حياة أطفالنا بدون تليفزيون.. كيف تكون؟

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 496   الردود : 4    ‏2003-12-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-03
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله
    [grade="DEB887 D2691E DC143C"]
    حياة أطفالنا بدون تليفزيون.. كيف تكون؟
    [/grade]


    طفل جالس أمام التليفزيون لساعات طويلة مستعرضًا قنواته المتعددة في عصر السموات المفتوحة.. صوت منهك لأمه أو أبيه من كثرة محاولات التوجيه بالكف والتخفيف من الجلسة المعتادة الكسولة.. ربما يسعد أصحاب هذا الصوت بطرح هذا السؤال: "هل يمكن أن نعيش دون تليفزيون؟".

    هذا السؤال حاولت الدراسة المقدمة من د. "فتحي مصطفى الزئن" الإجابة عليه، تحت عنوان: "أثر إدمان الأطفال للتليفزيون على نموهم العقلي والمعرفي"، وذلك ضمن الأبحاث التي ناقشها مؤتمر "دور تربية الطفل في الإصلاح الحضاري".

    وأكد د. الزئن في دراسته على الآثار العقلية والمعرفية والاجتماعية السلبية لإدمان مشاهدة التليفزيون، وتوصل في ختامها - بناء على تجربة أُجريت عمليًا على مجموعة من الأسر- إلى أن الأسر يمكن أن تعيش بدون تليفزيون، خاصة بعد الإيجابيات التي أظهرتها التجربة، وأهمها:

    تواجد أكثر هدوءًا في البيت والشعور الحميم بالتعاون الأسري.

    المزيد من المساعدة من جانب الأطفال في أعمال البيت، وأداء الواجبات المدرسية على نحو كامل، والذهاب إلى الفراش مبكرًا.

    فرصة أكبر لممارسة اللعب الخلوي، وممارسة أنشطة الفك والتركيب.

    المزيد من القراءة، وعلاقات أفضل بين الوالدين أنفسهما، وبينهما وبين الأطفال.

    تزايد الزيارات الاجتماعية، وزيادة معدل الأنشطة المنزلية للأمهات، من حيث إعداد أفضل للوجبات، وحياكة الملابس، وتنظيف الأثاث، وترتيب البيت وتنظيفه وتجميله.

    التلفزيون.. الشكل لا المضمون

    أكدت الدراسة أن وراء الإيجابيات المتحققة بالحياة دون تليفزيون عدة أسباب، منها:

    معدل الساعات الطويلة التي تقضيها الأسر أمام التليفزيون.

    غياب الفلسفة والأهداف الإنسانية والقيمية والتربوية والعلمية، التي تحكم اختيار وإعداد وإخراج البرامج التليفزيونية، التي تُقدَّم عبر الشاشات الصغيرة على اختلاف مستوياتها وتوقيت عرضها وجمهورها.

    إضافة لعشوائية وغياب المنهج العلمي المبني على آراء العلماء والمتخصصين في مجالات التربية وعلم النفس واللغة والاجتماع والاتصال؛ حيث ينصب الاهتمام على شكل المواد التلفزيونية لا محتواها أو مضمونها، ويتم التركيز على الجوانب المبهرة في الإخراج والعرض، مع التجاهل التام لعقل المشاهد ووعية وثقافته وعمره.

    إستراتيجيات وقائية

    وعرضت الدراسة لعدد من الإستراتيجيات التي يمكن أن تتبعها الأسرة كإجراءات وقائية، منها:

    ما يقوم على عدم بث برامج تليفزيونية خلال الفترات التي يكون فيها الأطفال يقظين، ويمكن شغل هذه الأوقات ببرامج لا تستقطب اهتمام الأطفال أو تكون بعيدة عن هذه الاهتمامات مثلما فعلت الولايات المتحدة بعدم بث أي برامج تتعلق بالأطفال فيما بين السادسة صباحًا والسابعة ونصف مساء، وهي فترة يقظة الأطفال.

