يكاد يفيض القلب من ذكرها دما...............

الكاتب : ghareeb   المشاهدات : 501   الردود : 0    ‏2001-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-06
  1. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    This is one of the passionest poems in the arabic poetry.
    For sure, you will not relize its value if you haven't experienced love in your life



    مكانك يا بدر وإن كنت واشيا لعلك تروي عندها بعض ما بيا

    مكانك يا بدر لأشكو حبها وتشهد عند الله إن كنت رائيا

    مكانك لا تعجل لتحضر ساعتي فإني أرى ساعات عمري ثوانيا

    ويا بدر خذ عيني فذاك سريرها وتلك وإن لم أدعها باسمها هيا

    أغار عليها أن تقابل وجهها فتنقل عنه للوشاة معانيا

    وأخشى عليها من شعاعك مثلما يخاف على النفس الجبان المواضيا

    فإني أرى جسما لو أن مدامعي جرين عليه أصبح الجسم داميا

    وما عجبي إلا من البدر يدعي تمنع ليلى ثم ألقاه عاريا

    فيا بدر إني موضع الصنع فاتخذ يدا لك عندي تلقني الخير جازيا

    وذي قبلة مني إليها فألقها على فمها وارجع بأنفاسها ليا

    وإن لم يكن الحسن إلا عواذل فيا بدر كُن خير عذولا وواشيا

    أذع حُسنها في كل أفق ُتنيره وأحص علينا ما حيينا اللياليا

    كأن الهوى قد خُط قبل وجودنا كتاباً على مايلبث الكون باقيا

    له البدر عنوان وقد امست السما صحائف فيه والحروف الدراريا

    وإني قسمت الروع شطرين واحد بجسمي وشطر عندها لا يرانيا

    ولا بد من يوم تعود لأصلها فإما بوصل بيننا أو فنائيا

    ولم أر غيري بعضه خان بعضه فأصبح مشغولا واصبح خاليا

    بربك يا نفسي وربك شاهد أتهنئة كان الهوى أم تعازيا

    وهل ذكرتني هند يوما فأشفقت لما بي وحاكتني بكا أو تباكيا

    وهل حدثتها نفسها أنني بها شديد الهوى أو أنني بت ساليا

    يكاد يفيض القلب من ذكرها دما لأكتب منه في هواها القوافيا

    وتذهب نفسي حسرة إن رأيتها وأصرع وجدا كلما قالت آه يا

    ولو أنني أرجو لهانت مصائبي ولكن منها أنني لست راجيا

    فيامن تُجير النوم مني جفونها أجيري إذن من ذي الجفون فؤاديا

    وأقسم لو تبكين يوماً من الهوى لما كنت إجلالاً لجفنيكِ باكيا

    أمالي عُذر في الغرام وأعيني ترى كل شيء فيكِ للحب داعيا

    وكم أتصابى فيك حتى كأنما وجدتكِ حسنا قد تحلّت تصابيا

    فلو سألوني عن أمانّي لم أزد على أن تميتيني وأخلق ثانيا

    مصطفى صادق الرافعي
     

مشاركة هذه الصفحة