دفاعا عن توريث الحكم في العالم العربي

الكاتب : batal10   المشاهدات : 413   الردود : 0    ‏2003-12-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-17
  1. batal10

    batal10 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-27
    المشاركات:
    177
    الإعجاب :
    0
    دفاعا عن توريث الحكم فى العالم العربى

    لا اعرف لماذا تشتد وتيرة الهجمة الشرسة الحاقدة هذة الايام ضد حكام المستقبل، ابناء حكام العالم العربى ، خصوصا فيما يتعلق بمسألة توريثهم الحكم ، بداية سوف نبتعد عن مقام اصحاب المعالى والسمو والعظمة والفخامة والرزانة القادة العرب ، ولن نستخدم الفاظا كالسلطان والملك والرئيس والشيخ والعقيد واللواء والمشير والمهيب الركن - على الرغم ان هيبتة انتهت - وسوف نستعيض عن كل هذا بكلمة الحاكم ، حتى لا نعطى فرصة لمن يصطادون فى الماء العكر لاتهامنا بأننا نقصد فلانا بعينة لا سمح اللة !!ا

    فالحاكم العربى يأتى الى السلطة ومعة المحروس ابنة- ولو بالتبنى- كبديل شرعى لة ، حتى اذا حدث لة مكروة بعد عمر طويل، يفنى الشعوب وجدود جدودها ، فان الشعوب العربية الجاهلة تضمن مواصلة المسيرة دون الحاجة لحاكم من الخارج ، قد تضطر لاستيرادة بالعملة الصعبة ، حيث يند ر الحصول على مثل هذة النوعية من البشر من الداخل ، وذلك لما تتمتع بة من قدرات خارقة وذكاء حاد واعصاب فولاذية وصبر ايوب، لحكم هذة الشعوب التى لا مثيل لغباء عقولها او عفن رائحتها على وجة الارض، كذلك للابتعاد بالشعوب عن مهاترات ما يسمى بصناديق الاقتراع و خزعبلات الديمقراطية وكهنوت الحرية والتخريف المسمى بأحزاب المعارضة واختلاف الاراء- ربنا ما يجيب خلاف- وتداول -لا قدر اللة السلطة - فكل هذة شرور ابتدعها الغرب الكافر الحاقد ليهزالاستقرار فى العالم العربى، والذى لم تشهد لة البشرية مثيلا حتى الان !!ا

    ومن المزايا الأخرى لتولى ابناء الحكام السلطة ،ان امارات القيادة - ويا سبحان اللة - تظهر عليهم منذ الصغر، بعد ان رضعوا اسرارها وفنونها من ثدى الوالد ، بدءا من طريقة الابتسامة للعامة والغوغاء ، مرورا بعقد الاجتماعات مع موظفى اولياء امورهم، والذين يطلق عليهم غالبا لفظ الوزراء، انتهاء بالقيام بزيارات الى دول الفرنجة للتربيط مع قياداتها!!ا

    ثم ان الحاكم العربى استمد سلطاتة من الله العلى القدير، وليس للشعوب فضل فى ذلك، كما انة وافق مرغما على حكم تلك الشعوب اللقيطة غير الشرعية، للفوز برضوان الله فى الاخرة ، ويجب على تلك الشعوب ان تتضرع شكرا للحاكم الذى تركهم يعيشون كل تلك الفترة من الزمان كضيوف على ارض الاباء والاجداد !!!!!ا

    وحرصا على ان يساير عصره والا يتعرض لأى نقد من الخارج - حاشاه من الداخل - من هذا الغرب المتشدق بما يسمى بالحريات وتداول- قال اية- السلطة ، فانه يجرى انتخابات نتيجتها والحمد للة تسع تسعات لصالحة ، اما عن الواحد من عشرة فى الالف التى لم تصوت لة فهؤلاء اما سياح ، واما من الشعب لكنهم لم يحترموا اصول الضيافة، وضحكت عليهم وغررت بهم فئة منحرفة ضالة حاقدة ، وسوف يعثر عليهم البصاصين والعسس من عسكر الحاكم لتربيتهم على اصول الاختيار واعادة عقولهم الى جادة الصواب ،و حتى يضع الغرب فى عينة حصوة ملح، ويؤمن ان الحاكم لا بديل له، عكس الشعوب ممكن تتغير!!!ا

    ولتكملة الشكل فان هناك برلمان يستلهم قراراتة من فكر الحاكم ، اما اذا داهم احد اعضاءه مجرد تفكير فى الخروج عن الخط ، فان الحاكم يحبطه ويحل المجلس ويستبدله بأخر ، كما ان هناك صحافة حرة تماما فى مدح الحاكم، وتلميعه ومناقشة افكاره الاستراتيجية لصلاح الكون كلة ، وغالبا ما يناقش بعض الملمعاتية فى مقال طويل ، معنى الابتسامة الاخيرة للحاكم، ولماذا كانت شفتة العليا غاضبة بينما السفلى سعيدة، ومردود ذلك على مستقبل الرعية بعد ربع قرن ، كما يتناول ملمعاتى اخر معنى اشارة الحاكم باصبعه الاوسط لأحد الموظفبن فى الاجتماع الاخير، كما يدبج ملمعاتى ثالث مقالا طويلا عن العلاقة الاستراتيجية بين فكر الحاكم وبعض النظريات والاكلات.. كالفاشية والبلشفية والماسوشية والنازية من جهة.. والملوخية والمهلبية من جهة ثانية!!!!ا

    كما يلتقى بعض الملمعاتية فى اجهزة التلفاز لتفسير الخطاب التاريخى الاخير للحاكم- وتسهيل بعض العبارات المقعرة للغوغاء - والذى يعد ميثاق للأمة، كما ويخرجون برامج على غرار ...الامة فى مرأة الحاكم ...قراءة فى فكر الحاكم ..!! وتحديا من الحاكم للحاقدين الذين يدعون انه اشترى ضمائر الملمعاتية، فانه يستقبل الصحفيين الاجانب، ويرد على اسئلتهم ،على الرغم انهم قليلى الادب والحياء، ويسألون اسئلة غير متفق عليها مسبقا، تخص امور تافهة كحقوق الانسان والاقليات والديمقراطية، وقال اية الحرية وتداول -لا قدر اللة - السلطة، وعائدات البترول والعمولات وحجم الثروة وما شابة ، ومع ذلك فالحاكم بيسلك فى الحديد، و يرد باجابات تانية خالص، لأن الصحفيين الاجانب كفرة، وعادة ما يكونوا شاربين خمور وسكرانين مش عارفين بيقولوا اية اساسا ، اما اذا صادفة صحفى أمريكى رزل وسألة عن توريث الحكم، فانة يسخر منة ويرد لة الصاع صاعين ويقول لة، انظر لبلادك فالرئيس الامريكى الحالى ابن الرئيس السابق، ومفيش حد احسن من حد

    ونحن نتفق معة حقيقة ،لأن الفارق الوحيد هو ان الشعب اختار الرئيس الامريكى، اما الحاكم فالعناية الالهية هى التى اختارتة ، ثم ان الشعب كلة لا يساوى حافر الحاكم ..عفوا ..اقصد ضافرة

    اما اذا قام الحاكم بزيارة احدى دول الفرنجة، لتلقى التعليمات فان الملمعاتية يعلنون قبل الزيارة بشهر، ان العاصمة الفلانية تترقب زيارة جنابة ، وهناك يرسلون لة موظف صغير لاستقبالة فى المطار، واصطحابة للقاء رئيس دولة الفرنجة الذى‘‘يجتمع‘‘بة خمس دقائق‘‘ منفردا‘‘ ثم يودعة مبتسما ، وبعد العودة تؤكد وسائل الاعلام ان مباحثات الحاكم‘‘اثمرت ‘‘وهى بالفعل تتمخض عن طفل، نتيجة علاقة غير لائقة، حدثت بين الحاكم ورئيس دولة الفرنجة اثناء ‘‘ اللقاء‘‘يحملة الحاكم مسرورا ويضعة فى القصر، ويربية وريثا شرعيا لة

    اما اذا قام الحاكم بزيارة داخلية لأى منشأة فى ابعادية اجدادة، فانة يحيط نفسة بحراس شداد غلاظ ذو شوارب كثة، يرتدون نظارات سوداء يتحركون حولة فى توتر ظاهر، ويتلفتون يمينا ويسارا بسرعة، وايديهم على السلاح لزوم اظهار اهمية جنابة، وردع من يفكر فى الاقتراب منة لمجرد تقبيل حذاءة، تيمنا وحصولا على البركة

    اما جيش الحاكم، فان نصفة مخصص لحماية قصورة بأحدث الاسلحة ، كذلك العسكر الداخلى متفرغ للتنصت على اعدائة، من ذوى الفكر المستورد كالشيوعية والرأسمالية، والقبض عليهم واقناعهم بعد ترديد الشهادتين، ان طوعا وان كرها خلف رجال دين لم يحفظوا من الايات سوى ،، واطيعوا اللة واطيعوا الرسول وأولى الامر منكم ،، صدق اللة العظيم

    اذكر اننى اجريت حوارا مع حاكم عربى- يحمل وللمرة الاولى لقب سابق- نشرتة اسبوعية نصف الدنيا القاهرية منذ سنوات ، اكد لى بعد الحوار انة بعد ربع قرن من حكم بلادة، اتضح لة ان شعبة ما كان يستحق حكمة، لأنة شعب كسول يحب الاكل والخمور والنوم !!!! والحاكم صادق فعلا فبعد رحيلة عن السلطة تبدل الحال فى بلادة الى الاسوأ ، لأنة لم يكن لة ابن مدرب على الحكم ليرثة

    كما ان من مزايا التوريث ايضا ان اولاد الحكام، غالبا ما يستقرون ماديا اثناء حكم الوالد، وليسوا محتاجين للمزيد ، بدلامن ان يأتى احد الرعاع، ليبدأ تكوين نفسة من جديد والشعوب هى الخاسرة فى النهاية ، واخيرا نقول لكل اصحاب الاقلام المأجورة والالسنة التى تستحق قطعها ، ارفعوا ايديكم ايها الحقدة عن حكام المستقبل ، فاللهم يارب احفظهم لنا وانزل لعنتك على المتمردين اللهم امين اللهم امين

    ابراهيم الجندى

    صحفى مصرى مقيم بواشنطن
     

مشاركة هذه الصفحة