قصة سقوط ديكتاتور جورجيا... هل يحدث مثل ذلك في بلادنا العربية؟!

الكاتب : Time   المشاهدات : 474   الردود : 2    ‏2003-12-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-04
  1. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=FF0000]شيفرنادزة.. قصة سقوط ديكتاتور [/color]
    د.حمزة زوبع**
    [color=33FFFF]إسلام اون لاين[/color]


    [color=FF0000]الديكتاتور يتحدث..ولكن بعد فوات الأوان[/color]
    أكثر من ثمانية عشر يوما واللجنة المركزية للانتخابات في جورجيا تحتجز نتائج الانتخابات البرلمانية؛ فالمعارضة تندد، والشارع يغلي، والمحاكم الجورجية تشهد مئات الدعاوى والقضايا المرفوعة من المعارضة متهمة الحكومة بالتزوير، والعالم يتعجب لماذا تنتظر النتائج كل هذا الوقت في عالم اشتهر عنه أنه عالم الكمبيوتر والإنترنت والبرامج المحاسبية المتطورة؟ والجواب حاجة في نفس ديكتاتور، أراد أن يزيف إرادة شعبه الذي كره بقاءه في السلطة، ولكن الرسالة التي كانت تصل للرئيس من أجهزته الخاصة تلخصت في التالي: "ولا يهمك يا ريس"، أو "هؤلاء نفر قليل"، أو "إنهم مجموعة خارجة على القانون".

    والنتيجة أن شيفرنادزة على الدرب سار، أو فرّ من بلاده التي حكمها بالحديد والنار، والتي تعرض فيها لمحاولات اغتيال بسبب سياساته، إلا أنه فضل السلطة على الديمقراطية، واعتبر المعارضة مواطنين من الدرجة الثانية؛ وبلغ به الأمر -وهو يفر من البرلمان مذعورا من المعارضة السلمية- أنه قال: "لقد منحتهم الفرصة، ولو استمروا في طلباتهم فسأسلم السلطة للجيش هكذا.. إما أنا أو الطوفان".

    ما أشبه شيفرنادزة بميلوسوفيتش، وما أشبههم بفوجيموري وهتلر وأنور خوجا وشاه إيران وغيرهم ممن يمسك الفم عن ذكرهم؛ مخافة أشياء كثيرة.. ليس من بينها الحرص على الحياة.

    سقوط شيفرنادزة هو السقوط المدوي الذي توقع كثيرون أن علاقته بالغرب ستقف حائلا بين الناس والسلطة، وأن مصالح الغرب هي شبكة الأمان التي ستحميه؛ ولكن الذي حدث أن الرجل لم يجد عونا من أحد، حتى من روسيا التي نصحته بالاستسلام لإرادة شعبه والرحيل في هدوء. فهذا ليس زمان القهر حتى ولو كان الأمر متعلقا بجورجيا؛ ولكن قد يتساءل المرء: لماذا أتاحت القوى الكبرى الفرصة لشعب جورجيا ليخلع ديكتاتورا محكم التثبيت من السلطة، ولم يسمح لشعب آخر بمجرد تنفس نسيم الحرية في بلد مثل أذربيجان التي تم تسليمها لعالييف الابن وسط صمت دولي مريب؟

    [color=FF0000]طهو وطبخ النتائج [/color]
    كما ذكرنا فإن النتائج احتاجت إلى 18 يوما حتى يتم الإفصاح عنها قبل ساعة واحدة من الموعد النهائي لإعلانها. كان شيفرنادزة يحاول بقدر الإمكان الإبقاء على الحزب الذي يدعمه (حزب جورجيا الجديدة - لاحظ الاسم) في المقدمة؛ ومن الواضح أنه سقط سقوطا مدويًّا، لكنه نفخ فيه وأعاده للحياة بنسبة 21.32%؛ ليكون أعلى الأحزاب نسبة في الانتخابات؛ ويأتي تاليا له حزب تكتل الإحياء بنسبة 18.84%، ثم حزب الحركة القومية بنسبة 18.08%. والأخيران حزبان معارضان، ولو تفوق أحدهما لنجح في التحالف مع الآخر ومع الأحزاب الصغيرة، ولانتهت قصة الرئيس الجورجي عبر صناديق الانتخابات. ولكن لا.. فالرئيس المتمسك بأهداب السلطة دائما لا يريد أن يرى الديمقراطية تحل ببلاده، وعادة ما يكون السبب هو أنه ما زال أمامنا الكثير قبل أن نشرع في الديمقراطية.

