زواج أديب من أديبة قصة حب " فاشلة " أم " ناجحة " ؟!!

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 693   الردود : 2    ‏2003-12-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-12
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    [color=003333]السلام عليكم ورحمة الله ...

    الأحبة الكرام ربما شرع هذا السؤال في فكر الكثيرين ممن سلكوا دروب الأدب محبين أو رواد متذوقين أو مبدعين .
    بالأمس وعلى قناة " ستار موفي " وجدت هذا التساؤل أمامي مترجم في أحداث ، و من وجهة نظر المؤلف والمخرج وفي المجتمع المتحضر كما نسميه .
    البيئة : إنجليزية ، الأديب ، إنجليزي ، الأديبة : في دور الزوجة فرنسية ، الناشر : ايطالي بثقافة امريكية .

    لعلكم لاحظتم في هذا التنوع الموجود رسالة واضحة للمجتمع الذي طرح من خلاله .
    وقبل أن أحدثكم عن مسار أحداث الفيلم وزاوية رؤيته التي خرج بها ، أود أن أقف أولاً عما يمكن أن يكون منطلق الفكرة في واقعنا المعاش الأمر هنا ليس من زاويته الإجتماعية بقدر ماهو البحث عن الجانب الأدبي فيه وأثره في الإنتاج الأدبي وتواصل المبدعين .

    فما لمسناه من تتبع مسار حياة العديد من الأدباء والرواد كان الزوج هو مصدر الإنتاج الفكري بأنواعه واخذت الزوجة دور الرعاية الحاضنة والموفرة لبيئة هذا الإنتاج الأدبي بما توفره من عناية وحنان وهدوء واستقرار نفسي ولايخفاكم حالات كانت الزوجة فيها بمشاكساتها ورفضها لهذا العمل كمهنة في نظرها لاتنتج دخلاً مادياً كبيراً في أغلب الحالات لا مجملها ، وتذمرها وشكواها المعبرة عن عدم رضاها وسيلة إنتاج من نوع آخر فريد في المجال الأدبي ويحضرني هنا مقولة سقراط ونصيحته لإبنه " تزوج يابني فإن رزقت امرأة صالحة ملكت الدنيا وإن كانت شريرة أصبحت فيلسوفاً " ..:)

    لعل النظرة في البداية أن الزواج من امرأة عادية وهنا عادية تحمل عدة معاني بين الجهل ومتوسط الحالة التعليمية أو قمتها مع عدم الإهتمام بالجانب الأدبي دافعاً وعنصر تحفيز .

    وبين زوجة أديبة هي الأقدر على اهداء النقد والحافز من وجهة النظر الأولية بل والمساهمة في إخراج الأعمال بداية ً بالصف والإحتزال والتنسيق للمسودات الأدبية وتوفير جو الإبداع المناسب وإنتهاءً بالمشاركة بالفكرة والنقد .

    لكن هنا يبرز عامل ( المنافسة ) أو الشعور بأن طرف يعلو على حساب طرف ، أو أنانية في أحد الأطراف بتوظيف الحياة الزوجية لصالحه ، وهي تركيبة في النفس البشرية لاغنى عن تناولها في حالات عديدة مع عدم نفي وجود نماذح في التفاني والإيثار ، وغلبة المودة والرحمة ووليدهما الشرعي الحب على كل نوازع النفس وقصورها .

    ربما الفكرة التي أودها لم أستطع توضيحها أكثر فهي طرح ناتج عن تأثر ووجود التصور السابق وتخيله ونقاشات في هذا المجال بين العاطفة والعقل .
    لكن بنقاشكم تتضح الصورة .

    ولكي أقرب المعنى أكثر في صورته بما سأرويه من أحداث الفيلم كوجهة نظر في هذا المجال .
    وقبلها لايعني أن الصورة تكمن في رجل أديب وامرأة عادية بل في انعكاسها أيضاً بزوجة أديبة او صحفية محرره ورجل عادي .
    دعوني أرتبها كالتالي :

    1- زوج أديب وامرأة عادية .
    2- زوجة أديبة ورجل عادي .
    3-زوج أديب وزوجة أديبة .

    وهنا تفاوت في الملكات والمواهب وأقدار في فرص النشر والعلاقات مما يعكس أثره على الحياة الزوجية في الظهور والإننتشار او المكانة .

    موعدكم مع احداث الفيلم . :)

    تحية وتقدير ..:)[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-12
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    [color=000066]تبدأ أحداث الفيلم بإيجاد نموذج لأسرة الزوج الإنجليزي فيها ذو مكانة أدبية عالية ومرموقة ، يعمل محاضراً في الجامعة ، وله مؤلفاته وإنتاجه الأدبي الزاخر ومعجبيه من القراء والمتابعين .
    وزوجة فرنسية لها حب للأدب وتطلع لأن تكون أديبة لها مؤلفاتها وأعمالها كما زوجها . وتوحي الأحداث بأن زواجهما كان عن إعجاب الزوجة بأدب زوجها ورؤيتها أنها بحبها للأدب ستكمل معه مشوارها الأدبي وحياتها الاجتماعية على أسعد مايكون .

    الزوج منهمك في التأليف ، لايشغله عنه شاغل مقدم لزوجته طلبه بتأجيل حملها حتى لايشغل بأي شئ سوى أدبه ومؤلفاته ، والزوجة عامله في معرض تجاري ، وتقوم بمساعدة زوجها في صف مسوداته وتنسيقها وهي ربة بيت ناجحة في طبخها والهدوء الذي توفره والرعاية التي تصنعها لزوجها وجو نفسي مستقر حافل بالسعادة .

