رهيف الإحساس في فن التعامل مع الناس

الكاتب : حضرمية مغتربة   المشاهدات : 339   الردود : 1    ‏2003-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-15
  1. حضرمية مغتربة

    حضرمية مغتربة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-05
    المشاركات:
    14,712
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]رهيف الإحساس في فن التعامل مع الناس


    التعامل مع الآخرين فن لايجيده إلا المبدعون , والمتأمل لحال كثير من تصرفاتنا وألفاظنا في تجمعاتنا وأسواقنا وبيوتنا يجد الغالب عليها الطعن واللعن والشتم وتسودها العبارات النابية , قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لايكون اللعانون شفعاء ولاشهداء يوم القيامة ) .

    قيل قديماً : قل لي من تقارن أقل لك من أنت . فمن الأفضل قول : قل لي كيف تعامل ؟ أقل لك من أنت .

    إن من المهم بل الأكثر أهمية حرص كل على تصرفاته وتعامله مع غيره , لأنه بذلك التعامل يبني له رفعة وشأناً بين الناس . فقد خلق الله جلت قدرته الناس مختلفين في كل شي سواء في الأسلوب أو التعامل , وايضاً في درجات فهمهم ومستويات ثقافتهم والأدله التي تصلح لهذا ربما لاتصلح لآخر وطريقة التعامل التي يتقبلها شخص ما ربما لايتقبلها غيره . ولايعني ذلك أنك على صواب دائماً ربما تكون أنت المخطئ والآخر على صواب , فمن هنا أتت فائدة محاسبة النفس , فلا يعتقدنَ شخص أنه لايخطئ فلم يعصم الله سبحانه وتعالى أحداً من الخطأ ولعل أفضل أوقات محاسبة النفس عند النوم . لأن ذهن الشخص في هذا الوقت بالذات يكون صافياً فيتذكر أحداث اليوم كاملة ويجب عليه أن يكون صريحاًمع نفسه ولايلتمس لها الأعذار , فمن ثمار محاسبة النفس :

    معرغة الأخطاء ومكامن التقصير , والشعور بالراحه النفسيه , وتنبيه غيره فيما وقع فيه من خطأ بأسلوب يحفزه على تغييره أو معالجته .
    وربما كان من الصعب الإقلاع عن صفة نشأ ذلك الشخص عليها بسبب التربيه الخاطئه , لذلك كان السؤال :

    هل بإمكان أي شخص أن يغير أسلوبه وتعامله مع غيره إذا كان فظاً في
    التعامل ؟

    والجواب بالطبع : نعم لأن الإنسان قادراً على التحكم في نفسه , فطالما باستطاعته معاملة شخص بشكل يختلف عن آخر فبإمكانه أيضاً أن يحكم تصرفاته تجاه غيره , قال تعالى : ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك )

    فليس من المستغرب أن نجد أناساً ليسوا سيئي التعامل , بل عديميه وفي ظنهم أن الناس خلقوا من أجل الصبر على تصرفاتهم , ومن الغباء أن يظنوا أيضاً
    أن الصبر عليهم تقبل لما يفعلونه لا احتساباً للأجر . قال صلى الله عليه وسلم في ذلك : ( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لايخالط الناس ولايصبر على أذاهم ).

    فعامل الناس بمثل ماتحب أن يعاملوك به , فحسن التعامل من أسباب جذب الناس إليك , بينما سوءه من أسباب نفورهم منك . قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( مامن شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله يبغض الفاحش البذيء )

    إنما الأمم الأخلاق مابقيت ...... فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

    لهذا كان الخلق أسمى وأرفع معنى اتصف به المؤمن , فلحسن الخلق فوائد ووقع على القلب والخلق الحسن فطري لكن التربية الخاطئة تغيره , فينموا الطفل سيء الأخلاق بذيء الألفاظ , فعلى الآباء تربية أبنائهم على حسن التعامل والأسلوب الأمثل في محاورة غيرهم .

    فبسبب ترادف النعم ونتيجة التربية الخاطئة والغفلة عن وعد الله ووعيده نشأت بيننا فئه لاتعرف إلا اللمز والإزدراء ودثارها التهكم التهكم والتندر تسخر من هذا بسبب شكله وتلمز هذا وتحتقر ذاك لفقره وو...

    فليسلم المؤمن من ذلك وليرتقي بخلقه إلى الإعلى وليعامل بخلق حسن .

    وكان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ( اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين سببته أو لعنته فاجعلها له زكاةً وأجرا )
    ومنه أيضاً : ( اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء )


    وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-16
  3. مثنى

    مثنى عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-05
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    للأسف فن التعامل لم يستطع الأنسان العربي استيعابة ولا نجدة الا في شوارع باريس و لندن و بالرغم بان الأسلام نبة الأمة بأهمية هذا الجانب.
    ان الله يغفر للعبد توبتة ولكن حقوق الناس لن يضيعها يوم الحساب , فأحرصوا من بالأستهانة بحقوق الناس و التي تشمل المعاملة الحسنة.
    لن يصل الأنسان الى قناعة تامة بأهمية المعاملة الحسنة والأخلاق الحميدة الى اذا كان ذو عقل راجح او ايمان راسخ و اما من لم يمتلكهم فلا تنتظر منة شيء

    شكرا اختي حضرمية لهذا الموضوع
     

مشاركة هذه الصفحة