حتى تنسى....ولا أذكّرها!!. (غصّة دامية)!!

الكاتب : أبوحسن الشّافعي   المشاهدات : 1,106   الردود : 13    ‏2003-12-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-20
  1. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]إلى كل أم ...مثل (أم صالح)...وصديق كذلك الصديق....أهدي أقصوصتي.[/color]
    حتى تنسى....ولا أذكّرها!!. (غصّة دامية)!!

    إنّها بـ(الغين) أيّها السّادة...ليست غلطة (مطبعيّة)..بل غلطة (وطنيّة)!!
    سمّوها ما شئتم أن تسمّوها....لكنّها في قلب تلك( الأم ) ...وقلب ذاك (الصّديق)..جرح
    مازال يبكي.



    أتذكّره...أقسم أنّني أستطيع رؤية وجهه الآن .ذاك الوجه الأسمر والجسد النحيل كجسمي آنذاك,تلك الابتسامات يزرعها في كل وجه ينظر إليه , تلك العيون تتّقد ذكاء..كنّا (لدات)...وثمّة شبه كبير بيننا , لكنّه كان أكثر منّي حيويّة وأوسع صداقة , وكتت أكثر منه تفوّقاً , كان عالمه واسعاً , أصدقاؤه , حركته , مرحه , وكان عالمي ضيّقاً محدوداً , لكنّه كان منه , كان أحد أعمدته , كلانا في السنة الرابعة ابتدائي , أراه كل يوم دراسي , أحيّيه يحيّيني باسماً كعادته . صديقان ورثنا الصداقة عن أبوينا.
    وفي كل يوم أحمل دلّة (القهوة المزغول) (1) إلى دارهم , حيث يمضغ أبي (القات) مع أبيه وجمع من أصحابهم , أراه هنالك ...يبتسم ويسألني:
    -أتلعب؟ عمّي-والدك-لن يمانع.
    -ألعب...
    -هيّا..
    أرى كلبهم المخيف فأوجس خيفة , يمسكني بيدي قائلاً:
    -لا تخف.إنّه لن يؤذيك.
    ونلعب ولا نشعر بالوقت....كان متفوّقاً في اللعب , ويعلم عجزي وعزلتي , لكنّه يرفق بي دوماً:
    -حاول...مرّة أخرى.تستطيع ذلك هيّا يا أخي , فقط اضربها برفق إلى الأعلى ثمّ سدّد ضربتك...هيّا!!
    كنّا نلعب(الحدوي)(2) وكان ماهراً في رفع العصا الصّغيرة ثمّ يسدّد إليها ضربة ماهرة تغيب بعدها عن ناظري, يضحك بعدها قائلاً:
    -انظر إنّها سهلة ....أنت قادر على فعل ذلك....أعلم ذلك ...هيّا أرني مهارتك!
    وأحاول وسط تشجيعه الذي يبذله ببذخ وكرم ظاهرين , وأخفق مرّات كثيرة , وأنجح أحياناً قليلة , لكنّنا نلعب ويقفز بي من لعبة إلى أخرى حتّى إذا رأيت الشّمس تكاد تولّي , التفتّ إليه:
    -صالح...عليّ أن أذهب الآن.
    -ابق قليلاً, سأذهب معك إلى بيتك , لا تأبه بالغروب!
    -لا,لا. عليّ أن أذهب الآن.
    يبتسم لإصراري ويصافحني قائلاً:
    -حسناً أراك غداً في المدرسة.مع السّلامة.
    -مع السّلامة..
    وهكذا كان الوقت معه تعويضاً عن جوانب أفتقدها , وأعجز عن فعلها مع الآخرين , لأنّهم يتهكّمون ويسخرون:
    -آه....إنّه لا يعرف أن يلعب!!
