المحاكمة "العادلة" لصدام تحتاج "ضمانات" !!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 441   الردود : 0    ‏2003-12-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-14
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [align=justify][​IMG]


    في الوقت الذي عبر أعضاء بمجلس الحكم الانتقالي العراقي عن اعتزامهم إحالة الرئيس العراقي السابق صدام حسين إلى محكمة عراقية خاصة، طالب عدد من خبراء القانون الدولي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" بأن توفر لهذه المحاكمة "مراقبة عربية ودولية" لضمان الحيادية والعدالة، كما رأوا أنه يمكن محاكمة صدام حسين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

    وقال الدكتور "عبد الله الأشعل" أستاذ القانون الدولي: إن محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين الذي اعتقلته قوات الاحتلال الأمريكية الأحد 14-12-2003 في العراق "يجب أن تتم على الأراضي العراقية بمراقبة دولية عربية حتى يتم تفادي أي تحيز من جانب مجلس الحكم الانتقالي الذي أعلن أنه سيشكل محكمة للرئيس العراقي المخلوع".

    وعبَّر الأشعل عن عدم ثقته في محكمة يشكلها مجلس الحكم قائلا: "إنه مجلس يخضع لقوات الاحتلال الأمريكي، كما يضم عددا من الشخصيات التي عارضت نظام صدام حسين؛ بالتالي يجب أن تشارك جهات دولية في محاكمته حتى نضمن ألا نجد أنفسنا أمام مجموعة من ضحايا نظام صدام تعاقب رأس ذلك النظام".

    وأضاف الأشعل: "كما يجب أن يتم انتداب مراقبين قضائيين عرب يتم إرسالهم تحت علم جامعة الدول العربية إلى العراق للمشاركة في هذه المحكمة التي يجب أن تكون علنية حتى تكون رادعة للحكام الذين هم على غرار صدام".

    تعيين دفاع لصدام

    كما أشار الأشعل إلى أنه رغم الجرائم التي ارتكبها صدام حسين فإنه يجب تعيين دفاع عنه أثناء محاكمته، وأشار إلى أنه "إن لم يوجد من يتطوع للدفاع عنه، فعلى المحكمة التي ستحاكمه تعيين هذا الدفاع".

    وحذر الأشعل من تدخل الولايات المتحدة في محاكمة صدام، قائلا: "أمريكا عدوة صدام، ولا يجب أن تحاكمه".

    هل يجوز محاكمته دوليا؟

    من جهة أخرى أوضح الأشعل أن صدام "ارتكب جرائم في أماكن خارج العراق مثل دولة الكويت التي غزاها عام 1990؛ وهو ما يعني من الناحية القانونية الدولية إمكانية محاكمته أيضا أمام المحكمة الجنائية الدولية"، مشيرا إلى أن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع ستكون "صعبة ومعقدة جدا".

    من جهتها قالت نيكول شويري الناطقة باسم منظمة العفو الدولية في تصريح لقناة "العربية" الفضائية: إنها ترحب باعتقال صدام حسين، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن "له الحق في عدم التعرض لسوء معاملة أو للتعذيب"، وأضافت أن "المنظمة سوف تطالب له بهذا الحق".

    كما أوضحت أنه "إذا اعتبر صدام سجين حرب فسيكون من حقه أخذ ضمانات سجين الحرب".

    كما أشارت نيكول شويري إلى ضرورة أن يتصل صدام حسين بمنظمة الصليب الأحمر كي تعمل على أن تضمن له "محاكمة عادلة وشفافة".

    تدخل الأمم المتحدة

    من جهته قال بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان لـ"إسلام أون لاين.نت": فيما يتعلق بمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين يوجد خياران: الأول الانتظار حتى يونيو 2004 وهو التاريخ الذي أعلن أنه سيتم تشكيل سلطة ممثلة للعراقيين يمكن أن تتولى بنفسها تشكيل محكمة خاصة لصدام بحيث تكون القرارات الصادرة عنها "مستقلة ومشروعة".

    وأضاف حسن: "الخيار الثاني هو أن تشكل الأمم المتحدة محكمة جنائية دولية على نمط المحاكم التي أجريت لرؤوس الحكم في يوغسلافيا".

    وأوضح حسن أن القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة لن يكون مشكوكا فيها. كما رأى حسن أنه "من الناحية القانونية لا يحق للولايات المتحدة الأمريكية أن تنقل صدام لكي تتولى بنفسها محاكمته خارج العراق".

    وعن دور منظمات حقوق الإنسان قال حسن: "لا يوجد أي أحقية لهذه المنظمات بأن تشارك في المحكمة التي تجرى لصدام إلا من خلال تقديم الأدلة والوثائق التي تثبت أنه ارتكب جرائم إلى المحكمة التي شتشكل له".

    من ناحيته اعتبر إبراهيم يسري خبير القانون الدولي لقناة العربية أنه ليس من حق الاحتلال الأمريكي أو حتى مجلس الحكم العراقي محاكمة صدام حسين. وأوضح أن هناك مشكلة قانونية في محاكمة صدام حسين متعلقة بالجهة التي ستحاكمه.

    وحول المؤتمر الصحفي الذي نظمته سلطات الاحتلال الأمريكي، وعرضت فيه صور صدام بعد اعتقاله، قال يسري: "إنها دعاية غير مناسبة".

    موقف مجلس الحكم

    أما عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم العراقي فأعلن في أول مؤتمر صحفي عقب إعلان القبض على صدام حسين أن "محاكمته ستكون عادلة ومفتوحة للجميع، ولن تكون انتقامية، وسوف يكون باستطاعته تعيين محامين". وأوضح أنه "سيكون هناك محكمة عراقية مدنية خاصة لمن اقترفوا جرائم حرب من النظام العراقي".

    كما أشار إلى أن يوم 14 ديسمبر الذي قبض فيه على صدام سيعلن "يوما وطنيا وعطلة" من كل عام.
     

مشاركة هذه الصفحة