الشيخ القرضاوي ينتقد قرار فرنسا بحظر الحجاب ويرفض رد فعل الأزهر

الكاتب : الحُسام اليماني   المشاهدات : 931   الردود : 3    ‏2003-12-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-19
  1. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    إسلام أون لاين.نت/ 19-12-2003

    الشيخ يوسف القرضاوي القرضاوي للمسلمين: أعلنوا غضبكم لشيراك




    أعرب الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي عن استيائه الشديد من موقف الحكومة الفرنسية "المتشدد" من الحجاب، وسعيها لإقرار تشريع يمنع المسلمات من ارتدائه بالمدارس والمؤسسات الحكومية، داعيا المسلمين أفرادا وجمعيات ومؤسسات إلى توجيه رسائل للرئيس الفرنسي جاك شيراك تعبر فيها عن أسفها لهذا السلوك غير الحضاري لدولة طالما ادعت أنها راعية الحريات وحقوق الإنسان.

    وقال القرضاوي في خطبة الجمعة 19-12-2003 التي ألقاها بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة: "لماذا تمنعون المرأة من ارتداء الحجاب؟ أليست حضارتكم تقول بحق الإنسان في أن يلبس أو يعتقد ما يشاء؟ وهل يليق أن تضغط ثورة الحرية والمساواة على المسلمات وتقهرهن على فعل ما لا يرين؟".

    وأضاف القرضاوي: "هذا الموقف يخالف مبدأين أساسيين من مبادئ الحرية المدنية وهما: الحرية الشخصية والحرية الدينية"، وتساءل: "لماذا تتدخلون في زي المرأة المسلمة التي تريد أن تحتشم؟ أهذه هي الحرية التي تتباهون بأنكم دعاتها؟".

    وأكد القرضاوي أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تترك الحجاب؛ لأن الله أمر به. وتساءل متعجبا: "كيف تجبرون مسلمة على أن تعصي ربها وتخالف أمره؟".

    كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد طالب في خطاب ألقاه في 17-12-2003 أمام 400 شخصية فرنسية سياسية ودينية بقصر الإليزيه بسن قانون يمنع الرموز الدينية بالمدارس والإدارات الحكومية ومن بينها الحجاب، قائلا: "الحجاب الإسلامي مهما اختلفت مسمياته والكيبا (القبعة اليهودية) والصليب كبير الحجم لا مكان لها في المحيط المدرسي.. أما ما يتعلق بالرموز الخفيفة كالصليب الصغير ونجمة داود ويد فاطمة (قلادة تحوي أصابع اليد الخمسة وتلبسها المسلمات) فهي رموز مقبولة".

    وقوبلت هذه الدعوة بانتقادات شديدة من جانب عدة منظمات إسلامية، وكذا أحزاب يسارية فرنسية اعتبرت تلك الدعوة انتهاكا لحقوق الأقلية المسلمة في ممارسة معتقداتها، وتراجعا حقيقيا عن مكاسب العلمانية.

    [color=FF0066]الحجاب ليس رمزا..[/color]

    وأشار الشيخ إلى أن هذا الموقف من الحجاب "مخالف لمبدأ المساواة"، ووجه حديثه للفرنسيين قائلا: "أنتم تعطون الملاحدة واللادينيين الحق في أن يلبسوا، ويفعلوا ما يشاءون، بينما تمنعون المسلمة من ارتداء الحجاب!"، وتساءل قائلا "أليست هذه تفرقة؟ أين التسامح الديني؟ وأين المساواة التي تزعمون أنكم أهلها؟".

    وحول ما يقال عن الحجاب بأنه رمز إسلامي صحح القرضاوي هذا الخطأ الشائع، وقال: "هناك خطأ شائع وهو من أكبر الأخطاء؛ أن يقال عن الحجاب إنه رمز ديني، وهذا عجب؛ فالحجاب ليس رمزا دينيا؛ فلا يخطر ببال المسلمة وهي ترتدي الحجاب أن تعلن به عن إسلامها؛ فالحجاب ليس كالصليب أو القلنسوة" اليهودية.

