كلمة امين عام حزب الله التي القاها في يوم القدس

الكاتب : جاد   المشاهدات : 586   الردود : 6    ‏2003-12-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-08
  1. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    كلمة الامين العام لحزب الله بمناسبة احياء مراسم يوم القدس العالمي في بيروت (21-11-2003)


    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم



    اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين ابي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين واصحابه المنتجبين والشهداء والصالحين منذ آدم الى قيام يوم الدين.

    الاخوة والاخوات، ايها الحفل الكريم السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

    يقول الله عز وجل في كتابه المجيد: (بسم الله الرحمن الرحيم، لن يضروكم الاّ اذى، وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون، ضُربت عليهم الذلة اين ما ثقفوا الا بحبلٍ من الله وحبلٍ من الناس وباؤوا بغضبٍ من الله، وضربت عليهم المسكنة، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الانبياء بغير حقّ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) الله يتحدث عن هؤلاء الصهاينة واجدادهم وآبائهم. ويقول الله تعالى في آخر سورة الاسراء (وقلنا من بعده (اي فرعون) لبني اسرائيل اسكنوا الارض، فاذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً). ويقول تعالى في اولها (فاذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة، وليتبّروا ما عَلَوْا تتبيراً، عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنّم للكافرين حصيراً).

    في عامٍ جديد، نلتقي لنجدد البيعة والعهد مع امامنا الخميني الذي اوصانا بالقدس وبقي يوصينا طوال حياته ولنجدد البيعة مع خليفته الامام الخامنئي الذي يوصينا بالقدس في كل ليلٍ وكل نهار.

    نلتقي في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك الذي اعلنه الامام الخميني يوماً للقدس، احياءً للقدس ولامر الامام، ولتخرج القدس من دائرة النسيان التي اراد العالم لها ان تدخلها ولتخرج القدس من دائرة الاهمال والتساهل التي اراد لها الكثيرون من الحكام في عالمنا العربي والاسلامي ان تدخلها، ارادوا للقدس ان تصبح مع الزمن نسياً منسياً، فالقدس بعد 50 عاماً او 60 عاماً تصبح امراً هامشياً، تنكمش تتراجع، تتضاءل اهميتها يصبح التنازل عنها امراً طبيعياً، تصبح القدس في وجدان الامة ممحواً امراً منسياً وتصبح في الواقع حياً قديماً من الارض الفلسطينية التي احتلها العدو سنة 1967. اراد الامام للقدس ان تبقى في قلب الامة وعقل الامة، في قلب التاريخ ووجدان التاريخ في قلب الحاضر والمستقبل، كما كانت دائماً في قلب الماضي قبلةً للصلاة وقبلةً للجهاد وقبلةً للشهاد وقبلةً للامل وقبلةً ورمزاً لعزّ الامة وكرامة الامة، فالامة بلا القدس لا كرامة لها، والامة بلا القدس لا شرف لها، والامة بلا القدس بلا وجود وان كانت تأكل وتشرب حكامها وشعوبها. اراد الامام للقدس ان تستعيد هذا المعنى وهذا الموقع، واليوم القدس عادت في قلب المعركة والصراع وقلب الامة، ويوم القدس يكتسب المزيد من العناية والاهتمام وسوف يبقى هذا اليوم ويتعاظم هذا اليوم ويكبر هذا اليوم لان الامام عندما اعلنه، اعلنه بنيّة خالصة لله سبحانه وتعالى وما كان لله ينمو. القدس اليوم نعم عادت قبلة الجهاد وقبلة الشهادة وقبلة العاشقين والمشتاقين الى لقاء الله الى الحرية والى العزة.

    ويأتي يوم القدس ايها الاخوة والاخوات في لبنان هذا العام عشية العيد الذي يحتفل به اللبنانيون في يوم استقلالهم واستعادتهم لهذا الاستقلال، يأتي يوم القدس في ظل تطورات خطيرة جداً في المنطقة، ويأتي يوم القدس في ظل استمرار الانتفاضة المجاهدة المباركة في فلسطين ودخولها العام الرابع. هذه الانتفاضة بحق وضعت الكيان الصهيوني لاول مرة منذ قيامه ووجوده امام استحقاق تاريخيٍ ومصيريٍ ووجوديٍ. قيل الكثير عن نتائج الانتفاضة وقيام الشعب الفلسطيني خلال السنوات الماضية، عن الانعكاسات الامنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية والمعنوية على الكيان الصهيوني وعلى شعب هذا الكيان المحتل، ولكن عندما نقف امام مجريات الاسابيع القليلة الماضية سوف نكتشف المزيد من الآثار والبركات لهذه الانتفاضة لهذه الدماء الزكية لهذا الجهاد الدامي والمتواصل لهذا الصمود الاسطوري لرجال ونساء واطفال فلسطين. عندما نستعرض بعض العناوين السريعة خلال الاسابيع القليلة الماضية، نجد بان صورة "اسرائيل" في العالم والتي انفق من اجل تحسينها وترميمها وتجميلها مليارات الدولارات ووضعت في خدمتها الاغلب من وسائل الاعلام ومراكز الدراسات واجهزة الاستخبارات. هذه الصورة بدأت تتلاشى بفعل الدم الفلسطيني والمظلومية الفلسطينية والعذاب الفلسطيني الذي ينعكس بعضه في وسائل الاعلام. وها هو استطلاع الرأي الاخير في دول الاتحاد الاوروبي الذي يشير ان اكثرية الشعوب الاوروبية ترى في "اسرائيل" الخطر الاول على السلام في العالم وهذا التحول في العالم الغربي يحصل بعيداً عن اي جهود ثقافية او اعلامية او سياسية حقيقية من قبل الحكومات الانظمة والشعوب في العالمين العربي والاسلامي الا القليل واليسير اضف الى صورة "اسرائيل" في العالمين العربي والاسلامي واضف الى صورة الولايات المتحدة الامريكية التي تشوّهت كثيراً بفعل دعمها لهذا الكيان السرطاني الغاصب والمرتكب لجرائم الحرب والقاتل للاطفال.