    وهي بذات الوقت تسعى لبناء مؤلفها الذي تجتهد في إخراجه ، وتنجح في إنهائه ، لتجد زوجها يقف موقف الساخر منها ومما انتجته وأن من الأفضل لها أن تنهي هذه الفكرة من رأسها فهي تصلح لأن تكون ربة بيت ناجحة أكثر منها مشروع أديبة .

    تتداخل أحداث الفيلم بوصول ناشر أمريكي من أصل ايطالي يبحث عن مؤلفين كبار لنشر مؤلفاتهم وتبنيها في أمريكا وأوروبا ويجد ظالته في هذا الزوج الأديب ويعرض عليه الثراء من خلال تبني إنتاجه وتسويقه . بمبدأ تجارة الأدب ! .

    في أحد جولاته في عاصمة الضباب لندن يدخل هذا الثري الناشر أحد المحال التجارية ليلتقي بزوجة المؤلف وفي أثناء طلباته وشرائه تعجبه الزوجة ويحاول مغازلتها فيجد منها الصد والتعنيف ولايخلو المشهد من مقلب ربط عينيه وتقريب عود ثقاب من مؤشر إطفاء الحريق لتغرقه في بلل ومنظر مضحك وتفر من المحل مقدمة استقالتها رافضة لهذه النوعية من الزبائن .

    يواصل الناشر بحثه للحصول على مؤلفين كبار ويجد ظالته في زوج هذه المرأة (بدون أن يعلم ) ومن خلال لقائه به وتمسك المؤلف بمبادئه التي يرى انها لاتقبل التجارة بل لناشر يفهم محتواها ، وأمام اسلوب الناشر واغرائه بالثراء والإنتشار والإخراج المتميز للغلاف ونوعية الورق والدعاية الضخمة ، ليختم الأمر بإقتناع المؤلف وتوقيعه على العقد في إحتفال يعرفه فيه على زوجته ليفاجأ بها أنها من قابلها في المحل وشرب على يدها ذلك المقلب .

    ويعلم ان لديها هي أيضاً ملكة أدبية في التأليف وتعلمه بمشروعها في إخراج مؤلفها ليتحمس للأمر أمام امتعاض الزوج وتأكيده أن عملها لايصلح للنشر فهو يهتم بجوانب قالها تافهة وألمح فيها الى قصة في شارع كل محتواها غارق في الجنس .
    ويكون هذا العامل هو هدف الناشر ليغطيه بهالة من تشجيع وأنه قادر على تسويقه وانجاحه وفي نفسه شئ آخر! .

    يحمل المشهد العودة الى المنزل وفرح الزوجة بوجود من ينشر كتابها وتأكيد الزوج ان هذا الأمر كان مجرد مجاملة من الناشر له وليس من اجل عملها الذي لايستحق ويبدا الأمر في نقاش حول انانية الزوج وخوفه من منافسة زوجته .

    وتمضي الأحداث ليبعد الزوج بإرسالة ليحاضر في موسكو على حساب دار النشر ويمارس الإغواء بحق الزوجة وينتهي بإخراج كتاب الزوجة رغم رأي المختصين في دار النشر بأنه لايصلح ليصر الناشر على إخراجه ويجد النقد اللاذع للمؤلفة والناشر لهبوط العمل وعدم استحقاقه للنشر وما يضج به ذاك المجتمع من تلميح لولع الناشر بزوجة المؤلف لا بمؤلفها وضجة تهدد الناشر بالخسارة الكبيرة .

    بينما تبرز نجاح عقد الزوج وحصده لملايين الدولارات في أمريكا وأروبا .

    ثم يمضي السياق ليجعل الناشر في مطاردة للزوجة وطلبها الطلاق من زوجها تنتهي بهدم منزلها واللحاق به وفشل كل المساعي لتوضيح الصورة أمامها .

    ليبدأ المشهد التالي بين الزوجة وزوجها الجديد الناشر وهنا يعكس الأمر فالزوجة أكثر اهتماماً بإيجاد عمل ناجح ويقف الناشر بأنانية مفرطة بأنه يودها زوجة لا أديبة وتنجح في إخراج عمل يرفضه زوجها الناشر بحجة أن الكثير من النقاد رفضوا العمل وأوضحو عيونه وأنه لايستحق النشر بعكس الحقيقة ورؤيتهم أنه عمل ناجح .
    لتبحث عن دار نشر أخرى تنشر العمل وتحصد الزوجة النجاح الكبير في انتشار مؤلفها ووجود المعجبين والنقاشات حوله وبروزه على صدر الصحف والمجلات والمكتبات .

    ثم عودتها الى زوجها الأول :)
    ليكون هذه المره القياس التشجيع المتبادل والبعد عن ظهور أحد على حساب اللآخر .

    انتهى .THE END [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-17
  5. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0
    [color=CC3333]قصة الفيلم انتهت نهاية سعيده قد لا تتحقق في الواقع..

    في رأيي لو تزوج رجل بإمرأه لأنه معجب بكونها اديبه..أو تزوجت امرأه برجل لنفس السبب..لا بد لن ينجح هذا المشروع..لأنه لم يتم تأسيسه على ارضية صلبه وهي الحب..

    لا اتصور ان يكون من شروط الزوج او الزوجه ان يكون النصف الأخر اديباً ..لكن لا بأس إن تم الزواج على اساس الحب ثم جاء بعدها انبهار الأخر بمقدره نصفه الأدبيه..

    لا بد عندما يكون الأساس هو الحب لن يكون هناك مجال للمصالح الشخصيه أو الأنانيه أو التحقير والتصغير لطرف دون الأخر..

    موضوع متميز تشكر عليه

    تحياتي[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة