سوداوية واقع المسلمين تقود بعض شبابنا المتحمس الى أحضان التطرف

الكاتب : القيري اليماني   المشاهدات : 334   الردود : 0    ‏2003-12-05
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-05
  1. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. إن الفكر التكفيري هو فكر له جذوره الممتدة في تاريخ المسلمين لوجود جماعات خرجت عن جماعة المسلمين منذ العصور الأولى.. وهي تعرف وتشتهر بفرقة الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين عثمان بن عفان وخرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما. هذا الفكر التكفيري الذي تزعمه الخوارج هو تكفير بغير حق، لأنهم يجعلون التكفير حقاً لهم يطلقون على من يرون انه يستحق هذا اللقب وهذا الحكم فهم لا يرجعون فيه إلى قول الله عز وجل ولا إلى قول رسوله صلى الله عليه وسلم ولا إلى اجماع الصحابة والتابعين. فإن رجعوا فإنهم إنما يرجعون إلى المشتبهات فيأخذون بطرف من الآيات أو الأحاديث أو أقوال السلف ويتركون طرفا آخر، وهذا أضر ما يكون على الفكر عند المسلمين، هذا الفكر نشأ وترعرع وأصبح له كيان، ففي كل عصر من العصور يفاجىء المسلمين بالظهور على السطح حتى في زمن الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبدالعزيز الذي بلغ من العدل ما بلغ خرج أهل هذا الفكر وقاتلوه وناصبوه العداء وادعوا انه لم يحكم بما أنزل الله وانه يتصرف في الأموال بغير
    حق وانه يسيىء التعامل مع الولاية وانه يظلم الناس، وما إلى ذلك من المبررات، مع مرور هذه المراحل الزمنية وصلت المرحلة عندنا في هذا الزمن وزمننا كغيره من الأزمان السابقة لم يخل من هذه الفئة، إلا ان الذي تغير هو ان هذه الفئة التي تتزعم هذا الفكر التكفيري بغير حق انها فئة جمعت خليطا من الأفكار ومزيجاً من الآراء الباطلة واستندت إلى فكر خارج لمبدأ التكفير فقط. ولكنهم لم يكونوا كالخوارج في صدق الحديث وفي الوضوح الصريح الشديد، وإنما أخذوا من الخوارج هذا الجانب وهو الفكر التكفيري بغير حق مثل تكفير الحكام وتكفير المسلمين عموما. ثم جاؤوا إلى هذ الزمن الذي أفرز افرازات متعددة أورثتها الأحزاب المتعددةهذه فأخذوا منها الاختفاء تحت سمات الصلاح وأخذوا منها ان الغاية تبرر الوسيلة وأخذوا منها أن غايتهم التي ينطلقون منها ويسعون إلى تحصيلها تبرر لهم كل وسيلة يستخدمونها من الكذب ومن الخيانة ومن التزوير ومن الغش. وهذا لم يكن لدى الخوارج السابقين، إنما كان منهجهم هو التكفير فقط. وهذه الفئة التي انتشرت ليست بغريبة على جسم العالم الإسلامي، وإنما هي موجودة من قبل. وشأن حكام وعلماء المسلمين معالجتها إما بالاقناع والمن
    اقشة كما فعل ابن عباس معهم فإذا لم ينفع ذلك فلا يكون هناك دواء إلا الكي وهو آخر الطب وهو مجاهدتهم ومقاتلتهم.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة