجدارة ، والذين يعجزون عن إصلاح أنفسهم بأنفسهم ، فيجب أن نعتبر .
    والاعتبار لايكون بتعليق إخفاقاتنا وعجزنا وأخطائنا على شماعة القوى الخارجية ، وإنما مواجهة أنفسنا ، ومعالجة أخطائنا ، بعد الإعتراف بها ، وهذه هي القاعدة القرآنية التي تقول " إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ...
    ولايمكن أن يغير الإنسان نفسه مالم يواجه عيوبه وأخطاءه ويعترف بها ، ويعري دواخله ويتمعنها في عريها ذاك ليراها بلا أقنعة أو براقع .

    ولعل عجزنا وفشلنا في مواجهة أنفسنا هو الذي منح بوش الحق لأن ينصب من نفسه مفتياً ، يتحدث إلينا بتعالٍ عن ضرورة إصلاح نظمنا السياسية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية ، ويفتي غيره شارحاً لنا أن الإسلام لايتعارض مع الاصلاح وانه دين متسامح لايدعو الى العنف والكراهية ، ولايدعو الى الاستبداد والظلم والعسف .

    [color=FF0000]والآن ندعو الى (مؤسسة السلطة ) وعدم شخصنتها ، فإننا إنما ندعو الى إرساء نظم ثابته وراسخة سواء لإدارة الدولة أو المؤسسات .
    وندعوا الى أن تكون المرجعية في إدارة الدولة هي (الدساتير والنظم والقوانين ) ، وتستمد شرعيتها من خيار الشعب ، الذي يحكم بواسطة هذه النظم .
    ويخضع لها أيضاً الحاكم والمسؤول ، وأن تعمل وفق آليات محددة بمعزل عن ( شخصه وأهوائه ونزعاته العاطفية [/color]) .

    [color=0000CC]ختاماً :
    هذا هو الطريق الوحيد لتجنب مخاطر الطريق الآخر حيث يصبح الرئيس هو السلطة والدولة والدستور والقوانين ، فينهض ذات ليل من نومه تحت تأثير حلم أو كابوس أو رؤيا كاذبه ليقفز ومعه الدولة في الظلام ويهويان : هو والدولة في حفرة ضيقة ، فلا ينتشلهما سوى عدوهما ..للسخرية ...اللهم لاتشمت بنا الأعداء ،،،[/color].انتهى ..

    تحية وتقدير ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-20
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0033FF]لقد أصاب السمعان كبد الحقيقة
    فالذي حدث في العراق يمكن أن يحدث في غيره من البلاد العربية
    قد تختلف التفاصيل والحيثيات لكن المحصلة واحدة
    وكنت قد شاهدت مقابلة مع خالد الفاهوم وهو سياسي فلسطيني كان يشغل منصب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني قبل تشكيل السلطة الفلسطينية وكان يتحدث عن صدام في مقام الإعجاب والإمتنان فقال فيما قال أنه ذهب الى بغداد لمناقشة علاقة منظمة التحرير بالعراق وطلبا للعون. وقال الفاهوم انه حين أجتمع بالأعضاء القياديين في حزب البعث والحكومة العراقية قالوا له أنهم لايعترفون بمنظمة التحرير كممثل وحيد للشعب الفلسطيني وأنهم يفضلون أن تكون علاقة العراق مع المنظمات الفلسطينية كل على حدة. ولأن الفاهوم قد وجد إجماعا عند هؤلاء فقد ظن أنه سيخرج من العراق بخفي حنين غير أن المفاجأة حدثت حين كان على وشك الرحيل وتقرر لقاءه بصدام. فلما طرح الفاهوم في حضور قيادات من حزب البعث والحكومة أن هناك من لايعترف بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني قال صدام مستنكرا: ومن الذي لايعترف بالمنظمة؟! فلم ينبس أحد من الحاضرين وقد كان بينهم أشد المعارضين للمنظمة ببنت شفة! ثم أمر صدام للمنظمة بثمانية مليون دولار!!!
    سيقول البعض ماشاء الله عليه متصدق كريم محسن! فليكن كذلك ولكن الم يلاحظ هؤلاء كيف أن الأمر كله بيده وأن من حوله طراطير لايحسنون التحدث او عرض وجهة نظرهم بين يديه! ولعل الجميع قد تابع من بعد ذلك اللقاءات التي كان يعقدها صدام مع كبار قادته العسكريين امام عدسات التلفزيون استعدادا للحرب! وكيف كان هؤلاء القادة أصفارا على الشمال وكان صدام يقول كلاما تافها ولاقيمة له بينما هم منهمكون في تدوين ذلك الكلام وكأنه مفاتيح النصر!
    وحديثنا عن صدام إنما هو لأخذ الدروس والعبر ولعل الذين يتباكون عليه اليوم يدركون كم أنهم يهدرون عواطفهم ويسلمون عقولهم الى خدر جديد.

