الدكتورحسن الترابي لـ(الصحوة): حرية الاختيار جوهر الدين.. وخصـومـــاتنا مع كل العالم

الكاتب : توكل كرمان   المشاهدات : 556   الردود : 5    ‏2003-12-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-14
  1. توكل كرمان

    توكل كرمان كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-07-24
    المشاركات:
    322
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2011
    الدكتورحسن الترابي لـ(الصحوة): حرية الاختيار جوهر الدين.. وخصـومـــاتنا مع كل العالم خيانة لتاريخ الإسـلام

    توكل عبد السلام كرمان


    * القشة لا تقصم ظهر البعير، وأخلاقنا السياسية نتلقاها من المجتمع الذي لم يتربّ على التعبد بالاختلاف.
    * من خلال التجربة أقول من السهل أن نهاجم وأن نقاتل، لكن التحدي كيف نبني إدارة وحكما وعلاقات وانتخابات وشورى ورأىا عاما ومؤسسات
    * الذين يلزمون المرأة بالجلوس في البيت، لايفقهون الدين وان قالوا انهم علماء



    * سنشارك في أي ائتلاف، ولا وجود للتجمع الثلاثي شعبيا.
    * المسلمون عندما يختلفون في الفقه لايتقاتلون، وحينما يختلفون في طرق التصوف لا يتقاتلون، أما في السياسة فتراثهم السياسي بائس، والكتب التي كتبت عن الحكم الإسلامي لا تجدي شيئا لأن الفقهاء انسحبوا من السياسية من قديم

    * [color=6600FF]ليس الحديث مع الدكتور حسن الترابي، بالممكن تجزئته. تسأله عن الواقع السياسي فيلتزم منهجه، انه يتحدث عن الكليات، ومن الجذور. فلديه الفكر ليس ترفا أو لقتل الفراغ.
    إن الفكر لديه مرتبط بالمشكلات التي يحياها الناس، وتنتج عناء، والعناء ليس مشكلة جزئية انه مرتبط بالجذور.
    ولذا غالبا ما يتجه الدكتور حسن الترابي نحو الجذور، فيشترط عليك، دون الظاهر- أن تلتزم واياه، هذا الامر، الوقوف عند جذر المشاكل وحللها من ثم.
    ومن هنا موقفه من الحرية، ورغم فوارق التجارب الحياتية له، فانه يقول: قد نخطئ فنقتل المريض، ولكننا سنورث تجربة لمن بعدنا كي يداوي بالشكل المطلوب، وذلك ليدعو للانطلاق الدائم.
    في هذا الحوار القصير الذي أجرته الزميلة توكل كرمان لـ«الصحوة»، عبر شبكة (الانترنت) يناقش الدكتور الترابي جملة من قضايا الفكر والثقافة لدى الحركة الإسلامية.
    وعلى موعد مع حوار أَضفى يجيب فيه الدكتور على قراء الصحوة نت -عبر نافذة المنتدى-.[/color]

    [color=990000]* دكتور الترابي سنبدأ من مرحلة السجن، ونسألك كيف كانت فترة السجن؟[/color]

    - نعم السجن بالفعل يراه الناس كرها، وفيه خير.
    مما تيسر لي في السجن -غير عافية البدن-، فرصة للتأمل وقد كتبت كتابا كاملاً من 550صفحة "السياسة والحكم..النظم السلطانية بين الأصول والسنن"".
    وأيما قضية تطرأ في الساحة العامة أيَما قضية ..أيما منظومة ..مؤسسة ..علاقات ..مصطلح ..حاولت أن أشرح للناس أي مصطلح سياسي وكيف تشوه فى كتاب آخر اسمه "المصطلح السياسي الإسلامي".

    [color=990000]* إلام ترجع الصراع بين القيادة الفكرية "التي تمثلونها" والقيادة التنفيذية للدولة؟[/color]

    - أولاً : صحوة الإسلام أطبقت على كل المسلمين وتلاشت بدفوعها كل التوجهات التي كادت تتحول إلى عصبيات قومية وتوجهات مستمدة من اليسار ونحو ذلك في العالم الإسلامي.
    ولأن السودان قد تقدم بحركة الإسلام العامة محاولاً أن يتوب بالسياسة إلى الإسلام، فبلغ ساحة السياسة ليضفى عليها إسلاماً بغير تجربة سابقة لم يسبقنا عليها أحد، فتراث المسلمين السياسي كان بائساً، لأن الفقهاء من قديم انسحبوا من الساحة خشية من الحكام الذين يريدون التحكم في الناس واختار الصوفية منحى اخر لكنه منسحب أيضا، فتمتع الحكام بعزل القوى الدينية الباطنة والظاهرة.

    ونحن عندما قامت صحوة الإسلام لدينا وتمثلت في عودة السياسة إلى الدين بدأت في أول الطريق بالشعارات والوجهات العامة وتنبه الناس أن هذا من الدين، ولكن لم نفصل لهم خطى الطريق على تلك القبلة، بالفعل حين دخلنا السياسة غزتنا فتنها أولاً لجهل الساسة.
    ثانياً: فتن السلطة بأكل المال العام وغلَه، وفى الطغيان على البشر، والله تحدث عن بنى إسرائيل؛ فضلهم على العالمين ولما بلغ بهم الأمر أمانة الحكم واستخلفهم في الأرض؛ تعالوا في الأرض وأفسدوا فساداً كبيرً، القرآن تحدث دائما عن العلو الذي يؤدى إلى فساد، فكانت هذه الأزمة؛ لذلك كان أول همي أن يتنـزل القيام - بأمر الناس- إلى مناهج والوجهات إلى خطى والحشد إلى علاقات مفصلة وكل إرادة الحياة وحكمها.
    [color=990000]* تحدثت عن فقر التجربة السياسية للمسلمين، تجارب الحكم السابقة في تاريخنا وحاضرنا الإسلامي أقرب إلى الفردية والاستبداد ترى ما سبب ذلك؟[/color]-

    الكتب التي كتبت عن الحكم الإسلامي لا تجدي شيئا، وأنا - طبعاً- ذو خبرة بالقوانين الدستورية وتجارب الغرب ... وفى التجربة الشخصية وقراءاتي الإسلامية وحتى في تجربتي الخاصة في البلد لا يكاد يجديك شيئاً وذلك:
    أولا لقضية الفصال أو الوحدة بين الدين أو بين التدين والسياسة، أحكاماً أو أخلاقا، والأصول في الدين، كما أن تجارب المسلمين وما انتهوا إليه في التاريخ الذي انحطوا فيه من قيم التوحيد.
    الآن القضية نفسها فيها حجج مستمدة من الغرب، الخلاف دائما ينتهي إلى صراع مسلح.
    المسلمون عندما يختلفون في الفقه لا يتقاتلون، وحينما يختلفون في طرق التصوف لا يتقاتلون، أما في السياسة فيطلقون الأسماء على بعضهم البعض، ليبدأ واقع سيئ من الصراع والقتال، وهذا تاريخ رديء.
    وثانياً: معاني الدين وبركاته قد تضفى على الطغاة وعلى أكل أموال الناس بالباطل كما يفعل الربانيون والأحبار كما ورد في القرآن، كما أن هناك قوى لا تريد لهذا المبدأ أن ينفذ إلى السياسة.
    ونحن نسأل كيف نغير به؟ بالثورة؟ بالتدرج؟ بالانقلاب؟
    لكني من خلال التجربة أقول أن نهاجم وأن نجاهد هذا أمر سهل لأني إما أقتل أو أستشهد، أما التحدي فهو كيف نبنى إدارة وحكم وعلاقات وانتخابات وشورى ورأىا عاما ومؤسسات ومنظومات.

    * [color=990000]قبل الانتقال إلى مرحلة الدولة ألم تكن عندكم خطط استراتيجية وبرامج ..فقط شعارات؟[/color]-

    لم يكن ذلك وأي حركة إسلامية في العالم، ليس لها خطط، الآن كلهم شعارهم واحد: الشريعة تحكم.. الحكم لله، شعار ولكن ...
    ومع ذلك فلنستدعي التاريخ المعاصر، الديمقراطية في الغرب عندما استلمت السلطة أكان عندها برامج؟..لم يكن لديها برامج وبدأت بتطبيقات بعد عشرات السنين كانت التطبيقات فاسدة ومعوجة ثم انصلحت، والاشتراكية في الشرق لم يكن عندها برامج، ماركس ولينين لم يكن لهما برامج؛ مصطلح القوة هو الذي حكمهم، والقومية العربية لم تكن إلا شعارا ليس له برامج في توحيد العرب، بل أنها لم توحد بلدين بل ما وحدت حزبين بل انشقت الأحزاب القائمة على المبدأ الواحد!
    هذه تجارب الإنسان، والله سبحانه وتعالى لم ينزل كل تفاصيل منهج الحياة في مكة، ولكن وضع مبادئه، ففي مكة وضعت الشورى وأشير إلى تحريم الخمر والربا، كل خطوط الحياة الأساسية والاجتماعية والاقتصادية وضعت منذ مكة، وفى المدينة وضعت كل تفاصيل الحياة، أحكام الحكم والجهاد وأحكام العلاقات بالدول الأخرى.
    علينا أن ندرك أن المسلمين لما دخلوا الإسلام دون مناهج؛ بدأوا خلافة راشدة ومن ثم تكاثر المسلمون ودخلوا أفواجاً بكل حمولاتهم القديمة جاهلية كانت أو فارسية أو رومانية، ولذلك اختلط الأمر واشتبك؛ فارتدوا إلى جاهليتهم القديمة أو إلى فارسيتهم أو إلى رومانيتهم؛ وكلها وراثية أو سلطوية.. لذا كان ينبغي أن نتعظ ولكننا لا نقرأ التاريخ جيدا... فالصحابة كلهم طيبون وكلهم على صح، ولكنهم قتلوا بعضهم بعضا..!

