الكيان الصهيوني يخطط لحفر قناه جديده كبديل لقناة السويس

الكاتب : batal10   المشاهدات : 609   الردود : 0    ‏2003-12-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-18
  1. batal10

    batal10 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-27
    المشاركات:
    177
    الإعجاب :
    0
    المجتمع
    "قناة النقب" بديل صهيوني لضرب "قناة السويس"

    عاطف الجولاني
    jolaniatef@maktoob.com
    حفر قناة بحرية تربط البحرين الأحمر والمتوسط تنافس قناة السويس المصرية، وتسمح بعبور ناقلات نفط وسفن تجارية عملاقة، لم يعد مجرد حلم يداعب مخيلة الصهاينة، بل يوشك أن يتحول إلى حقيقة واقعة قد يبدأ تنفيذها قريباً بعد أن وضعت خطة القناة مؤخراً على طاولة المسؤولين في وزارتي المالية والبنى التحتية إثر استكمال الدراسة الفنية ودراسة الجدوى للمشروع.
    الخطة تتلخص في حفر قناة واسعة بين المنطقة التي تفصل قطاع غزة عن مدينة عسقلان على البحر الأبيض المتوسط، وخليج العقبة على البحر الأحمر. وتمر القناة في أراضي النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 1948م وطولها سيكون نحو 300 كيلو متر، أما اتساعها ف120 متراً على الأقل، بحيث يكون بإمكان سفن النقل الكبرى وناقلات النفط المرور عبرها في رحلتها من أوروبا إلى آسيا، وهو ما يعني تشكيل بديل لقناة السويس التي لا يزيد عرضها على 53 متراً، وبالتالي لا تتمكن بعض السفن الضخمة من عبورها، وتضطر إلى الالتفاف حول إفريقيا في طريق طويل. وللقناة ميزة أخرى، فالإبحار فيها سيكون متاحاً بالاتجاهين في الوقت نفسه، وهو ما سيؤدي إلى اختصار الوقت وزيادة سرعة الإبحار. فعند مرور سفن كبيرة، لن تضطر السفن الأخرى للانتظار إلى أن يخلو المسار، وتتمكن من الإبحار في الاتجاه المعاكس كما يحدث في قناة السويس.
    ويطرح واضعو الخطة "قناة بنما" الأمريكية نموذجاً لقناتهم الموعودة، حيث يبلغ اتساع تلك القناة 120 متراً، وهي تتكيف مع الأرض بواسطة سلسلة أقفال تتيح للسفن الطوف والانتقال من نقطة إلى أخرى.
    منافع متعددة: داني طال الملحق الاقتصادي في الممثلية الصهيونية في تايوان يعد من أبرز المبادرين لطرح الخطة، وهو يلقى دعماً قوياً من وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي عبّرت وزارته عن اهتمامها بالمشروع. ويقول طال إنه يأمل أن تنجح (إسرائيل) في تجنيد مستثمرين إسرائيليين وآخرين من بقية دول العالم لتمويل الحفريات عالية التكلفة.
    ويعوّل نتنياهو وطال على أن قناة النقب يمكن أن تسهم في إخراج الاقتصاد الصهيوني من الركود الحالي الذي يعانيه، سيما وأنهما يأملان وفق دراسة جدوى المشروع بمداخيل سنوية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار سنوياً جراء عبور السفن والبضائع وناقلات النفط. إضافة إلى ذلك ستدفع السفن السياحية التي تستفيد من مواقع السياحة في البحر الميت وإيلات رسوم عبور . وفائدة ثالثة يأمل واضعو الخطة تحقيقها، تتمثل في أن حفر القناة سيجلب معه تطويراً واسعا للأراضي المحاذية لها، كما سيتم شق طرق جديدة، وإقامة نقاط إرساء، وبناء مناطق سياحية وترفيهية على ضفتي القناة، وهو ما يسهم في تطوير منطقة النقب الصحراوية.
    أما من حيث تكاليف تنفيذ المشروع، فإن الجزء الأكبر منها سيذهب إلى تكلفة الأرض التي ستمر عبرها القناة، ونظراً إلى أن معظم أراضي النقب مملوكة لإدارة أراضي (إسرائيل)، يتوقع مخططو القناة أن يكون تخصيص الأرض لصالح المشروع متيسراً على اعتبار أنه مصلحة وطنية.