    واستطرد القرضاوي قائلا: "الرمز الديني هو ما ليس له وظيفة سوى الإعلان عن الانتماء لدين معين كالصليب للنصارى والقلنسوة لليهود. أما الحجاب فلا؛ ذلك لأن له وظيفة أساسية وهي الستر؛ فهو يستر للمسلمة شعرها وبدنها وعنقها ونحرها"، مشيرا إلى أن تسميته رمزا "لا تدل على عمق في الفكر أو الثقافة" من جانب المسمى.

    كما أشار إلى أن الرمز مسألة اختيارية، والإنسان حياله مخير يفعل أو لا يفعل، بينما الحجاب أمر من الله واجب التنفيذ وليس فيه خيار.

    وقال القرضاوي: "إن القانون الفرنسي الجديد -إذا تم إقراره- فإنما يستهدف الحجاب دون غيره"، مدللا على ذلك بأن "القضية لم تُثَر أصلا إلا عندما أعلنت فتاتان أبوهما يهودي إسلامهما، وأصرتا على ارتداء الحجاب، وأبوهما يدافع عنهما وعن حقهما في ارتداء الحجاب، فأثيرت القضية، ووصلت إلى ما وصلت إليه الآن".

    وأضاف الشيخ: "نحن المسلمين نتسامح فيما يراه غير المسلم مباحا في أمر دينه؛ فرغم أننا نرى أن أكل لحم الخنزير حرام فإننا لا نمنع المسيحي أن يربي الخنزير وأن يأكله؛ فهو حر يفعل ما يشاء، وشرب الخمر مباح عند المسيحيين ولكنه عندنا محرم؛ لأن الخمر أم الخبائث ومفتاح الشرور، ومع هذا فنحن لا نضيق على غير المسلمين أن يبيعوها أو يشربوها؛ شريطة ألا يبيعوها للمسلمين أو يعلنوا عنها في المناطق الإسلامية".

    وعاب الشيخ القرضاوي على فرنسا محاولتها منع التنوع والتعدد في المجتمع، معتبرا أن هذا السلوك "هو التخلف بعينه؛ فليست هذه حضارة؛ فالحضارة أن تسع الآخرين، ولكن هذا للأسف ما وجدناه عند فرنسا المتحضرة المتنورة المتمدنة أم الثورات وأم الحريات".

    وأهاب الشيخ القرضاوي بفرنسا ودول الغرب بصفة عامة أن يتسع صدرها لكل من يخالفها في الثقافة والفكر، وقال: "أما سياسة التطهير الديني والعرقي والثقافي ومحاولة صهر الجميع في بوتقة واحدة؛ فهو لا يُقبل بحال من الأحوال".

    [color=FF0033]العلمانية نوعان..[/color]

    وقسم القرضاوي العلمانية إلى نوعين: علمانية معتدلة وعلمانية متطرفة، مشيرا إلى أن العلمانية المتطرفة هي "تلك التي رأيناها عند الماركسيين الذين يقولون: لا إله والحياة مادة، والدين أفيون الشعوب. ولا يسمحون بأي دين أو فلسفة مخالفة"، متعجبا من تبني الغربيين اليوم لهذه العلمانية المتطرفة.

    أما العلمانية المعتدلة فهي -كما يقول القرضاوي- التي "تقف من الدين موقف الحياد؛ فلا هي تؤيد الدين ولكنها لا تعاديه.. لا تقبله ولكن لا ترفضه أيضا.. ليس لها علاقة بالدين بل تترك للناس حريتهم، هذه هي العلمانية الحقيقية".

    وأعرب القرضاوي عن مخاوفه من أن يكون منع الحجاب في فرنسا مقدمة لمزيد من التضييق على المسلمين في المستقبل، وقال: "اليوم يمنعون التمييز الديني في الزي، ونحن نخشى أن يأتوا غدا ويمنعون التمييز الديني في العبادات، ويقولون: لماذا يتميز المسلمون بأن لهم مساجد يصلون بها؟ لماذا لا يشربون الخمر؟ لماذا لا يدخنون؟... ولماذا يمتنعون في شهر رمضان عن الأكل والشرب ويخالفون الفرنسيين؟"، مشيرا إلى أن هذه قضية في غاية الخطورة.

    وأنكر الشيخ على فرنسا هذا الموقف، وقال: "نرى أن هذه ردة لفرنسا عن موقفها من الحقوق والحريات"، وأضاف أنه مما يندى له الجبين أن "بعض بلادنا الإسلامية تفعل مثل فرنسا وما هو أشد".

    [color=FF33FF]وأضاف أنه "إذا كانت فرنسا ستمنع المسلمة من ارتداء الحجاب في المدارس والمؤسسات الحكومية فإن هناك بلادا في شمال أفريقيا ودولا مسلمة (لم يحددها بالاسم ) تمنع المحجبات من دخول المدارس والجامعات والمستشفيات للولادة، بل وتمنعهن من الالتحاق بالوظائف الحكومية وفي القطاع العام.."، وأشار إلى أن هذا الموقف جعل بعضهم يقول لنا: "إذا كنتم تمنعونه في بلادكم فلماذا تعيبون علينا منعه في بلادنا؟".

    ويحظر القانون رقم 108 الذي صدر في عهد الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة عام 1981 ارتداء الحجاب في المؤسسات التابعة للدولة. كما وجه الصادق شعبان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في 27-12-2002 منشورا إلزاميًّا إلى كل عمداء ومديري المؤسسات التعليمية، يطالبهم بحرمان أي شخص يرتدي أزياء ذات إيحاءات طائفية، أو يحمل أي إشارات أخرى من هذا القبيل من دخول المؤسسات التعليمية. كما أصدر وزير الصحة حبيب مبارك منشورا آخر في بداية شهر رمضان الماضي يدعو فيه المستشفيات وإدارات الصحة إلى منع الأطباء والممرضين والمرضى من الدخول في حالة ارتدائهم الحجاب أو إطالة لحاهم.

    كما وجه كلامه لفرنسا قائلا: "لا تجلبوا عداوة المسلمين لكم.. ما فعلتموه لا يرضي المسلمين في أنحاء العالم، وعلى كل من يستطيع أن يبعث ببرقية للرئيس الفرنسي جاك شيراك فليفعل، وعلى الجهات الإسلامية والجمعيات الإسلامية والجامعات الإسلامية وعلى المؤسسات الإسلامية المختلفة أن تفعل ذلك".[/color]
    واختتم خطبة الجمعة بقوله: "لن أستطيع أن أقول: وعلى حكام المسلمين أن يفعلوا مثل هذا أيضا؛ لأن بلاد المسلمين لها عند فرنسا مصالح، ولو قال حكام المسلمين كلمة واحدة لفرنسا -مثل هذا لا يرضينا- لارتدعت وما فعلت". ولكن لا أحد يهتم بأمر الإسلام ولا المسلمين، حتى قال أحد العلماء عندما سئل عن هذا الأمر: هذا أمر داخلي ولا علاقة لنا به، ولا يجوز لأحد أن يتدخل في أمر بلد آخر"، وعقب القرضاوي على ذلك قائلا: "نحن لا نتدخل، ولكن نقول رأينا.. نقول: هذا يؤذينا ويعكر علاقتنا بكم ..".
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-19
  3. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    واشنطن قلقة من الخطوة
    القرضاوي ينتقد حظر الحجاب بفرنسا ولندن تتحفظ


    يوسف القرضاوي
    انتقد المفكر والداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي قرار الحكومة الفرنسية سن قانون يحظر على المسلمات ارتداء الحجاب في المدارس العامة.

    وأشار الشيخ القرضاوي في خطبة الجمعة اليوم في أحد مساجد العاصمة القطرية الدوحة إلى أن مثل هذا التوجه يتناقض والحرية الشخصية والدينية.

    ورفض القرضاوي رد فعل بعض العلماء المسلمين باعتبار قضية الحجاب شأنا فرنسيا داخليا، في إشارة إلى تصريح لشيخ الأزهر بهذا الخصوص.

    وكان شيخ الجامع الأزهر محمد سيد طنطاوي وفقهاء مصريون آخرون قالوا إن فرض حظر علي ارتداء الحجاب في مدارس فرنسا شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه.

    وقال طنطاوي "لا اعتراض لنا إذا أصدرت فرنسا قانونا كهذا لأنه لا يحق لأحد أن يعترض على مصر إذا أصدرت مثلا قانونا يمنع أية طالبة من دخول المدرسة ما لم تكن ترتدي الحجاب"، وأضاف "من حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما يناسبها."

