العلاجات البديلة والعلاجات المكمِّلة، ما هي؟

الكاتب : ماجدولين   المشاهدات : 697   الردود : 7    ‏2003-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-05
  1. ماجدولين

    ماجدولين مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    [color=660066]

    يمكن تعريف العلاجات البديلة والعلاجات المكمِّلة على النحو التالي: هي أي نوع من العلاجات التي لا تقدّم للجمهور من قبل الأطباء أو أطباء الأسنان أو الممرضات كما أنها لا تدرّس لهم في الجامعات.
    لا يفوتنا هنا أن نبين أن بعض الأطباء يقومون بعد الانتهاء من دراستهم الجامعية بدراسة هذه العلاجات لاقتناعهم بفوائدها العديدة والمثبتة عالميا، فيقومون بمزجها مع الطب التقليدي ليقدموا لمرضاهم أفضل ما يمكن للعلم تقديمه لهم.

    ما يفوت على كثير من الأشخاص معرفته هو أن العلاجات البديلة تختلف عن العلاجات المكمِّلة في أن الأولى تستخدم في العلاج بدلا من الطب التقليدي كالوخز بالإبر والعلاج بالأعشاب الصينية إذا ما قدمت من قبل أخصائيين متمكنين من العلاج، في حين أن الثانية تستخدم بمعيّة الطب التقليدي لمؤازرته وتحسين أو الإسراع من نتائجه مثل الأوستيوباثي (علاج العظام والأربطة والمفاصل) والكايروبراكتيك (علاج العمود الفقري) والأروماثيرابي (العلاج بالزيوت النباتية) والريفلكسولوجي (علاج الجسم عن طريق القدم).

    ما يجمع بين العلاجات البديلة والعلاجات المكمِّلة هو "النظرة الشمولية" التي تتبناها هذه العلاجات. ونعني بالنظرة الشمولية هو اعتراف العلاجات المكمِّلة بفردية وتميز كل إنسان عن أخيه الإنسان، فلا تنظر للإنسان كجسد فقط، لذا لا تنظر إلى أعراض المرض، ولكن تنظر للإنسان كتفاعل بين الجسد والعقل والأحاسيس والروح والطاقة. إن هذا التفاعل هو الذي يكوّن الفرد، ويكوّن شخصيته وتصرفاته وفرديته وتميزه. لذا فإن اعتلال أيٌّ من هذه المكونات يؤدي إلى ظهور المرض على المكونات الأخرى.
    لضمان نجاح العلاج البديل أو المكمِّل، لا بد من دراسة النمط المنفرد للمرض في كل مريض على حدة. فلا بد للإختصاصي من دراسة المريض بتوسع وقراءة ما بين السطور ليصل إلى بعدٍ أعمق مما يظهر أمامه، كما عليه أن يتعرف على البيئة المحيطة بالمريض وحالته النفسية والعاطفية، وألاّ يعتمد فقط على أعراض المرض الجسدي فحسب.

    يمكن تقدير عدد العلاجات البديلة و المكمِّلة المنتشرة حاليا في أوروبا وأمريكا الى ما يقارب السبعين نوعا. ليست جميعها بنفس الانتشار والشعبية، ولكنها ذات تاريخ عريق. بدأت هذه العلاجات قبل آلاف السنين، إلا أن التطور الكبير في التكنولوجيا دفعها إلى طريق الزوال إلى أن أعيد اكتشاف فوائدها.

    لماذا أعيد اكتشاف العلاجات البديلة والمكمِّلة؟
    بالرغم من التطور الواضح في التكنولوجيا وبالرغم من مقدرة الطب التقليدي على إنجاز معجزات كإنقاذ الحياة بعمليات القلب الدقيقة، أو عمليات زرع الكلى، أو إعادة البصر بجراحة الليزر أو إمكانية إنقاذ حياة الخدّج التي لم يسبق لها مثيل، هناك أمراضا مزمنة ومستعصية لم يتمكن الطب التقليدي من علاجها. إن هذه الأمراض تسبب آلاما غير محتملة لأصحابها مثل آلام المفاصل (الروماتويد)، آلام الظهر، حساسية الجلد، مشاكل الأمعاء الخ.
    إن العلاجات البديلة والمكمِّلة قد أثبتت فعّاليتها في علاج مثل هذه الأمراض مما استوجب البحث في كتب التاريخ للوقوف على الطرق والأساليب التي كان أجدادنا يتبعونها في علاج مثل هذه الحالات، إلا أن الكثير من المعلومات الثمينة قد فقدت للأبد ونقوم الآن بإعادة اكتشافها.

