نهاية الطاغية: بداية تجديد وحدة الوطن!

الكاتب : أسد   المشاهدات : 325   الردود : 2    ‏2003-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-15
  1. أسد

    أسد عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-05
    المشاركات:
    60
    الإعجاب :
    0
    على الطريق




    هي نهاية تليق بطاغية: جبار على شعبه، متخاذل أمام الاحتلال الأجنبي.
    وهي نهاية لا تخرج على القاعدة: كل دكتاتور جبان، يقتل ولا يقاتل، لا يؤمن بالشعب بل يخافه فيستقوي عليه بالسلطة المطلقة وبالأجهزة المدرّبة على الإعدامات الجماعية كما على الاغتيالات الفردية، خنقاً أو شنقاً أو رمياً في قناة الجيش أو ذبحاً في السجن بتهمة الشذوذ الجنسي!
    على أنها نهاية تفتح الباب أمام غد مختلف للعراق عن أمس الطغيان وعن حاضر الاحتلال الأميركي: لقد انتهى صدام حسين وحيداً في حفرة مصفحة، معه سلاح لم يستخدمه، ومعه أموال لم تنفعه في رشوة <<المخبر>>، خصوصاً أن الاحتلال الأميركي قد تجاوز المساومة منذ أن فتح له الدكتاتور أبواب العراق بغير قتال، تقريباً، بعدما حلّ الجيش ومعه الحرس؟ وشرّد <<الحزب>> الذي طالما استخدمه كواجهة عقائدية فألحق الإهانة بتاريخه النضالي وبشعاراته التي كانت شبه مقدسة فجعلها أقرب إلى النكتة السوداء.
    فأما الحديث عن صدام حسين الأسطورة، الذي أقام لنفسه أكثر من ألف تمثال في مختلف أنحاء العراق، وعن منجزاته الخارقة للمألوف والمعقول سواء في الداخل أو مع أقطار الجوار، فإنه حافل ومثقل بالدم، وليس من فائدة ترجى من إعادته وتكراره.
    المهم، الآن ومع سقوط الأسطورة التي تكشفت عن كذبة سمجة، هو الحديث عن الغد.
    لقد سقط <<الشبح>> الذي كان يعطل الرؤية أو يشوّش عليها بمآثره التي كثيراً ما ارتدت مسوحاً عنصرية أو طائفية أو مذهبية ففصلت بين العراقيين وقسمتهم على الجهات الأصلية (جنوب، شرق، غرب، شمال مع إضفاء خصوصية على <<الوسط>>!).
    لم يعد <<صدام>> حاجزاً بين العراقي والعراقي، وبالتالي حاجزاً بين العراقيين بمجموعهم وبين قوات الاحتلال.
    ومن غير أن نغرق في الأوهام فنفترض أن الاحتلال الأميركي قد قطع كل هذه المسافات من أجل تخليص العراق من طاغيته وفتح باب الحرية أمام شعبه المقموع والمضطهد والمغيّب تماماً عن القرار، وتعليمه أصول الديموقراطية وأبجدية الانتخابات..
    .. ومن دون أن نذهب مع السذاجة إلى حد الافتراض أن اعتقال صدام حسين سيوحّد العراقيين آلياً في مواجهة الاحتلال، بما يمكّنهم من السعي مجتمعين لاستخلاص الاستقلال الوطني، واستنقاذ وحدة <<دولتهم>> فضلاً عن هويتها التي تبدو الآن مهددة جدياً وكما لم تكن في أي يوم منذ إقامة هذا الكيان، في جملة ما اصطنع <<الاستعمار القديم>> من كيانات بعد إلحاقه الهزيمة بالإمبراطورية العثمانية في مطلع القرن الماضي.
    من دون ذلك كله، يمكن الافتراض أن سقوط شبح صدام حسين سيمكّن العراقيين من توحيد نظرتهم ومن ثم مواقفهم من صورة مستقبلهم في وطنهم الذي لم يعد بعد إليهم، لا في واقعه الراهن ولا في القرار حول غده وغدهم فيه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-15
  3. maximilianes

    maximilianes عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-09
    المشاركات:
    432
    الإعجاب :
    0
    احسنت يا اسد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-16
  5. المندفع

    المندفع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-31
    المشاركات:
    269
    الإعجاب :
    0
    نعم أحسنت يا بُني !!
    وهل عندك بديل إيجابي يقود العراق والأمه ويبني على الزريبه مجدر ؟؟؟

    صدام كلب لكنه كان أفضل كلب عربي يحمي الزريبه ..!!

    الزريبه : معناها حوش الاغنام !
    أكيه
    سلااام
    لك ولسطام
    ::::
     

مشاركة هذه الصفحة