مطهر الارياني يفتح النار على مسلسل سيف بن ذي يزن..شركة «لين» السورية استهبلتنا بصريح العبارة!! --

الكاتب : الساهر1   المشاهدات : 774   الردود : 4    ‏2003-12-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-19
  1. الساهر1

    الساهر1 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-14
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    عماد سيف الدين قال لي بلهجته السورية.. «شو تاريخ.. شو كلام فارغ.. المواطن عاوز يشاهد والبطل بينط من فوق الشجرة والوحش تخرج من تمه نار!!

    > لو كان اعطي لي حق التصرف في السيناريو لألغيته كاملاً

    > فرضوا على الجانب اليمني إما الالتزام بحگاويهم أو تنفيذ الشرط الجزائي

    ثلاثة اسابيع و«26 سبتمبر» ترقب الجدل الدائر حول مسلسل سيف بن ذي يزن، او بالاصح مسلسل «طيف بن ذي يزن» وأرتأت عدم الخوض فيه إلى أن يتبين مراسي سابقتها لتختار اقصر الطرق وصولاً الى المرسى الذي لم يصل اليه الاخرون.. وقبل ذلك فضلت استطلاع رأي بقية الاطراف، وكان الاخ احمد طاهر الشيعاني قد اختار الانتظار الى اليوم الموعود في الندوة المشهودة حتى يتم فيها المكاشفة للجميع، فيما قال خبير اقتصاد مملكة اكسوم الفنان علي الكوكباني الذي حشروه- كما قال- السوريون وزملاؤه الخمسه في المسلسل حشراً في ادوار لم تخلق مثلها في البلاد حتى اللحظة فاصبح بخمسة امتار من القماش رجل اعمال، وقال: ان السوريين استفردوا بالجانب اليمني الى ابعد الحدود حتى في مواقع التصوير التي كان قد اتفق وتم اختيار معظمها في اليمن بعد ترميمها ووقع الطرفان محضراً بذلك، الا ان الجانب السوري حول فجأة التصوير الى سوريا وقام بترميم مواقع هناك بـ «003» ا لف دولار على حساب نفقة المسلسل.

    في حين اعتبر علي صلاح احمد بحكم انه مدير عام البرامج ان المسلسل جريمة بشعة وطالب التحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها لانها واقعتا اجرام الاولى: واقعة التزوير والتشويه للتاريخ، والثانية: اختلاس للمال العام في حكايات لاتستحق (005) الف ريال وليس كما تم رصد (6.2) ملايين دولار وهي واقعة تحدث لأول مرة بأن يقوم شخص بدفع هذه المبالغ من اجل الاساءة لتاريخه، بل ا نه قال: ان المسلسل لم يكشف مدى جهل السوريين بالتاريخ اليمني القديم فحسب وانما ايضاً جهلهم بتاريخ الحاضر- اذ ان نسخة الشريط المرسلة الينا بمليون دولار جاءت في مقدمته ان هذا العمل تم انتاجه شراكة مع تلفزيون الجمهورية العربية اليمنية، فماذا نتوقع من هؤلاء عندما يكتبون تاريخنا وهم لايعرفون ما الذي يجري في وطنهم العربي ولو لم ننتبه الى ذلك ومسحناها عندنا هنا في القطاع لكان المسلسل انتجه تلفزيون الجمهورية العربية اليمنية وليس تلفزيون الجمهورية اليمنية وكانت الفضيحة اكبر من ذلك، بل يبدو أن العمل قد كان جاهزاً منذ سنوات..

    وفي الوقت الذي كنا نبحر نحو مرسانا الذي رفض استقبال قوارب سابقين- اجرينا حواراً قصيراً مع الدكتور عبدالعزيز المقالح اكد فيه ان مخرج المسلسل كان قد جاء اليه يحمل كومة من الاوراق يريده ان يراجعها ويقرها فقال له الدكتور ان هذا يحتاج الى متخصصين في تاريخ اليمن القديم وانا لست متخصصاً في ذلك وانما عليك ان تذهب اليهم، ومن يومها لم يعد الي .. لكن رأيه الآن ان يتوقف بث هذا المسلسل ويمنع توزيعه..!!

    كان ذلك ونحن مازلنا مترددين عن فتح صندوق اسرار المسلسل من عدمه - الذي صب نحوه كل مسارب سيول المتحدثين - ألا وهو الدكتور مطهر الارياني- الذي رحب باللقاء بعد محاولة اقناع- خاصة لما يراه انه خروج عن المبدأ الذي التزم به ان لا يتحدث الا في الهواء الطلق بعد غدٍ السبت.. واستباقاً لذاك التقينا الرجل الصامت دوماً الا هذه المرة فقد فتح النار على الجانب السوري الذي تعمد الاساءة الى شخصية سيف بن ذي يزن كبطل يمني وحوله من حقيقة تاريخية الى اسطورة خيالية لاتمت الى الواقع بشيء.. وقال ان عماد سيف الدين مسؤول الشركة المنتجة وكاتب السيناريو عبدالرحمن بكر والمخرج مأمون البني وجميعهم رفضوا ادخال ما كتبته في الجانب التاريخي على السيناريو الذي كتبوه، لانهم قالوا له- حسب قوله- «شو» المواطن العربي ماعاوز تاريخ، وانما عاوز بطل بينط من فوق الشجرة والسيف بيده وعاوز الوحش يطلع من تمه كذا ناره» هكذا كانت رؤية السوريين لسيف بن ذي يزن .. والصحيفة عند لقائها بالدكتور مطهر علي الارياني تسلمت منه مطلع السيناريو الذي كان قد كتبه والذي يتكون من «150» صفحة في الجانب التاريخي فقط سيكون مع هذا اللقاء على قائمة الاوراق المقدمة الى ندوة السبت صباحاً.. أليس الصبح بقريب.. واليكم نص الحوار لنتابع معاً بداية فتح النار الذي اعلنه المؤرخ مطهر الارياني:-

    حوار: منصور الغدره-
    تصوير: نبيل شبيل>

    الجدل الدائر حول مسلسل سيف بن ذي يزن.. أين أنت منه وما دورك اساساً بهذا المسلسل..؟!

    >> في البداية يسعدني كثيراً أن أجري مقابلة مع صحيفة 26سبتمبر، وهي الصحيفة العزيزة علينا ونجد فيها مايقرأ..

    اما السوأل عن علاقتي بمسلسل سيف بن ذي يزن- أنا أريد أولاً : ان لا تكون المسألة معارك كلامية أو نقاشاً محتدماً أو الدخول في دوامات لافائدة منها.. حيث يقول المثل العربي «بئس الرأي الدبري» يعني الرأي الذي يأتي متأخراً يكون غير صائب وغير مفيد، وهذا هو الذي حدث مع مسلسل سيف بن ذي يزن- اذ أن الاخوان عندما تبادر الى ذهنهم أو عقدوا العزم على ان يخرجوا مسلسلاً تاريخياً من تاريخ اليمن القديم لم يستشيروا أحداً من المتخصصين في تاريخ اليمن القديم، ولدينا عدد من المتخصصين في الدراما في الهيئة العامة للآثار وغيرهم كان من الممكن ان لايأتي الرأي متأخراً أو على الا يكون مخرجاً، بل بدءاً- يعني ان يستشار أهل الاختصاص منذ البداية حتى تسير الامور في مثل هذه الحالة على وجه سليم ويكتب مسلسل يمني قلباً وقالباً وخاصة ان تاريخ اليمن القديم خصوصية يمنية بحتة.. فلم يعد هناك في العالم العربي.. لا في مصر ولا في سوريا ولا في العراق ولا في أي قطر عربي مؤرخ له اختصاصه في تاريخ اليمن القديم.. حيث كان يوجد في مصر الدكتور احمد فخري وتوني وكان يوجد في العراق الدكتور جواد علي هو الآخر قد توفي وكان يوجد في جامعة بير زيت في فلسطين الدكتور محمود الغول فتوفى.. اي انه لم يعد هناك اي متخصص في تاريخ اليمن القديم، ولم يعد هناك الا اليمنيون وبعض الاجانب وبالعودة الى موضوع حديثنا انه حينما عقد الاخوان العزم أن يخرجوا مسلسل سيف بن ذي يزن سألوا بعض الاخوان من غير المتخصصين من هو المؤرخ الذي يمكن ان يعتمد عليه في الاشراف ووضع السيناريو الخاص بمسلسل يتناول جانباً من تاريخ اليمن القديم، فأشير عليهم بالدكتور سهيل زكار- وهو دكتور في جامعة دمشق وأعرفه معرفة جيدة- متخصص في تاريخ اليمن الإسلامي في العصر العباسي ومابعد العصر العباسي كالعصر الفاطمي والعصر الايوبي والعصر المملوكي الى العصر الحديث، وليس له اية علاقة بتاريخ اليمن القديم.. حينما اشير عليهم بالاعتماد على الدكتور سهيل زكار، والمسلسل انتاج مشترك بين جانب يمني وجانب سوري.