    وارتفعت ايضاً في الاسابيع القليلة الماضية مجموعة من الانتقادات في العالم الغربي التي ما كنا نسمعها في الماضي، وخصوصاً فيما يتعلق بالجدار العازل العنصري في هيئة الامم المتحدة العدد الاكبر من دول العالم ادان هذا الجدار.

    البابا في الفاتيكان ادان هذا الجدار ولم يطق شارون صبراً فردّ على بابا الفاتيكان بالقول ان جداره ليس اعلى من اسوار الفاتيكان. الانتقادات للجدار ايضاً في الاتحاد الاوروبي وفي اماكن اخرى من العالم، وكل ما قالته "اسرائيل" وكل ما قدمته "اسرائيل" لم يستطع ان يقنع احداً في العالم بحاجة لاهمية او بصحة هذا الجدار العازل الغير مقنع والعنصري. هذا الجدار الذي قلنا فيه في يوم من الايام هو اعتراف باطونيّ مسلح بالهزيمة الاسرائيلية امام الشعب الاعزل في الضفة الغربي وفي قطاع غزة.

    ايها الاخوة والاخوات ولكن الاهم من كل ما قلت هو ارتفاع وتيرة الاصوات في داخل الكيان الصهيوني كما كنا نسمع في السنوات الاخيرة من عمليات المقاومة الاسلامية في لبنان، في داخل الكيان الصهيوني اليوم بدأت الاصوات ترتفع لتتحدث عن شارون الفاشل وتذكرون عندما جاء شارون الى رئاسة الحكومة قال كثيرون ان شارون سيسحق الانتفاضة وسيدمر الشعب الفلسطيني وسينهي آمال هذا الشعب وسيقضي على المقاومة في فلسطين ولبنان وسيفرض شروط "اسرائيل" على لبنان وسوريا وسيؤدب المنطقة كلها، ولكن ماذا حصل؟

    منذ اليوم الاول اذا تذكرون قلنا لكم ان شارون هذا عاجز عن فعل اي شيء، فاذا كان نتنياهو جناح بعوضة او اضعف من جناح بعوضة فان شارون ليس اكثر من ضفدع يخيف منظره ولكن فعله امام ارادة الجهاد والاستشهاد لن يستطيع ان يغير شيئاً من الواقع. ها هي اليوم حكومة شارون عنوانها الفشل، الفشل الامني والفشل الاقتصادي والفشل السياسي والفشل المعنوي والفشل العسكري فليفتش عن انجاز يقنع به شعبه.

    ها هم اليوم في داخل الكيان عادت الاصوات لترتفع ماذا تفعل القوات الاسرائيلية في الضفة؟ وماذا تفعل القوات الاسرائيلية في غزة؟ وماذا تفعل المستعمرات الصهيونية في الضفة وفي غزة؟ نفس الكلام الذي قيل ماذا يفعل الجيش الاسرئيلي في جنوب لبنان؟. الامر لا يقتصر على بعض الصحافيين او بعض النخب السياسية وانما تعداهم الى الجنرالات الكبار في الجيش الاسرائيلي وفي الاجهزة الامنية الاسرائيلية.

    ايها الاخوة والاخوات انتبهوا جيداً واقرأوا جيداً ما قاله الجنرالات الاسرائيليون الاربعة الذين توالوا على مسؤولية اهم جهاز امني داخلي في "اسرائيل" هو جهاز "الشين بيت" والذين تعاقبوا على المسؤولية في العقدين الماضيين. هؤلاء الجنرالات الاربعة باعتبار انهم رئسوا الجهاز الامني هم يعرفون ماذا يجري في المجتمع الاسرائيلي، وكيف يفكر المجتمع الاسرائيلي وماذا يعاني المجتمع الاسرائيلي. هؤلاء الاربعة على الرغم من الخلافات الشخصية التي تباعد بينهم اجتمعوا ورفعوا الصوت وقالوا ان سياسة شارون وان استمرار الاحتلال الصهيوني للضفة والقطاع. وان بقاء المستعمرات الصهيونية في الضفة والقطاع سيؤدي ذلك كله الى تدمير دولة "اسرائيل" سيؤدي الى هلاكنا، احد هؤلاء الجنرالات كلما انظر الى بناتي الصغيرات آسى على المستقبل الذي سيواجهنه، هذا ليس كلاماً شعرياً هذا كلام جنرالات يعرفون حقيقة وواقع المجتمع الاسرائيلي. الاحصاءات الرسمية تتحدث قبل يومين في بعض الصحف عن هجرة 760 الف صهيوني من فلسطين واغلبهم تتراوح اعمارهم بين 22 سنة و42 سنة، يعني عنصر الشباب عنصر القوة عنصر الحيوية يهاجر اليوم، واحد من خمسة اسرائيليين كما نشرت صحيفة "يديعوت" قبل ايام ايضاً، نتيجة استطلاع في الشعب الاسرائيلي كل واحد من خمسة هو حاضر لمغادرة البلاد اذا توفرت له معيشة معقولة في اي مكان من العالم. اعداد الاسرائيليين الذين يعملون للحصول على جنسية اخرى لانفسهم ولاطفالهم تزداد.