    لكنّ صالحاً كان أخاً....كان رفيقاً بي..لم يشعرني بهذا الإخفاق قط.
    وهكذا تمر الأيّام أراه في المدرسة كلّ يوم , وبعد المدرسة أحياناً كثيرة.
    وذات يوم قاتم , لم تطلع فيه الشّمس على وطننا , يوم الإثنين 13/يناير/1986م , سمعنا أخباراً غريبة لم نفهمها نحن أبناء الحادية عشرة , ولم نعرف الأسماء التي ذكرت وأعلن أنّهم تآمروا وصدر في حقّهم حكم بالإعدام .لم نعلم أنّ حكم الإعدام كان صادراً في حق الوطن , وأنّ الجميع كان متآمراً , وأنّ أيديهم جميعاً كانت قذرة!!
    ما أزال أذكر ذلك اليوم , وأذكر لونه المخيف , عندما شرعت أنظر من نافذة دارنا , رأيته مغبرّاً قاتماً , ووجوه الكبار قدّت من خوف , ولم نفهم ما يحدث , تفجّرت دماؤنا حسب الهويّة , وذبح الكثير تحت انتماءات مناطقيّة , وصار للبطاقة الشخصيّة موقع في التأريخ , موقع أسود دامٍ , فكانت تلك الورقة كافية لإرسال الكثير منّا إلى الجحيم!!
    كل شيء متغيّر , الوجوه دامعة , كنت جالساً عند بيت جارنا , ورأيت إحدى قريباته تهرع إلى الدار وقد وضعت يديها على وجهها وأجهشت بالبكاء , لم أصدّق أنّ وجه تلك الفتاة الباسم دوماً يعرف الدموع!!...أصابني الهلع ...ثمّ رأيت الكثير من النّسوة يهرعن إلى الدار وهن يولولن بصرخات مفجعة , تنزع القلوب نزعاً.
    وأمّي تترك دارنا ذاهبة إليهم و كلّها دموع وعويل , ماالذي يحدث؟
    (قتِل ابنهم الشاب)!!
    أقسم أنّني لم أصدّق , كان صديقاً لعمّي بل أخاً, لا....لا...أحقاً لا أستطيع رؤية عبدالله مرّة أخرى؟ أحقاً اختفى ذاك الوجه الضاحك؟
    وشعرت بشيء يخنقني , رجعت إلى الدار الخالية , وتكوّرت في إحدى الزوايا , وأنا أتضوّر حزناً , شيء ما يجثم عليّ , أنفاسي بدأت تغادر...تتلاشى , وأنا أشعر بهوّة سحيقة تسحبني إلى أعماقها القاتلة , وفجأة فرّت الدموع وأنـقذتني من تلك الهوّة الخانقة , وبكيت ...بكيت...ووجدتني أصرخ , وأنادي باسم هذا الذي اغتيل في غمضة عين.
    وأسمع القرية بأكملها تبكي , أسمع العويل حتى من الحجارة.
    ثمّ تتوالى الأخبار المفجعة , وكل يوم يحمل إلينا خبر قتيل أو بيت دمّرته القذائف , وبدأ الكثير من أهالي قريتنا-الحدوديّة-بالنزوح إلى الشّمال , هرباً (بدمائهم) من وحش سيشربها!!!
    ومن أولئك كانت أسرة (صالح), أمّه وأخت أخيه وهو واثنين من إخوته, الأكبر والأصغر , تكدّسوا في سيّارة صهر لهم , ورحلوا ولم أستطع رؤيته قبل الرحيل , وقد منع الجميع من الخروج خوفاً من قذائف(الرفاق) يتراسلونها بينهم , لتودي بحياة الكثيرين من أولئك(البروليتاريا)!!