    مشكور أخي الصراري
    وأختيار المرء جزء من عقله
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-20
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    هذا يحتاج إلى وعي لدى الحاكم والمحكوم وبدوره يحتاج إلى صدمات كبرى لان عقول الحكام قد تجمدت عند نقطة الكرسي واحبطت همم الشعوب من كثر هش الذباب من على ذلك الكرسي0

    ربما نحتاج إلى أقوام مثل أمريكا لكي نعي باننا قوم لانستطيع ان نحكم انفسنا كما قالها من قبل منظروا سايس بيكو0

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-21
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أخي الكريم وأستاذي القدير "Time "
    اذاً هي حالة عربية متكرره في كل قطر وهذا مايلمسه الجميع من وجود دكتاتوريات عربية بنفس المنهجية والوسائل بل ربما أكثر دهاءً .
    وهنا كشاهد على أحد هذه المعانات في مغربنا العربي وقف المفكر " المرزوق " على ختام جميل في إحدى مقابلاته في قناة الجزيرة .
    ان الإنسان العربي خلال عشرين عاماً من المطالبة إستطاع إنتزاع حق التعبير الى مدى معين ومازال أمامه هدفين لابد من السعي نحوهما :
    1- التداول السلمي للسلطة .
    2- وديمقراطية حقيقية تنتج سلطة منتخبة ومعارضة فاعلة .

    ما أوردته من شاهد فيما اتفقت عليه الأنظمة العربية مما كانت تظنة خدمة لمصالحها وكراسي عروشها بتقزيم القضية الفلسطينة في ( ممثل شرعي ووحيد ) يؤكد نظرية السلطة والسلطان ، ولولا جهود تلك القوافل من الشهداء التي تبتغي رضا ربها وجنته لؤدت قضية فلسطين في قبر ( الممثل الشرعي والوحيد ) ! وفي لحد بلايين أرصدته والإتفاقات السرية والفساد الكبير .

    وعلى ذكر كلمة " طراطير " التي أحيا مواتها أحمد سعيد (2) ...الصحاف ...
    صنعت الملهاة هذه الحكاية المعتصرة تعبيراً عن الحال .
    قيل أن صدام حلم بكابوس إغتيال وأن من نفذ إغتياله يبدأ اسمه بحرف (ط) فجمع كل الأسماء التي تبدأ بهذا الحرف المخفي ( طه ياسين رمضان ) و ( طارق عزيز ) ووو وكان بينهم عزت ابراهيم في ارتجاف شديد فسأله مالك واسمك لايبدأ بحرف (ط ) قال أنت دائماً تدعوني ( ياطرطور ) :).