    > كررت في حديثك هم كانوا يبحثون من تقصد بـ«هم» هل تعني الجانب السوري ام الجانب اليمني؟!

    >> الجانب اليمني الذي كان يبحث وكان صادقاً في ان يكون المسلسل تاريخياً.

    > لماذا لايأتون اليكم...؟!

    >> هذا هو السوأل..

    المهم فوضع السيناريو تحت اشراف الدكتور سهيل زكار وكتب السيناريو سينارست سوري الاخ عبدالرحمن بكر- طبعاً حاولوا ان يعودوا الى مراجعهم فلم يجدوا أي مرجع لديهم- حيث انه ليس هناك كتابات عن تاريخ اليمن القديم، وليس هناك كتب عن تاريخ اليمن القديم أو مايتناول عصر سيف بن ذي يزن بتفصيل كامل يعتمد عليه- هذا في المراجع العربية العامة- خلاف المتخصصين اليمنيين لديهم مراجع..

    فكتب السيناريو «من ألفه الى يائه» كتبه عبدالرحمن بكر- السينارست السوري وأخذوا يعملون على اخراج المسلسل، وفي هذا الوقت أكتشف الجانب اليمني ان السيناريو من أوله الى آخره ثلاثة دفاتر كبيرة لا علاقة له بتاريخ اليمن القديم- لأن السينارست السوري اعتمد على الاساطير التي كتبت عن سيف بن ذي يزن في فترة متأخرة وفي مصر بالذات- ألفها الحكاويتية- في المقاهي الشعبية- قال الراوي ياسادة ياكرام.. الخ..

    واحتوى على اساطير وتهويل ووحوش وجن وسحرة وعفاريت الى آخر هذه الفجائع..

    اعتمد عبدالرحمن بكر على هذه المصادر في كتابة السيناريو على هذا الاساس.. وعندما أكتشف الجانب اليمني وهو صادق وجاد «الجانب اليمني في مؤسسة التليفزيون » يعني حينها لا يزال الامر يدور بين الجانب السوري والجانب اليمني، وحتى ذاك الوقت ليس للاطراف اليمنية الاخرى من المتخصصين في تاريخ اليمن أية علاقة ، أي الى ان جاء السيناريو مكتوباً في ثلاثة مجلدات، وبالاصح أرسل اليّ.

    > قاطعته وقلت متى أرسل إليك..؟!

    >> لا اذكر بالضبط متى، ولكنه قبل ثمانية أشهر ... قبل.ثمانية أشهر» من العرض؟!

    قبل ثمانية أشهر من الآن حينما أرسل اليّ السيناريو وقالوا لي: نريد ان يكون هذا المسلسل مسلسلاً يتناول تاريخ اليمن القديم ويكون صادقاً ويعتمد على الحقائق التاريخية.

    > و«قاطعته» عفواً من الذي ارسل إليك السيناريو..؟!

    >> ارسل لي من المؤسسة اليمنية للاذاعة والتلفزيون- ارسله لي الاستاذ احمد طاهر الشيعاني مشكوراً.

    > دون ان يكون للسوريين أي اتصال معك حينها؟!

    >> الى وقتها لم يكن لي أي اتصال بالسوريين- اذ انه عندما ارسل الى سيناريو الي البيت فقراته من باب الواجد فقط لكي اطلع على ماكتب والا فهو لايطاق قراءة.. أمر مبالغ فيه وخرافة واساطير ولا علاقة له بتاريخ اليمن القديم ابداً.

    حقيقة «انا عندما رأيت الرغبة لدى الجانب اليمني في أن يكون المسلسل تاريخياً قبلت.. قالوا لي نريد ان تعمل عملاً يجعل هذا السيناريو تاريخياً ولم يقولوا لنا أكتبه من جديد، وانما دور حول هذا وطعمه بحقائق تاريخية.

    >ألم يقولوا لك تصرف به ؟!

    >> لم يقولوا لي ذلك وانما تصرفت وتفرغت للكتابة وكتبت نحو« 051» صفحة، وفي الحقيقة ماكتبته يصلح لأن يكون مسلسلاً قائماً بذاته.. اما ان يطعم به أو أن يدمج في السيناريو الذي تمت كتابته فأمر صعب جداً، ولكنه كان لديّ أمل ان اجد تفهماً من الجانب السوري ونحاول بان نقحم خطاً تاريخياً في المسلسل.. حيث كنت سوف ازج بهذه الحقائق التاريخية في حلقات المسلسل من اوله الى آخره ولو كان بشكل غير طبيعي ولا هو أصيل، وانما هو ملحق.. لكن على أمل يكون مسلسلاً تاريخياً وعليه صفة تاريخية مهما كان الامر.. أخذت ماكتبت وكلفت بالسفر الى سوريا فسافرت ولدي أمل انه من الممكن ان نجمع بين ماكتبت وبين ماكتبوا وبين ماكتبه السينارست السوري.

    وعندما وصلت الى سوريا في الحقيقة الشيءالذي ثبط عزيمتي هو ان الجانب السوري لم يكن لديه قناعة بان المسلسل يجب ان يكون تاريخياً، لم يكن لديه قناعة أبداً وقال لي أحد المسؤولين في شركة« لين» وهو عماد سيف الدين : قال:« استاذ مطهر.. تاريخ شو!! بلا كلام فارغ.. المواطن بيعود من عمله تعبان بدوه يحط رأسه على مسند الكرسي ويتفرج على البطل وهو بينط من الشجرة وبيده السيف ويتفرج على الوحوش الذي يطلع من ثمه ناره ، وعاد بدك تاريخ يا استاذ..»

    في الحقيقة انا صدمت اذا كان هذا الجاهل المشاطر للجانب اليمني..

    > لماذالم يتم الغاء العقد معهم اذا كانوا قد قصدوا الربح ولو على حساب التاريخ اليمني ؟!

    >> انا هذا الامر لايخصني- أنا كاتب ولست موظفاً في التليفزيون ولامكلف بتنفيذ هذا المسلسل.. انا كلفت فقط بأن احاول ان اطعمه بالجانب التاريخي لكنني وجدت انه من المستحيل ان تتعاون مع ناس يجهلون مايحمله المسلسل من كارثة.. هذا هو الكلام الذي قاله لي عماد سيف الدين- احد المسؤولين الكبار في شركة « لين».

    وحينما وجدت الأمر مستحيلاً مع المسؤولين في شركة لين المنتجة طلبت اللقاء بالاستاذ عبدالرحمن بكر، ولم اطلب اللقاء بالدكتور سهيل زكار لانني لا أريد ان احرجه واحرج نفسي وأقول له يادكتور أنت لست متخصصاً في تاريخ اليمن القديم، فكيف قبلت ان تكلف بهذا الامر.. لم أطلب اللقاءبه، لكنهم دعوني وأقاموا « عزومة» ضيافة حضرها الدكتور «سهيل» ولم اناقش الامر أبداً امامه لانه لن يكون سوى كلام فارغ.. لم يعمل شيئاً.. هذه الحقيقة ولايستطيع ان يعمل شيئاً وهو معذور رغم انه أستاذ كبير.. لكنه في التاريخ الاسلامي، فطلبت اللقاءبكاتب السينارست عبدالرحمن بكر وفعلاً التقينا وكانت الدفاتر المكتوبة « ماكتبه هو وماكتبته أنا» موجودة معي فأستعرضناها.. قال لي يا استاذ انا بذلت مجهوداً كبيراً ولا استطيع ان اضمن ادخال الجانب التاريخي التي كتبته أنت لأنه يادكتور يصلح لأن يكون مسلسلاً قائماً بذاته.. حاولت اقناعهم دون فائدة.. وكانت مؤسسة التلفزيون قد حجزوا لي شقة هناك لمدة اسبوعين لكنني استمريت فيها مدة اسبوع وانا ابذل جهداً في سبيل أن اقحم الجانب التاريخي في هذا السيناريو الموضوع بطريقة عشوائية وبطريقة غير مقنعة فلم أستطع.. قطعت مدة زيارتي الى دمشق وقبل عودتي الى اليمن- طلبوا مني في النهاية ان الخص لهم ماكتبته في ورقة واحدة فقط لكي يستفيدوا منها استجبت لذلك رغم شعوري بأن هذا عمل غير مجد والغاءً للعمل الذي قمت به، ومع ذلك كتبتوا لهم ورقة- اعتقد انهم استفادوا منها في الحلقة الاولى من باب تبرأة الذمة.. برأوا ذمتهم بها وخسفوا بالتاريخ اليمني، عدت الى صنعاء وقدمت تقريراً شفوياً وانا اتعامل معاملة ثقة «ماهيش» معاملة عقود انا لست طرفاً لا انا في « لين» ولا في المؤسسة اليمنية.

    رغم ذلك حرصت على ان يكون المسلسل تاريخياً، وحاولت ان اساعد الجانب اليمني لأنني لمست فيه رغبة بأن يكون المسلسل تاريخياً، ولكن الذي امامه وماتم انجازه ليس من التاريخ في شيء.. حاولت ولما يئست وسمعت من الكلام مالايطاق عدت..

    > متى كان هذا النقاش بينك وبين السوريين؟!

    >> كان هذا في بداية الغزو الامريكي للعراق- وبالمناسبة قلت لهم يا اخوان الذي تقولوا عنه اسقاطات على الواقع العربي هو غزو للعقول والنفوس وهو اخطر من الغزو العسكري القائم الآن، بحيث ان المواطن العربي لايريد ان يرى إلا الوحش وهو يخرج من فمه ناره، وان يرى البطل وهو بينط من فوق الشجرة- المواطن العربي هل ترونه بهذه التفاهة وهذه العقلية- انتم تريدون له ذلك انتم وامثالكم من المنتجين والمخرجين تريدون للمواطن العربي ان يكون كذلك.. اما المواطن العربي فهو يحتاج ويتمنى ان يرى تاريخه وان يرى واقعه.. لكن للأسف ان تتكلم مع تجار فعل غير مجد وكأنك تعج في اسطوانة مشروخة.

    > هل بلغت المعنيين في مؤسسة التلفزيون ان المسلسل مخز وأنك لم تستطع فعل شيء وعن الرؤية التاريخية للسوريين في المسلسل غير مهمة؟!

    >> نعم بلغت المؤسسة انني لم استطع ان افعل شيئاً واقحم الجانب التاريخي في المسلسل، لكنني إلى حد ما اضفت الى ذلك ان لا أرى مانعاً ان يصدر مسلسل ولكن على اساس اسطوري باعتبار ان المسلسلات الاسطورية قد صدرت عن أبو زيد الهلالي وعن عنترة بن شداد العبسي وهي تكون مقبولة لدى الجمهور اذا كانت مقدمة على اساس انها نص اسطوري اما ان يقدم شيء اسطوري بحت على اساس انه تاريخي فهذا غير مقبول واذا كان المسلسل سيعرض بهذه الصورة فأنا اطلب الا يكتب فيه اسمى، والكلام نفسه قلته للدكتور سهيل زكار قبل عودتي الى صنعاء عندما التقيته وقلت له اذا كان المسلسل سيصدر كما قرأته في السيناريو فليس من مصلحتك ان يظهر اسمك فيه، قال: انا سأطلب رفع اسمي.

    > وهل رفع اسمه عن المسلسل؟!

    >> كلا فظهر اسمه واسمي من اول حلقة في المسلسل حتى آخر حلقة واعتقد انه لم يطلب ذلك

    > لماذا لاتحتج عندما ظهر اسمك؟!

    >> حقيقة انا لما قيل لي ان المسلسل صدر لأنني لم اتابعه من اوله ولم اهتم بذلك لانني اعلم انه مسلسل لايستحق المتابعة.

    > عندما طلبت من المؤسسة عدم ظهور اسمك- بماذا ردوا عليك؟

    >> لم يجبوا لأنني اعتقدت ان الكلام واضح لهم ومعقول ان اسمي مايطلع في مسلسل اسطوري على اساس انه تاريخي وهو ليس له علاقة بذلك ويسيء لليمن اكثر من خدمته..

    > لكن عندما قرأت السيناريو ماهي المراجع التي اعتمد عليها كاتب السينارست؟!

    >> في الحقيقة ان السيناريو مأخوذ من احدى السير الاسطورية المصرية لسيف بن ذي يزن التي تتكون من أربعة مجلدات موجودة جميعها في مصر وهي إحدى السير البالغ عددها ست عشرة سيرة اسطورية لسيف بن ذين يزن فيها من الأهوال والمخيلات التي لايقبلها العقل تم تأليفها تحت ظلال الدخان الازرق في المقاهي..

    وكان من الممكن على الجانب الاسطوري بان نعتمده ونقول بطل يمني استعان به المصريون في التعبير عن موقف تاريخي معين- ايام الملك الظاهر عندما هدد امبراطور الحبشة بأنه سيقطع النيل عن مصر سنة 0041م أي في القرن الرابع عشر ميلادي.. حيث تذكر حينها الشعب المصري وعاد إلى الذاكرة الشعبية شخصيه سيف بن ذي يزن وصراعه مع الاحباش، فأصبح شغل الحكواتية الذين يحكون الروايات في المقاهي بأن يسردوا قصة سيف بن ذي يزن وتغلبه وانتصاره على الاحباش واحضار كتاب النيل وايقاف ملك الحبشه عند حده- حقيقة لو كانت سارت اسطورة المسلسل على هذا النحو سيكون شيئاً جميلاً بأن نقول الشعب المصري في وقت معين تعرض لأزمة فأراد ان يختار بطلاً يمنياً..لأن الفكر الأضروحي موجوداً حينذاك حتى في عصر المماليك.. لكن السيناريو الذي كتبه عبدالرحمن بكر ليس فيه حتى هذا الربط وليس فيه أي إشارة يجعل من الاسطورة معبرة عن موقف تاريخي معين .. ولانقول تاريخ اليمن القديم لأن هذا لايمكن ان يعد إلا أن يكتب مسلسلً جديداً عملاً بالمثل العربي القائل:« بئس الرأي الدبري» حينما يأتي الرأي متأخراً ويصبح العمل المفيد مستحيلاً هذا الذي حدث.

    > عندما اخبرت المؤسسة برأيك في السيناريو- لماذا لم يوقفوه..؟!

    > > أنا اعتقد أن الامر لم يعد حينها بيد الجانب اليمني- حيث أن السوريين وضعوا السيناريو وكلفوا المخرج مأمون البنى وهو من كبار المخرجين في اخراج مثل هذه الافلام التاريخية او الذي يمثل الواقع تمثيلاً جيداً.. كلفوا الممثلين واعدوا العدة وجميعهم سوريين كلفوهم بوضع اشكال الازياء.. اذ انه عندما كنت في دمشق كانوا قد انتهوا من وضع اشكال ازياء الجانب الحبشي واعتمدوا فيه على خريجة ديكور سورية وبدأوا يستعدوا للتصوير ، ومن يتأخر أو يسبب في تأخير العمل والتصوير يتحمل- حسب العادة في الاتفاقية الشرط الجزائي- من الصعب عليك أن يأتي امر وأنت في موقف ضيق ومحرج لاتستطيع أن تتصرف فيه لا تأجيلاً ولا إصلاحاً..

    > يقال أن الاتفاقية كان فيها بند يقول لايعرض العمل إلا بعد موافقة الجانب اليمني،لكن الاتفاقية تغيرت والغيي هذا البند- هل هذا صحيح..؟!