    [color=990000]* الحركة الإسلامية السودانية استطاعت في تاريخها -دعوة ودولة- أن تتجاوز كثيرا من مسائل الخلاف، فهل مسألة: من يختار الولاة؛ بالقضية الجوهرية التي يمكن أن يحدث بسببها مفاصلة وخروج عن السلطة وانقسام للحركة لتصبح هي القشة التي قصمت ظهر البعير؟[/color]-

    أولاً: القشة لا تقصم ظهر البعير، هي تقصم لأن البعير تثاقلت عليه الأكوام حتى بلغ حده الأقصى، القشة ليست هي القاصمة ..القاصمة هي الأكوام السابقة، الخلافات أثمرها السؤال هل المشيئة للناس، الناس كلهم مسلمين وغير مسلمين؟
    فالواقع حتى المسلم لا يقبلونه فهو لا يأخذ حريته فضلاً عن غيره، الدولة ليست كدولة المدينة.
    ثانياً: الخلاف في هل تبسط السلطة أم تضيق وتحتكر من أول الطريق وليس في قضية الولاة، الذي قصم ظهر البعير.
    الحركة الإسلامية من أول أيامها كانت تجتهد وتختلف وتأخذ وترد ومن ثم نخرج دائماً بإجماع نتراضى عليه أجمعين، وننسى حيثيات الخلاف، إننا نسير بالحيثيات التي ينتهي إليها الاجتهاد والتشاور، ولكن هنا دخلت القوة ..قوة السلاح، وليست قضية الولاة (المسكينة). القوة هي التي أوقفت المجلس - الوطني- فبقوة السلاح أُحتل، وبقوة السلاح طُرد الأمناء من مكاتبهم في الحزب ...وذاك لأن الحجة غلبت عليهم حتى في المدى المحدود من الشورى الذي كان موجودا، فالشورى غلبت عليهم وبعض الناس إذا غلبت عليهم الشورى أخرج سيفه وقطع رأسك وأخرس لسانك.

    [color=990000]* لكن يذهب آخرون إلى أنكم - بقراءتكم للمستقبل - أدركتم أن الدولة مقبلة على التفكيك؛ فاتخذتم من قضية الولاة وسيلة ضغط حتى أصدرت الدولة قرارات رمضان- بحل المجلس الوطني - لتخرجوا من النظام وانتم براء من كل مسئولية استعدادا للقيام بدور جديد؟[/color]-

    هذه سذاجة، لأنهم سمعوا أننا في أول مرة دخلنا إلى الحكم بنهجٍ لم يدر عنه العالم كله وكل أجهزة المخابرات شيئاً؛ وذاك لأننا أردنا أن نحمي الطفل الصغير المولود لأنه لو عُلم وعُرفت هويته من أول يوم لقضي عليه ووئد قبل أن يرضع، والناس ظنوا بعد ذلك أن كل تدابيرنا كذلك! والقرآن على لسان الرسول يقول: «لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء»، ما يحسب أحد أننا نعلم الغيب، فهنا العكس هو الصحيح تماماً.
    الأهم من ذلك أننا ليست لنا تجارب وليست لنا تزكية خلقية في السياسة؛ فنحن كنا نتزكى أخلاقياً في المجتمع.
    لا أعلم أنا -مثلا- كيف أتزكى أن أقاوم المال في يدي؟ ولا تزكيت كيف أقاوم السلطة؟ ألا أطغى على الآخر؟.
    ولا تعلمنا الخلاف إذا طرأ ألا أدفع إليه الشرطة والأمن والجيش، إنما حجة بحجة حتى نتفق أو يغلب الناس بالسواد الأعظم -الأغلبية.
    من هنا دخل السلاح ودخلت القوى الخارجية لما أدركت أن الأمر استبان وأنه إسلام؛ دخلت القوى العربية والقوى المنقوطة (الغربية) كلها تريد أن تقضى على الإسلام وان الإسلام يعلمونه في الرموز ولا يعلمونه في الجنود وأجهزة المتسلطين والمتمكنين في السلطة، وفرعون لا يرضى أن يشرك معه احد، بل لايرضى لموسى إلها.
    ونحن فارقناهم في قضايا الوفاء بالعهود والمشيئة للناس وفى قضايا الذل للمؤمنين والعزة على الكافرين وفى بسط الحريات وبسط الموارد وعدم الفساد، وأتتهم منذئذٍ تحريضات، من قريب ومن بعيد، ومن قبل النميرى جاءته تحريضات أيضاُ من هناك، فسجننا ونحن وزراء، كان طاغية دكتاتوراً، ونحن فقط بُسط لنا هامش انتشر فيه الإسلام، حتى بلغه هو فأدخل القوانين الإسلامية، جاءه من هناك، فضلا عن هؤلاء ، فضلاً عن كل العالم.

    [color=990000]* جاءت عملية اعتقالكم على خلفية توقيعكم -في المؤتمر الشعبي- مذكرة تفاهم مع الحركة الشعبية المتمردة، وهاهي الحكومة توقع اتفاق سلام نهائيا مع الحركة ، فكيف تنظرون لهذا الاتفاق وكيف ترون مستقبله؟[/color]- ا

    لاعتقال لم يكن فقط من أجل هذا، هذه حيلة لإغضاب الجيش، نحن رجعنا إلى الأصول تحدثنا في الندوات -فالندوات لما تفارقنا وكانت الندوات كثيفة وكانت أقوالنا صريحة- عن أصول الخلاف حينها خشوا أن ينتهي بهم هذا إلى ما انتهى إليه الحكم العسكري الأول ثم الثاني.
    السودان ثوراته كلها كانت ثورات اجتماعية وليست عسكرية.
    ثورة أكتوبر 64م بدأناها بندوات، والانتفاضة 1985م بدأت هكذا، هذا ما قاله لي كبير فيهم قال:وجدناها فرصة.
    منذ الستينيات كنا أقرب الناس للجنوب من كل الأحزاب الأخرى في مؤتمر المائدة المستديرة 1964م؛ نحن الذين تقدموا خطوة، وبعد ذلك تقدمنا خطوة أخرى، الفيدرالية ما دعا إليها قبلنا أحد، حتى من الذي كان يفاوض الجنوبيين في الإنقاذ، د.على الحاج، الذي في ألمانيا، ومحمد الأمين خليفة، الذي كتب كتابا في هذا، جاءنا مسجوناً معصوب العينين، هذا طيش عسكري.
    ظنوا أنهم يعالجون مشكلات السودان، جنوباً وغرباً وشرقاُ، بالضرب والقوة كما عالجوا به مشكلاتهم في السلطة ضد كل قيادات الحركة الإسلامية؛ استغووا من إخوانهم بالوزارة وبالمال واسترهبوهم بالسجون ولذلك بعض الناس بقوا معهم، القلوب تكون هناك ولكن الجيوب قد تكون هنا، الموائد والسيوف مع معاوية .. هو واقع يتكرر.