    اذاً، ما كنا نقوله قبل سنوات، ما يقوله الآن اخوة في فلسطين، علماء في فلسطين وقادة في فلسطين وفي العالم العربي والاسلامي، ان هذا الكيان كيان زائل كيان هالك كيان لن يبقى، كيان مأزوم منذ لحظته الاولى وسيبقى مأزوماً الى الزوال، لم يعد كلاماً اسلامياً او عربياً، لم يعد كلاماً تؤمن به او تقوله نخبة معينة في العالم الاسلامي او في الحركات الجهادية وانما حقيقة يؤشر لها كبار جنرالات "اسرائيل" ويحذرون الساسة منها، ولذلك بدأت الوثائق في جنيف وفي غير جنيف والتوقيعات من هناك ومن هناك وسيرتفع هذا الصوت الاسرائيلي الذي يطالب بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

    انا اوصّف واقعاً، لا اقول انا اؤمن وانتم تعرفون ذلك، كلنا نؤمن بان فلسطين ليست اراضي الـ67، فلسطين هي كل فلسطين، كل حبة رمل وتراب ونقطة ماء في نهر وبحر فلسطين هي فلسطين، ليس هناك شيء على الارض في الحقيقة وفي الاخلاق وفي القيم اسمه "اسرائيل" ولكن انا اتحدث عن النتائج السياسية.

    اليوم وبعد سنوات قليلة الانتفاضة اوصلت المجتمع الاسرائيلي وجنرالات "اسرائيل" الى المحل الذي بات فيه واضحاً انهم في مأزق امني وان لا حل امني لمشكلتهم مع الفلسطينيين. اهم الاحزاب في حكومة شارون تناقش في داخل الحكومة ما هو جدوى بقائنا في قطاع غزة، لماذا نضع مئات او آلاف الجنود لحماية مئات من المستوطنين ويأخذ العناد عقل شارون وعقل غير شارون ولكن هذه الاصوات ستكبر كلما قويت واحتدمت ساحة المواجهة.

    من الذي اوصل الصهاينة الى هذا الواقع؟ من الذي اوصل الصهاينة الى هذه النتيجة؟ والتي اقول لكم عندما تستمر الانتفاضة سيرتفع هذا الصوت عالياً وعالياً وعالياً. وكما حصل في لبنان عندما تحول شعار الانسحاب من لبنان الى شعار انتخابي في الانتخابات التي خاضها ايهودا باراك ونتنياهو لا تستغربوا ان يتحول الانسحاب من الضفة والقطاع واراضي الـ67 شعاراً في الانتخابات الصهيونية المقبلة. نعم، الاسرائيليون يقولون تعالوا لنعقد تسوية مع الفلسطينيين، هكذا كانوا يقولون ايضاً في لبنان، نريد ان نخرج من لبنان في اطار تسوية مع لبنان ومع سوريا، في اطار اتفاقات امنية، ولكن في نهاية المطاف خرجوا اذلاء بلا قيد وبلا شرط وبدون اي مكاسب.

    الامور يمكن ان تتجه في هذا الاتجاه في وقت قريب، وهذا انتصار سياسي وامني ومعنوي كبير جداً وواضح للعيان امام المقاومة والانتفاضة في فلسطين المحتلة. حتى الآن الانتفاضة هذا الشعب المحاصر اوصل "اسرائيل" الى هذا المأزق بعيداً عن كل الواقع، واقع النظام العربي الرسمي المتردي، وعن واقع تخلي الامة عن فلسطين وشعب فلسطين الا القلة من ابناء هذه الامة وواقع محاصر العالم لهذا الشعب على كل صعيد سياسي ودبلوماسي واقتصادي ومالي. ومع ذلك تحققت هذه المعجزة او بعض جوانب هذه المعجزة حتى الآن.

    كل الحكومات الصهيونية، كل جنرالات "اسرائيل" فشلوا في الحاق الهزيمة بالفلسطينيين وبشعوب المنطقة، فشلوا في كسر ارادة المقاومة في فلسطين في لبنان، في سوريا، في ايران في شعوب منطقتنا. وحتى الولايات المتحدة الامريكية عجزت عن فرض ارادتها على الشعب الفلسطيني عندما ارادت ان تحمل هذا الشعب خريطة الطريق التي لا توصل الا الى الهاوية. هذه الخريطة التي عندما رفضها قوى جهادية في الشعب الفلسطيني اقامت امريكا العالم ولم تقعد العالم ضد هذه القوى الجهادية، ولكن خريطة الطريق التي اصبحت قرار مجلس الامن الدولي ترفضها "اسرائيل" هذا من حق "اسرائيل" الطبيعي ان ترفض خريطة الطريق او تتحفظ على بعض بنود خريطة الطريق وهي التي لا تعطي للفلسطينيين حتى الحد الادني الادنى من الحقوق التي يتطلعون اليها.

    اليوم ونحن نتحدث عن انجاز الانتفاضة يجب ان اقول لكم شيئاً نحن يجب ان نستمر في دعم هذه الانتفاضة ولكن في ظل القمع في الكثير من البلاد العربية وفي ظل الازمات والمشكلات، انا اريد ان اقول لكم انتم في لبنان لكل الاخوة والاخوات في العالم العربي والعالم الاسلامي هناك امر نجدد حيويته واهميته. انظروا ايها الاخوة والاخوات لقد عملت الولايات المتحدة الامريكية على محاصرة الانتفاضة مالياً واقتصادياً على محاصرة الشعب الفلسطيني مالياً واقتصادياً ومعيشياً وفرضت على دول العالم ان تضع الحركات الجهادية وفي مقدمتها "حماس" و"الجهاد الاسلامي" وفصائل اخرى على لوائح الارهاب، صودرت اموال واغلقت مؤسسات ومنعت جميعات، وحتى في العالم العربي هناك الكثير من الانظمة رضخت للطلبات الامريكية، فأوقفت المساعدات عن الشعب الفلسطيني ومنعت جمع التبرعات للشعب الفلسطيني.