    [color=FF0000]السيناريو يتكرر [/color]
    حين زور سلوبودان ميلوسوفيتش انتخابات المحليات في عام 1998 خرجت المعارضة عن بكرة أبيها لتعتصم بميادين العاصمة في أشهر البرد القارس. صحيح أنها لم تنجح وقتها في الإطاحة به، لكنها بعد عامين نجحت وبجدارة في إخراجه من مكمنه. واليوم تتكرر التجربة.. المعارضة تخرج في مسيرات على مدار أسبوعين منددة بالتزوير، ومهددة بدخول البرلمان حتى ولو كان الرئيس بداخله. لم يأخذ شيفرنادزة الأمر على محمل الجد، رغم أن الخارجية الأمريكية قد نفضت يدها وغسلتها من الرئيس الجورجي، وأعلنت تبرؤها من ديكتاتوريته، قائلة على لسان المتحدث: "يمكنني القول بأنه قد خاب ظننا بدرجة كبيرة في هذه الانتخابات وفي القيادة الجورجية"، وتابع "هذه الانتخابات لا تعكس إرادة الشعب الجورجي، وعلى العكس تعكس تزييفا واسعا لأصوات الناخبين".

    في حالة صربيا تحصن ميلوسوفيتش بالجيش، وفي حالة جورجيا حاول شيفرنادزة الشيء ذاته، ولكن الجيش والأمن أعلنا أنه لو سالت دماء فإن المسئولية ستقع على رأس الحكومة والمعارضة، وهو تصريح خطير ينم عن وعي وعن رغبة المؤسسة العسكرية في أن تكون منحازة للوطن وليس للساسة.

    [color=FF0000]فضيحة على الهواء [/color]
    ما الذي يدفع رئيس دولة، كبيرة كانت أم صغيرة، لأن يقف هذا الموقف البئيس؟ المعارضة تهاجمه، والجمهور يندفع نحو البرلمان في مشهد مذاع على الهواء، وحراسه يتلقفونه ويخرجونه من الباب الخلفي، وحشد من سياراته يمر في الطرقات، والناس يشيرون إليه بالسقوط.. ماذا لو كان احترم شعبه ونزل على رغبتهم؟

    شيفرنادزة وعلى الهواء مباشرة يخرج من الباب الخلفي، يطلب عون الجيش فيرفض، يطلب دعم الأمن فلا يجد.. السبيل الوحيد الخروج دون قيد أو شرط، وبالفعل خرج. كان يتوقع أن ينقذه أصدقاؤه ولكنهم لم يفعلوا ذلك، وتركوه لمصيره ومصير كل طاغية.

    جورجيا حالة اختناق تم إفراغها، والثمن ليس باهظا.. وأعتقد أن الثمن لن يكون باهظا في بلدان أخرى تعيش نفس الحالة في عالمنا المتقلب والمضطرب.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-20
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    وما دامت الشعوب مشغولة بصدام والقاعدة
    فليطمئن الحكام العرب ويحطوا في بطونهم بصيخة صيفي

    مع أطيب التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-21
  5. ابن الاصول

    ابن الاصول قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    2,607
    الإعجاب :
    0
    الله يستر

    اخي العزيز
    ما قلت سوف يتم مناقشته على قناة الجزيزة قريباً برنامج الاتجاه المعاكس
    بس هل تعتقد ان مثل هذا الكلام يحدث فتن بين الشعوب وخاصة ما حصل لهذا الرئيس
    ربنا يستر ويجنب امة محمد الفتن ما ظهر منها ومابطن
    اشكرك ولك خالص الود
     

مشاركة هذه الصفحة