    لضياء فهمك وكريم تشريفك كل تحية وتقدير ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-21
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أخي الكريم وأستاذي القدير " سرحان "
    نعم صدقت الأمر يحتاج الى غرس الوعي في عقل الحاكم والمحكوم لكنه يبدو أشبه مايكون بمعركة مصيرية تقاد سلماً أو تصهر الجمود لدى الشعوب حرارتها ولفحها ، إذ لابد للشعوب أن تخوضها وفي المخاض لابد من عسر ولاده وإلا أنبأتنا الحوادث كل يوم بكارثة ومهانة .. وطال ليلنا السرمدي ..

    لكنه لن يغرس يوماً بأياد خارجية حتى وإن أتت أشبه بميكروب اللقاح للحمية ،أو الشتلة الغريبة عن بيئتها ، ويكفي ماقد نهش من أوصال الجسد فهي لابد في كل موضع من لقاح وتكرار لذات التجربة ..قد ينسى الحكام او يتناسون منظر التقليب المهين أو الحفرة الضيقة أو مكافأة القبض المجزية لكن جمرة الشعوب كيف لها أن تخبو وكل يوم يزداد الرباط ..وكل يوم يضيق الحبل ..وكل يوم ارتفاع أسعار وتشرد اطفال ومأسِ لانهاية لها فلابد للصبر من آخر أو وقفة تأمل من قبلهم تضع الموازين القسط .

    لوهج فكرك كل التقدير ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-12-22
  11. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    تذكرني بمثل مصري اختزن في ذاكرتي اورده الدكتور المتوكل في مقال له (امشي عدل يحتار عدوك فيك ) مستدلا على ان قوة البناء الداخلي هي الاساس المتين لمواجهة الضغط الخارجي ومثل هذا يتطلب حريه وديمقراطيه يمنح فيها المحكوم ثقته لحاكمه وتمسكه بصوته في اختيار ه وعندها لن يتخلى عنه بكل سهوله ؛ فهو صوته وموظفه الذي يعمل لمصلحته .
    تحياتي لك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-12-23
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أخي الكريم وأستاذي القدير..قلب اليمن ...
    لربما أصبح حالنا حل المريض أمامه الدواء ولايود تناوله ...على مستوى الأفراد والأوطان والأمة بأسرها ..
    حتى بعد ان جرفت أعاصير الأحداث كل الشعارات التي تسترت بها النظم وأصبحت الحقيقة مجردة تماماً معراه لايمكن تغطيتها بشئ ..
    ورغم كل هذا تمضي الأيام على خنوعها وحالنا متجمد في مكانه بل زادت بحكامنا الجراءة أن يتم بيع الشعوب في سوق النخاسة وتأمين العروش بكل شئ قيم مبادئ ثوابت لم يعد شئ ثابت في أيديهم لست أدري أوصل بهم الشعور أن هذه الشعوب مدجنة لدرجة لايمكنها فعل شئ أم زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ولم تعد ترى سوى عصا العم سام وطلب رضاه التاريخ الواقع المنطق كل هذه الأشياء أصبحت بمثابة جنون مستحيلات بل قل خرافة وأساطير أصبح من يبيع شعبه ويرهن وطنه وخيراته واقعي التفكير أصبح من ينادي بإقامة علاقات وتطبيع مع اليهود إنسان يعلم أين مصلحة شعبه أصبح من يكن صاحب الرصيد الأعلى في عدد السجناء والمعذبين على أرضيه هو انجح الحكام في قمع الإرهاب والتعاون الدولي ضده أصبح من ينسلخ من جلده هو المدرك لمصالح وطنه .. الى أين وصلنا والى أي حال بلغنا في السقوط أصبحت الكلمات ميته امام الحال هل نحن فعلاً أمة آخر الزمان ولم يعد سوى إنفراط عقد مسبحة العلامات الكبرى انلجأ الى الحديث عنها والعيش بإنتظارها كفرصة للتغيير أنعيش عيشة حمار النهار جيفة الليل ننتظر ما السئ الذي سيحدث غداً يامثبت العقول والقلوب ثبتها على يقينك ...

    تحية وتقدير ..
     

مشاركة هذه الصفحة