    انا اقول لكم اليوم اوجب ما يجب ان يقدمه العرب والمسلمون، كل رجل وكل امرأة وكل صغير وكل كبير، اوجب ما يجب ان نقدمه للشعب الفلسطيني لقواه الجهادية هو المال ولكنا قادر على ان يقدم المال، ان المال القليل من هنا وهناك كقطرات الماء التي يمكن ان تصنع سيلاً او بحراً او محيطاً. هذا الامر اوجه النداء من جديد لا يجوز ان نتساهل فيه، يجب ان تنشط من جديد كل المؤسسات وكل اللجان وكل الاحزاب وكل المبادرات الفردية والجماعية لجمع المال على امتداد العالمين العربي والاسلامي وفي اي مكان من العالم، وايصال المال الى الفلسطينيين. بالمال يشترون الخبز ويبنون البيوت المهدمة، وبالمال يضمدون الجراح، وبالمال يؤمنون السلاح.

    في فلسطين رجال ونساء لن يتراجعوا ولن يضعفوا، اسطورة هذا الزمن هم موجودون اليوم في فلسطين، ما يحتاجونه ان لم نكن قادرين ان نوصل لهم الطعام فنحن نستطيع ان نوصل لهم المال ليشتروا به الطعام، ان لم نكن قادرين ان نوصل لهم السلاح، فلنوصل لهم المال الذي يشترون به السلاح. البعض يتصل بنا من كل انحاء العالم العربي يقول اريد ان اذهب الى فلسطين لاقاتل، في فلسطين آلاف الاستشهاديين مئات الآلاف من المقاتلين عشرات الآلاف من عشاق الشهادة من الشباب والشابات، ان كان لديك مال ارسله الى شابٍ في فلسطين الى عائلة في فلسطين لتعيد بناء منزلها ليذهب الى مقعد الدراسة وتستمر الحياة ليشترى به سلاح او عبوة ليدرّب به استشهادي او مقاتل. نعم، وهل تستطيع "اسرائيل" ان تمنع وصول المال الى الفلسطينيين؟ هذا المال يمكن ان يصل. انا اريد ان اؤكد على اهمية هذه النقطة البعض يقول ماذا نقدم اليوم في هذه المرحلة المصيرية؟ طيب! ما قادرين تعملوا مظاهرات في العالم العربي خلوا على جنب، اليوم نحن هنا نتظاهر نستعرض هذا الحشد الشعبي والسياسي والرسمي الكبير هو في الحقيقة للتضامن للاستنهاض للتعبير عن حيوية القضية والا الكل اليوم كل امرأة وكل رجل، كل عربي وكل مسلم هو يستطيع ان يحذف بعضاً من ماله بعضاً من راتبه. تذكروا ايها الاخوة والاخوات، بعد ايام عيد الفطر على امتداد العالم العربي والاسلامي، الحفلات والسهرات والثياب الجديدة والحلويات الا في بيوت الفقراء والمساكين من شعوبنا، ولكن حتى الفقراء والمساكين يعني ذلك لهم شيئاً في العيد، اذكروا اهلكم في فلسطين اذكروا اخوانكم واخواتكم في فلسطين، اذكروا العائلات التي شردها هدم المنازل في فلسطين.

    اذن، اليوم مسؤوليتنا ان نستمر بالدعم، الدعم السياسي والمعنوي والاعلامي والعسكري والاجتماعي ولكن ما لا يجوز ان نبخل عنه في كل يوم هو هذا الدعم المالي المطلوب والممكن والمقدور عليه من الجميع وانا هنا اتحدث عن الواجب لا اتحدث عن المستحب يجب نصرة اخواننا في فلسطين بالمال، بالمال الذي نستطيع ان نقدمه لهم.

    قد يأتي يوم يطلب من النصرة بالدم بالقتال، ولكن الكل مطلوب منه اليوم ان يفك الحصار والعزلة المالية والاقتصادية التي فرضتها امريكا و"اسرائيل" على شعبنا في فلسطين.

    ايها الاخوة والاخوات، اما فيما يتعلق بلبنان وسوريا وامام سيل التهويل والتهديد، يوم من رئيس الاركان في قوات الاحتلال ويوم من وزير الحرب موفاز ويوم من شارون وبعض السيناريوهات التي يتحدثون عنها للحرب الاسرائيلية او العدوان الاسرائيلي. وايضاً المناورات التي قاموا بها قبل ايام على الحدود مع لبنان وعلى الحدود مع سوريا. انا اريد ان اقول لكم للبنانيين اولاً وللسوريين ولكل شعوب المنطقة، لا تخافوا من الجيش الاسرائيلي وانا لا احدثكم بالمعنويات، بناءً على المعطيات الواقعية والدراسات الامنية المتداولة في مراكز دراسات اسرائيلية ويتناولها كبار خبراء العدو الصهيوني في المجال العسكري والاستراتيجي. الجيش الاسرائيلي بات عاجزاً عن اجتياح اي بلد عربي او البقاء فيه لو اراد الدخول اليه، هذا الجيش بات جيشاً عاجزاً، "عمبيحكيكن معطيات مش معنويات ولا شعارات" هذا الجيش الذي لم يجد امامه خيار سوى الهزيمة من لبنان، هذا الجيش الذي عاود احتلال الضفة الغربية في اطار ما سمي عملية "السور الواقي" لكنه لم يستطع ان يمنع شباب فلسطين وشابات فلسطين من تنفيذ اهم العمليات النوعية بعد احتلال الضفة.

