المزاعم ضد صدام إشاعات وبوش لا يحترم العدالة

الكاتب : Faris   المشاهدات : 295   الردود : 0    ‏2003-12-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-18
  1. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    فيرجيس: المزاعم ضد صدام إشاعات وبوش لا يحترم العدالة
    2003/12/18

    المحامي الفرنسي بحديث لـ القدس العربي : سجين الحرب لا يصور اثناء الفحص الطبي ولا يحق لرئيس امريكا شتمه
    باريس ـ القدس العربي ـ من عادل قسطل:
    أعلن المحامي الفرنسي جاك فيرجيس عن استعداده للدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين سواء جاء الطلب منه شخصيا، أو من أقاربه أو من أشخاص يكلفونهم بتقديم الطلب ، وجدد موافقته للدفاع عن طارق عزيز أيضا بعد الطلب الذي تقدم به أبناؤه لدي مكتب فيرجيس بباريس.
    وقبيل ساعة من امتطائه الطائرة إلي العاصمة الأردنية صباح امس، للقاء عائلة طارق عزيز، قال فيرجيس لـ القدس العربي ان أبناء نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طلبوا منه منذ عشرة أيام الدفاع عن والدهم وانه وافق علي الطلب.
    واعترف فيرجيس بصعوبة الملف الذي بين يديه وهو ما دفع به إلي مطالعة المراجع الكبري في القانون الدولي واستشارة أساتذة كبار. وقال انه سيعرض مشروع دفاعه علي أبناء طارق عزيز ويتوقع قبولهم للطريقة التي سيدافع بها عن أبيهم وسيعود إلي باريس غدا الجمعة.
    وحول دفاعه المحتمل عن صدام حسين، قال فيرجيس الذي يصفه الاعلام الفرنسي بـ المدافع عن الذين يستحيل الدفاع عنهم ، انه سيدافع عنه إن طُلب مني ذلك . من سيطلب منك ذلك؟ أجاب: هو نفسه، ولكنها فرضية مستبعدة لأنه في مكان سري إذ يقال انه سجين حرب (قالها ضاحكا) أو أقاربه، أو أي شخص يعينه أقاربه . ومعني هذا الكلام أن لجوء صدام حسين إلي خدماته كمحام معروف دوليا أمر ممكن عمليا.
    ولماذا الضحك في الحديث عن صدام حسين كسجين حرب؟ أجاب: سجين الحرب لا يصور وهو تحت الفحص الطبي لأن في ذلك إهانة وانتهاك لحقوقه. زعيم الدولة التي تقود العملية، وهو بوش في هذه الحالة، لا يجوز له شتم السجين علنا والتصريح بأنه يستحق أقصي عقوبة. أين احترام العدالة؟ . وفيرجيس من أشد الناس معارضة للمنطق الذي يعامل المجرمين ـ إن ثبتت عليهم التهم الموجهة لهم ـ بنفس الخشونة التي ارتكبوا بها جرائمهم. لا بد لمن يزعم الدفاع عن الحضارة أن يتحلي بأساليب حضارية، يقول باصرار.
    وقال فيرجيس أن السرعة التي تدهورت بها صورة صدام حسين فاجأته كثيرا: فوجئت بذلك لأنه كان يستقبل علي بساط أحمر في أكثر من دولة. ما الذي يعاب عليه؟ أسلحته؟ لقد بيعت له تلك الأسلحة. الحرب علي إيران؟ شجعوه علي القيام بها. تُنسب إليه أعمال ارتكبت خلال حكمه ـ سواء ثبتت أم لا ـ وقد كانت في بغداد سفارات لتلك الدول الصديقة. هل كانت عمياء؟ لماذا هذا النفاق الجماعي المفاجئ؟ لا بد من معرفة ما حدث بالضبط .
    وكل ما يقال في موضوع صدام حسين الآن يدخل في إطار الإشاعات ليس إلا، بالنسبة لفيرجيس الذي يتعجب من الحديث عن المجرم صدام بدون تقديم لائحة اتهام تدينه.
    ويستنطق فيرجيس تاريخ النزاعات الدولية ويقف عند محاكمة نورمبرغ غداة الحرب العالمية الثانية: منذ 1942، أخبر الحلفاء القادة الألمان بأن المحاكمة ستجري، ولائحة الاتهام كانت جاهزة منذ فترة طويلة عندما بدأت محاكمة نورمبرغ في 1945 . واعترف المحامي الفرنسي أنه يفتقد لصورة واضحة عن الظروف التي ستجري فيها محاكمة صدام، وقال: أي محكمة ستجري فيها محاكمته؟ كيف الحديث عن محكمة عراقية ولا توجد دولة عراقية اصلاً؟ ليس هناك دستور، لم تجر انتخابات، لم تنبثق حكومة من انتخابات حرة، ليست هناك سلطة قضائية ذات مصداقية .
    وفي تعليقه عن تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي دعا إلي إنزال أقسي عقوبة علي الرئيس العراقي السابق، قال فيرجيس: تصوروا الرئيس جاك شيراك وهو يتدخل خلال محاكمة شخص ما في محكمة جنايات فرنسية ويقول فلان يستحق عقوبة إعدام. هذا غير ممكن .
    الأمر الأكيد حتي الان هو دفاع فيرجيس عن طارق عزيز علي الأقل. وسألته القدس العربي إن كانت تجربته الطويلة في مثل هذه المحاكمات لا تكفي ولماذا لجأ إلي استشارة الأساتذة الكبار ومطالعة المراجع الكبري. أجاب ان المسألة التي تطرح الآن هي احترام المواثيق الدولية حول سجناء الحرب. من حق هؤلاء لقاء الصليب الأحمر الدولي، ومن حقهم كتابة رسائل لعائلاتهم، ولكن الوضع في العراق غير واضح تماما وهو شبيه بما سمي في ألمانيا ليل وضباب.
    هل تلتقي بطارق عزيز؟ أجاب: لا أظن. لا ندري أين هو. سأجري اتصالات في أوروبا لدي الصليب الأحمر لضمان احترام اتفاقيات جنيف ونيابة محكمة الجنايات الدولية. صحيح أن الولايات المتحدة لم تصادق عليها، ولكن هذا ليس شأن بريطانيا، وإسبانيا، وإيطاليا وبولونيا .
     

مشاركة هذه الصفحة