    كما يمكن تشفير القنوات أو برمجة عمل قنوات التليفزيون إلكترونيا، أو تمكين الأطفال من مشاهدة بعض البرامج في وجود الآباء أو الأمهات، مع إنهاء تجربة المشاهدة بانتهاء هذه البرامج، وعدم التسامح في هذا الأمر، واتخاذ موقف صارم تجاه استمرار تجربة المشاهدة، كما يمكن ابتكار وممارسة الأنشطة التي تستقطب اهتمام الأطفال بعيدًا عن البرامج التي يبثها التليفزيون، مع محاولة إقناع الطفل بأن هذه الأنشطة أكثر فائدة وأكثر متعة للطفل من مجرد مشاهدة البرامج التي يبثها التليفزيون.

    والعمل على دعم الأنشطة الذاتية التي يبتكرها الطفل ومشاركته، وتدعيمها على نحو يجد الطفل خلاله متعة حقيقية وفائدة عقلية أو معرفية أو عملية تفوق مشاهدته للتليفزيون.

    والأخذ بنظام اليوم الدراسي الكامل مع دعمه بالأنشطة الرياضية والمهارات العلمية، وإتاحة الفرصة للتلاميذ والطلاب بأداء الواجبات داخل المدرسة.

    دعم قيام المدارس بزيارات ميدانية أو رحلات خلوية تنشط رغبة الأطفال في إدراك مختلف جوانب وأنشطة الحياة، وأن الحياة أكبر من أن تكون داخل صندوق للمشاهدة، مع اشتراك الطفل اشتراكا مباشرًا في هذه الأنشطة للتعرف عليها وتذوقها.

    الطفل أيضا مشروع حضاري

    و"دور تربية الطفل في الإصلاح الحضاري" هو عنوان مؤتمر عقده المعهد العالمي للفكر الإسلامي في القاهرة في الفترة من 27-29 يونيو، وقد تناول قضية تربوية وحضارية هامة، وهي خطورة وأهمية تربية الطفل تربية صحيحة لتحقيق الإصلاح الحضاري، والتنبيه على ضرورة الإعداد الجيد لهذا الطفل لمواجهة تحديات المستقبل، وتوضيح ما يتطلبه ذلك من مساعدة جميع العاملين والمتعاملين مع الأطفال على القيام بدورهم الهام لتحقيق التربية الصحيحة لهؤلاء الأطفال.

    وقد أكد المفكر الإسلامي د. "عبد الحميد أبو سليمان" رئيس المعهد العالي للفكر الإسلامي في افتتاح المؤتمر أن دور تربية الأطفال في الإصلاح الحضاري كان البعد الغائب عن كل حركات الإصلاح في العالم الإسلامي منذ 100 عام وحتى الآن، رغم أهمية ذلك الدور ومحوريته في أي عملية إصلاح قادمة.

    ودارت فعاليات المؤتمر حول عشرة محاور، وهي:

    1- أهم التحديات الحضارية التي تواجه الأمة، وتفوق الإصلاح الحضاري.

    2- دور تربية الطفل بمفهومها الشامل في الإصلاح الحضاري، وأهمية وضرورة العناية بالطفل بمختلف جوانبه: نموه وتعليمه وتربيته وتنشئته وتثقيفه وبناء لغته وعقله، وتنمية تفكيره وتطوير منهجه في التعامل مع الحياة والمشكلات.

    3- أهم مقومات ومتطلبات الوالدين وسبل الإعداد لها، وأهم الأدوار التي تقوم بها.

    4- التربية المبكرة وأهميتها، وأحدث التوجهات التربوية حولها.

    5- دور المدرسة في تربية الأطفال، وأهم سبل النهوض بها لتحقيق أهدافها.

    6- دور أجهزة الإعلام المختلفة في تنشئة وتعليم الأطفال، وكذلك في الإرشاد الأسري والتوعية الوالدية.

    7- مقومات البناء النفسي للطفل القادر على مواجهة التحدي الحضاري.

    8- الإبداع والعوامل الثقافية والتربوية المؤثرة فيه، وأهمية مراعاة ذلك لمواجهة تحدي العلم والتكنولوجيا.