    ايها الاخوة والاخوات لو رجعنا سوف نجد ان اهم العمليات النوعية التي نفذها استشهاديون فلسطينيون كانت من الضفة الغربية بعد اجتياحها واحتلالها مجدداً من قبل الجيش الاسرائيلي، اليس كذلك؟ الجيش الاسرائيلي وكل الاجهزة الامنية والشرطة الاسرائيلية استنفرت في اليوم الذي يسمى عندهم بيوم "عيد الغفران" ولكنها كانت عاجزةً ان تمنع شابة من جنين من اقتحام مدينة حيفا وتنفيذ تلك العملية الاستشهادية النوعية اليس كذلك؟ هل هذا الجيش يستطيع ان يدخل الى جنوب لبنان والى البقاع والى جبل لبنان والى العاصمة بيروت من جديد؟ ما هذا الكلام السخيف! من يصدق هذه الادعاءات وهذه التهويلات؟ هل هذا الجيش يستطيع ان يدخل الى سوريا الى دمشق او ان يدخل عن طريق البقاع الى حمص او الى حلب؟ وهل طريق البقاع نزهة ليصل منها الى حمص او الى حلب؟ هذا كلام للاستهلاك، هذا كلام كان يمكن ان يقال في زمن من الازمنة، اما اليوم لا تصدقوا اي شيء من هذا، هذا الجيش الاسرائيلي هو اعجز من ان يفعل ذلك. حتى هذه المناورات التي يجريها على الحدود، "وان كان ما قلي مصلحة انا قول هيك"، هي مناورات الخوف الاسرائيلي من تعهدات حزب الله والمقاومة الاسلامية في لبنان بتحرير الاسرى بأي ثمن.

    الجيش الاسرائيلي لم يعد ذاك الجيش، نعم، الاسرائيليون يملكون سلاح الجوّ، يمكنهم ان يقصفوا اي مكان من لبنان، او ان يقصفوا اي مكان في سوريا او في فلسطين، هم يقصفون غزة كل يوم، او في الاردن او في مصر او في اي منطقة من دول الطوق في الحد الادنى، وقد يفكرون ايضاً بقصف ايران، ولكن اليوم هناك جديد آخر، في الماضي كان يمكن ان تضرب البنية التحتية في لبنان وتبقى البنية التحتية الاسرائيلية بمنأى عن الخطر. في الماضي كان يمكن ان تضرب اي نقطة في لبنان ولا تصاب اي نقطة في فلسطين المحتلة في داخل الكيان، ولكن اليوم الظرف اختلف. سلاح الجو الاسرائيلي قوي ويمكنه ان يقصف اي مكان، ولكن الجديد ان قصف اي مكان لن يبقى من دون رد، ان الاعتداء على شعبنا او على بنية بلدنا التحتية او على اشقائنا واخواننا لا يمكن ان يبقى لا من الاشقاء كما اعلنوا ولا من الاخوة كما نؤكد بدون اي رد، وحينئذٍ نحن نتعاطى مع هذه المواجهة ان من حقنا المشروع ان نضرب ليس في الاماكن الامامية حيث يتوقع العدو، ان نضرب في اي مدى وفي اي عمق وفي اي مكان يمكن ان تصل اليه ايدينا وعلى الاخوة الاصدقاء والاشقاء والاحباء وعلى شعبنا ان يثق وعلى عدونا ان يعلم ايضاً ان يد المقاومة تصل وان يد المقاومة طويلة وان رد المقاومة سيكون فوق كل حسبان.

    هذه الجهوزية للرد، هذه الجهوزية الميدانية، هذه الجهوزية العسكرية، هذه الجهوزية النفسية، هذه الجهوزية السياسية عندما يعلن المسؤولون والقادة في سوريا والمسؤولون والقادة في لبنان وكذلك في ايران، المسؤولون يعلنون ان اي اعتداء اسرائيلي على ايران سيقابل برد صاروخي قاسٍ من الجمهورية الاسلامية في ايران على كيان العدو، هذا الاعلان، هذه الجهوزية اعود واقول هذه الجهوزية النفسية والمعنوية والشعبية والعسكرية والميدانية هي التي تشكل اليوم عنصراً رادعاً امام العدو يمنعه من التفكير بالعدوان يجعله عندما يفكر بالعدوان يحسب لعدوانه الف حساب، لان هناك في الامة من لديه القدرة ومن لديه الجهوزية ومن لديه الاستعداد لكيل الصاع وللرد وللمواجهة وللدفاع. ذهب الزمن الذي تهدم فيه بيوتنا وتبقى بيوتهم، مضى الزمن الذي يقتل فيه اهلنا ويسلم اهلهم، انتهى الزمن الذي تصاب فيه بنيتنا التحتية وتسلم فيه بنيتهم التحتية.

    هذا التوازن يصنعه لبنان وتصنعه سوريا وتصنعه ايران وتصنعه المقاومة في فلسطين ويصنعه تضامن شعوب المنطقة معاً.

    اليوم في مواجهة اي عدوان اسرائيلي، لماذا اتحدث بثقة، لان ثقافة شعوب المنطقة من الفلسطينيين الى اللبنانيين الى السوريين الى الاردنيين الى المصريين. عندما اتحدث عن دول الطوق وشعوب منطقتنا عموماً تبدلت هذه الثقافة. في شعوب هذه المنطقة الملايين من الشباب والنساء مستعدين للقتال والمقاومة والجهاد والشهادة وهذا نعرفه نحن، بالرغم من كل الاوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة الذي يعاني منها هذا البلد او ذاك البلد. ولذلك هذا التحول الكبير الذي اريد ان اشير له في يوم القدس، التحول في المجتمع الاسرائيلي الذين يهربون الى الخارج والذين يهربون من الخدمة والذين يتخلفون عن تنفيذ الاوامر من جهة، ومن جهة اخرى التحول الثقافي والمعنوي الكبير في منطقتنا وفي شعوب منطقتنا.