    > > أنا لم أطلع على العقد ولا على الاتفاقية وأنا لا أدري ماهي اسبابهم، والذي يجب أن يكون في الأذهان هو أن التوجه إلى اصدار مسلسلات عن تاريخ اليمن شيءجيد وأن توجد جهة يمنية تتبنى هذا الأمر وترغب فيه، واذا كانت الخطوة الأولى قد تمت بطريقة مرتلجة فإن الوقت لا يزال مهيأً بأن ينجز في هذا المجال اعمال مشرفة وأعمال تمثل تاريخ اليمن تمثيلاً حقيقياً بشرط أن يكون الاعتماد على المتخصصين اليمنيين من أول الأمر- انا أعرف لايوجد في العالم العربي الآن متخصص في تاريخ اليمن القديم واعرف ايضاً ان هناك شخصاً واحداً اسمه الدكتور رفعت هزيم متخصص في اللغة اليمنية القديمة فقط.

    > هل صحيح ان ماتحتويه الكتب التاريخية عن شخصية سيف بن ذي يزن لم تعد سوى اسطورات..؟!

    >> لا.. لا.. سيف بن ذي يزن بطل حقيقي ونعرف من تاريخه.. والاعمال التي حدثت في حياته.. وماتعود إلى كتب التاريخ كتاريخ الطبري، وتاريخ ابن الاثير، وتاريخ أبن خلدون ماترويه كل هذه التواريخ العربية فيها ذكر سيف بن ذي يزن، وماترويه له مصداقية حقيقية وأن كنا لم نجد عليها إلى الأن ادلة في نقوش المسند، وهو كان في عصر قبل الاسلام بفترة قصيرة والذاكرة العربية تحتفظ بأخبار سيف بن ذي يزن فكتب المؤرخون كلهم.. لكن هناك فرق مابين كتب التاريخ القديم ومايكتب حديثاً عن تاريخ اليمن، وكتب التاريخ القديمة والمراجع التاريخية المعروفة كتبت عن سيف بن ذي يزن من خلال الروايات والاخبار المتبقية في اذهان الناس في العصر الأموي والعصر العباسي لأنه لم تبدأ كتابة التاريخ الا في وقت متأخر، فكان لما قالوه شيء من الحقائق ونصيب من المصداقية التاريخية ولكنه لايمكن ان يؤخذ كله على انه حقائق تاريخية..

    واذا ماعدنا إلى الدراسات الحديثة في تاريخ اليمن القديم- الحقيقة انه حتى الآن ليس لدينا نقش مسند عن عصر سيف بن ذي يزن ولكن لدينا نقوش مسندية الى آخر أيام ابرهة الحبشي توضح كيف كان الواقع التاريخي ومسار الأحداث..وكيف سيكون سيف بن ذي يزن من خلال هذه الأحداث.. هذا ماكنت اريد أن ابرزه وكل ماكتبته لم يصل فترته إلا إلى عهد ابرهه وحينما يئست من انه لافائدة اوقفتها، قبل أن ادخل في دورة حياة والده الذي هو معروف لدينا في النقوش« الفياض» عمر الفياض أو الفياض ذي يزن، الواقع التاريخي وبموجب الدراسة الحديثة كان المؤلف يستطيع ان يقدم سيف بن ذي يزن بصورة بطل يمني تأريخي.

    > في مقابلة صحافية لمخرج المسلسل نشرت في صحيفة الحياة اللندنية في 22 اغسطس الماضي- قال في مضمونها ان تلك الاسقاطات قصدت من سيف ألا يكن بطلاً وانما استعان بمستعمر على مستعمر له.. كما هو اليوم..؟

    >> لايمكن ان يؤخذ الامر بمقاييس اليوم بأي حال من الأحوال ان تقيس مايحدث اليوم.. وانما كان هناك صراع بين قوتين عظيمتين هما الامبراطورية الرومانية التي استطاعت ان تصل إلى اليمن بواسطة مملكة اكسوم« الحبشة» بعد محاولات عديدة إلى أن جهزت حملة عسكرية هي الحملة الأولى والتي فشلت وتكسرت قوتها على أبواب الجوف ولم يسلم من الحملة إلا قائد الحملة وآخر مؤرخ للحملة عادا إلى مصر.. يعني أن الأمر حينذاك مختلف عن مايحدث اليوم، ومسألة الاسقاطات في المسلسل يعتمد في الأول والأخير على النية، فان كان كاتب السينارست يريد أن يسقط يستطيع أن يجد مايريد.. لكن الذي حدث أن اطراف انتاج المسلسل عايشوا احداث اليوم ولم يقرأوا ولاتركوا الامر للمؤرخين.