    أبعاد سياسية: ما لم يتطرق له واضعو خطة "قناة النقب" الانعكاسات السياسية للمشروع فيما يتعلق بالعلاقات مع مصر. وفي حين ترى محافل سياسية إسرائيلية أن من شأن حفر القناة ومنافستها لقناة السويس أن تقود إلى ورطة سياسية مع مصر قد تؤدي إلى تدهور العلاقات السياسية مع القاهرة التي لن تكون سعيدة بالتنازل عن احتكارها عبور السفن وناقلات النفط من أوروبا إلى آسيا، فإن أوساطاً سياسة ترى أن استفزاز مصر ربما كان مقصوداً من قبل حكومة شارون في هذا الوقت بالتحديد.
    فخلال الأسابيع الأخيرة شن مسؤولون صهاينة حملة تحريض واسعة ضد مصر بعد التصريحات التي أطلقها الرئيس المصري وشكك فيها بإمكانية وصف العمليات التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية على أنها أعمال إرهابية.
    أخطر الانتقادات صدرت عن وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي حذر مما أسماه "برنامج تسلح مصري مثير للقلق"، وقال إن مصر تشتري سلاحاً متطوراً من الولايات المتحدة يشمل جهاز توجيه يرتكز على التوجيه الفضائي من طراز(JDAM) يمكنه أن يغير من التوازن الاستراتيجي القائم.
    وتساءل موفاز مستغرباً سعي الجيش المصري للتسلح: "لماذا؟ ألا يوجد سلام بيننا وبينهم، أنا لا أرى أي دولة تهدد مصر بصورة مباشرة، وقد يظهر وضع بعد سنوات تكون فيه على رأس مصر قيادة أخرى تغير موقفها من إسرائيل".
    تحريض.. وليّ ذراع
    رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست يوفال شتاينيتس تحدث هو الآخر عن أن (إسرائيل) تواجه تهديدين اثنين قد يصبحان تهديداً وجودياً، الأول هو المشروع النووي الإيراني، والثاني ما أسماه "سباق التسلح المصري". وقال: إنه من المحظور تكرار الخطأ الذي حصل قبل ثلاثين عاماً، في إشارة إلى حرب أكتوبر عام 1973، مضيفاً: "أنا أحذر من الحرب مع مصر ، حتى في ظل النظام الحالي".
    أوساط سياسية قالت إن أذرع الاستخبارات الإسرائيلية جمعت معلومات حول تزايد تعداد الجيش المصري وذخائره التي اشتراها مؤخراً. وأضافت: "الجيش المصري يتعاظم، وهو يتحول من قوة قتالية قائمة على أجهزة التسلح السوفييتية إلى جيش حديث مزود بأفضل الأسلحة الغربية". واستعرضت تلك المصادر قدرات الجيش المصري التي قالت إنها تشمل: 481 طائرة قتالية من بينها طائرات إف16 متطورة، و3500 دبابة من بينها دبابات ابرامز الأمريكية الحديثة، وصواريخ بالستية، وبحرية من طراز هيرفون2، وفي صفوف الجيش نحو نصف مليون جندي نظامي.
    وبلهجة تحريضية للكونجرس الأمريكي قال سياسي صهيوني: "كل عام يصادق الكونجرس على منحة بمبلغ 1.8 مليار دولار كمساعدة عسكرية واقتصادية لمصر، ومبرر ذلك هو كون مصر شريكاً في معسكر السلام إلى جانب إسرائيل، ومنذ العام 1980 تدفق إلى مصر سلاح ومعدات عسكرية بمبلغ 23 مليار دولار، وهكذا تمكنت مصر من الاحتفاظ بجيش كبير، مزود بأفضل الأسلحة المتطورة، وقد حان الوقت لأن يعرض ممثلو "إسرائيل" في واشنطن وأعضاء إيباك (اللوبي الإسرائيلي)، على مسمع أعضاء الكونجرس السؤال: ضد من يوجه الجيش الهائل الذي أقامته مصر بالمساعدة السخية للكونجرس؟".
    وبالعودة إلى "قناة النقب" وعلاقتها بحملة التحريض ضد مصر، فثمة من يرى أن طرح مشروع القناة في هذا الوقت قد يكون نوعاً من ممارسة الضغوط على مصر من أجل التأثير على موقفها السياسي، عبر التهديد باستهدافها اقتصادياً من خلال قناة منافسة تلحق الضرر بقناة السويس التي تعدّ مصدراً مهماً من مصادر الدخل القومي المصري.
    www.almujtamaa-mag.com
     

مشاركة هذه الصفحة