من أجمل ما قرأت (4)

الكاتب : أنامل الوفاء   المشاهدات : 398   الردود : 1    ‏2003-12-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-17
  1. أنامل الوفاء

    أنامل الوفاء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-31
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    من أجمل ما قرأت (3)

    رسالة شوق الى صدام حسين
    شبكة البصرة/المجد

    . اما انا فلا اخلع صاحبي، ولا انكر رفيقي، ولا اخون موقفي، ولا انقض عهدي، ولا اخلف وعدي، ولا الغي بيعتي، ولا ابيع قناعتي، ولا انقلب على نفسي، ولا احرف الكلم عن مواضعه، ولا اترك لصدمة سقوط بغداد المفاجئ ان تقتادني الى مواقع الخائبين والتائبين وكتاب المارينز.

    فسلامي لك يا صدام حسين، وقلبي معك في السراء والضراء، وثقتي فيك مطلقة بلا حدود، وتعلقي بك يتزايد ولا يتبدد، وحرصي عليك يكبر ولا يصغر، وبيعتي لك خالصة لوجه الله والعروبة، ووقوفي الى جانبك ثابت لا يتغير، وقلمي موقوف عليك مادمت رهين المحنة، واسير الشدة، ونزيل الكهوف والاقبية والاوكار، وليس القصور والفنادق والمنتجعات.

    ستبقى - يا ابا عدي - في خاطري سيفاً لا يصدأ، وقمراً لا يغيب، ووعداً لا يموت، وعزماً لا يلين، ورمزاً لا يسقط، واملاً لا يخبو، وفارساً لا يكبو، وثائراً لا يناله التعب، وعلماً لا يكف عن الخفقان، ونهراً لا يتوقف عن الجريان، وبطلاً لا يغادر بطولته من المهد الى اللحد.

    ستبقى في خاطري مناضلاً ضل طريقه الى الحكم، ومقاتلاً اغتصبته مكرهاً عرائس السلطة، وبعثياً وضعته الاقدار على عرش الدولة، وكادحاً وجد نفسه مكبلاً في سجن الثروة، ورومانسياً جنت عليه طبيعة العراق القاسية، وزاهداً زين له المنافقون والمصفقون سبيل الفردية والاستبداد.

    بئس من انكروك قبل صياح الديك، ومن طعنوك بخنجر الغدر في الظهر، ومن باعوك للاعداء بابخس الاثمان، ومن اكلوك لحماً ثم رموك عظماً، ومن صانعوك قوياً ثم فارقوك ضعيفاً، ومن هرعوا اليك غنياً وهربوا منك فقيراً، ومن تظاهروا لك بالحب والحرص ثم ظهروا على حقيقتهم المنحطة.

    بئس اقاربك ورفاقك واعوانك الذين اساءوا اليك، وتآمروا عليك، وتبرأوا منك، وتخلوا وقت الشدة عنك، مع انك صانعهم، والمحسن اليهم، والمنعم عليهم، والممكّن لهم في البلاد والعباد دون وجه حق .. بدءاً من حسين كامل، وانتهاء بسفيان التكريتي وبقية الزمرة الخائنة التي ستتكشف حقيقتها يوماً بعد يوم، وتضاف اسماؤها القذرة الى قائمة ابن العلقمي، وابي رغال.

    ليس الوقت وقت عتاب يا ابا عدي، ولسنا نكتب اليوم معاتبين بل مناصرين ومؤازرين، ولكن الحق احق ان يقال في احلك الظروف، واصعب الاوقات .. فليس اسوأ من تحويل الدولة الى عشيرة، سوى تحويل العشيرة الى دولة، وليس اسوأ من تكبير صغار الاقارب والانجال والاخوان والامعات، سوى تصغير الكبار من اصحاب الضمائر والعقول والخبرات والكفاءات، وليس اسوأ من قتل الروح النقدية، والمعارضة السياسية، والمشاركة الشعبية، سوى الاعتماد على الاجهزة الامنية، والهياكل البيروقراطية، والولاءات الشخصية، والجمل الثورية الفارغة.