    9- أهم تجارب الإصلاح الحضاري الإسلامية، وغيرها عن طريق تربية الطفل.

    10- المنهجيات المتوفرة في البحث التربوي في مجالات الطفولة، وفي التوجه والمنهجية المقترحة للإصلاح الحضاري.

    وقد ناقش المؤتمر عددًا من الأبحاث التي شملت المحاور العشرة



    تحية للجميع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-12-07
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    كنت ألاحظ أختي الكريمة ... وفاء بنت هاشم ..

    أيام إنطفاء الكهرباء في بعض الأيام أننا نجتمع حول شمعة أو لمبة بها كهرباء مخزونة كل أفراد الأسرة ليقرأ أحدنا وكنت أنا من يقرأ في الأغلب .. قصة أو كتاب أو في مجلة .. قريبين من بعض و ودودين وغير متكلفين , وكان يختفي كل هذا فور أن تعود الكرباء للأسلاك .. حيث يبدأ صوت ابي الغاضب بأن نسكت حتى يسمع الاخبار وهذا يشاهد مسلسل وذاك يشاهد فيلم كارتون للأطفال ..

    وهكذا نشعر بأننا مظلومون في عصر التلفزيون وضجيج الفضائيات

    كل التقدير لك على موضوعك هذا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-12-07
  5. حضرمية مغتربة

    حضرمية مغتربة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-05
    المشاركات:
    14,712
    الإعجاب :
    0
    [color=FF00FF]موضوع جميل أختي وفاء

    وصدق أخي سمير عندما قال أننا مظلومون في عصر التلفزيون وضجيج الفضائيات

    ولكن أختي الحبيبة بإمكاننا أن نحاول أن نصرف أطفالنا عن هذا الدخيل الى بيوتنا وسأحكي لك تجربتي مع إخوتي الصغار

    بحكم دراستي بعيدا عن اهلي واحتكاكي مع كثير من البنات من جنسيات مختلفة
    تعلمت الكثير من الحلول لمشاكل نواجهها

    وفي فترة رأيت تعلق أخواني بالتلفزيون بشكل كبير في البداية حاولت صرفهم الى قناة معينه وهي المجد والكل يعلم بأنه قناة المجد رائعه في تقديمها البرامج سواء كان للأطفال أو الكبار
    ثانيا وبعد أن نجحت حاولت تخصيص مكان معين في البيت وهو الحوش للعب فيه وصممنا عدة ألعاب بمساعدتهم طبعا لكي أشغلهم

    وتقريبا إلى الآن أحس أنني نجحت في هذا البرنامج وعندما تنقطع اجازتي أتواصل معهم عن طريق التليفون وأحفزهم بتقديم الهدايا لهم عند عودتي اليهم مع تنبيهي للوالده بالانتباه اليهم

    واريد القول لك بأننا حذفنا أغلب القنوات الفضائية التي تغرس في أطفالنا وفينا كلنا الأفكار الهدامة

    وتحياتي لك

    أختك حضرمية
    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-09
  7. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكي أختي الحضرمية
    تصرف سليم وربنا يعيــن الأباء
    والإمهات على التربية الصحيحة
    الإسلامية .

    تحية لكي أختي العزيزة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-12-09
  9. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    اخي سمير محمد

    فكرتني برحلة قمت بها الى الوطن وكانت الكهرباء تنطفئ كل حين وكنت
    أرتاح من القنوات الفضائيـة والجلوس مع الأسرة على ضؤ الشموع التى
    أحبها وأجد متسع من الوقت للكلام معهم وعند رجوع الكهرباء يعـــودوا
    الى تغيير القنوات وهات ياصراخ وحد يريد الأخبار والثاني تريد الأغاني
    والأخر يريد مباراة كرة القدم .

    وأذهب انا الى النوم من كثرت الصراخ والاصوات المرتفعه .

    شكرآ على مرورك أخي الكريم
     

مشاركة هذه الصفحة