    > عندما بدأ عرض المسلسل وعليه اسمك- لماذا صمت ولم تطلب تنزيله؟!

    >> انا فضلت الصمت لأن الثرثرة غير مجدية وثانياً لم اعرف أن اسمي موضوع على المسلسل إلا في اليوم الثالث، واذا كان الجميع يريد أن يتبرأ من المسؤولية فأنا سأتحمل اللوم بشرط أن يستمر هذا التوجه إلى اخراج مثل هذه الأعمال التاريخية بشكل جيد ويجب أن يصلح الخطأ بأعمال جديدة.

    > هل تم استشارة آخرين غيرك في الجانب التاريخي..؟!

    >> اعتقد انهم استشاروا الاستاذ علي بن علي صبره فرفض واستشاروا يوسف محمد عبدالله وهو الآخر رفض المشاركة، وأنا تحمست بأن اتدخل حتى يكون المسلسل تاريخياً فقط لاغير.. لكن تدخلي رفض من الجانب السوري.. حيث ان المخرج مأمون البني التقيته في بيته وقلت له ان هذا العمل غير صحيح فقال لي:

    ليس هناك مراجع تاريخية- حتى وصلت وقاحته إلى ان يسألني«شو هي مراجعك»..؟! قلت مش أنت التي تسألني هذا السؤال ولا من حقك.. يعني وجدت الموضوع لدى السوريين كله جانب تجاري لكسب الأموال على حساب الاساءة التاريخية..

    وقلت هذا الكلام لأحمد طاهر الشيعاني أن الجانب السوري لايريدون أن يخرجوا مسلسلاً تاريخياً وانما كل مايهدفون إليه الربح بأية طريقة.. لكن أمله ظل موجوداً بأن يستفيدوا مما كتبته في الجانب التاريخي وظل هذا الأمل موجود لديه ولدى حتى أول يوم من رمضان، وبالفعل كان قد تدخل ووعدوه انهم سيستفيدون مما كتبته.. لكنهم تعمدوا القاءتلك الورقة الواحدة الملخصة في الحلقة الاولى من المسلسل براءة للذمة.

    > هل تعتقدان المبلغ المرصود للمسلسل خيالي:؟

    >> لاشأن لي بالجانب المالي.. أخذت بدل سفري من المؤسسة وهي التي حجزت لي شقة لمدة اسبوعين واختصرتها إلى اسبوع نتيجة عدم استجابتهم لي فكنت اريد جانباً يتفهمني..أما السوريون فقد وجدتهم مستهترون، وقد كان للمخرج اليمني اسماعيل السياغي مساعدته لي في محاولة اقناعهم برأيي.. لكن دون فائدة..

    > لوكان اعطي لك صلاحية اقرار المسلسل- كم كنت ستبقي منه؟!

    >> لشطبته كاملاً ولن ابقي حلقة واحدة.. لكني مستشار من خارج الحوش، والسينارست ليس فيه موقع من المواقع اليمنية التي دارات فيها معارك بين اليمنيين والاحباش.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-19
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    الفأس وقع بالأرس وقطعها

    فلا فائدة من الحديث عن شئ لم يعد بأيدينا بعد أن شاهده الناس

    تحياتي على نقلك لهذا الحوار

    دمت بكل الود
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-19
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0033FF]أخي الساهر1
    مشكور على نقل هذا الموضوع الهام

    ومنا الي الجالس "تحت المجهر"
    الأخ العزيز سد مارب
    الذي وقف مدافعا عن المسلسل ومسفها من انتقدوه
    بل وطلب منا أن نشكر الجانب السوري على تفضله بالعمل معنا وأعطائنا من خبرته!
    تُرى هل سيبقى كذلك

    مع خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-19
  7. مثنى

    مثنى عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-05
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    شيء طبيعي فشل هذا المسلسل لأن التلفزيون اليمني بالأصل فاشل في كل المجالات وهذا المسلسل ايضا يعبر عن سذاجة العقول التي تدير التلفزيون في تعاملها مع الشركات المنتجة.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-19
  9. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    لا تبكوا على اللبن المسكوب


    الحل يا جماعة الحل ؟
     

مشاركة هذه الصفحة