اهانة جديدة للعرب ( عبد الباري عطوان )

الكاتب : arab   المشاهدات : 613   الردود : 4    ‏2003-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-15
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    اخيرا، وبعد ثمانية اشهر، نجحت القوات الامريكية، بمساعدة عملائها ومخبريها في اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين، في قبو احد منازل مدينة تكريت، مسقط رأسه.
    الرئيس الامريكي جورج بوش ظهر مثل الطاووس علي شاشات التلفزة محتفلا بهذا الانتصار الكبير، وكذلك فعل حليفه توني بلير رئيس وزراء بريطانيا واعداء الرئيس العراقي الكثر داخل العراق وفي الكويت.
    نعم انه انتصار امريكي كبير، ودفعة معنوية مهمة للرئيس بوش وحلفائه، ولكنه قد يكون انتصارا مؤقتا، لان الاحتفالات بسقوط بغداد تبخرت آثارها بسرعة قياسية، بفعل عمليات المقاومة الشرسة التي عمت معظم انحاء العراق.
    نعترف ان ظهور الرئيس العراقي بالطريقة التي ظهر عليها، اشعث الشعر، رث الملابس، كانت مهينة للغاية، لانه لم يتوقع احد ان يتم القبض عليه حيّاً، ودون مقاومة، ومختبئاً في حفرة صغيرة قذرة. الارجح ان هناك مسرحية، وعملية تضليل محبوكة بعناية فائقة. فنحن لم نسمع الا الرواية الامريكية، او بالاحري ما أرادت القيادة العسكرية الامريكية اسماعنا اياه، وعلينا ان ننتظر مزيداً من الوقت حتي يهدأ الغبار وتظهر بعض ملامح الصورة الحقيقية.
    كانت صدمة بالنسبة الينا، واهانة لملايين العرب الآخرين، وهم يتابعون اللقطات التلفزيونية للرئيس العراقي وهو يخضع للفحص الطبي الامريكي المهين، فقد كنا نتمني لو انه قاتل حتي اللحظة الاخيرة، وسقط شهيداً مثل ولديه وحفيده، او اختار نهاية هتلر، باطلاق الرصاص علي رأسه، او ابتلاع جرعة سم. فهذا اكرم له، بدلاً من مهانة الاستسلام للقوات الامريكية، ولكننا نكرر، باننا لا نعرف التفاصيل الكاملة، ولم نطلع الا علي الرواية الامريكية. ولكن هذا لا يجعلنا نستبعد ان تكون القوات الامريكية استخدمت الغازات او القنابل التي تشل الحركة، وتخدر الاعصـاب اثناء اقتحامها للمكان. مثلما لا نستغرب ان يكون احد الوشاة من المقربين اليه قد خان ضميره واغواه الطمع والجشع ووشي برئيسه السابق، لانه تبين لنا، ان بعض المحيطين بالرئيس العراقي كانوا من الفاسدين، ضعاف النفوس، يعبدون المال والنفوذ ولا يؤمنون بأي قضية غير مصالحهم الشخصية البحتة.
    فلو كان صدام حسين يريد الاستسلام بهذه الطريقة لأعترف باسرائيل ولقبل العروض الكثيرة بمغادرة السلطة والعيش كريماً مرفهاً في المنافي، ولكنه اختار ان يقاتل حتي اللحظة الأخيرة، ويقف في وجه الغطرسة الامريكية.
    الآن تحرر المقاومون العراقيون من هذه الفزاعة التي اسمها صدام حسين، وتخلصوا من تاريخه الديكتاتوري، وبدأوا يقاومون من أجل العراق، العراق العربي الاسلامي الاصيل، صاحب الرصيد الاكبر من الحضارات والابداع والدفاع عن قضايا الحق والعدالة.
    اعتقال الرئيس صدام حسين قد يكون نعمة بالنسبة الي الكثير من العراقيين، خاصة اولئك الذين عانوا من ظلمه وقمعه، ولكنه قد يكون نقمة بالنسبة الي الامريكيين الغزاة حتماً، لان العراقيين، وخاصة اولئك المتواطئين مع الاحتلال، باتوا في حرج شديد. فقد كان بعضهم يبرر هذا الصمت، وهذا التواطؤ، بانه عائد الي الخوف من عودة صدام حسين الي الحكم، لكن بماذا سيبررون الآن موقفهم؟!
    المقاومــــة العـــراقية اصبحت ثقافة، مثلـــما اصبحت عقيدة واستراتيجية، وباتت ملتصـــقة بكرامة العراقيــين وشرفهم، وهي قطعــاً لن تختفي باعتقال صـــدام حســــين، فالعـــراق ظل دائما أكبر من الزعماء وشوكة دامية في حلق الغزاة وحلفائهم.
    انها مفاصل تاريخية مهمة، بل ربما الأهم في تاريخ هذه الامة، تحوي دروساً عظيمة، لا بد من الاستفادة منها اذا كنا فعلاً نتطلع الي مستقبل اكثر اشراقاً، وابرز هذه الدروس يتلخص في ان العدالة والديمقراطية والمساواة والشفافية والقضاء المستقل، هي مفردات اساسية في اي توجه حقيقي نحو التقدم واستعادة كرامة هذه الامة وامجادها.
    عراق المستقبل لن يبنيه من وصلوا علي ظهور الدبابات الامريكية، وانما من تمسكوا بهويته العربية الاسلامية الحقة، ورفضوا ان يكونوا ادوات في يد الاحتلال الامريكي ـ الاسرائيلي لبلدهم، وهؤلاء قطعا سيظهرون قريباً ليقودوا العراق الجديد، ويحاسبوا كل من تأمروا عليه، وتعاملوا مع اعدائه.
    فمن رفع السلاح ضد الديكتاتورية ووظفه في خدمة الاحتلال الاجنبي لا يجب ان يكون له مكان في هذا العراق الجديد، وتراث سيد الشهداء الحسين بن علي لا يجب ان يلتقي مع بول بريمر تحت مظلة واحدة، أو هكذا نعتقد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-15
  3. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بارك الله في الاستاذ عبدالباري عطوان ............مقال بليغ وشامل وكامل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-16
  5. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    اقتباس من مقال الحر العربي عبد الباري عطوان


    [color=FF3366]
    [/color]



    شكراً لناقل المقال



    سلام0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-16
  7. أبو مازن

    أبو مازن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-16
    المشاركات:
    24
    الإعجاب :
    0
    صدام قائد الاحرار

    [بسم الله الرحمن الرحيم
    وأحييكم بتحية الاسلام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في البداية ولكوني عضو جديد في المجلس أتقدم بالتحية للمشرفين على هذا المجلس وبالتقدير لما يبذلونه من جهود لانجاحه وبالتهاني لجميع الاخوة في المجلس .
    وكل عام وانتم بالف خير والامة العربية والاسلامية في تقدم وازدهار باذن الله تعالى .

    وأريد هنا أن أعقب على ما كتبه الأخ عبد الباري عطوان وأقول وبكل فخر بأن صدام حسين هو رجل العرب الأول وفريد زمانه في الوقت الحاضر . فيكفينا من صدام أنه قال لا لأمريكا , ويكفينا من صدام أنه القائد العربي الوحيد الذي تهابه إسرائيل . ونحن بدورنا يجب أن نحبه ونحييه ونهابه بغض النظر عما اذا كان هناك بعض السلبيات في نظام الحكم فالكمال لله وحده . ولكن بجب أن أشير هنا الى أنه كان مصيبا ومحقا كل الحق في فرض النظام والقانون بالطريقة التي كان عليها وذلك لسبب جوهري وبسيط وهو أننا نحن العرب لا نحترم ولا نقدر ولا نتبع الا من كان قويا ومن هذا المنطلق حكم صدام حسين العراق . وإليك الدليل الحي والقاطع على كلامي وهو ما حدث مع الرئيس صدام حسين فبمجرد سقوط نظامه خانه أقرب الناس اليه . فبالأمس القريب كان الشعب العراقي يقبل يدي صدام حسين ويهتف بالروح بالدم نفديك يا صدام, واليوم يرقصون في الشوارع طربا للامساك به فقد وجدوا من هو أقوى منه ليقبلوا يديه , ولكن هذا ليس بجديد علينا كعرب ولكنه تأكيد من العراقيين انفسهم على أن صدام حسين كان يحكم العراق بما يتناسب مع عقليات اهله, فنحن العرب جميعا نعيش تحت شعار " من تزوج أمنا فهو عمنا" لهذا كان ليس من الغريب أن يضرب صدام حسين بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بسيادة وهيبة النظام والقانون , هذا بالنسبة لصدام حسين .

    أما بالنسبة لانتصار أمريكا بالقبض على صدام فهو يعد انتصارا ولكن ليس لانها أمسكت صدام حسين ولكنه انتصار لانه لن يكون هناك من العرب من يقول لا لامريكا ولن يكون هناك من تخافه إسرائيل بعد اليوم. لهذا يعد ذلك نصرا لامريكا ولكنه للاسف نصرا على حساب كرامتنا وتاريخنا وقوميتنا نحن العرب على وجه العموم.

    والعزة لله ولرسوله والمؤمنين
    والسلام عليك ورحمة الله
    أبو مازن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-16
  9. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    اشكر الاخ الذي نقل موضوع الاستاذ القومي المخلص عبدالباري عطوان .....

    واشكر كذلك الاخ ابومازن على كلامه الذي يدل على قوميته العربية ....

    ومهما حصل ... سيخسئ الخاسئون وستدور الدوائر باذن الله تعالى ....

    واما شعب العراق فليس منهم الا قله واما البقية فهم كما ذكر الاخ ابو مازن ....
     

مشاركة هذه الصفحة