    ما الفرق بين العلاجات الشمولية والطب التقليدي؟
    إن العلاج الأمثل هو الذي يضمن أكبر قدر من النتائج الفعّالة الناجحة، مع أقل قدر من الضرر. كما أن العلاج الناجح هو الذي يملك القدرة على تنشيط وتعزيز القدرة الذاتية للجسم على علاج نفسه بنفسه.
    لقد وهبنا الله عز وجل قدرة علاج ذاتية نستطيع من خلالها علاج بعض الأمراض إذا ما أتيحت لنا الأجواء المناسبة لذلك. تقوم العلاجات المكمِّلة على عكس الطب البديل بإشراك الفرد في العلاج ليتم تنشيط هذه القدرة الذاتية في العلاج، فلا بد أن يكون المريض مدركا وواعيا لدوره الهام في العلاج. لا تعتبر العلاجات المكمِّلة المريض ضحية الظروف ولكن تنظر إليه على أساس أنه إنسان قوي، عليه اتخاذ خطوات ايجابية وعليه المثابرة لإحداث تغييرات جوهرية في طريقة حياته ومواقفه تجاه الحياة.
    إن الوصول والحفاظ على الصحة لا يقتصر فقط على متابعة ضغط الدم المناسب، أو على مزاولة الأنشطة الرياضية باستمرار أو على اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد في أساسه على تناول الخضار والفاكهة، كما ينصح الطب التقليدي ولكنه يعتمد أيضا على المحافظة على النشاط الفكري، وعدم كبت المشاعر بل السماح بحرية التعبير عنها، كما يعتمد على الإقبال على الحياة بايجابية وبنظرة متفائلة، وعلى البحث عن أفضل ما في أنفسنا وفي نفوس الآخرين.

    إذا كان عملك هو سبب توترك فابحث/ي عن عمل آخر، إذا كانت نظرتك/ي إلى الحياة هي سبب مشاكلك فاشترك/ي في دورات تعلمّك تغيير نظرتك هذه، إذا كانت الأصدقاء هم سبب استيائك فاستبدليهم/ن بأخريات، إذا كانت عائلتك هي سبب الضغوطات عليك فحاول/ي إيجاد طرق جديدة للتعامل معهم. إن طريق الشفاء بيدك فابدء/ي في اتخاذ الخطوات الأولى في هذا الطريق. [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-06
  3. al-5ayal

    al-5ayal مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    11,586
    الإعجاب :
    0
    شكرا على هذا الموضوع
    على فكره
    الموضوع كان تمام الى ان وصلت الى هذه الفقره
    نص مقتبس من رسالة : ماجدولين
    هل هذا الموضوع خاص بالنساء؟
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-06
  5. dr.heart

    dr.heart عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    ماجدولين
    اشكرك جدا لطرحك هذا الموضوع والتي كنا نجهلها وانت بذا طبيبه بحد ذاته
    نتطلع اكثر للمشاركه واثرائنا بأكثر المواضيع المفيده
    وهنا اوجه كلامي لأخي الجارح في تعقيبه الاخير اقول له ان لكاتب الموضوع كان يقصد الجميع و لكن اشار في النهايه الى النساء كون النساء اكثر تعرض لضغوط بسبب اللبيئه الشرقيه للمجتمع العربي الذي يجبر المرأه على عدم ابداء رأيها او التعبير عن اي شيئ يكون صالح للمجتمعنا ...
    هذا ولكم كل الشكر...
    dr.heart
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-06
  7. ماجدولين

    ماجدولين مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    [color=660066]أخي الجارح شكراً للتنبيه ........:eek:

    أنا بالفعل ناقلة الموضوع من موقع نسائي ووجدته مفيد للجميع....

    بس الظاهر لأن الوقت كان متأخر نسيت أعدل فيه ....

    أكرر شكري..:) [/color]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-06
  9. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    [color=330066]شكرا ولي عودة [/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-12-07
  11. Dr ahmed omerawy

    Dr ahmed omerawy مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-06
    المشاركات:
    3,485
    الإعجاب :
    0
    مشرفتنا العزيزة ماجدولين ...
    موضوع ممتاز جدا و شكرا على النقل المميز ...





    و دمت ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-12-07
  13. عمر السقاف

    عمر السقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-01
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    الاديبه المشرفه ماجدولين

    شكرا لك على هذا الموضوع

    نتمنى المزيد

    لك كل الود

    اخوك عمر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-12-07
  15. ماجدولين

    ماجدولين مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    [color=660066]شكراً لكل من شارك في الرد على الموضوع .....

    يكفيني فخراً بأن خيرة المجلس الطبي قد قام بالرد عليه....أمثال الدكتور العمراوي والدكتور سالمين و الكتور عمر السقاف...:)

    وجزيل الشكر للأخ د.هارت و البروفيسور :)

    دمتم سالمين....[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة