من هو البطل ؟؟!!!!

الكاتب : راعي السمراء   المشاهدات : 385   الردود : 0    ‏2001-08-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-07
  1. راعي السمراء

    راعي السمراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    إنه السؤال الذي يؤرق مخيلة أكثر من مئة مليون إنسان موزعين بين السعودية والبحرين والعراق وإيران وتايلند، فلمن سيكتب الظفر بالبطاقة المضمونة للسفر إلى كوريا واليابان الصيف المقبل، لأن البطاقة الثانية قد لا تعدو كونها فرصة لتبادل الزيارة مع أحد المنتخبات الأوروبية، وإن يكن المستحيل مفردة لا وجو لها في قاموس كرة القدم؟!
    هي المجموعة الأقوى، لا شك في ذلك، وهي المجموعة التي يبدو وصيفها مرشحاً قوياً لتجاوز وصيف المجموعة الأخرى، وهي المجموعة التي تضم ثلاثة منتخبات سبق لها اللعب في نهائيات كأس العالم في خمس مناسبات، ولكن السؤال الذي يساوي مليوناً (من الدولارات) الآن، بينما سيكون مجانياً بعد بضعة أسابيع لا يبدو سهلاً البتة.
    فالمنتخب السعودي، الموضوع أساساً على رأس المجموعة، لن يجد طريقه مفروشاً بالورد، فمباراتي إيران صعبتين، وكذلك مباراتي العراق، وأيضاً مباراة البحرين على أرضها...فماذا يبقى؟
    ربما يبقى أن يلعب للتعادل خارج أرضه وللفوز داخلها، مما يعني الحصول على ست عشرة نقطة ستكون أكثر من كافية لتصدر مجموعة يصعب تخيل أن يخلو فيها سجل أي منتخب من الخسارة، وإذا حدث ذلك فإن الفوز على أرض منتخب مثل تايلند - وهو ما أعتقده مضموناً - سيعوض ذلك.
    أما المنتخب الإيراني، فربما يفكر بطريقة مشابهة، ويملك حظوظاً موازية، لكنه قد يعاني من نقطة ضعف ربما لن يشكو منها السعوديون، هي تقدم أعمار اللاعبين وانخفاض مخزونهم اللياقي، الأمر الذي سيحاولون تغطيته بالخبرة، لكن الصف الثاني من اللاعبين الإيرانيين قد لا يكون مسعفاً للفريق، وإذا أردتم التأكد فراجعوا نتائج إيران في كأس العالم للشباب.
    أما المنتخب العراقي، فقد يملك الشباب، لكنه لا يملك من الخبرة ما يكفي وهو أمر ينطبق على مدربه الوطني عدنان حمد، وبالتالي فإن الوقود الأساسي لهذا الفريق سيكون الحماس الشديد والطموح للعودة إلى العالمية بعد عقد ونصف من الغياب، وهو وقود يساعد على الذهاب بعيداً، ولكن ربما ليس إلى نهاية الشوط (وأعني شوط السباق بمجمله، لا شوطاً واحداً لمباراة).
    وأما منتخب البحرين الذي بلغ هذه المرحلة بعدما أقصى أقوى المنتخبات التي لم تتأهل، وأعني الكويت، فهو فريق قادر على إحداث المفاجآت وخلط الأوراق، ولكنه قد لا يملك القدرة على تخطي الجبال التي ستعترضه في هذه المجموعة...ولكن من سيستفيد من الزوابع التي قد يثيرها هذا الفريق الطموح؟!
    أما منتخب تايلند فلا أظنه سيلعب دوراً أكثر من ضيف الشرف ولا أعتقد أنه سينجح في جني أكثر من خمس نقاط أو ست وهي قد لا تكون كافية للمنافسة على المركز الرابع في المجموعة ناهيكم عن صدارتها!
    باختصار ذلك التسلسل، والذي وُضعت الفرق وفقاً له في القرعة "الموجهة" هو الترتيب المنطقي، والمتوقع للمجموعة أن تتأهل السعودية، وتتبعها إيران لخوض رحلة العذاب، ولكنه ليس جواباً عن سؤال المليون، فإذا كان قاموس كرة القدم يخلو من كلمة المستحيل، فإنه كثيراً ما رفض الاعتراف بكلمة...المنطق!

    ايمن جاده ( صحيفة الوطن السعودية )
     

مشاركة هذه الصفحة