    [color=990033]* هل ترى أن الاتفاق بعد انقضاء الفترة الانتقالية سيسفر عن وحدة البلاد أم انفصال الجنوب؟[/color]-

    صلتنا الآن -ونحن في المعارضة- مع كل الجنوبيين أوثق من الحكومة، كل قواعدنا فى الجنوب، وقد كانت لنا صلات بالدكتور "رك مشار" ومجموعته، قد حاضروا عنا ودافعوا عنا في ألمانيا وكل الدول الغربية، كانوا أصدق الناس.
    صلاتنا بجون قرنق ظلت وثيقة إلى يومنا هذا، نحن لا ننشغل كيف نعوّض الجنوب على ما حدث له من تخلف ثم دمار بسبب الحرب.
    أما السلطة فنحن لا مركزيون، ولا نحتكرها أصلاً؛ نبسط السلطة ولا نحتازها أصلاً، فأهم شيء هو البناء الداخلي، أنا منذ خرجت من السجن أول صلتي كانت بجون قرنق ودعيت لزيارتهم وأحاول الآن أن أزورهم هنا أو هناك أو في أي موضع آخر أحاول أن أجمع لي أحزاباً أخرى، فصلتنا جيدة، ولكن الحكومة هي التي تحمل الجيش وتحمل السلاح ولذلك لابد لمن يتفاوض معهم على هدنة ثم على قسمة للثروة، هي تقبض المال وحدها وتقبض مال البترول وحدها ولا يقبضها الشعب ولا يقبضه الرأى العام، تريد أن يفاوضها لان الواقع عندها، لكن اطمئنوا وحدة السودان وانفصاله وقف على هل ثَمّة قاعدة شعبية متوحدة؟.
    إذا توحدت القاعدة الشعبية وهى الأساس فلن ينفصم السقف ولكن إذا كانت القاعدة غير موجودة، والأحزاب كلها شمالية صرفة أو جنوبية خالصة، ليست مثلنا؛ فنحن في الحركة والمؤتمر الشعبي وفى الحركة الإسلامية الطلابية القائد الآن جنوبي ولا يحدث هذا في الأحزاب، في الحركة الإسلامية حياتنا كلها كانت هكذا، وبدأت تتجلى اليوم،إنها هي التي تربط كل الوطن لا على أساس العرق أو الجهة ولا اللون أصلاً.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-14
  3. توكل كرمان

    توكل كرمان كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-07-24
    المشاركات:
    322
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2011
    [color=990000]* على ما توفر من واقع هل الخيار السياسي القادم انفصال أم وحدة؟[/color]-

    هذا وقف على تصرف الحكومة، فإذا وجدت الحركة الشعبية أن الحكومة تغدر بها وليست مأمونة وأنها في قسمة الأموال لم تجود عليها، سيسفر انفصالاً، الحركة لها الجيش الذي سيحقق هذا الانفصال ولها حكومتها ولها علاقاتها الخارجية.
    الآن لها جيش وحكومة وعلاقات وواقع؛ فسيقود ذلك إلى انفصال وإن حصل ذاك فهو عار في تاريخ الإسلام كله.
    الإسلام إذا قام ونهض في بلد ينفصل؟، فهاهي اندونيسيا تنفصل منها تيمور الشرقية، وهاهو الإسلام إذا قام في السودان ينفصل عنه جنوبه، المسلمون-للأسف- لا يستطيعون أن يتعايشوا بنظامهم في بلد! نسينا أن المدينة كانت يهوداً ومسلمين!

    [color=990000]* نحن نكون قد خنا تاريخ الإسلام وألقينا عليه عاراً أنه لا يصلح أصلاً، هذا عيب كبير.[/color]-

    وذاك كله وقف على تصرف الدولة بقوة؛ لذلك نريد مع السلام بسط السلطة حتى يأتي آخرون يبسطون السلطة وينفتحون على الجنوبيين، الجنوبيون لن يعودوا إلى الجنوب، والشماليون قد يقبلون على الجنوب إن ساد السلام وتوطدت الوحدة إن شاء الله، والاستفتاء ينتهي إلى وحدة ونثبت للعالم أننا نسير بمبادىء الدين، ونثبت للناس أن المسلمين يمكن أن يعيشوا مع غير المسلمين فضلا عن المسلم الجنوبي في إطار وطني واحد.

    [color=990000]* حدد جون جارانج للحركة الشعبية مساراتها السياسية في 16-1-2000 م المتمثلة في توسيع الجنوب بضم المناطق الثلاث ( جبال النوبة - الأنقسنا - أبيي) و إخضاع الجنوب الموسع لحكم الحركة الشعبية ومن ثم توقيع اتفاق ثنائي مع الحكومة و اقتسام السلطة مع مشاركة رمزية للآخرين، ثم بعد ذلك إسقاط الحكومة باسم التجمع الوطني لتصبح الحكومة حكومة الحركة وجيش السودان الفعلي هو جيش الحركة ..هل ترى مستقبل الاتفاق يسير وفق هذه المسارات؟[/color]-

    لا ..لا .. كل البشر، مسلمين ونصارى، وخاصة المسلمين بالهوية فحسب، وكلهم أصبحوا مسلمين بالهوية؛ في السياسة يطمعون أي دولة تريد أن تتوسع على حدود دولة أخرى، عندنا خصومات مع كل الدول في الشرق والغرب والشمال والجنوب وكل الجهات، فقرنق يريد أن يوسع مساحته لا يريد أن يحتاز الجنوب فحسب بل يسود على كل السودان والذين من ورائه يدفعونه على أن يسود كل السودان، أنا لا أتكلم عن شخص جون قرنق أتكلم عن ما يمثله في رؤيتهم.
    قرنق لم يكن انفصاليا في نزعته، ولكن الذي كان انفصاليا هو "رك مشار" الذي تحول إلى وحدوي لكن خانته الجهة التي تعاقد معها، هل ينفصل الجنوب أم يتحد؟ أم هل يسوده ما يرضى سواده الأعظم أو لا يسوده؟ ذاك وقف على ضعف الناس هنا، والحاكم إذا استخفهم فمعناه أنهم خفاف الوزن فإذا ضعف هنا يحدث الأذى هكذا ولكن إذا قوي هنا واقتدر وفاض لا بالقوة لكن بالحسنى، أنا مطمئن لجون قرنق وعمر البشير له رؤيته.

    [color=990000]* إذا تضمن الاتفاق ضرورة مشاركة الأحزاب الأخرى في حكومة الفترة الانتقالية فهل سيشارك المؤتمر الشعبي؟[/color]-

    نعم سنشارك بسطاً للحريات وتوسيعاً لقاعدة المشاركة التي تبسط السلطان وتصحيحا لواقع تخلف، لهذا نحاور الجميع نؤسس لقواعد مشتركة نتعاقد عليها ونتشارك على أساسها، ونهيىء لانتخابات نزيهة تجعل من الشعب حكماً على كل الأطروحات ونحمى بذلك حرياتنا، ونوحد بلدنا.
    * الملاحظ أنه في الوقت الذي همشت الدول العربية وجامعتها من المشاركة في رعاية الاتفاق اتجهت الحكومة إلى إنشاء محور (الخرطوم- أديس أبابا - صنعاء) كيف تقرأ هذا التجمع وهل من دور يمكن أن يقوم به عقب السلام؟
    - الدول العربية ما همشت ولكنها انهمشت وحدها .. تخلفت في كافة النواحي وضاعت فيها القيم الأساسية.. ضاعت الحريات فيها .. فقدت الشعور بوحدة المصير وضعفت، ولهذا لم يأبه لها احد .. جاءت أم ذهبت حضرت أم غابت؛ وطبائع الأشياء تقول ذلك "الريح تهب من المنطقة الأعلى ضغطاً إلى الأقل والحرارة كذلك والماء يجرى من أعلى إلى أسفل" ونحن الآن في الأسفل ولا يوجد هذا المحور على الحقيقة.

    [color=990000]
    * هو موجود وقبل شهر- تقريباً- مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السوداني كان في صنعاء؟[/color]-

    الحكومة تسعى ولكن التجربة أخبرتنا أن هذه المحاور، محاور الرؤساء لا تقيم واقعاً ولا تحل إشكالاً.
    كم من محاولة تمت .. برلمان التكامل مع مصر ومرات مع مصر وليبيا والآن ...
    كلها لا تؤثر والشعوب لا تشعر بها فوق ذلك تأتى متأخرة ولا تنجز شيئا حقيقياً فالحركة الإسلامية هي التي أنجزت التعريب في الجامعة ودعت الآخرين إليها والرؤساء يقولون نعرب بعض الكليات ونبقى البعض وكأن الطب أعظم من القرآن الذي نزل بالعربية فالمحاور ينبغي أن تكون محاور أساسها الشعوب.

    [color=990000]* الحركة الإسلامية العالمية بعد أكثر من سبعين عاما من الدعوة والحركة ما هو تقييمكم لكسبها؟ وما هي الشروط الواجب توفرها حتى تحقق أهدافها الكلية؟[/color]- أ

    ولا: هي مازالت في مرحلة الدعوة الأولى تتحدث عن الشعارات ومبادىء الإسلام الأولى ذلك؛ لأنها مكبوتة، فكيف أنزل برنامجي وأنفذه وأنا من حيث المبدأ مسجون، فالمبدأ نفسه مرفوض هذه واحدة.
    ثانيا: كان عليهم أصلاً أن يمدوا بمنشوراتهم وبدعوتهم الرؤية في كل مجال؛ في الاقتصاد والحكم ولكن مازالوا قاصرين؛ فهم لا يدرون كيف يدخل الاقتصاد الحديث في الدين، ولا يدرون كيف تدخل الإدارة والحكم في الدين ولا يدرون -أيضاً- كيف تدخل العلاقات الخارجية في الدين وكيف يدخل الفن في الدين، هم من حيث المبدأ يؤمنون به ولكن لا يخطون لنا طريقاً، محاولاتهم إشارات ضعيفة جداً؛ فعجزهم حجزهم، وكذلك الكبت؛ دائماً "ضعفي يغرى غيري أن يحصرني"، كلما ازددت قوة حتى ولو كان القوي يترصدني سأدفعه شيئاً فشيئاً حتى يزهق الباطل.

    [color=990000]* يستدل البعض بما انتهت إليه تجربة السودان والعمل الجهادي في مصر والجزائر على أن كل الجماعات ذات الجذور الإخوانية التي تجاوزت منهجية "الإمام البنا" قد عادت إلى المربع الأول فما رأيكم؟[/color]-

    وما هو المربع الأول؟

    [color=990000]* طور الدعوة البدائي وبداياتها الأولى..[/color]-

    وماذا عن الحركة الإسلامية في مصر؟ وقفت في مربعها الأول منذ التأسيس إلى يومنا هذا.

    [color=990000]* لكن حديثنا عن مفارقة المنهجية النظرية للإمام البنا؟[/color]-

    لا ..لا..البنا .. منهجية البنا لم تدخل في السياسة، البنا لم يكتب كتاباً كيف نحكم بالإسلام على الرغم من انه قال لابد أن نحكم بالإسلام؟ هل كتب كتابا عن الاقتصاد والتأمين والتمويل وعلاقات الاقتصاد العالمي؟ وهل كتب كتابا عن الفن والرياضة في الإسلام؟ هي عبارات ..هو خطَ طريقاً ولم يبلغ هذه المبالغ، وماذا يحدث للجماعة الإسلامية في باكستان؛ شرعت وتقدمت نحو الحكم أكثر مما تقدمت حركة الإخوان في مصر؛ لأن المودودي قانوني وليس شيخ معهد! تقدموا خطوات، ولكن حتى هناك -في باكستان- لم يتقدموا في الاقتصاد والعلاقات الدولية مع أصدقاء العالم الإسلامي في العالم كالصين مثلاً.

    [color=990000]* لكن ضعف التربية والتزكية سبب أساس في سقوط وفشل الكثير من الحركات؟[/color]-

    بل لأني ليس لي سابقة في مثل هذه الساحات.
    الطالب يدرس المقررات، فإذا ظهر موضوع ليس من مقررات دراسته سقط في الامتحان بالطبع؛ أليس كذلك؟.
    حركة الإخوان وحركة الجماعة ..والحركات الإسلامية الأخرى كانت في مرحلة الدعوة الأولى، كيف نتزكى؟.
    نتزكى لنكون مثالاً في سلوكنا في صلاتنا في علاقتنا في حديثنا معهم بالدين؟
    وحديثنا مع الناس يخرج لهم دعوة، ونحن نخرج لهم قدوة في هذا المدى فحسب، لم يدخل حزب في السياسة واصطرع فيها، وسقط وفاز وشارك في الحكم إلا قليلا، كل الحركات الإسلامية في المرحلة الأولى الآن، تقدمت إيران وتقدم السودان بالنسبة للحركات الأخرى أولاً في الاشتراك في الحكم؛ سبقنا كثيرا من الحركات الإسلامية الآن، في اليمن قليل من المشاركة وفى الأردن شئ من المشاركات الجزئية ولكن كأن هذه أرض غريبة أضع فيها إصبعي فقط، ولكن هنا الحركة تقدمت إلى الحكم وتقدمت ...وان تتقدم وتفشل خير لأنك تعلم المعاطب والوحل، لا يعلم شيئا عن هذا الطريق إلا من سلك الطريق إلى مرحلة أما من يستقبله ولا يدرى سيخبط خبط عشواء وهذه الخبرة ليست لنا نحن، لهم هم أيضا أليس كذلك؟
    أنا إذا كنت طبيباً ولم أتعلم في حياتي الجراحة ولكن اضطررت للجراحة في تلك المرة؛ غالباً سأفشل وقد أقتل المريض ولكن سأضع في الكتب تجربتي أضيفها للناس.

    [color=990033]* يقولون أن الحركة في السودان لم يعد لديها قضية مركزية يمكن أن تقدمها فهي حكمت أكثر من 14 عاما ولم تطبق الشريعة كما ذكرتم في إحدى ندواتكم والجنوب منح حق تقرير المصير على الرغم من أرتال الشهداء وأعداء الأمس صلحاء اليوم، هل من الممكن إعادة إنتاج طرح إسلامي جذاب في السودان وإقامة دولة راشدة مرة أخرى؟[/color]-

    الحركة لم تفقد شيئا هؤلاء الذين يقولون لا يعلمون شيئاً....ما الذي قالوه! هاتها مسألة مسألة؟

    [color=990000]* لم تطبق الشريعة طوال حكم الحركة الإسلامية؟[/color]

    - هؤلاء لا يعرفون ما هي الشريعة ولا كيف تكون الشريعة حاكمة، الشريعة في السودان قديمة غير مرتبطة بالإنقاذ فقد كانت قوانين طبقها النميرى ثم استمرت أوضاع لا يمكن تجاوزها وأصبحت حركة مجتمع وليست دعاوى سلطان بمجاهدات الحركة الإسلامية.

    [color=990000]* منح الجنوب القضية المركزية حق تقرير المصير؟[/color]-

    وهم هنا يؤكدون أنهم لا يعرفون الدين، المواطنة عقد رضائي، عقد اختيار وليس عقد إجبار، فأنا من حقي أقرر أن أظل هنا أو انتقل إلى هناك أن أظل في هذه الدولة أو أذهب إلى غيرها، لا أحد يلزمني بخياره، ضغطا وإكراهاً، كل النصوص القرآنية تشير إلى هذا المعنى وتؤكد هذا المبدأ، نحن لا نمانع إذا قرر الجنوبيون أن ينفصلوا وإذا قرر غيرهم في الشرق والغرب والشمال أن ينفصلوا ينفصلوا، هم وما يريدون، ذلك خير من دولة لا تستقر على حال؛ يهلك حرثها ونسلها، وإذا اختار الجنوبيون الوحدة أم غيرها فكل من تعاقد معنا بعقد مواطنة من حقه أن يكوَن من الأحزاب والجماعات ما يشاء حتى وان كانت تلك الأحزاب تطعن في الدين ..تطعن في صميم الدين، نجادله حجة بحجة من غير ضغط ولا إكراه ما دام ملتزما بالنظام وعقدنا الرضائي.. المواطنة.

    [color=990000]* إذاً ما هي قضية الخطاب الأساسية الذي ستقدمونه للناس؟[/color]

    - أولاً: قضية بسط الحريات العامة وإقرارها واقعا قانونيا ودستوريا وإقرارها في واقع حياة الناس كذلك وإصلاح الجبهة الداخلية التي تمزقت لأن تقرير المصير مرتبط أساساً بالثورة الاجتماعية وبالتفاعل بين الناس والوفاء بالعهود والعقود بين الأحزاب وبسط المشيئة للناس والمال حتى يعلم الناس أن الإسلام يقدم حلولا، هكذا جهدنا قديما والآن نفعل وكنا عندما نحدث إخواننا العرب عن الحريات والديمقراطية يستنكرون علينا ذلك لأنها ألفاظ لم ترد في القرآن صراحة وينسون أنها وردت بكلمات أخرى.. المشيئة .. عدم العضل "ولا تعضلوهن" وآخرون عندما نقول لهم الحرية يقولون في أنفسهم "هذا العبد الأسود يريد العتق يريد أن يصبح حراً" لأنهم لا يعرفون إلا كلمة «عبد» تقابلها كلمة «حر».


    [color=990000]* تعانى الحركات الإسلامية من مشكلة عدم تجديد القيادات
    كيف ترون ذلك؟[/color]

    - لي رأى قديم؛ كنت أرى بأن الرجل في منطقتنا الشرقية هذه إذا بلغ الستين من العمر خير له أن يترك القيادة في العمل العام؛ لأن الأسرة هنا ممتدة في أجيال كثيرة: أب وابن وحفيد، يتعاصرون جميعا في العمل العام ولكن في الغرب الأسرة صغيرة بلا امتداد: أب وابن واحد فقط، تنتهي العلاقة بينهم إذا بلغ الابن الثامنة عشرة من عمره، فالقيادات عندهم حتى عندما تجدد تأتى قيادات كبيرة في السن أيضا، أما هنا إن لم يحدث تجديد فصراع الأجيال.
    ثانياً: العمل الإسلامي؛ القيادة فيه قيادة أفكار وأرواح، فكل من توفرت فيه الخصائص فهو قائد إن كان صغيراً أو كبيراً، في الأربعين من عمره أو في الستين، هل نستطيع أن نقول أن الإمام مالك أو الشافعي ليسوا بقادة لأنهم سلفوا في التاريخ؟
    أما بالنسبة لشخصي فأنا جاء بي إخواني من أجل الدستور وإنجاز التحول الدستوري وأنا خبير في الدساتير ولم أكن حريصا عليها.
    وهذا أحد أسباب الخلاف، القيادة لنا وحدنا أم للناس كافة؟

    [color=990000]* أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت نقطة فاصلة في التاريخ، اختلف المسلمون في تقييمها والتعاطي مع آثارها فكيف تراها؟ وما هى آثارها على علاقة الإسلام بالغرب؟[/color]-

    هذا المحور محور القضايا الدولية وارتباطاتها بالعمل الإسلامي نتركها للقاء قادم.


    [color=990000]* الملاحظ أن د. ترابي يطلق آراء جريئة تخالف ما أجمع العلماء على أنه من الثوابت دون تأسيس أصولي لها؛ بل يستند في ذلك إلى إطلاقات مثلا من مبدأ الحرية تؤسس الرأي بعدم قتل المرتد و من القول بالمساواة تؤسس القول بان تتولى المرأة الإمامة الكبرى وغيرها من الآراء، فهل هذا صحيح ؟[/color]-

    صحيح أنني قد أصبحت جريئا ولكن القول باستنادي فى هذه القضايا إلى إطلاقات ليس بصحيح، فالقرآن كله يتحدث عن عدم قتل المرتد وحرية الاعتقاد لكل إنسان أن يعتقد ما يشاء.

    [color=990000]* ولكن هناك إجماعا في عدم تولية المرأه الإمامة الكبرى وفى أن حكم المرتد القتل؟[/color]-

    من قال؟
    [color=990000]* العلماء؟[/color]-

    هؤلاء ليسوا بعلماء، ما هو سبب واقع المسلمين البائس

    [color=990000]*عجز العلماء وجهل الأبناء؟[/color]-

    بل جهل العلماء ... جهل العلماء، وفي كتابي الأخير الذي نقلت فيه عشرات النصوص، جوهر الدين أن يتم اختياراً ابتداء وكذلك الخروج عنه، لا يقتل المرتد إذا لم يخرج على ما تعاقدنا عليه من نظام ولهذا قلتُ لكلٍ أن يكوّن أى حزب حتى وان طعن في الدين رأساً، المرأة آهلة كاملة الأهلية والحكم مرتبط بالقيام بالتكاليف المناطة به ولا يعنى ذلك أن تترك ما أمرها الله به من أحكام فلا تخلع حجابا، سافرة بين الرؤساء، لكن الكثيرين إذا ذُكرت المرأة قالوا مكانها البيت .. قعر البيت، تغسل وتطبخ وتربي.
    هذا ليس دورها فقط من حقها أن تكون إماما، صحيح أنني أخرج من جملة النصوص قواعد كلية نحكم بها الجزيئات وهذا هو الفقه وطريقة النظر الفقهي المستقيم والنصوص كلها تشير إلى ما ذهبت إليه.

    [color=990000]* بناء على طرحك حول المرأة أين ترى مكانة المرأة في التجمع اليمنى للإصلاح وأين تريدها أن تكون؟[/color]-

    في الواقع واقع المرأة في المجتمع اليمنى متأخر كثيرا عن واقع أخيها الرجل وكنت كلما قابلت القيادات حدثتهم عن ضرورة تقديم المرأة في العمل العام والعمل السياسي وعندما يزوروننا في السودان كنا نذهب بهم إلى معسكرات النساء ومهرجاناتهن حتى يروا الصورة كيف تكون، ولكن على المرأة هناك أن تتقدم إلى الأمام ولتكن جريئة، عليهن أن يتقدمن وعلى إخوانهن أن يفسحوا لهن الطريق ليشاركنهم.
    وأخيراً:اليمن مازال بخير كبير فأنا كلما نظرت إليه والى الدول العربية الأخرى أجده في خير، ففيه أصالة وخصال خير مذخورة قد تأخذه هزة ولكن سرعان ما يعود إلى الخيرية من جديد وأتوقع له مستقبلا إسلامياً أفضل من غيره.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-14
  5. توكل كرمان

    توكل كرمان كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-07-24
    المشاركات:
    322
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2011
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-14
  7. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    للدكتور حسن الترابي آراؤه واجتهاداته القيمة .. وقد نختلف معه في أمور ولكنه يظل شخصية متميزة


    شكرا على الموضوع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-15
  9. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    حوار رائع وعميق الشكر الجزيل للأستاذة توكل على الحوار وعلى إعادة نشره هنا في المجلس اليمني ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-12-15
  11. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    بصراحه هذا الرجل اثار اعجابي بطرحه عن الاسلام وطرق ملائمته لمتغيرات العصر في الحكم ؛ في برنامج الشريعه والحياه في الجزيره فالاسلام السياسي ؛ بنظره اسلام ليس متشددا ومؤمن بملائمته للعصر ؛ وبحاجه الى بحث عميق ومنهج واضح ؛ يستند على اسس قويه في تطبيقه وهذا ما تفتقد اليه الكثير من الحركات الاسلاميه الاخرى ؛. وهو بالفعل نقطه خطأ وضعف فيها اذ ليس لها منهج سياسي واضح .

    كلمات رائعه للترابي في قوله (لكني من خلال التجربة أقول أن نهاجم وأن نجاهد هذا أمر سهل لأني إما أقتل أو أستشهد، أما التحدي فهو كيف نبنى إدارة وحكم وعلاقات وانتخابات وشورى ورأىا عاما ومؤسسات ومنظومات. )(قضية بسط الحريات العامة وإقرارها واقعا قانونيا ودستوريا وإقرارها في واقع حياة الناس كذلك وإصلاح الجبهة الداخلية التي تمزقت لأن تقرير المصير مرتبط أساساً بالثورة الاجتماعية وبالتفاعل بين الناس والوفاء بالعهود والعقود بين الأحزاب وبسط المشيئة للناس والمال حتى يعلم الناس أن الإسلام يقدم حلولا، هكذا جهدنا قديما والآن نفعل وكنا عندما نحدث إخواننا العرب عن الحريات والديمقراطية يستنكرون علينا ذلك لأنها ألفاظ لم ترد في القرآن صراحة وينسون أنها وردت بكلمات أخرى.. المشيئة .. عدم العضل "ولا تعضلوهن" وآخرون عندما نقول لهم الحرية يقولون في أنفسهم "هذا العبد الأسود يريد العتق يريد أن يصبح حراً" لأنهم لا يعرفون إلا كلمة «عبد» تقابلها كلمة «حر».)
    ولكن هناك عدو في المرصاد ضد اي نجاح للترابي ؛ او لأي منهج سياسي اسلامي متلاءم مع العصر ؛ والذي لن تعرف مدى فائدته الا بعد تطبيقه اي انه بحاجه الى تجربه اولا ؛ ولكن هل ستتاح هذه التجربه الان ؟ سؤال من المؤكد ان جوابه لا حاليا ؛ وانما بحاجه الى مزيد من النضال السلمي السياسي .
    خالص تحياتي للصحفيه الرائده
     

مشاركة هذه الصفحة