    "اسرائيل" هذه على كل حال لن يجديها نفعاً هذا التجوال في العالم لوضع حزب الله على لائحة الارهاب، ولن يجديها نفعاً القول ان لدى حزب الله قواعد يدرب فيها الارهابيين ويرسلهم الى كل مكان في العالم.

    "اسرائيل" تريد ان تستقوي بأمريكا على حزب الله وحماس والجهاد وشهداء الاقصى وغيرهم. "اسرائيل" تريد ان تستقوي بالعالم على هذه الحركات الجهادية وهذه الفصائل المقاومة. ونحن نعرف ان "اسرائيل" عندما تريد ان تعتدي هي ليست بحاجة الى ذريعة صحيحة يمكنها ان تختلق وتخترع الذرائع وهم اصحاب التاريخ المشهود في تزوير رسالات السماء ونبوّات الانبياء فكيف عندما يريدون ان يتحدثوا عن مجموعة جهادية او عن مجموعة سياسية، كل هذا لن يثنينا لن يضعفنا لن يخيفنا لن يدفعنا على التراجع.

    نحن اليوم نتحرك برؤية واضحة، في فلسطين الانتفاضة تستمر ويجب علينا جميعاً ان ندعم الانتفاضة، في لبنان وسوريا صمود وجهوزية وتمسك بالثوابت وتضامن ووحدة مصير وقوة في المواجهة. وفي ايران ايضاً صمود وصبر وتحدي، وعلى امتداد المنطقة كلها غليان، الكراهية للولايات المتحدة الامريكية ترتفع وتزداد، الولايات المتحدة الامريكية التي تتغنى اليوم بالدعوة الى الديمقراطية يمكن ان يصدقها ساذج في امريكا اللاتينية او في افريقيا. اما في عالمنا العربي والاسلامي فكلنا يعرف ان ابشع الانظمة الاستبدادية هي تلك التي اوجدتها الولايات المتحدة في مناطقنا وفي عالمنا.

    ايها الاخوة والاخوات، ان رفع شعار تعميم الديمقراطية لن يبرر لامريكا اخلاقياً وسياسياً وانسانياً استمرار احتلالها للعراق، ولن يخفف على الاطلاق من مسؤولية امريكا عن كل مناخات التوتر والاضطراب والقتل وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم.

    ان ما يجري في السعودية او في تركيا او في العراق او في اي مكان من العالم اول ما يجب ان تتوجه اليه الانظار واول من يجب ان يدان هي الولايات المتحدة الامريكية قبل ان يختلف الناس في الموقف من هذا الفاعل وذاك الفاعل عن كونها وعن كون احتلالها للعراق يشكل كما الاحتلال الصهيوني لفلسطين مصدر تهديدٍ جديٍ للامن والاستقرار في المنطقة.

    ايها الاخوة والاخوات، ان المقاومة وهي تتصدى للاحتلال الصهيوني في ساحة لبنان لا تغفل عن الرعاية الامريكية الدائمة لهذا الاحتلال الصهيوني وهي تمارس حقها المشروع في مواجهة الطغيان والعدوان من ضمن رؤية انسانية شاملة ووفق برنامج جهادي لا تحركه انفعالات ولا عواطف ولا هواجس ولا مزايدات، بل تحكمه اولويات محددة وصولاً الى تحقيق الاهداف والى النصر المنشود، وملتزم بسلوكيةٍ اخلاقية تسمو بالمقاومة لتكون فعلاً رسالياً لتحقيق هذه الغاية السماوية والانسانية.

    ايها الاخوة والاخوات، اليوم في يوم القدس نتذكر شعب القدس المهجر الى لبنان في كلمات سريعة واقول، يجب ان نرفض التوطين نعم، ولكن يجب ايضاً ان نساند حق العودة، يجب كلبنانيين وطنياً واخلاقياً وانسانياً ان نقف الى جانب الفلسطينيين ليس فقط في رفضهم لتوطينهم في لبنان وانما في دعم حقهم بالعودة الى فلسطين، رفض التوطين لا يكفي فيه الكلمات والخطابات والشعارات يجب ان يكون هناك برنامج جدي ولكن اسمعوني جيداً ايها اللبنانيون ان الذي يعيد الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم هو مساندتهم ودعم انتفاضهم ومقاومتهم في فلسطين المحتلة وانا لا اتصور ان اللبنانيين قادرون على فعل شيء مهم يمنع التوطين، يمكنهم ان يصرخوا، يمكنهم ان يجمعوا، يمكنهم ان يتحدوا، وفي مرحلة لاحقة يمكن للبعض ان يحدث بينهم الشقاق، يمكن ان يأتي البعض في يوم من الايام ويقول لكم، شو رأيكم نبادل 33 مليار دولار او 40 مليار دولار عجز وديون ونبادلوا بالتوطين فقد يقول البعض نعم، وقد يقول البعض لا، من يقول ان هذا الاجماع الوطني سوف يبقى اجماعاً وطنياً، عندما تزداد ظروفنا الاقتصادية سوءاً وخطراً انا اريد ان انذر.