    ليس الوقت وقت عتاب يا سيادة الرئيس، ولكن صديقك من صدقك، وقد سبق ان صدقتك القول عام ،1980 حين كتبت لك في جريدة » الدستور « مقالاً ادعوك فيه الى وقف الحرب ضد ايران، وايجاد قواسم مشتركة معها، تمهيداً للوقوف معاً في وجه اسرائيل .. ولكن المنافقين والكذابين صوروني لك عدواً، واشتكوني الى المرحوم الملك حسين، واثخنوني بجراح التشكيك والاتهام .. وها هي الايام تثبت، بعد نيف وعشرين عاماً، انني كنت على حق، وانني مازلت حريصاً عليك، بينما ذهبوا هم الى مزابل الامريكان.

    اخرج، ايها الرجل الشجاع، في الناس رافعاً صوتك في نقد المرحلة السابقة .. عاقداً عزمك على اجراء مراجعة شاملة وامينة لتجربتك في الحكم .. واعداً شعبك بصدق واخلاص بتشكيل قيادة جماعية لنشر الحرية والتعددية والديموقراطية الوطنية في ربوع العراق، بعد دحر الاحتلال واستعادة الاستقلال.

    اخرج في الناس، معلناً ان الشعب العراقي بكل مكوناته هو اقاربك، وهو عشيرتك، وهو حزبك، وهو _جيشك، وهو موضع ثقتك، ومناط رجائك، ومحل اعتزازك .. فلا فضل لعربي على كردي، او لسني على شيعي، او لمسلم على مسيحي، او لتكريتي على بصراوي .. فالدين لله والوطن للجميع.

    اخرج في الناس، مؤذناً بالمصالحة الوطنية الشاملة، وداعياً لاستعادة وحدة الصف والهدف، ومؤكداً على سلامة الجبهة الداخلية، ومنادياً على جماهير شعبك العراقي وامتك العربية، ان حي على الجهاد .. حي على الجهاد، فالعراق في محنة، وترابه الوطني قيد الاحتلال .. ولسوف ترى، يا ابا عدي، كيف يخرج الناس اليك زرافات ووحدانا، ويأتونك على كل ضامر من كل فج عميق، ويقبلون عليك طوعاً وبمحض ارادتهم واختيارهم، وليس كرهاً بفعل الاوامر والاملاءات.

    سترى ان الشعب العراقي مازال ابياً ونقياً وعصياً على الاحتلال، فرغم جراحه على ايدي جلاوزة حكمك، وحثالات اقاربك، الا انه عاجلاً او آجلاً سوف يمتشق السلاح، ويقارع تحت قيادتك علوج الانجليز والامريكان، وينتخي لك ويلتف من حولك، بعد ان غادرت قصور الحكم الى صفوف الشعب، وهجرت بهارج السلطة الى مواقع النضال، وخلعت ملابس العز والسلطان، ولبست مجدداً جلبابك الثوري.. فامثالك من العظماء يصلحون لقيادة الثورات اكثر من رئاسة الدول والحكومات.

    سترى، يا رفيقنا ابا عدي، ان امتك العربية مازالت بخير، وان جماهيرها الشعبية مازالت منحازة اليك، ومستعدة للقتال الى جانبك، ومسكونة بالوجع على سقوط عاصمتك، ومدججة بالغضب على حكامها المتآمرين عليك، ومعبأة بالحقد على قوى الاثم والعدوان في امريكا وبريطانيا واسرائيل .. ولعلك قد عرفت كيف استأسد المتطوعون العرب في مواجهة المعتدين، وكيف قاتلوا دفاعاً عن ثرى العراق اكثر حتى من ابنائه العراقيين.

    ما قيمة العربي، يا ابا عدي، اذا لم يقاتل ؟؟ ما معنى العروبة الا دفع الاذى وامتشاق الحسام ؟؟ ما فحوى التاريخ العربي غير سطور المعارك والمواقع والايام .. ايام لنا وايام علينا ؟؟ ما اهمية الذاكرة العربية اذا لم تحفظ اريج ذي قار، والقادسية، واليرموك، وذات الصواري، وحطين، وعين جالوت، وميسلون، والقسطل، والفلوجة، وام قصر ؟؟ وهل نعمت المنطقة العربية بالامن والسلام والراحة منذ عهد الاسكندر المقدوني حتى زمن بوش الامريكي، ام انها ظلت على مدار الايام والاعوام، مرجلاً للصراع والنزاع والقتال والنزال ؟؟

    ولعل من حسن حظك يا ابا عدي، بل لعله من طبائع الامور، ان تتكشف سريعاً مزاعم الاعداء، وان يكشروا عاجلاً عن انيابهم واطماعهم، وان يقعوا خلال شهرين فقط في سلسلة من الخطايا والاخطاء، وان يضعوا انفسهم مباشرة في مواجهة اوسع كتلة شعبية عراقية .. فقد جاءوا محررين ثم تكشفوا باعترافهم وتعريف الامم المتحدة لهم، عن محتلين .. جاءوا لكشف اسلحة الدمار الشامل ثم تكشفوا عن حفاري قبور يداهمون المقابر، ويستعرضون العظام النخرة .. جاءوا لنشر الحرية والديموقراطية ثم تكشفوا عن ناهبي متاحف، وحراس ابار نفط، ومتعهدي فوضى وقتل ولصوصية واغتصاب.

    خلال شهرين فقط من عمر الاحتلال، بات العراقيون يتحسرون على ايامك، ويستذكرون الامن والكفاية والانضباط في عهدك، ويتألمون من بطش الاعداء المحتلين، وزيف فصائل المعارضة العميلة، وتسلط عصابات البيشمركة الكردية الفاشية التي لم تتورع عن الاقتداء باسرائيل في اجلاء السكان العرب عن الموصل وكركوك وباقي مدن وبلدات الشمال العراقي، وذلك في واحدة من ابشع عمليات التطهير العرقي التي استفزت المشاعر العربية في مشارق الارض ومغاربها.

    المجد لك، يا رفيقنا الغالي، وانت تربض كالليث في سويداء المغاور والسراديب .. وانت تقتدي بمسيرة الرسول الاعظم اذ هو وصاحبه في الغار .. وانت تحوم كالنسر في فيافي الصحراء واعالي الجبال .. وانت تستكمل تجربة جيفارا وهوتشي منه وماوتسي تونج في حرب الانصار والعصابات .. وانت ترفع بصدق واعتزاز مقولة عبد الناصر الخالدة .. » ما اخذ بالقوة، لا يسترد بغير القوة «.

    _وسلامي لك يا اغلى الرجال، وقلبي معك في السراء والضراء، وليتني الى جانبك وانت تكابد المصاعب والمشقات .. فقد سبق ان ايدتك حاكماً، فكيف اتخلى عنك ثائراً .. سبق ان ناصرتك مستبداً، فكيف اتخلى عنك مجاهداً .. سبق ان آزرتك حليفاً للحكام، فكيف اتخلى عنك حليفاً للجماهير .. سبق ان ساندتك وانت في غنى عني، فكيف اتخلى عنك وانت قد تحتاجني .. سبق ان باركتك وانت تتحدى امريكا في عقر دارها، فكيف اتخلى عنك وانت تتصدى لها في عقر دارك ؟؟

    وبعد .. أعلم، يا سيادة الرفيق الرئيس، ان هذا المقال قد لا يصلك بحكم صعوبة الاتصالات، ولكنني اردته بياناً للناس، حتى لا تتوهم امريكا ان فضيلة الوفاء والمروءة والثبات قد انقرضت بين العرب، فباتوا تائهين وتائبين وراقصين فقط على انغام امريكية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-17
  3. أنامل الوفاء

    أنامل الوفاء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-31
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    قصيدة يا عـراق هل تقبلين اعتذارنا ؟ للشاعر إسلام شمس الدين

    1

    يا عراق . . يا أرضاً طيبةً . . دنّسنا طهارتها يا زهرةً على شاطئِ الفراتِ . . اغتلنا براءتها يا طفلةً عابثةً باتت تلعقُ دمعتها يا عراق . . يا عروساً تنتظرُ الفرحةَ سنوات . . تحتملُ الغربةَ سنوات . . تحتبسُ الحسرةَ سنوات تحلمُ بالفارسِ يخطفها فوقَ الفرسِ المسحور . . تحلمُ بليالي العرسِ و بالطرحةِ و بعقدِ زهور . . تحلمُ بالصبحِ يطاردُ وجهَ الليلِ المذعور . . تحلمُ بالحقِ . . بالعدلِ . . بالخيرِ . . تحلمُ بالنور تحلمُ . . و تحلمُ . . وتحلم ثم تصحو . . فلا فرس ولا فارس . . لا صبحَ و لا فَرْحَ و لا عرسَ و لا حُور تصحو على ضحكاتِ المغتصبين . . على أنّاتِ المنتسبين على أسواطِ الجلادِ تمزق كلَ وتين تصحو على الحلمِ الأخضرِ يتكّسر. . يتناثر كشظايا البلور

    2

    يا عراق . . الآن جئناكِ . . جئناكِ مطأطئ الرؤوس جئناكِ شاخصي الأبصار جئناكِ مسربلين الذلة و العار جئناكِ – يا عراقُ - نعتذر . . فهل يُقبلُ اعتذارُ الخائنين ؟ جئناكِ – يا عراقُ - نعتذر . . فهل يُقبلُ اعتذارُ الخائبين ؟ جئناكِ – يا عراقُ - نعتذر . . فهل يُقبلُ اعتذارُ العاجزين ؟ يا عراقُ . . جئناكِ نعتذر . . فهل تقبلين اعتذارنا ؟

    3

    آه يا عراق . . كلنا خناكِ . . كلنا بعناكِ . . كلنا سقناكِ للمسلخِ الكبير . . لمخالبِ الصقور . . للنخاسين في سوقِ الضمير ينزعون سترك الحرير ينهشون عرضك الطهور يعرضون جسدك في المزادِ . . ولا مغيث . . لا مجيب . . لا مجير فلتستغيثي يا عراق . . استغيثي - كيف شئتِ - استجيري - كيف شئتِ - أصرخي - كيف شئتِ - لن نجيب . . لن نجيب . . لن نجيب .. فنحن يا عراقُ مهمومون . . نحن يا عراقُ مشغولون . . نطالعُ اغتصابك عبر الشاشات . . نمضغُ الحروفَ و الألفاظَ و الأبيات نحللُ . . و نهللُ . . و نكيلُ اللعنات ننعي شرفك المسلوب نبكي لبنك المسكوب نرقصُ بالبنادقِ في الدروب . . ثم نغرقُ في سُبات نحن يا عراقُ مهمومون . . نحن يا عراقُ مشغولون . . نمارسُ الرجولةَ بين بعضنا البعض نشهرُ أسيافَ البطولةِ في وجهِ بعضنا البعض نناحرُ بعضنا البعض نلعب أدوارَ الثائرِ النبيل و الفارسِ الأصيل و الداعيةِ الجليل نحاربُ بالربابةِ و الخطابةِ والعواء بكلِ مفردات الفُحشِ و السبابِ و الهجاء نقذفُ من نشاء . . نشتمُ من نشاء . . نلعن ُ من نشاء . . وكلنا . . كلنا في الذلِ سواء

    4

    آه يا عراق . . كم هي تافهةٌ كلماتنا . . كم هي تافهةٌ أشعارنا . . كم هي تافهةٌ أفكارنا . . خطايانا أكبر من أعذارنا أعناقنا أقصر من أسوارنا ألفاظنا أقوى من أسيافنا فلا تعاتبينا يا عراق . . لا تحملينا ما لا طاقة لنا به فنحن عاجزون . . عاجزون . . عاجزون لا تصدقينا يا عراق . . فنحن كاذبون . . كاذبون . . كاذبون نحن – يا عراقُ – كالطبول . . أجوافنا فارغة عقولنا فارغة كُتبنا فارغة نرعدُ ولا مطر نصرخُ ولا خبر نحرثُ ولا ثمر ننتصرُ ولا حرب فكلنا في السلمِ ( صلاحُ الدين ) وكلنا في الغزوةِ ( كعب )

    5

    آه يا عراق . . يا قلعةَ الأحزان يا قبلةَ الوجدان يا منبتَ الفرسان سقطتِ . . سقطتِ . . و أسقطتِ آخر أوراقِ التوت سقطتِ . . و أسقطتِ آخر أقنعةِ الزيف سقطتِ . . فكلنا الآن يبكي عليكِ فهل لنا بعدكِ من يبكي علينا ؟

    6

    يا عراق . . جئناكِ - نعتذر . . فلا تغفري لنا لا تسمعي لنا لا تنظري لنا حتى الموت . . لا نستحقه فلا تمنحيه لنا

    إذا ما الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب
     

مشاركة هذه الصفحة