    وعصر ذلك اليوم انقلبت القرية على رأسها , خرج الرجال والنّساء , وهم لا يكادون يصدّقون , يهرعون إلى مكان ما عند طرف أحد الوديان المحيطة بنا , وأمّي تبكي ....بألم ...وتضرب كفّاً بكف , وترفع عينيها إلى السماء وتكرّر:
    -لا حول ولا قوّة إلاا بالله...
    تكرّرها بشكل محزن , خيّل إليّ أنّ عينيها هي التي تنطق , وأسألها:
    -أمّاه...ماالذي حدث؟!
    وتلتفت إليّ وتحتضنني وإخوتي وهي تبكي بأسى مفجع , وتضغط على أجسادنا وكأنّها تريد أن توارينا في أحشائها , بين ضلوعها , وأنا أكرّر السّؤال , هي تجيبني بالبكاء , ووالدي يخرج مع الرجال إلى ذلك المكان , وأمّي تلفّعت بعبائتها وأوصت بنا إحدى القريبات , وخرجت مع نسوة أخريات , وجميعهن يصرخ بكلمات دامعة:
    -كان الله في عونكِ, لا حول ولا قوّة إلا بالله...
    من هذه التي (كان الله في عونها)؟ ماالذي يجري؟
    ويأتيني الجواب كخنجر ينغرز في قلبي ويتركني جثّة لا روح فيها:
    -صديقك (صالح) وإخوته ..قُتِلوا!!
    شعرت كأنّ النور ولّى من عينيّ , واختنق صوتي , وتهرع قريبتي إليّ ولا أدري ماحدث بعدها.
    صالح...يا أخي...يا توأمي...أحقّاً قتلوك؟!
    انتزعوك من قلبي....أولئك القتلة...حرموني هذا الأخ...وتلك الابتسامة...وذاك الوجه أراني فيه ...أرى ما أفتقده من جوانب الطفولة....أرى إنسانيّتي...,مهجتي وضحكتي...صالح...صالح!!
    كانت فاجعة في قلب كل بيت , وقصّة تتداولها العيون قبل الأفواه!!
    -كانوا على وشك الخروج من حدود القرية , وصهرهم يقود السيّارة , التفت إلى أمّهم وقال لها من الخير أن يرجعوا , والقذائف تأتي من كل حدب وصوب , وأصرّت-كان الله في عونها-وأبت العودة , وفجأة تأتيهم قذيفة تمزّق الثلاثة إلى أشلاء , وتصاب زوجة الأخ بشظيّ وكذا الصهر , ولم يسلم سواها(الأم)-يالها من إمرأة-تلفتّت المسكينة فرأت أبناءها في الخلف أشلاء ممزّعة , والباقين جرحى يصرخون , والله لن تصدّقوا ما فعلت , أقسم لكم أنّها بمئة رجل , ذهبت إلى أقرب بيت هناك , وأتت بعربتين , نعم ...من ذوات الثلاثة إطارات و والله يقسم صاحب الدار الذي رأى الحادثة وهرع إلى المكان أنّها كانت تجمّع جثثهم وأشلاءهم وتضعها في العربتين , تقدّم وكلّه خوف يريد المساعدة ,فأشارت له بالرفض وقالت:
    -هؤلاء أبنائي ...لحمي...أنا سأجمعهم!! اهتمّ بالجرحى بارك الله فيك.
    والله بألف رجل...صدّقوني , قوّى الله إيماننا كما قوّى إيمانها , وأرجعتهم إلى القرية , وأصرّت على دفع إحدى العربتين , وهرعنا جميعاً بعد سماع الخبر , ودخلت إمرأتي عليها وأقسمت انّها كادت تموت حزناً , والأم هي التي تهدّىء من روعها وتقول لها:
    -اتقي الله...الله يرحمهم.وترفع بصرها إلى السّماء وتقول:
    -يارب...هؤلاء أبنائي....هؤلاء لحمي...ارحمهم وارحمني بهم.
    غاية في الثّبات, والنساء حولها يصرخن وهي تنهاهن عن العويل, والله بألف رجل.
    -ألف رحمة عليها...من إمرأة!!
    -أنعم بها وأكرم. والله لهذا الحدث يهد الجبال هدّاً , لكن الإيمان يا إخواني , أي جبل هذا الذي هو أقوى من الإيمان؟!!
    هكذا دار الحديث بين الرجال , وصار اسم (أم صالح) على كل لسان , تذكر مثالاً للثبات وقوّة الإيمان بالله.
    وبعدها بزمن بدأت بعض النسوة يوشوشن:
    -يا أختي..أيش هذا؟..قلب من حجر ما هو قلب أم!!
    -لا,لا. هي إمرأة مؤمنة ...دعيكن وهذا الكلام الفارغ!!
    آه...تبّاً لتلكم النسوة , إنّهن لا يعلمن شيئاً , وهل على (أم صالح) أن تثبت أمومتها بالعويل والصّراخ كأكثر تلك الحمْق...تبّاً لهن.
    آه لو رأينها عند أن زرتها بعد الحادثة بوقت يسير , وصلت إلى الدار وألفيت الباب مفتوحاً , طرقت طرقاً خفيفاً ..جاءني صوتها:
    -من...؟..تفضّل.
    وجدتها في عرصة الدار جالسة , وما إن رأتني حتى هرعت إليّ فاتحة ذراعيها , وضمّتني بقوّة وسمعت نشيجها وهي تشد عليّ وتبكي...طوّقت بيدي الصغيرتين حول عنقها , والتجأت إليها هارباً من الحزن الذي كتم على أنفاسي , وأسمعها تقول:
    -أرى صالحاً....آه يا طفلي الصّغير!
    ولم أستطع الكلام , ألجمتني الدموع , وأطبق عليّ فراق صديقي , فكنت أشدّ بذراعيّ أكثر وهي تدرك هذا الأسى , كنت ألتجىء إليها , تمنّيت أن أستقر في مقلتيها أو في قلبها ولأذهب دموعاً على (أخي) , لا أدري كم مرّ علينا ونحن في عمق الحزن , وأمسكت برأسي بين كفّيها ونظرت إليّ والدموع ما تزال تتكلّم:
    -سامحني ياولدي...أعلم كم كان بالنّسبة لك...
    وطوّقتها مرّة اخرى فضمّتني وهي تربّت عليّ وتمر بيدها على رأسي:
    -لكنّك هو...هيّا كن رجلاً..
    -...
    _هيّا ...وكيف تريدني أن أثبت....تعال..ماالّذي تريدني أن أقدّمه لك لتأكل...ما الّذي تريد أن تشرب...هيّا يا بنيّ..
    -....
    -قل شيئاً...لا تفعل بي هكذا بحق الله...
    -....لا أريد شيئاً. أتيت لأراك.
    -آه يا حبيبي ....ياولدي...أعلم ذلك.
    ولم أفارق ذراعيها حتى غادرت الدار.
    لو تعلم تلك النّسوة أي وجه وعيون تراني بهما (أم صالح) , كلّما ذهبت إليها, وهي تنادي باسم (صالح) كلّما أخذتني إلى صدرها , لو يسمعن قلبها كما أسمعه , لتفطّرت قلوبهن كما يتفطّر قلبي في كل مرّة أزور فيها هذه (الأم)....أمّي....(أم صالح)...
    توقفت عن الزيارة بعد ذلك.........
    .....حتى تنسى.....ولا أذكّرها...
    وهل ستنسى؟
    وهل (سأنساني) أنا أيضاً؟



    رياض
    17-كانون الأول-2003م
    ديربورن –متشجن.
    ------------------------------------------------
    1 -قهوة بالسكّر والزنجبيل , يشربونها عند مضغ القات.
    2 -لعبة في مناطقنا , تتكوّن من عصا صغيرة وكبيرة وحجرين صغيرين توضع عليهما العصا الصغيرة ,وباستخدام الأخرى تضرب بكيفيّات مختلفة , وتعرف مهارة اللاعب بحسب المسافة التي يستطيع إرسال العصا الصغيرة إليها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-20
  3. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3


    رعاك الله يا ابا الحسن !!

    حملت الغصة منذ مات صالح،، وتجددت اكثر في زيارتك لأم صالح ! لا أدري من أجاد في جعل الدموع تظفر بي هذه المرة ! أسلوبك في الكتابة !، ام هي أم صالح !!

    كل التقدير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-20
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    عشت معك

    [color=0033FF]أخي أبا الحسن الشافعي
    ولايملك تايـم أمام هذه الأم الشجاعة وتلك الصداقة البرئية وذلك الأحساس المبكر بفجيعة الوطن إلا أن يحيي قلمك الرائع الذي أجاد الوصف والرسم حتى جعل الشخصيات كائنات حيّة وجعل الأحاسيس والمشاعر نبعا للثراء والدفء.
    ومن خلال كلماتك أكاد أجزم بأني قد عشت معك طفولتك وصداقتك وعشت معك فجيعتك والذكرى النبيلة التي تحملها.
    فلك الشكر والمودة والإعجاب
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-20
  7. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : جلنار
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-20
  9. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الاستاذ الاديب ابو الحسن

    حمدلله على سلامتك وسلامة قلمك!

    لم اكن اعرف ببراعتك القصصية الا عندما قرات لك هنا ... من صميم الواقع الاليم ومن ذكرياتة الحزينة ادركت ان تحبكها بطريقة جعلت الالم احساساً عند قراءتها ......

    دمت بكل خير وسعادة

    ومع الود
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-12-20
  11. فهودي

    فهودي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-05-14
    المشاركات:
    1,408
    الإعجاب :
    0
    [color=FF9900]أخي وعزيزي أبو حسن الشافعي تعازي الحارة لك أولاً وثانياً لقد هزني ماكتبته أخي ... انتابتني قشعريرة سرت في جسدي وأنا اقرأ ماخطته أناملك الذهبية
    استخرجت الدموع من عيني ...وجعلت الحزن يخيم على قلبي الذي ودعته منذ زمن
    ماذا أقول لك أخي وماذا أقول لقلمك الذي يصيغ المواقف بشكل لم أرى مثله من قبل ... لك تحياتي أخي وكان الله في عون أم صالح [/color]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-12-24
  13. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0033FF]أين المتذوقون؟ !
    أين المتأملون؟!

    ولهم ولأبي الحسن الشافعي الذي يحذونا بالروائع ثم يغيب
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-12-28
  15. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0
    [color=CC0033]هل تعلم ان قصصك حققت الرقم القياسي في قدرتها على إجبار دموعي بالإنسكاب؟

    شعرت انني اقطن تلك القريه..وكم آلمني الفراق..وكم كرهت الحرب بكل ما فيها من ظلم وقهر ووحشيه..

    لماذا لا يفكر من يقررون ان الحروب هي الحلول بصالح؟ بأمه؟ بأخواته؟ برفقائه؟؟

    لماذا يستصغرون تلك المشاعر وتلك القلوب البريئه؟

    لو ان بيدي الحكم..لأعدمت كل من يدق طبول الحرب..قبل ان تتحرك بنانهم لتوقيعها..

    ___

    إحساسك الرهيب يهزنا من الأعماق..

    اعتبرك من افضل من يكتب القصه القصيره ليس في المجلس فقط..وإنما بشكل عام..

    تحية لقلم ينقلنا إلى عالم من الإبداع لا مثيل له..[/color]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-01-01
  17. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم جميعاً
    أختنا الفاضلة المبدعة:جلنار عبدالله
    الكثير منّا يحمل (غصّة) ....لكن بشعور أمثالك ووعيهم بنكبتنا تتحوّل تلك الغصّة وآلاف مثلها إلىقوّة.
    شرّفني هذا الحضور , فتحيّة لحروف الإبداع تأتي من قلم أكثر تألّقاً....قلم (جلنار)...كل التقدير والاحترام.