    لا اتصور امام الارادة الامريكية او ارادة المجتمع الدولي من الاتحاد الاوروبي الى كندا الى هيئة الامم المتحدة الى مجلس الامن الدولي، امام الارادة الدولية ماذا يستطيع ان يفعل اللبنانيون لمنع توطين اخوانهم الفلسطينيين في لبنان. الطريق الوحيد لمنع التوطين هو ان نقف بجد الى جانب الانتفاضة في فلسطين، الى جانب المقاومة في لبنان التي تدعم الانتفاضة في فلسطين، هذه الوقفة الجدية اليومية الحقيقية هي الطريق الوحيد لاعادة الفلسطينيين الى ديارهم والا هذه هي "اسرائيل" ترفض "خريطة الطريق" اكثر من 20 سنة ترفض الـ 425، مساكين جماعة الامم المتحدة، مشكورين على كل حال، ينددون بالاختراقات الجوية الاسرائيلية للبنان يطالبون "اسرائيل" بوقف اختراقاتها وهي لا تعقب ولا تصغي ولا تعلق، هي لا تعترف لا بأمم متحدة ولا بمجتمع دولي ولا بمجلس امن دولي، بمن يريد ان يستعين اللبنانيون لمنع التوطين، بمن استعان اللبنانيون لتحرير ارضهم، بهذا الطريق بهذا الخيار بهؤلاء يمكن ان يستعين اللبنانيون لمنع التوطين، يعني المقاومة يعني الانتفاضة يعني الصبر يعني الصمود ويعني التحمل. ولكن في نفس الوقت ونحن نرفض التوطين انا اريد ان اجدد في يوم القدس صرخة انسانية اخلاقية وطنية حتى الآن نحن لا نفهم لماذا تصرّ الدولة في لبنان والسلطة في لبنان على هذا التعاطي في الشأن المدني مع الفلسطينيين المقيمين في لبنان. نحن نرفض التوطين ولكن نطالب بإعطاء الفلسطينيين الحقوق المدنية، حتى ابسط الحقوق المدنية الفلسطينيون في لبنان محرومون منها.

    اذا كنا نريد ان نمنع التوطين علينا ان نعطي ولو بعض الحقوق المدنية للفلسطينيين، لا ان نحشر الفلسطيني في الزاوية ونقول له اما ان تقبل جنسية واما ان تقبل البقاء في هذه الغرفة المظلمة الضيقة من المخيم الفلاني او المخيم الفلاني. انا اقول من جملة الاجراءات التي نطالب بها السلطة اللبنانية ضمن خطة مواجهة التوطين هو اعطاء الفلسطينيين الحقوق المدنية كبشر كأناس كإخوة عرب ومسلمين ومسيحيين لنا في لبنان، والانتهاء من هذا الامر السيء الغير مفهوم على الاطلاق لا بالموازين السياسية ولا بالموازين القانونية ولا بالموازين الاخلاقية. هذا التصرف يمكن تصنيفه في بعض الحالات انه تصرف عنصري يجب ان ننتهي منه كسلطة لبنانية، ولا اعتقد ان المشكلة هي في الشعب اللبناني.

    الامر الاخير الذي يجب ان اؤكد عليه في يوم القدس، القدس الاسيرة هو موضوع الاسرى، نحن دخلنا جولة جديدة من المفاوضات نعمل ان نصل الى نتائج معينة من اجل سلامة المفاوضات وليس لانه ليس هناك مفاوضات، هناك مفاوضات وهناك ما قيل ويقال في المفاوضات ولكن من اجل سلامة المفاوضات في هذه المرحلة الحساسة والاخيرة اتفق على ان يبقى المضمون سرياً، نعم، لو قالت حكومة العدو شيئاً فسنقول اشياء، لكن نحن ملتزمون بسرية المفاوضات حرصاً على المفاوضات التي نأمل لها ان تنجح في تحرير الاسرى، ولكن في يوم القدس الاسيرة لا يسعني الا ان اجدد العهد والميثاق مع اخواننا في السجون مع كل اخواننا في السجون مع جميع اخواننا في السجون، اجدد لهم العهد والالتزام باننا لن نتخلى عنهم ولن نتركهم وسنعمل على تحريرهم واستعادتهم وكما قلنا في افطار هيئة دعم المقاومة، كما عادت ارضنا الينا بعزّ وشرف ودون منّة من احد، سيعود اخواننا كلهم الى بلدهم بعزّ وشرف ودون منّة من احد، ولكن ما يحتاج الى التأكيد والتجديد بعد التهويل وبعد التهديد وبعد المناورات الصهيونية هو ما اقوله الآن، نعم، انا اجدد في يوم القدس التزامنا بتحرير المعتقلين والاسرى ولو فشلت المفاوضات سوف نفعل اي شيء وسوف نذهب الى اي خيار وسوف لن نتخلى عن اسرانا مهما كانت التضحيات ومهما كانت التهديدات واياً تكن المناورات نحن قومٌ عاهدنا الله على هذا وعاهدنا اسرانا على هذا وبايعناهم بيعة صدقٍ وبيعة دم، ونحن لم نخلف في بيعتنا في يوم من الايام ولن نخلف في هذه البيعة.

    في يوم القدس عهد جديدٌ للقدس ان تبقى القبلة، قبلة الجهاد وقبلة الشرف وقبلة العشق وقبلة الكرامة وقبلة المسيح وقبلة المهدي وقبلة كل مظلوم ومضطهد.

    عهداً للقدس ان تصلي هذه الجموع في رحاب مسجدها المبارك، عهداً للقدس ان تتنشّق هذه الجموع ريحها الطاهر وعبقها المقدس، وهذا عهدنا، هذا وعدنا، هذه بيعتنا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-08
  3. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    اقتباس من خطاب سماحه الشيخ حسن نصر الله0

    شكراً لكل رجل حر 0






    سلام0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-09
  5. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي اصف على المشاركة

    شكرا اخي اصف على المشاركة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-09
  7. الحاج علي

    الحاج علي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-02
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    شكرا للاخ جاد على هذا الموضوع الذي يبين اهتمام حزب الله بالقضايا الاسلامية و التي ابرزها القضية الفلسطنية وضرورة دعمها ماديا ومعنويا
    والسلام
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-09
  9. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك يا حج علي

    شكرا لك اخي علي لاهتمامك بالموضوعات السياسية العامة

    والسلام عليكم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-12-09
  11. JULIUS CESAR 1

    JULIUS CESAR 1 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-09
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخ جاد على الموضوع
    وشكرا اخ اصف على المشاركة
    والسلام
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-12-09
  13. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    *******حزب الله وحماية تجار الحشيش في لبنان !******

    بقلم محمد الخضر

    أثناء تصفحي المعتاد لللأخبار على شبكة الانترنت لفت نظري هذا الخبر الغريب والفريد من نوعه ، فأحببت أن يشاركني القراء إياه والتعليق عليه.