    وقال رئيس مجمع البحوث الإسلامية السابق الشيخ محمد إبراهيم الفيومي "ما تفعله فرنسا هو نظام خاص بها ولا يستطيع أحد أن يتدخل فيه." وأضاف "فرنسا دولة علمانية لها تقاليدها الخاصة ولكنها لا تميز بين أتباع مختلف الأديان وبالتالي لا يوجد شيء تؤاخذ عليه".

    موقف مختلف

    عالمة العمري طردت هي وشقيقتها ليلى من المدارس الفرنسية لرفضهما نزع الحجاب (الفرنسية)
    وفي أول ردة فعل بريطاني رسمي، قالت وزيرة الداخلية المكلفة بالشؤون العرقية فيونا ماك تارغت إن بلادها لن تحذو حذو فرنسا في منع المسلمات من ارتداء الحجاب.

    وأضافت في تصريح للجزيرة إن المجتمع البريطاني يعالج الأمور بشكل مختلف عن فرنسا.


    كما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التدابير التي ستتخذها فرنسا لحظر الرموز الدينية مثل الحجاب في المدارس الحكومية. وقال المسؤول عن ملف الحرية الدينية في العالم بوزارة الخارجية جون هانفورد إن واشنطن تتابع بقلق هذه التدابير.

    يشار إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعلن قبل أيام قبوله بتقرير رسمي نشر الأسبوع الماضي، يوصي بعدم السماح للأطفال بارتداء الحجاب الإسلامي أو الصلبان الكبيرة الحجم، والقلنسوات اليهودية في المدارس العامة.

    وأثار الإجراء الذي أعلنه شيراك في كلمة ألقاها الأربعاء احتجاجات مسلمين في فرنسا وفي أنحاء العالم. وكانت العشرات من التلميذات المسلمات قد تعرضن للطرد من مدارسهن في السنوات الماضية لرفضهن خلع الحجاب. وتعيش في فرنسا أكبر جالية إسلامية في الاتحاد الأوروبي، ويبلغ تعدادها حوالي خمسة ملايين نسمة.

    http://www.aljazeera.net/programs/shareea/articles/2003/12/12-2-1.htm
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-19
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    [color=6633FF]مفكرة الإسلام : انتقد الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي قرار الحكومة الفرنسية سن قانون يحظر على المسلمات ارتداء الحجاب في المدارس العامة.
    ووفقا للجزيرة القطرية فقد أشار الشيخ القرضاوي في خطبة الجمعة اليوم في أحد مساجد العاصمة القطرية الدوحة إلى أن مثل هذا التوجه يتناقض والحرية الشخصية والدينية. ورفض القرضاوي رد فعل بعض العلماء المسلمين باعتبار قضية الحجاب شأنا فرنسيا داخليا، في إشارة إلى تصريح لشيخ الأزهر بهذا الخصوص.
    وكان شيخ الجامع الأزهر محمد سيد طنطاوي وفقهاء مصريون آخرون قالوا إن فرض حظر علي ارتداء الحجاب في مدارس فرنسا شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه.
    وقال طنطاوي 'لا اعتراض لنا إذا أصدرت فرنسا قانونا كهذا لأنه لا يحق لأحد أن يعترض على مصر إذا أصدرت مثلا قانونا يمنع أية طالبة من دخول المدرسة ما لم تكن ترتدي الحجاب'، وأضاف 'من حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما يناسبها.'
    وحث الشيخ القرضاوي الدول والمنظمات والجمعيات الإسلامية على ممارسة نفوذها للضغط على الحكومة الفرنسية لإثنائها عن هذا القرار ، وقال القرضاوي مخاطبا الحكومة الفرنسية 'إن ما فعلتموه لا يرضي المسلمين في أنحاء العالم...فلا تجلبوا عداء المسلمين.' وأضاف ان 'على الجهات والجامعات والمؤسسات الإسلامية وحكام المسلمين أن يقولوا كلمة
    واحدة...فرنسا عندها مصالح ولو قال حكام المسلمين كلمة لارتدعت فرنسا. لكن لا أحد يقول شيئا ولا احد يهتم بشؤون الاسلام.' ,,,[/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-20
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بارك الله في شيخنا المجاهد بكلمة الحق الشيخ يوسف القرضاوي وجزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء .....

    اما طنطاوي الله يسامحه ويهديه .....


    شكرا اخي الحسام لنقلك هذا الخبر الرائع
     

مشاركة هذه الصفحة