    أخي الحميم القريب:تايم
    عزاء وأي عزاء لأم صالح أن يرى مأساتها فاضل مثلك , فنعمل ولو خطوة لرد النكبات عن وطن نعشقه.
    ولأبي الحسن كل الفخر أن يرى طفولته وقريته أمثال عينينك أيّها الأخ الحبيب.
    أما عتابك .... على هذا الغياب
    فالأسباب خارج إرادتي , ولكم وددت أن أصافح الكثير من المواضيع الرائعة هنا
    ولكن....
    فكنت بين أمرين:بين ألا أشارك ألبتّة(1)
    وبين الاطلالة بمواضيعي لأشعر بالدفء معكم , وإن تأخرت في الرد
    فاخترت الأخرى.....إذ لا أتحمّل البعد.
    لك خالص تقديري واحترامي وودي.
    أخي الكريم: عبدالرشيد الفقيه
    أشكر لك اطلالتك العطرة , بارك الله فيك أخي الفاضل.
    أخي الكريم:تركي (سد مأرب)
    سلّمك الله أيّها الفاضل
    أدعو الله أن تكون بخير
    كلماتك شهادة أعتز بها , لك كل التقدير.
    أخي الكريم :فهودي
    نحتاج إلى الحزن كثيراً أيها الكريم , وللحزن طاقة قد لا يلتفت إليها الكثير
    فكيف إذا أتى من قلب رقيق مثل قلبك.
    لله أنت , أسأل الله أن يبدل أحزاننا سعادة , وأن يكرمنا بتلك السعادة الخالدة.
    أختنا الفاضلة المبدعة: زهرة الخير
    بود أخيك هذا أن تتحقّق أمنياتنا عن أولئك الذين يقتلوننا من شرفات قصورهم!!
    وأملنا في الله , وأملنا في وعي يزرع في أمّتنا.
    أما كلماتك الرائعة فيا سيّدتي أخوك هذا ريفي...قروي
    ونحن يقيّدنا الكرم من أعناقنا , فلتكن لي شهادة من أخت فاضلة مبدعة قارئة
    وأنا في كامل الاعتزاز بهذه الشهادة.
    بارك الله فيك.

    ـــــــــــــــــــــــــــ
    1-الأفصح أن تكتب بهمزة القطع لا الوصل.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-01-01
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    رائعة تلك المشاعر التي بثها قلبك الصادق إلينا أخي الحبيب رياض ..
    ماأروع أن تكون الدمعة رفيقة كل حرف , والغصة تحتضن كل كلمة , والألم يتقاطر من السطر السابق على الذي يليه ..

    ما أروعك كاتباً متميزاً تكتبنا برشاقة وصدق , وتحفر في ذاكرتنا ذكريات منها اليانع ومنها الدامع , كل كلمة مرت بها أعيننا حركت بداخلنا عواملاً رائعة , هو الألم الذي تجيد رسمه بمهارة لا تقل عن مقدرتك على رسم الطفر والحبور ...

    قصة واضحة المعالم , جميلة الأركان , ثابتة الوقع , انتقل بنا رياض في ثناياها انتقالات هادئة , فوجدنا أنفسنا نتهادى بين الأحداث , والدموع تنساح في مشهد , والغصة تكبل الحلق في مشهد آخر , وأحداقتنا مفتّحة أمام الفواجع ...

    رأينا صالح ورياض يلعبان والبراءة تحوطهما من كل جانب , ورأينا الأبوين جالسين يمضغان القات كعادة أهلونا جميعاً , والفرحة تحوط الجميع , ثم رأينا السماء تتغير ونذر الشر تتجمع , وكل شيء يصبح كالحاً , وتحضيراً نفسياً متميزاً لحصول الفاجعة التي طالعنا بها رياض والناتجة عن مةت رياض أيضاً ولكن في شخصية صالح ..

    كلنا أصبح رياض , وكلنا كان لنا صديق اسمه صالح , وكلنا أحببنا أم صالح , ورأيناها أماً لنا ...

    أشهد لله أنك مبدع ...
    لأن الكاتب المبدع هو الذي يجعل القارئ يشعر أنه جزء من القصة ...

    لا عدمناك أبداً ...

    والسلام عليكم ..
     

مشاركة هذه الصفحة