    بيروت - اعلنت الحكومة اللبنانية ان اتلاف زراعة المخدرات في سهل البقاع (شرق) لن يتم عبر حلول عسكرية او امنية ورفضت اقتراحا قدمه قيادي من حزب الله يقضي بقيام الحكومة بشراء محاصيل الزراعات الممنوعة قبل اتلافها.

    واوضح بيان صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة رفيق الحريري "ان الحكومة لا تتعامل مع مواطنيها بمنطق الحلول العسكرية والامنية، بل بمنطق العدالة التي يفترض ان تشمل جميع المناطق بدون استثناء. وعليه فان لا معنى لاي كلام عن حلول عسكرية او امنية".

    وكان حسين الموسوي رئيس مجلس التخطيط في حزب الله قد حذر الحكومة من استخدام العنف في اتلاف زراعات حشيشة الكيف واقترح على الدولة حلا بديلا يقضي بان تشتري المحصول.

    يذكر بان الشرطة اللبنانية بمساندة الجيش اللبناني والقوات السورية المنتشرة في منطقة بعلبك الهرمل قامت عام 1992 ولسنوات لاحقة بتنفيذ الحملة التي شنتها الدولة للقضاء على الزراعات الممنوعة مقابل وعود دولية بتامين زراعات بديلة.

    واكد البيان "ان ارادة الدولة في معالجة هذه المشكلة تنطلق من العزم على ايجاد حلول اجتماعية وانمائية تجنب مناطق عزيزة من لبنان مغبة الانزلاق في مثل هذه الزراعات، وتعريض سمعة البلاد لاشد الاساءات المعنوية والسياسية".

    وذكر البيان ان المجلس النيابي كان قد اقر قانونا للعفو عن تجار ومزارعي المخدرات على كل ما ارتكبوه قبل العام 1997 "وان العودة الى هذه الزراعات تعني ضرب هذا القانون واتخاذه وسيلة لمزيد من المخالفات" داعيا المزارعين "للتجاوب مع الاجراءات المزمع اتخاذها والمشاركة في اتلاف الحشيشة".
    واكد البيان "ان الحكومة ترفض رفضا مطلقا كل الدعوات التي تنادي بشراء محصول الحشيشة وتعتبر ان من اولى واجباتها مكافحة هذه الزراعة وليس ترويجها او التعويض عنها".

    وكان الموسوي قد قال الثلاثاء "بامكان وزارة الداخلية ورئاسة مجلس الوزراء شراء المحصول. ليتفضلوا ويقطعوها (المزروعات) ويدفعوا ثمنها سلفا (...) ) ولا لزوم للدبابات وكذلك للطوافات".

    يذكر بان الحكومة اللبنانية اعلنت الاثنين عن خطة "سريعة" لمكافحة استئناف زراعة القنب الهندي والخشخاش مع اخذها بعين الاعتبار اولوية الوضع الاجتماعي-الاقتصادي لفقراء المزارعين.
    جاء الاعلان اثر اجتماع ترأسه رئيس الحكومة رفيق الحريري وضم وزراء الدفاع خليل الهراوي والداخلية الياس المر والعدل سمير الجسر.

    وتتابع الحكومة موضوع المساعدات الدولية التي كان من المفترض ان تتسلمها منذ سنوات والتي تبلغ عشرات ملايين الدولارات مقابل حملتها (1992) للقضاء على الزراعات الممنوعة والتي لم يصلها منها حتى الان الا نحو 10 ملايين دولار.

    وكانت الزراعة الممنوعة قد استؤنفت هذا العام في منطقة بعلبك-الهرمل الفقيرة. وعزا عدد من النواب وفعاليات المنطقة استئناف هذه الزراعة الى عدم توفر الزراعات البديلة وعدم وصول الدعم الدولي الموعود.

    ويقدر حاليا حجم الاراضي المزروعة بالقنب الهندي بـ 45 الف هكتار وهي تمثل حوالي 20 في المئة من المساحة التي كانت تزرع قبل حملة الاتلاف التي نفذت عام 1992.


    قلت: ويبدو أنّ حزب الله قد أخذ بفتوى الخوئي المجيزة للحشيش.

    سئل الخوئي السؤال التالي:

    سؤال رقم 1286 : هل تجوز زراعة الترياق والهيروئين وبيعهما ، خصوصا مع فرض إمكان الانتفاع بهما ببعض الفوائد ؟

    الخوئي: لا مانع من ذلك في حدّ نفسه ، ما لم يترتب عليه مفسدة !!

    صراط النجاة ج3 ص417 ( مسائل متفرقة تتعلق بحياة الانسان المعاصر )

    وهذا يذكرني بكلام لفضل الله ( المرجع المعروف ) ورئيس حزب الله سابقاً !!

    فقد تكلم عن ما يحدث في بعض الحوزات فقال : وكذلك الأمر في مسألة الأفيون والترياك بل في الحوزاات العلمية كانوا يمارسون شرب الترياك على أساس أنه ليس فيها دليل ، وحتى فقهاؤنا عندما أرادوا أن يفتوا بحرمة هذا الإدمان هل أنه بنفسه محرم أم لا ، فلم يثبت لديهم إلا في الحالات التي يتحول الإدمان إلى مشكلة صحية غالبة فوق العادة ) الندوة ج1 ص509

    منقووووووول
     

مشاركة هذه الصفحة